إسقاط عضوية برلماني ورجل أعمال مقرب من عائلة الأسد

للمرة الثانية يُسقط مجلس الشعب السوري عضوية نائب لحمله الجنسية التركية

الرئيس السوري بشار الأسد خلال خطاب أمام مجلس الشعب (سانا)
الرئيس السوري بشار الأسد خلال خطاب أمام مجلس الشعب (سانا)
TT

إسقاط عضوية برلماني ورجل أعمال مقرب من عائلة الأسد

الرئيس السوري بشار الأسد خلال خطاب أمام مجلس الشعب (سانا)
الرئيس السوري بشار الأسد خلال خطاب أمام مجلس الشعب (سانا)

للمرة الثانية خلال الشهر الجاري، صوَّت مجلس الشعب السوري، الثلاثاء، بالإجماع على قرار إسقاط عضوية النائب عن دمشق ورجل الأعمال محمد حمشو، بسبب حمله الجنسية التركية.

وسبق أن تم التصويت في العاشر من الشهر الجاري، على قرار مماثل بالإجماع لإسقاط عضوية شادي الدبسي، للسبب ذاته، وفق ما ذكرته مصادر إعلامية محلية.

ومن شروط الترشح لعضوية مجلس الشعب أن يكون المرشح سورياً منذ عشر سنوات على الأقل، وألا يكون متمتعاً بجنسية أخرى غير الجنسية السورية.

صحيفة «الوطن» المقربة من الحكومة، أفادت بأن «مجلس الشعب» صوَّت بالإجماع على إسقاط عضوية حمشو، كونه حاصلًا على الجنسية التركية، دون ذكر أي تفاصيل أخرى، لا سيما أن محمد حمشو عضو في مجلس الشعب لدورات منذ عام 2012، ثم في عام 2016، وفي عام 2020 ترشح للمجلس إلا أنه انسحب لخلافه مع شخصية بعثية نافذة حينها، ثم عاد للترشح والفوز في عام 2024.

رجل الأعمال السوري محمد حمشو

ويعد حمشو (58 عاماً) من أبرز رجال الأعمال السوريين المقربين من مواقع القرار، ومعروف بولائه لشقيق الرئيس، ماهر الأسد، ويتمتع بنفوذ واسع مكَّنه من لعب دور بارز من خلال أعماله في قطاعات البناء والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والهندسة والسياحة في سوريا.

وجاء نبأ إسقاط عضوية محمد حمشو في مجلس الشعب، مفاجئاً، وفق مصادر متابعة قالت لـ«الشرق الأوسط»، إنه من المستغرب إسقاط العضوية عن نائب في مجلس الشعب بسبب حمله جنسية أخرى، كون طلبات المرشحين للمجلس تخضع لدراسة أمنية قبل قبولها، هذا إذا كان حمشو حاملاً للجنسية التركية قبل ترشحه، أما إذا نالها بعد فوزه بالمقعد فهو بصفته نائباً على علم بقوانين المجلس.

ملصقات انتخابية في أحد شوارع دمشق (الشرق الأوسط)

ورجحت المصادر أن يكون إسقاط العضوية مقدمة لإجراءات لاحقة ستتخَذ بحقه، أو ربما هو محض تصفية «خلافات».

ويعلم المتابعون للشأن السوري الداخلي، عن تدرج حمشو في علاقته مع رؤوس النظام في سوريا، عبر علاقات شخصية مع أبناء مسؤولين أمنيين في مطلع شبابه، وبعد حصوله على الشهادة الجامعية في الهندسة الإلكترونية، توظف في إحدى الدوائر الحكومية. وتطورت علاقاته مع أبناء المسؤولين إلى شراكات تجارية قادته إلى مكتب ماهر الأسد، ليصبح من الواجهات الاقتصادية بعد تسلم بشار الأسد السلطة عام 2000، وبدء مشروع الانفتاح الاقتصادي، ليبرز اسمه في السنوات اللاحقة بوصفه أحد أهم رجال الأعمال في مجال الاتصالات والدعاية والتسويق والإنتاج الفني، قبل أن يتوسع نحو قطاع البناء والتعهدات وصناعة الحديد خلال فترة الحرب.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أدرج اسم محمد حمشو على قائمة العقوبات عام 2011 ليكون من أوائل رجال الأعمال السوريين على قوائم العقوبات الدولية.

ومع أن الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عنه عام 2014، إلا أنه عاد وفرضها مجدداً عام 2015 وجمَّد أمواله ومنع دخوله دول الاتحاد الأوروبي. كما أدرج اسم حمشو على قوائم العقوبات الأميركية لا سيما «قانون قيصر».


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».