استهداف معبر أبو الزندين بعد ساعات من محاولة فتحه مجدداً

في الشمال السوري

معبر أبو الزندين شمال سوريا (أرشيفية - المرصد السوري)
معبر أبو الزندين شمال سوريا (أرشيفية - المرصد السوري)
TT

استهداف معبر أبو الزندين بعد ساعات من محاولة فتحه مجدداً

معبر أبو الزندين شمال سوريا (أرشيفية - المرصد السوري)
معبر أبو الزندين شمال سوريا (أرشيفية - المرصد السوري)

بعد ساعات قليلة من فتح معبر أبو الزندين بين مناطق «درع الفرات» ومناطق سيطرة الحكومة السورية، في الشمال السوري، تعرض المعبر لقصف مدفعي تزامن مع خروج مظاهرة رافضة فتح المعبر، ما أدى إلى إصابة مدني، وسط أنباء عن استـهداف سيارة قائد الشرطة العسكرية «أبو حسن مارع».

وقالت مصادر إعلامية محلية إن القصف جاء بعد تجهيز المعبر لدخول سيارات تقل مدنيين من السوريين العائدين من لبنان نحو مناطق شمال غربي سوريا وعبور عدد من المدنيين نحو مناطق سيطرة الحكومة السورية.

مجهولون يستهدفون سيارة القيادي في الشرطة العسكرية «أبو حسن مارع» بمحيط معبر أبو الزندين شمال سوريا (متداولة)

وأعادت الشرطة العسكرية، التابعة للحكومة السورية المؤقتة المدعومة من تركيا، محاولة فتح معبر أبو الزندين، صباح الاثنين، أمام حركة العبور، ليوم في الأسبوع فقط للقادمين من مناطق «درع الفرات» إلى مناطق سيطرة الحكومة، ويوم آخر للمغادرين إلى مناطق الشمال السوري، وسط مواصلة المعترضين على فتح المعبر اعتصامهم عند المعبر، مجددين رفضهم فتحه بوصفه «خطوة نحو التطبيع مع دمشق»، مطالبين بفتح الجبهات لقتال القوات الحكومية.

وبُثت على مواقع التواصل رسائل مصورة من خيمة الاعتصام تؤكد أن «حركة العبور، اليوم، كانت محدودة لبضع سيارات، لتكون هذه المحاولة السادسة بعد 5 محاولات فاشلة خلال الشهرين الماضيين».

إلا إن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد بأن المعبر شهد، الاثنين، توافد عشرات السيارات التي تقل ركاباً توجهوا من مناطق «درع الفرات» (التركية) نحو مناطق سيطرة الحكومة السورية، لافتاً إلى أنه سيُسمح بعبور القادمين من مناطق سيطرة دمشق لمدة يوم واحد في الأسبوع، بينما سيخصَّص يوم آخر للمغادرين من الشمال السوري باتجاه مناطق الحكومة السورية.

في شان متصل، تسعى تركيا بكل السبل لتوحيد الفصائل المسلحة المدعومة من قبلها، خصوصاً أن الفصائل الرافضة فتح المعبر يستند بعضها إلى معارضته التطبيع مع دمشق، بينما يستند البعض الآخر إلى مصالح خاصة تتعلق بالاستفادة من التهريب عبر المعابر غير الشرعية التي يسيطر عليها، وفق مصادر مقربة من الفصائل في الشمال تحدثت لـ«الشرق الأوسط». المصادر أضافت أن تركيا «عازمة على إعادة ترتيب العلاقة بالفصائل المعارضة التي تدعمها، لتضمها تحت جناحها، وفتح معبر أبو الزندين ولو بالقوة... من ذلك، (الجبهة الشامية) التي بدأت تتقبل الأمر تدريجياً»، وقال المصدر القريب من الفصائل إن «العلاقات بين (الجبهة الشامية) وتركيا في أفضل حال منذ عام 2016».

معبر أبو الزندين شمال سوريا (أرشيفية)

وكانت وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة قد أعلنت في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إعادة فتح معبر أبو الزندين للعبور الإنساني أمام السوريين العائدين من لبنان بسبب القصف الإسرائيلي، ليكون نقطة عبور إضافية مع معبر «عون الدادات»، الذي يتعرض عنده العابرون للابتزاز من قبل الجماعات المسلحة المنتشرة حول «عون الدادات» شرق حلب، والذي يربط مناطق فصائل «الجيش الوطني» المدعوم من تركيا بمناطق «مجلس منبج العسكري» التابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

نازحون سوريون من لبنان يصلون إلى معبر «عون الدادات» شمال غربي سوريا يوم 9 أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

ورفضاً لقرار وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة فتح معبر أبو الزندين، فقد أغلق المعتصمون في 26 أكتوبر طريق «الأوتوستراد إم فور (M4)» عند المعبر بالسواتر الترابية؛ لمنع مرور الشاحنات والسيارات باتجاه مدينة الباب شرق حلب.

