نتنياهو يمنع الجيش من مغادرة جباليا رغم انتهاء مهمته

تقارير في الإعلام الإسرائيلي عن قلق في أوساط الجنود

صبي فلسطيني يجلس إلى جوار جثتين في مستشفى الأهلي بمدينة غزة (د.ب.أ)
صبي فلسطيني يجلس إلى جوار جثتين في مستشفى الأهلي بمدينة غزة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يمنع الجيش من مغادرة جباليا رغم انتهاء مهمته

صبي فلسطيني يجلس إلى جوار جثتين في مستشفى الأهلي بمدينة غزة (د.ب.أ)
صبي فلسطيني يجلس إلى جوار جثتين في مستشفى الأهلي بمدينة غزة (د.ب.أ)

شكت مصادر عسكرية في تل أبيب من أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يمنع الجيش الإسرائيلي من سحب قواته من جباليا (شمال غزة)، على الرغم من أن أهداف العملية العسكريّة التي بدأت مطلع الشهر الحالي قد تحقّقت.

وقالت هذه المصادر، لوسائل إعلام عبرية، إن الجيش يرابط في جباليا راهناً بلا هدف، فقط تحت ضغط المستوى السياسيّ.

وليس من الواضح في هذه المرحلة، ما إذا كان سيتم السماح لـ 50 ألفاً من سكان جباليا، والذين نزحوا قسراً عن منازلهم، بالعودة إلى المنطقة التي تُمترس فيها قوات الجيش.

وتضغط إسرائيل عسكرياً لدفع معظم السكان الفلسطينيين على النزوح قسراً تحت القصف من منطقة جباليا، لكن غالبيتهم لم تعبر من ممر «نيتساريم» الذي يفصل شمال القطاع عن جنوبه، وفق ما طلبت قوات الاحتلال، بل توقفوا شمالي غزة، خوفاً من أن يكون تشريدهم جزءاً من «خطة جنرالات» اليمين الإسرائيلي التي تنص على ترحيلهم عن شمال القطاع بشكل كامل.

ومع ذلك، وبينما يمنع الجيش الإسرائيلي عودة السكان شمالاً إلى منطقة جباليا وبيت لاهيا في الشمال، انتقل بضعة ألوف منهم إلى الجنوب.

وفي حين ذكرت صحيفة «هآرتس»، الخميس، أن الأجهزة الأمنية أعربت عن «رضاها من نتائج العملية، ولا سيما اقتحام مستشفى كمال عدوان (في بيت لاهيا شمال غزة)»، الذي يزعم جيش الاحتلال أن «حماس» تمركزت فيه، منذ خروج قواته من المنطقة، قبل 6 أشهر.

وقال مسؤولون رفيعو المستوى في أجهزة الأمن، في «مناقشات مغلقة»، إن «حقيقة نجاح (حماس) في استعادة قوة عسكرية كبيرة، تشير إلى تآكل إنجازات الجيش».

فلسطينيون يتجمعون لشراء الخبز في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

وحذروا من أن البقاء هناك الآن من دون تحقيق مكاسب سياسية في المفاوضات سيؤدي إلى تآكل كل الإنجازات.

ويذكر أن خطة الجنرالات تنص على دفع المواطنين الفلسطينيين إلى الرحيل بالقوة، وخلال أسبوع من الشمال إلى الجنوب.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس»، الخميس، فإن إجراءات الجيش الإسرائيلي، تهدف إلى منع سكان منطقة جباليا من العودة إلى منازلهم، حتّى إعادة ما وصفَه التقرير بـ«تصميم المنطقة، وفق الاعتبارات الأمنية»، وبالتالي، لن يُسمح للسكان بالعودة إلى المنطقة، «إلا بشرط تشديد السيطرة الأمنية عليها، بما في ذلك تعريف أجزاء منها بوصفها مناطق عازلة منزوعة السلاح».

غير أن مسؤولاً أمنياً رفيعاً، قال في جلسة مغلقة، إن «(حماس) تضرّرت بشكل كبير، وفي الوضع الحاليّ، لا تستطيع حشد قوات كبيرة لمهاجمة الأراضي الإسرائيلية. ولذلك فقد تحققت أهداف الجيش. والآن يأتي الدور على القيادة السياسية أن تستثمر هذا الإنجاز، وإن لم يفعل (أي نتنياهو) فإنه لن يوجد بديل عن حكم (حماس) في قطاع غزة، وقد تنجح الحركة في استعادة قدرتها على العمل بوصفها منظمة عسكرية منظمة في غضون ثلاث سنوات».

فلسطيني مصاب جراء غارة إسرائيلية يوم الخميس شمال غزة (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى أنه «حتى لو لم تُعد عملية إعادة التأهيل (حماس) إلى القدرات التي كانت لديها قبل هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فقد تصل إلى وضع قد يُجبر الجيش الإسرائيلي على العودة إلى العمليات البريّة في القطاع».

وأكد أنه «في الوقت نفسه، يشعر قادة الجيش الإسرائيلي بالقلق إزاء انخفاض الدعم للقتال في غزة بين الجنود، وخصوصاً بين جنود الاحتياط»، مشيراً إلى أن قادة ميدانيين في الجيش قد أعربوا، مؤخرًا، عن «قلقهم من أنّ استمرار الحرب، والتغيير الفعلي لأهدافها، سيضرّ بجاهزية عدد من جنود الاحتياط في مواصلة الخدمة».

وأكد أن الجنود يتحدثون صراحة عن أنهم يتحولون إلى «أدوات سياسية بأيدي نتنياهو وحليفيه إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بشأن نية العودة والاستيطان في غزة»، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي «يخشى أن يرى الكثير من جنود الاحتياط استمرار القتال بوصفه خطوة سياسية تتم على ظهورهم، وسيطلبون إعفاءهم من الخدمة».


مقالات ذات صلة

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

انتقد متحدث حركة «حماس»، حازم قاسم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أفكار الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».