إسرائيل تعلن قصف مخبأ ﻟ«حزب الله» يحتوي «ملايين الدولارات» نقداً وذهباً

الجيش الإسرائيلي يقول إن الحزب يحتفظ بها تحت مستشفى الساحل في حارة حريك

تقوم إحدى الآلات بإزالة الأنقاض من موقع متضرّر في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية يوم الأحد التي أصابت عدة فروع لـ«القرض الحسن» وهي مؤسسة مالية مرتبطة بجماعة «حزب الله» في الشياح ضاحية بيروت الجنوبية لبنان 21 أكتوبر 2024 (رويترز)
تقوم إحدى الآلات بإزالة الأنقاض من موقع متضرّر في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية يوم الأحد التي أصابت عدة فروع لـ«القرض الحسن» وهي مؤسسة مالية مرتبطة بجماعة «حزب الله» في الشياح ضاحية بيروت الجنوبية لبنان 21 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن قصف مخبأ ﻟ«حزب الله» يحتوي «ملايين الدولارات» نقداً وذهباً

تقوم إحدى الآلات بإزالة الأنقاض من موقع متضرّر في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية يوم الأحد التي أصابت عدة فروع لـ«القرض الحسن» وهي مؤسسة مالية مرتبطة بجماعة «حزب الله» في الشياح ضاحية بيروت الجنوبية لبنان 21 أكتوبر 2024 (رويترز)
تقوم إحدى الآلات بإزالة الأنقاض من موقع متضرّر في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية يوم الأحد التي أصابت عدة فروع لـ«القرض الحسن» وهي مؤسسة مالية مرتبطة بجماعة «حزب الله» في الشياح ضاحية بيروت الجنوبية لبنان 21 أكتوبر 2024 (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه ضرب عشرات المواقع في لبنان في إطار استهداف الذراع المالية لحزب الله، من بينها مخبأ يحتوي على عشرات الملايين من الدولارات من النقد والذهب.
وتمثل هذه الضربات توسعا للحملة الإسرائيلية ضد حزب الله المدعوم من إيران بعد أكثر من عام على بدء القصف المتبادل عبر الحدود الذي تصاعد في أواخر سبتمبر (أيلول) إلى حرب مفتوحة، ويقول الجيش حاليا إنه يسعى إلى إضعاف قدرة الحزب على تمويل عملياته.
صرّح المتحدث العسكري دانيال هغاري في إفادة متلفزة «نفذت القوات الجوية الإسرائيلية سلسلة من الضربات الدقيقة على معاقل حزب الله المالية». وأضاف «كان أحد أهدافنا الرئيسية الليلة الماضية خزنة تحت الأرض تحتوي على ملايين الدولارات نقدا وذهبا. كانت الأموال تُستخدم لتمويل هجمات حزب الله على إسرائيل».
وأشار هاغاري إلى مخبأ منفصل قال إنه مليء أيضا بالنقود والذهب تحت مستشفى في العاصمة بيروت، لكنه قال إن الجيش الإسرائيلي لم يستهدفه بعد. وتابع «بحسب التقديرات المتوافرة لدينا، هناك ما لا يقل عن نصف مليار دولار من الدولارات والذهب مخزنة في هذا المخبأ"، معتبرا أنه "يمكن استخدام هذه الأموال لإعادة بناء دولة لبنان».
في وقت سابق الاثنين، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي إن قواته ضربت أكثر من عشرين هدفا تابعا لمؤسسة القرض الحسن المرتبطة بحزب الله. وقال هاليفي في بيان «ضربنا ما يقرب من 30 هدفا في أنحاء لبنان»، مشيرا إلى أن مؤسسة القرض الحسن «تتلقى أموالا من إيران وتقدم القروض وتمول في نهاية المطاف إرهاب حزب الله».
جاءت هذه الإعلانات فيما قال الجيش أنه واصل قصف أهداف لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان، شملت ضرب نحو 300 هدف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. واكتسبت مؤسسة القرض الحسن شعبية لمنحها قروضا بدون فوائد بحسب الشريعة الإسلامية التي تحرم الربا، في بلد يعاني منذ خمس سنوات من انهيار اقتصادي متماد وتوقّفت فيه البنوك التقليدية تقريبا عن العمل بعدما احتجزت أموال اللبنانيين الذين فقدوا ثقتهم بها.
وقصفت إسرائيل مساء الأحد فروع القرض الحسن في بيروت وفي شرق لبنان وجنوبه، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وتقول جمعية القرض الحسن إن لها أكثر من 30 فرعا في جميع أنحاء البلاد، معظمها في معاقل حزب الله ومن بينها ضاحية بيروت الجنوبية، ولكن أيضا في وسط بيروت وفي مدن رئيسية أخرى مثل صيدا وصور.

صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي يقول إنها تُظهر سرداب الأموال التابع لجماعة «حزب الله» تحت مستشفى الساحل بضاحية بيروت الجنوبية (الجيش الإسرائيلي)

من جهته، أعلن مدير مستشفى الساحل اللبناني في الضاحية الجنوبية لبيروت إخلاء المستشفى، بعد مزاعم إسرائيلية بوجود مخبأ ﻟ«حزب الله» أسفله، ونفى مدير المستشفى الادعاءات الإسرائيلية بوجود مخبأ للأموال تابع ﻟ«حزب الله»، ودعا الجيش اللبناني لزيارة المستشفى.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.