وتعارض فعاليات مدنية ونشطاء في المعارضة السورية، وفصائل مسلحة معارضة بمناطق سيطرة «الجيش الوطني» التابع للحكومة المؤقتة، فتح معبر أبو الزندين بوصفه خطوة على طريق التقارب بين أنقرة ودمشق، ونصبوا خيمة اعتصام عند المعبر لمنع فتحه من قبل الشرطة العسكرية التابعة للحكومة المؤقتة.


مقالات ذات صلة

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

المشرق العربي صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

سلَّم القيادي السابق في الجنوب السوري، أحمد العودة «رجل التسويات» نفسه إلى السلطات السورية وظهر في شريط مصور، الأحد،

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي حافلة تقلّ عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» تغادر حي الشيخ مقصود في حلب (إ.ب.أ)

«قسد» تسحب مقاتليها من الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

ذكر التلفزيون السوري، مساء أمس (السبت)، أن حافلات دخلت حي الشيخ مقصود بمدينة حلب؛ لإخراج مَن تبقَّى من عناصر «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اختتام اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
TT

اختتام اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

أعرب وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، خلال الاجتماع الموسّع الذي عقد في دمشق، عن ارتياحهما إزاء التطور المستمر والنمو المضطرد الذي تشهده علاقات البلدين الشقيقين في المجالات كافة، في العاصمة دمشق، اليوم الأحد.

ووفّر الاجتماع مساحة لاستعراض الوزراء الخطوات العملية التي اتخذتها الوزارات والمؤسسات القطاعية المعنية في كلا البلدين، وتلك التي قيد التنفيذ، استرشاداً بمخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى في مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك والمياه.

ونقلت قناة المملكة الأردنية أن الجانبين أكدا أهمية استمرار الانخراط البنّاء بين الوزارات والمؤسسات ذات الصلة في كلا البلدين وصولاً إلى مرحلة التكامل الاقتصادي المنشودة، وتجاوز أيّ عقبات قد تطرأ في سياق تحقيق ذلك.

وثمّن الجانب السوري فتح المملكة باب الاستيراد من الجمهورية العربية السورية، وتطبيق آلية المبادلات التجارية الجديدة منذ الأول من مايو (أيار) للعام الحالي، بما يتّسق مع التوافقات التي تمّ التوصل إليها خلال الدورة الثانية للمجلس. وبحث الجانبان التعاون الثنائي في جميع أنماط النقل الجوي والبري والبحري والسككي والتقدّم المحرز في هذا الصدد.

وقع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري مع ضيف الله الفرجات رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني اتفاقية النقل الجوي المُحدَّثة الأحد في دمشق (حساب إكس)

كما ناقش الجانبان الإجراءات المستهدفة لتحقيق أعلى درجات السهولة والمرونة في حركة الشاحنات المتجهة إلى أراضي البلدين أو العابرة، واتفق الطرفان على خطوات عملية بهذا الصدد مما يعزز التدفق التجاري البيني والعابر.

وفي مجال المياه استعرض الجانبان، حسب القناة، مخرجات اللجنة المشتركة للمياه التي عقدت اجتماعها الثالث في عمّان في أعقاب الدورة الثانية لمجلس التنسيق، وأكّدا أهمية تنفيذ مخرجاتها، وضمان القسمة العادلة للمياه بين البلدين الشقيقين.

ورحّب الجانبان بإطلاق وتفعيل المنصة الأردنية–السورية التشغيلية المشتركة للمياه، وبدء دراسة تطوير وتنمية حوض اليرموك.

كما عقد الصفدي خلال الزيارة لقاءً موسّعاً مع نظيره السوري الشيباني، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الصفدي والشيباني آليات التشاور الفعّال بين وزارتَي خارجية البلدين الشقيقين، والتطورات القطاعية في مجالات أخرى، وما تم إنجازه منذ انعقاد دورة مجلس التنسيق الأعلى الثانية، بما فيها التعاون في مجال المشاريع الاستراتيجية المشتركة والمستجدات بهذا الصدد، والتعاون في مجال التطوير المؤسسي وتنمية القدرات والتدريب، وفي مجال التعاون الدولي، والطاقة، والصحة، والاستثمار، وغيرها.

واتفق الصفدي والشيباني على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، في العاصمة السورية دمشق.

لقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي في العاصمة دمشق الأحد (الخارجية السورية)

‏وأكّد الوزيران أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا التي أعلنها الأردن وسوريا والولايات المتحدة الأميركية، ورحّبت بها وتبنّتها دول ومنظمات دولية وإقليمية عدة، واستمرار جهود البلدين المستهدفة رفضهما القاطع أيّ مخططات تقسيمية أو انفصالية.

