​كردستان العراق ينتخب برلمانه بتقدم ملحوظ لحزب بارزاني

نسب المشاركة بلغت 72 %

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق 2024 (أ.ف.ب)
TT

​كردستان العراق ينتخب برلمانه بتقدم ملحوظ لحزب بارزاني

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق 2024 (أ.ف.ب)

انتهى مواطنو إقليم كردستان العراق من انتخاب ممثليهم في البرلمان بعد تعطيل دام لأكثر من سنتين نتيجة مشاكل وصراعات كثيرة، سواء بين الأحزاب الرئيسية، أو بين الإقليم والمحكمة الاتحادية في بغداد التي قلّصت عدد مقاعد البرلمان، وأفتت بعدم التمديد للمجلس الماضي بدورته الخامسة.

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة مساءً، الأحد، معلنة انتهاء عملية التصويت في انتخابات برلمان الإقليم، في الوقت المحدد ومن دون أي تمديد.

وكان لافتاً الإقبال على التصويت؛ إذ بلغت النسبة 72 في المائة، بعدما كانت بعض المعطيات تشير إلى تراجعها عن نسبة انتخابات الدورة الخامسة عام 2018، التي لم تتجاوز سقف الـ40 في المائة.

وقال الناطق الإعلامي باسم انتخابات إقليم كردستان أيسر ياسين في مؤتمر صحافي إن «نسبة المشاركة في انتخابات كردستان بلغت 72 في المائة».

وأضاف أن «نسبة المشاركة جاءت وفق عملية فرز 98 في المائة من أصوات الناخبين، وبلغت نسب المشاركة في محافظات الإقليم كالتالي: دهوك 78 في المائة، وأربيل 74 في المائة، والسليمانية 64 في المائة، وحلبجة 69 في المائة».

وكان المراقبون الذين يتوقعون نسبة مشاركة ضعيفة، يستندون إلى مجموعة عوامل فعالة في المشهد الكردستاني، ربما تسهم في عدم الرغبة في المشاركة في الانتخابات، وفي مقدمتها التأخر المزمن في وصول رواتب الموظفين في القطاع العام، وانعكاس ذلك على أوضاع المواطنين المعيشية.

وأظهرت النتائج شبه الأولية لصناديق الاقتراع تقدماً ملحوظاً للحزب «الديمقراطي الكردستاني» الذي يتزعمه مسعود بارزاني، خاصة في معقليه الرئيسيين في محافظتي أربيل ودهوك، ما يكرس هيمنته التقليدية على حكومة الإقليم وبرلمانه. وهذه هيمنة ممتدة لسنوات طويلة، وبذلك يتمكن من قطع الطريق أمام خصمه التقليدي حزب «الاتحاد الوطني» الذي ركز خلال حملته الانتخابية على مسألة «إزاحة هيمنة» الحزب «الديمقراطي الكردستاني».

مؤيدو الحزب «الديمقراطي الكردستاني» يحتفلون بعد إغلاق صناديق الاقتراع في أربيل (رويترز)

ومثلما كان متوقعاً حلّ «الاتحاد الوطني» في المركز الثاني لجهة حصوله على أعلى الأصوات، وخاصة في معقله الرئيسي بمحافظة السليمانية.

وكان لافتاً الفوز الذي حققه حراك «الجيل الجديد» الذي يتزعمه شاسوار عبد الواحد، وهو حزب ناشئ بمقاييس الأحزاب السياسية الكردية، ولا يتجاوز عمر تأسيسه بضع سنوات، لكنه تمكن من الحصول على المركز الثالث بالنسبة للأحزاب الفائزة بحسب النتائج شبه الأولية، وبموجب هذه النتائج، فإن حركة «التغيير» التي أسسها الراحل نوشيروان مصطفى، وكانت لها شعبية في محافظة السليمانية أكبر الخاسرين في هذه الانتخابات.

