تدريبات مشتركة بين «التحالف» و«قسد» استعرضت القدرة القتالية

قوات أميركية إلى جانب عناصر من «قسد» في شمال شرقي سوريا (أرشيفية)
قوات أميركية إلى جانب عناصر من «قسد» في شمال شرقي سوريا (أرشيفية)
TT

تدريبات مشتركة بين «التحالف» و«قسد» استعرضت القدرة القتالية

قوات أميركية إلى جانب عناصر من «قسد» في شمال شرقي سوريا (أرشيفية)
قوات أميركية إلى جانب عناصر من «قسد» في شمال شرقي سوريا (أرشيفية)

قبل يوم من إجرائها تدريبات عسكرية مشتركة مع قوات «التحالف الدولي»، وزّعت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) منشورات في مناطق سيطرتها في ريف دير الزور الشرقي، أبلغت فيها المجتمع المحلي بإجراء «عرض عسكري خاص قريباً»، مشترك بينها وبين قوات «التحالف» في دير الزور، لإظهار القدرات القتالية وتأكيداً على استمرار الشراكة بينهما في مكافحة تنظيم «داعش».

وصعّد مسلحون محليون بأوامر من الميليشيات الإيرانية هجماتهم على مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» بالقرب من ضفاف نهر الفرات.

وجرى الهجوم، الاثنين، على نقطة محطة مياه «الهفل» التي تتمركز فيها «قوات سوريا الديمقراطية»، من قِبل مسلحين محليين مدعومين من إيران، بالإضافة إلى مواقع أخرى في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، مستخدمين القذائف الصاروخية، واندلعت إثر ذلك اشتباكات بين الطرفين.

وسُمع، الاثنين، دوي انفجار عنيف في محيط «حقل العمر النفطي» شرق سوريا، حيث توجد أكبر قواعد «التحالف» العسكرية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، وشُوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من القاعدة، وقالت مصادر إعلامية محلية إن الانفجار ناجم عن إجراء تدريبات عسكرية مشتركة بين قوات «التحالف الدولي» و«قسد».

من جانبه، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إن هذه التدريبات المشتركة جاءت لرفع «الجاهزية القتالية بعد أن تصاعدت التوترات في المنطقة في الآونة الأخيرة، بين (التحالف) من جهة، والميليشيات الإيرانية من جهة أخرى». ولفت «المرصد» إلى أن تدريبات جرت باستخدام الذخيرة الحية واستهداف أهداف وهمية، تزامناً مع تحليق مكثف لطيران «التحالف» في المنطقة.

حقل «العمر» النفطي (أرشيفية)

مصادر أهلية في دير الزور قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن قوات «التحالف» و«قسد» وزّعت منشورات في عدة مناطق في ريف دير الزور؛ لتأكيد استمرار الدعم الأميركي لـ«قسد»، بعد تزايد احتقان الأوساط الكردية الشعبية ضد الولايات المتحدة الأميركية، لعدم مساندتها «قسد» في صد الهجمات التركية على مناطق سيطرتها في الشمال.

وأفاد تقرير لوكالة «هاوار» الكردية، بتسجيل 1031 هجمة تركية على مناطق سيطرة «قسد» شمال وشرق سوريا خلال الفترة الماضية، منها 118 هجوماً بالطائرات المسيرة، و20 هجوماً بالطيران الحربي، و893 قصفاً مدفعياً، أسفرت عن سقوط 17 قتيلاً و65 جريحاً.

على صعيد متصل، عقد «مجلس هجين العسكري» التابع لـ«قسد»، الاثنين، اجتماعه الأول بعد إعلان الهيكلة الجديدة للمجالس العسكرية بدير الزور، وتسلّم القيادة الجديدة مهامها في إدارة أعمال المجلس العسكري في هجين. وجرت في الاجتماع مناقشة الأوضاع الأمنية والعسكرية والسياسية الراهنة في المنطقة، ووضع خطة عمل جديدة على الأصعدة كافّة. والعمل على رفع جاهزية المقاتلين للتصدي لأي عدوان أو مخطط يستهدف «مشروع الإدارة الذاتية و(قوات سوريا الديمقراطية)». وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، قالت إن إعادة الهيكلة جاءت بعد انضمام أعداد من أبناء العشائر العربية في دير الزور من التابعين للمجلس العسكري إلى قوات العشائر التي تقاتل «قسد».