وأكّد الجانبان ضرورة وقف جميع التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وأداناها بوصفها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، واعتداءً على سيادة سوريا يستهدف زعزعة أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها ويهدّد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكاً لاتفاقية فضّ الاشتباك بين سوريا وإسرائيل لعام 1974، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري إلى خطوط اتفاقية «فضّ الاشتباك»، مؤكّدين أنّ هذه الاعتداءات تقوّض جهود الحكومة السورية نحو التعافي، وتهدّد أمن واستقرار المنطقة.

وبحث الوزيران التطورات الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة، وأكّدا أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات والتوصل إلى حل جذري على الأسس التي تضمن الأمن والاستقرار الدائمين واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.


بين قصف الضاحية والاتفاق المرتقب... بيروت في دائرة الترقب

مواطنون يتجمعون حول المبنى الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد (أ.ب)
مواطنون يتجمعون حول المبنى الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد (أ.ب)
TT

بين قصف الضاحية والاتفاق المرتقب... بيروت في دائرة الترقب

مواطنون يتجمعون حول المبنى الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد (أ.ب)
مواطنون يتجمعون حول المبنى الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد (أ.ب)

يسود لبنان ترقب حذر لما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية - الإيرانية، في ظل حديث متزايد عن اقتراب التوصل إلى اتفاق قد تكون له انعكاسات مباشرة على ملفات المنطقة، وفي مقدمتها الوضع اللبناني.

ويأتي ذلك بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن اتفاقاً سيُوقّع قريباً مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بالتزامن مع إعلان طهران أن أي تفاهم نهائي يجب أن يتضمن وقفاً لإطلاق النار في لبنان.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية، وآخره استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع ميدانية جديدة قبل أي تسوية محتملة.

لا تواصل رسمياً مع عون

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر وزارية أن رئيس الجمهورية جوزيف عون لم يتلقَّ أي إبلاغ رسمي أو تواصل مباشر يتعلق بالاتفاق المرتقب، وتحديداً حول شموله لبنان من عدمه.

وترجح المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن تكون الاتصالات قد جرت عبر قنوات أخرى، وربما من خلال الجانب الإيراني مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، إلا أنها تبدي تشككاً في إمكان إنجاز الاتفاق بالسرعة المتداولة، في ظل استمرار التباين في المواقف والتصريحات الصادرة عن واشنطن وطهران.

وتضع المصادر إطلاق المسيّرات من قبل «حزب الله»، ومن ثم الضربة الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية، في خانة الضغوط المتبادلة التي تقوم بها الأطراف المعنية، خصوصاً في ظل معلومات تتحدث عن تحفظات إسرائيلية على بعض بنود الاتفاق المتوقع، وكذا الحديث عن انقسام ومظاهرات في طهران رفضاً للاتفاق المرتقب، وتقول: «التهديدات المتبادلة التي أطلقتها طهران وتل أبيب بعد قصف الضاحية، والتي وصلت إلى حد الحديث عن إلغاء توقيع الاتفاق، خير دليل على هذا الأمر».

الفرصة الفعلية

وفي انتظار ما ستؤول إليه الأمور، تعتبر المصادر أن أي فرصة فعلية لإنهاء الحرب في لبنان تبقى مرتبطة بالتوصل إلى تفاهمات أمنية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وهو الملف الذي يُتوقع أن يتصدر الجولة الخامسة من المفاوضات المرتقبة أواخر الشهر الحالي.

كما تشير إلى أن نجاح هذه المساعي يبقى رهناً بقدرة واشنطن على ممارسة ضغوط جدية على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية، في وقت تستخدم فيه تل أبيب التصعيد الميداني ورقة ضغط تفاوضية.

عناصر أمنية في محيط المبنى الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد (إ.ب.أ)

جنبلاط: هل يشمل الاتفاق كل لبنان؟

وفي خضم النقاش الدائر حول تداعيات الاتفاق المحتمل، كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عبر منصة «إكس»: «هل الاتفاق المزعوم يشمل كل لبنان؟ وهل الدولة الكريمة بعضها على الأقل يتذكر ضرورة انسحاب إسرائيل من كل الجنوب، والتأكيد على الهدنة، مع أهمية بقاء القوات الدولية؟ وفي مجال آخر، هل يمكن الخروج من منطق (القرى الآمنة) كاختراع لتفادي ذكر الاحتلال؟».

