استهداف معبر أبو الزندين بعد ساعات من محاولة فتحه مجدداً

في الشمال السوري

معبر أبو الزندين شمال سوريا (أرشيفية - المرصد السوري)
معبر أبو الزندين شمال سوريا (أرشيفية - المرصد السوري)
TT

استهداف معبر أبو الزندين بعد ساعات من محاولة فتحه مجدداً

معبر أبو الزندين شمال سوريا (أرشيفية - المرصد السوري)
معبر أبو الزندين شمال سوريا (أرشيفية - المرصد السوري)

بعد ساعات قليلة من فتح معبر أبو الزندين بين مناطق «درع الفرات» ومناطق سيطرة الحكومة السورية، في الشمال السوري، تعرض المعبر لقصف مدفعي تزامن مع خروج مظاهرة رافضة فتح المعبر، ما أدى إلى إصابة مدني، وسط أنباء عن استـهداف سيارة قائد الشرطة العسكرية «أبو حسن مارع».

وقالت مصادر إعلامية محلية إن القصف جاء بعد تجهيز المعبر لدخول سيارات تقل مدنيين من السوريين العائدين من لبنان نحو مناطق شمال غربي سوريا وعبور عدد من المدنيين نحو مناطق سيطرة الحكومة السورية.

مجهولون يستهدفون سيارة القيادي في الشرطة العسكرية «أبو حسن مارع» بمحيط معبر أبو الزندين شمال سوريا (متداولة)

وأعادت الشرطة العسكرية، التابعة للحكومة السورية المؤقتة المدعومة من تركيا، محاولة فتح معبر أبو الزندين، صباح الاثنين، أمام حركة العبور، ليوم في الأسبوع فقط للقادمين من مناطق «درع الفرات» إلى مناطق سيطرة الحكومة، ويوم آخر للمغادرين إلى مناطق الشمال السوري، وسط مواصلة المعترضين على فتح المعبر اعتصامهم عند المعبر، مجددين رفضهم فتحه بوصفه «خطوة نحو التطبيع مع دمشق»، مطالبين بفتح الجبهات لقتال القوات الحكومية.

وبُثت على مواقع التواصل رسائل مصورة من خيمة الاعتصام تؤكد أن «حركة العبور، اليوم، كانت محدودة لبضع سيارات، لتكون هذه المحاولة السادسة بعد 5 محاولات فاشلة خلال الشهرين الماضيين».

إلا إن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد بأن المعبر شهد، الاثنين، توافد عشرات السيارات التي تقل ركاباً توجهوا من مناطق «درع الفرات» (التركية) نحو مناطق سيطرة الحكومة السورية، لافتاً إلى أنه سيُسمح بعبور القادمين من مناطق سيطرة دمشق لمدة يوم واحد في الأسبوع، بينما سيخصَّص يوم آخر للمغادرين من الشمال السوري باتجاه مناطق الحكومة السورية.

في شان متصل، تسعى تركيا بكل السبل لتوحيد الفصائل المسلحة المدعومة من قبلها، خصوصاً أن الفصائل الرافضة فتح المعبر يستند بعضها إلى معارضته التطبيع مع دمشق، بينما يستند البعض الآخر إلى مصالح خاصة تتعلق بالاستفادة من التهريب عبر المعابر غير الشرعية التي يسيطر عليها، وفق مصادر مقربة من الفصائل في الشمال تحدثت لـ«الشرق الأوسط». المصادر أضافت أن تركيا «عازمة على إعادة ترتيب العلاقة بالفصائل المعارضة التي تدعمها، لتضمها تحت جناحها، وفتح معبر أبو الزندين ولو بالقوة... من ذلك، (الجبهة الشامية) التي بدأت تتقبل الأمر تدريجياً»، وقال المصدر القريب من الفصائل إن «العلاقات بين (الجبهة الشامية) وتركيا في أفضل حال منذ عام 2016».

معبر أبو الزندين شمال سوريا (أرشيفية)

وكانت وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة قد أعلنت في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إعادة فتح معبر أبو الزندين للعبور الإنساني أمام السوريين العائدين من لبنان بسبب القصف الإسرائيلي، ليكون نقطة عبور إضافية مع معبر «عون الدادات»، الذي يتعرض عنده العابرون للابتزاز من قبل الجماعات المسلحة المنتشرة حول «عون الدادات» شرق حلب، والذي يربط مناطق فصائل «الجيش الوطني» المدعوم من تركيا بمناطق «مجلس منبج العسكري» التابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

نازحون سوريون من لبنان يصلون إلى معبر «عون الدادات» شمال غربي سوريا يوم 9 أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

ورفضاً لقرار وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة فتح معبر أبو الزندين، فقد أغلق المعتصمون في 26 أكتوبر طريق «الأوتوستراد إم فور (M4)» عند المعبر بالسواتر الترابية؛ لمنع مرور الشاحنات والسيارات باتجاه مدينة الباب شرق حلب.

وتعارض فعاليات مدنية ونشطاء في المعارضة السورية، وفصائل مسلحة معارضة بمناطق سيطرة «الجيش الوطني» التابع للحكومة المؤقتة، فتح معبر أبو الزندين بوصفه خطوة على طريق التقارب بين أنقرة ودمشق، ونصبوا خيمة اعتصام عند المعبر لمنع فتحه من قبل الشرطة العسكرية التابعة للحكومة المؤقتة.