بارزاني يشكر المفوضية

بدوره، قدم زعيم الحزب «الديمقراطي» مسعود بارزاني، شكره إلى المفوضية العليا للانتخابات الاتحادية التي أشرفت لأول مرة على انتخابات الإقليم بدورتها السادسة، بعد أن أشرفت على دوراتها الخامسة الماضية مفوضية الانتخابات في الإقليم.

وقال بارزاني في بيان: «أود أن أشكر مفوضية الانتخابات العراقية وكردستان وجميع الجهات المعنية والقوات الأمنية على المساعدة معاً في إنجاح العملية الانتخابية في إقليم كردستان، وآمل أن تأتي الانتخابات ونتائجها بأمل جديد ومرحلة جديدة تصب في مصلحة الشعب الكردستاني بأكمله».

مندوبتان انتخابيتان تراجعان لوائح الناخبين في مركز انتخابي بالسليمانية (رويترز)

وأضاف الزعيم الكردي، أن «نجاح هذه العملية هو بالتأكيد نجاح لشعب كردستان، بجميع المكونات والأحزاب السياسية».

وأعلنت المتحدثة باسم مفوضية الانتخابات في العراق عن عقد مؤتمر صحافي للإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية.

وينعقد المؤتمر في مقر المفوضية ببغداد، وتشير التوقعات الأولية، وفق الإحصاءات التي حصل عليها المراقبون إلى حصول الحزب «الديمقراطي» على 40 مقعداً، و«الاتحاد الوطني» على 23 مقعداً، وحركة «الجيل الجديد» على 16 مقعداً، و«الاتحاد الإسلامي» على 7 مقاعد، و«جماعة العدل» على 3 مقاعد، و«جبهة الشعب» على مقعدين اثنين، و«حركة التغيير» على مقعد واحد. وباستثناء الخسارة التي منيت بها حركة «التغيير» التي حصلت على 12 مقعداً في انتخابات عام 2018، في مقابل مقعد واحد في هذه الانتخابات، جاءت النتائج متقاربة مع بقية الأحزاب في هذه الانتخابات مقارنة بالانتخابات السابقة، لكن المفاجأة الكبرى كانت بحصول حركة «الجيل الجديد» على ضعف مقاعدها في الدورة البرلمانية الماضية.

شكاوى ومخالفات

وعلى رغم من الأجواء الإيجابية التي سادت العملية الانتخابية بشكل عام، فإن ذلك لم يمنع من وقوع بعض المخالفات خلال سيرة العملية الانتخابية، إلى جانب بعض الشكاوى التي تقدمت بها القوى السياسية.

وأعلنت شبكات مراقبة الانتخابات في مؤتمر صحافي، الاثنين، عن رصد 124 شكوى من جانب الأطراف السياسية.

ونقلت «شبكة رووداو الإخبارية» عن رئيس شبكة «شمس» لمراقبة الانتخابات، هوكر جتو، القول، إنه «تم تسجيل عدد من المخالفات في مراكز تصويت مختلفة، منها مخالفات تتعلق بالدعاية الانتخابية في وقت التصويت».

وتراوحت المخالفات التي رصدها أكثر من 1600 مراقب، بين استخدام الجوالات، وتصوير التصويت، وتأخير فتح أبواب محطات التصويت، إلى جانب إبعاد وكلاء أطراف سياسية وممثلي المنظمات المراقبة، وأيضاً بعض المشادات بين موظفي المفوضية والمنظمات ووكلاء الأطراف والناخبين، وعدم التعرف على بصمات الناخبين. وسجلت شبكة «عين» لمراقبة الانتخابات 327 مخالفة وقعت قرب مراكز الاقتراع.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي «أبو آلاء الولائي» زعيم ميليشيا «كتائب سيد الشهداء» (إكس)

مَن «الولائي» المطلوب أميركياً بـ10 ملايين دولار؟

قالت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إنها رصدت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم فصيل مسلح تتهمه واشنطن بتنفيذ هجمات في العراق وسوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ضغوط تعوق «التنسيقي» عن تشكيل الحكومة العراقية

تواجه القوى الشيعية الرئيسية في العراق صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق على مرشح لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي 
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.