أبو آلاء الولائي (الثاني من اليمين) وهو الأمين العام لجماعة مسلحة تُعرف بـ«كتائب سيد الشهداء» يلقي كلمة تضامناً مع غزة ولبنان في ساحة التحرير ببغداد يوم 11 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

وتتقاسم السيطرة على محافظة دير الزور، القوات الحكومية السورية والميليشيات التابعة لإيران والقوات الروسية من جانب، و«قسد» وقوات «التحالف الدولي»، من جانب آخر. وبالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي على «حزب الله» في لبنان، كثّفت الميليشيات الإيرانية هجماتها على قواعد قوات «التحالف الدولي» شرق سوريا، التي بدورها ترد على الهجمات بقصف عنيف على مواقع الميليشيات، وذلك بالتوازي مع استهداف ما يسمى «المقاومة الإسلامية في العراق»، لإسرائيل في الجولان المحتل.

وهزّ انفجار عنيف قاعدة حقل «العمر» النفطي، مساء الأحد، تبعه تحليق طائرات أميركية في أجواء ريف دير الزور، واستهدفت القوات الأميركية الموجودة في قاعدة حقل «كونيكو» للغاز، بقصف مدفعي على مواقع للميليشيات التابعة لإيران في محيط مدينة دير الزور والقرى السبع في الريف. بينما أعلنت مجموعة مسلحة عراقية تطلق على نفسها اسم «ثوريون» استهداف قاعدة «التنف» العسكرية في المثلث الحدودي الأردن - سوريا - العراق، أو ما يُعرف بـ«المنطقة 55 كم».

أرشيفية لقاعدة «التنف» شرق سوريا

وقالت إن القصف طال القاعدة بصواريخ وطائرات مسيرة، لافتة إلى أن «عملياتها ستستمر وتتصاعد حتى خروج آخر جندي أميركي من أرض العراق الطاهرة»، وفق ما ذكره موقع «الخابور» المحلي. إلا أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» قال إن الوزارة لا تملك أي تقارير عملياتية أو استخباراتية تؤكد تلك «الادعاءات بحصول هجوم في قاعدة التنف».

صورة بالقمر الاصطناعي لـ«البرج 22» في المثلث الحدودي الأردني - السوري - العراقي بعد استهدافها بمسيّرة ميليشيات نهاية يناير (أ.ب)

«المرصد السوري» بدوره أكد أن قوات «التحالف» في «التنف» أسقطت طائرة مسيّرة بالقرب من القاعدة، ولا يُعلم إذا ما كانت ستستهدف «البرج 22» أو في طريقها لاختراق أجواء الجولان السوري المحتل. وحسب «المرصد» تُعد قاعدة «التنف» «خط التصدي الأول للمسيّرات القادمة من العراق، حيث تُسير قوات (التحالف الدولي) الطيران الحربي بشكلٍ دوري لرصد أي تحركات مشبوهة لتلك المسيرات».


مقالات ذات صلة

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

شؤون إقليمية أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل عابرة للحدود تعمل لصالح «داعش» الإرهابي كانت تستهدف تحرير عناصر التنظيم بمخيم الهول في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي شهدت مدينة الحسكة مراسم رفع علم الجمهورية العربية السورية بحضور رسمي تقدمه محافظ الحسكة وقائد الأمن الداخلي ونائب المحافظ إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والبارزة (محافظة الحسكة)