«حزب الله»: فرصة إيجابية

وفي حين لا يزال «حزب الله» ينتقد مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل الذي بدأته الدولة اللبنانية، محاوِلةً فصل ملف لبنان عن إيران، يتمسك الحزب بربط المسارين. وهذا ما عبّر عنه عضو كتلته النيابية علي فياض بقوله إن «الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب قد يشكل دفعاً نوعياً للبنان، من خلال المساهمة في فرض وقف إطلاق النار ووقف الاغتيالات والاستهدافات الإسرائيلية، إضافة إلى التمهيد لانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة». ودعا السلطة اللبنانية إلى التعامل مع هذا التطور باعتباره «فرصة إيجابية يمكن البناء عليها لتعزيز الموقف اللبناني في مواجهة الضغوط الإسرائيلية».

مواطنون وعناصر في الدفاع المدني بمحيط المبنى الذي استُهدف بقصف إسرائيلي في منطقة الغبيري يوم الأحد (إ.ب.أ)

أما المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان، فحذر من أي خطوات أو تفاهمات لا تستند إلى توافق وطني داخلي، معتبراً أن الانقسام الداخلي يشكل الخطر الأكبر على لبنان.

ودعا إلى تعزيز التنسيق بين الدولة والمقاومة وتحصين الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الإقليمية، مؤكداً أن أي تحولات كبرى في المنطقة يجب أن تُقارَب من زاوية حماية المصالح اللبنانية، ومنع عزل لبنان عن مسارات التغيير الجارية.


إصابة ضابط برتبة نقيب بتفجير سيارة في الباب بريف حلب

انفجار داخل سيارة مدنية في مدينة الباب بمحافظة حلب الأحد (الإخبارية السورية)
انفجار داخل سيارة مدنية في مدينة الباب بمحافظة حلب الأحد (الإخبارية السورية)
TT

إصابة ضابط برتبة نقيب بتفجير سيارة في الباب بريف حلب

انفجار داخل سيارة مدنية في مدينة الباب بمحافظة حلب الأحد (الإخبارية السورية)
انفجار داخل سيارة مدنية في مدينة الباب بمحافظة حلب الأحد (الإخبارية السورية)

أصيب شخصان، الأحد، جراء انفجار داخل سيارة في مدينة الباب بريف حلب الشرقي. وأفادت مواقع إعلامية رسمية سورية، بأن الانفجار الذي وقع بالقرب من دوار السنتر في المدينة ناجم عن قنبلة كانت داخل السيارة؛ ما أدى إلى إصابة شخصين نُقلا إلى المشافي القريبة.

وقال مصدر لتلفزيون سوريا، وفقاً للمعلومات الأولية، إن السيارة كانت قرب المسجد الكبير في المدينة عندما انفجرت القنبلة؛ ما أدى إلى إصابة ضابط برتبة نقيب كان داخل السيارة المدنية، في حين انتشرت قوى الأمن الداخلي في المكان.

وقال مراسل (الإخبارية السورية)، إن قوى الأمن الداخلي انتشرت في المكان لتأمينه، وفرضت طوقاً أمنياً لمنع اقتراب الأهالي، كما حضرت فرق الدفاع المدني.

يُذْكر أنه في 22 مارس (آذار ) الماضي، توفي شخص نتيجة انفجار صهريج محمّل بمادة «الفيول» في مدينة الباب بريف حلب الشرقي. وذكر الدفاع المدني حينها أن الانفجار وقع خلال إجراء أعمال حدادة على المركبة التي تحمل مادة الفيول.

وتتصاعد منذ أيام عمليات استهداف حواجز قوى الأمن الداخلي الحكومية في محافظة حلب، ومن بينها محيط مدينة عين العرب (كوباني) شرق حلب شمال سوريا، وتوجه الاتهامات لما تعرف بـ«الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

ووجّه قائد الأمن الداخلي بمحافظة حلب العقيد محمد عبد الغني، الجمعة، رسالة طمأنة إلى سكان مدينة عين العرب، أكد فيها أن حفظ الأمن والاستقرار وحماية المواطنين هي مسؤوليتهم الأولى.

إصابة شخصين جراء انفجار داخل سيارة بالقرب من دوار السنتر في مدينة الباب بريف حلب الشرقي (الإخبارية السورية)

جاء ذلك رداً على عمليات استهداف طالت عناصر ومقار أمنية، آخرها حادثة استهداف مجهولين لحاجز تابع لقوى الأمن الداخلي بقذائف «آر بي جي»، يوم الخميس الفائت، في محيط مدينة عين العرب بريف حلب الشرقي.

وبينما عدّ أحد شيوخ القبائل العربية في الحسكة هذه الممارسات أنها تهدف إلى «الضغط على الحكومة السورية لتقديم مزيد من التنازلات» في عملية تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، رأى مسؤول في «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد)، أن تلك الاعتداءات تندرج في إطار التصرفات «الفردية».

ويشهد محيط مدينة عين العرب (كوباني) شرق حلب في الأيام الماضية توتراً أمنياً، على أثر سلسلة هجمات ضد حواجز قوى الأمن الداخلي الحكومية.