مقالات ذات صلة

سوريا: توقيف ضابط سابق برتبة لواء اتهم بقيادة هجمات ضد «المعارضة»

المشرق العربي  اللواء أحمد محمد إسماعيل أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم نظام الأسد (قوى الأمن الداخلي السوري)

سوريا: توقيف ضابط سابق برتبة لواء اتهم بقيادة هجمات ضد «المعارضة»

أعلنت السلطات السورية، السبت، توقيف ضابط كبير سابق في جيش خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، مشيرة إلى أنه قاد عمليات ضد مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

سلَّم القيادي السابق في الجنوب السوري، أحمد العودة «رجل التسويات» نفسه إلى السلطات السورية وظهر في شريط مصور، الأحد،

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
TT

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)

بحضور رسمي وشعبي واسع، شيّع أهالي محافظة درعا، أمس، ضحايا الغارات الأردنية التي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص؛ بينهم أطفال، وإصابة 3 آخرين، في تطوّر اعتبرته وزارة الخارجية السورية «مرفوضاً جملة وتفصيلاً».

وأعلنت الحكومة الأردنية أن الغارات الجوية في جنوب سوريا جاءت ردّاً على اعتداء كنيسة في الكرك، وقالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا.

وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن «النتائج الأولية لهذه العمليات (في درعا) تشير إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، مُعرباً عن «الأسف على وقوع ضحايا من المدنيين».

وأعلنت دمشق من طرفها أنها تنسق مع الأردن لتشكيل «لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة»، مؤكدةً رفضها الغارات وحرصها على صون العلاقات الثنائية.


مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
TT

مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)

أفادت مصادر أمنية، أمس (الثلاثاء)، بأن دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء الحكومية المُحصَّنة وسط العاصمة العراقية، في وقت رجَّحت فيه أن الطائرتين غير مزودتين بذخيرة متفجرة وكانتا مخصصتين للاستطلاع.

وأطلقت السفارة الأميركية صافرات الإنذار خلال مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء، بينما تحدَّث رئيس خلية الإعلام الأمني عن إسقاط مسيّرة واحدة في محيط المنطقة الخضراء من دون مزيد من التفاصيل. وقال الفريق سعد معن في بيان صحافي: «إن الصوت الذي سُمع في بغداد ناتج عن معالجة طائرة مجهولة الهوية في محيط المنطقة الخضراء».

وأبلغ شهود عيان «الشرق الأوسط» أنهم سمعوا دوي انفجارين كبيرين في مناطق إسقاط المسيّرتين. وأبلغ مدنيون عن أجزاء من مسيّرة محطَّمة قرب شارع الرشيد وسط بغداد القديمة.


الشرع: الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل وتهديدات «داعش» تقلصت

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
TT

الشرع: الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل وتهديدات «داعش» تقلصت

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الثلاثاء، بأن الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل، مشيراً إلى وجود تنسيق مشترك وأن تهديدات «داعش» تقلصت ولا يوجد أي تنظيم يشكل مخاطر تهديد لكلا البلدين.

وقال الرئيس السوري في مقابلة مع تلفزيون «دجلة» العراقي: «الحدود السورية - العراقية آمنة رغم أن هناك مخاوف وهناك تنسيق مشترك بين البلدين ونرحب بزيارة رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي إلى سوريا وحكومتي البلدين على توافق بشأن المشتركات التي تجمع البلدين كما نرحب بزيارة العراقيين إلى سوريا ولا مانع من زيارة العراقيين إلى مقام السيدة زينب».

وأضاف أن «سوريا لاتنظر إلى العراق من ناحية طائفية ولدينا مشتركات كثيرة والعلاقات الاجتماعية بين العراق وسوريا ظلت لسنوات بحالة صحية ومنذ وصولنا للسلطة كانت سياسات بغداد إيجابية رغم محاولة أطراف أتخذت مواقف مغايرة ولم أتدخل في نزاع طائفي في العراق بعد أحداث 2003 وخرجت من السجن في العراق عام 2011 وعدت إلى سوريا».

وذكر أن «استقرار سوريا يصب في صالح العراق وبالعكس وعلينا أن نبدأ من المشتركات ونؤسس مناخ مناسب للعلاقات بلا مخاوف وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا وكفانا حروب ونقاشات وأنا لم أعتدي على أي مدني في العراق».

وقال الرئيس السوري: «نتواصل مع شركات عالمية لربط خط أنابيب بانياس بمصاف التكرير وهناك مذكرات تفاهم وقعت بين سوريا والعراق بشأن خط بانياس – كركوك».

وأضاف أن «سوريا هي الواجهه والإطلالة البحرية للعراق والخط الاستراتيجي إلى الغرب وسوريا تعتبر واجهة العراق على البحر المتوسط لتصدير النفط ».

وحسب وسائل إعلام عراقية فإن رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي سيبدأ الأربعاء زيارة رسمية الي سوريا على رأس وفد وزاري كبير لبحث ملفات العلاقات الثنائية والمياه والنفط والتجارة البينية بين البلدين.