العلم السوري يرفع وسط الحسكة للمرة الأولى

شهدت ساحة الحرية وسط مدينة الحسكة، اليوم الخميس، رفع العلم الوطني السوري على أعلى سارية، بحضور شعبي ورسمي غفير.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي نساء يسرن داخل مخيم «روج» للاحتجاز المُخصَّص لأقارب مشتبه بكونهم متطرفين في شمال شرقي سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

2200 شخص من عائلات متطرفين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا

يضم مخيم روج 2200 شخص من عائلات مقاتلي «داعش»، غالبيتهم أجانب، وتستمر إدارته الكردية فيما تؤكد دمشق أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)

قصف مدفعي وإطلاق نار إسرائيلي مكثف في غزة... وإصابة طفلة فلسطينية

مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)
مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)
TT

قصف مدفعي وإطلاق نار إسرائيلي مكثف في غزة... وإصابة طفلة فلسطينية

مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)
مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)

أصيبت طفلة فلسطينية، اليوم الأربعاء، برصاص طائرة مسيّرة إسرائيلية، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

ذكرت وكالة «شهاب» للأنباء الفلسطينية، اليوم، أن طفلة (5 سنوات) أصيبت جراء إطلاق النار من طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر»، في شمال شرقي مدينة غزة.

وأشارت إلى أن طائرات «كواد كابتر» أطلقت النار بصورة عشوائية في شارعَي الصحابة ويافا بحي التفاح شرق مدينة غزة، لافتة إلى أن ذلك تزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن وكالة «شهاب» أن جيش الاحتلال زرع روبوتات مفخّخة في محيط مفترق السنافور شرق حي التفاح، ما يشكل تطوراً ميدانياً إضافياً في المنطقة، وسط استمرار التحركات العسكرية وإطلاق النار، مشيرة إلى أنه في جنوب القطاع، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي مكثف المناطق الشرقية من مدينة خان يونس.

وأفادت بأن إطلاق نار كثيفاً من الدبابات الإسرائيلية استهدف المناطق الشمالية الشرقية من مدينة خان يونس، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء جنوب القطاع، مشيرة إلى إطلاق الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها بكثافة قبالة سواحل مدينة غزة.


سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
TT

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)

بحضور رسمي وشعبي واسع، شيّع أهالي محافظة درعا، أمس، ضحايا الغارات الأردنية التي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص؛ بينهم أطفال، وإصابة 3 آخرين، في تطوّر اعتبرته وزارة الخارجية السورية «مرفوضاً جملة وتفصيلاً».

وأعلنت الحكومة الأردنية أن الغارات الجوية في جنوب سوريا جاءت ردّاً على اعتداء كنيسة في الكرك، وقالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا.

وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن «النتائج الأولية لهذه العمليات (في درعا) تشير إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، مُعرباً عن «الأسف على وقوع ضحايا من المدنيين».

وأعلنت دمشق من طرفها أنها تنسق مع الأردن لتشكيل «لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة»، مؤكدةً رفضها الغارات وحرصها على صون العلاقات الثنائية.


مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
TT

مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)

أفادت مصادر أمنية، أمس (الثلاثاء)، بأن دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء الحكومية المُحصَّنة وسط العاصمة العراقية، في وقت رجَّحت فيه أن الطائرتين غير مزودتين بذخيرة متفجرة وكانتا مخصصتين للاستطلاع.

وأطلقت السفارة الأميركية صافرات الإنذار خلال مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء، بينما تحدَّث رئيس خلية الإعلام الأمني عن إسقاط مسيّرة واحدة في محيط المنطقة الخضراء من دون مزيد من التفاصيل. وقال الفريق سعد معن في بيان صحافي: «إن الصوت الذي سُمع في بغداد ناتج عن معالجة طائرة مجهولة الهوية في محيط المنطقة الخضراء».

وأبلغ شهود عيان «الشرق الأوسط» أنهم سمعوا دوي انفجارين كبيرين في مناطق إسقاط المسيّرتين. وأبلغ مدنيون عن أجزاء من مسيّرة محطَّمة قرب شارع الرشيد وسط بغداد القديمة.