أميركا تعاقب لبنانيين وسوريين يمولون «حزب الله» بالكبتاغون

3 أفراد و4 شركات استخدموا واجهات للتهرب من العقوبات

نائب وزير الخزانة الأميركي والي أدييمو مع وزير العدل ميريك غارلاند ونائبته ليزا موناكو والنائبة المساعدة نيكول أرجينتيري خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن (أ.ب)
نائب وزير الخزانة الأميركي والي أدييمو مع وزير العدل ميريك غارلاند ونائبته ليزا موناكو والنائبة المساعدة نيكول أرجينتيري خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن (أ.ب)
TT

أميركا تعاقب لبنانيين وسوريين يمولون «حزب الله» بالكبتاغون

نائب وزير الخزانة الأميركي والي أدييمو مع وزير العدل ميريك غارلاند ونائبته ليزا موناكو والنائبة المساعدة نيكول أرجينتيري خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن (أ.ب)
نائب وزير الخزانة الأميركي والي أدييمو مع وزير العدل ميريك غارلاند ونائبته ليزا موناكو والنائبة المساعدة نيكول أرجينتيري خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، عقوبات جديدة على ثلاثة أفراد وأربع شركات لما قالت إنه لدورهم في شبكة للتهرب من العقوبات الأميركية، والحصول على عائدات لـ«حزب الله» المصنف «جماعة إرهابية» في الولايات المتحدة.

وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في بيان، بأن العقوبات تشمل أيضاً «ثلاثة أفراد متورطين في الإنتاج غير المشروع والاتجار بالكبتاغون»، موضحاً أن «هذا المنشط الخطير والمسبب للإدمان يضر بالمجتمعات والبلدان في كل أنحاء المنطقة وخارجها، وهو مصدر تمويل للنظام السوري وداعميه، بما في ذلك (حزب الله)». وأكد أن «الولايات المتحدة ثابتة في التزامها تعطيل وصول (حزب الله) إلى النظام المالي الدولي وطرقه المختلفة لتوليد الإيرادات، التي تستخدمها المجموعة المدعومة من إيران لتمويل عنفها». وأضاف أن الولايات المتحدة «ستواصل أيضاً استهداف تجارة الكبتاغون غير المشروعة في المنطقة، التي أصبحت مؤسسة غير مشروعة بمليارات الدولارات يديرها جزئياً كبار أعضاء النظام السوري».

وأوضح بيان لوزارة الخزانة الأميركية أن «التحرك استهدف ثلاثة أفراد مرتبطين بالذراع التمويلية لـ(حزب الله) وأربع شركات مقرها لبنان مسجلة لإخفاء روابطها بالجماعة اللبنانية». وأشار إلى أن «الأفراد الثلاثة الضالعين في إنتاج وبيع الأمفيتامين المعروف باسم كبتاغون (...) قدموا تمويلاً لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه، بما في ذلك (حزب الله)». وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، برادلي سميث، إن التحرك الأميركي «يسلط الضوء على نفوذ (حزب الله) لزعزعة الاستقرار داخل لبنان وفي المنطقة الأوسع».

العقوبات بالأسماء

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية من تسميهم «الأفراد المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات تمويل (حزب الله) التي توفر إيرادات بالغة الأهمية للمنظمة»، وبينهم محمد قاسم البزال ومحمد قصير (الذي قتل أخيراً في غارة إسرائيلية)، علماً بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية فرض عقوبات على البزال منذ أعوام. وكشفت أنه «في مواجهة الضغوط المستمرة من هذه العقوبات، استخدم (حزب الله) تكتيكات التهرب من العقوبات مثل نقل ملكية شركات مختلفة إلى زملاء أو أقارب؛ في محاولة لإخفاء اهتمام (حزب الله) بهذه الشركات المدرة للدخل»، لافتة إلى «مسؤولين ماليين إضافيين لـ(حزب الله) متنكرين في هيئة أصحاب أعمال لبنانيين عاديين، بالإضافة إلى العديد من شركاتهم». وسمى سيلفانا عطوي التي تعمل سكرتيرة لمسؤول فريق التمويل لدى البزال وشركات مرتبطة به، مثل شركة «ألوميكس ش.م.ل»، التي فرضت عليها عقوبات عام 2019 وشركة «كونسيبتو سكرين ش.م.ل أوفشور».

كما تشمل العقوبات حيدر حسام الدين عبد الغفار الذي وصفته وزارة الخزانة الأميركية بأنه «مسؤول فريق التمويل لـ(حزب الله)، والمالك القانوني لشركة غلوبال ترايدلاين اللبنانية التي تعمل في استيراد المنتجات الغذائية إلى لبنان وإعادة تسميتها وبيعها لتوليد الأرباح لـ(حزب الله)». وأضافت أن «غفار يدير أو يتحكم بشركة ليبان وي لإنتاج الألبان ضمن شبكة فريق التمويل لـ(حزب الله)»، وكذلك حسام حمادة الذي وصفته بأنه «رجل أعمال وشريك في فريق تمويل (حزب الله)».

وسمّت الخزانة خلدون حمية باعتباره «تاجر مخدرات مقيماً في لبنان وله علاقات بـ(حزب الله) والفرقة الرابعة في الجيش السوري»، مضيفة أنه «المسيطر على معامل الكبتاغون في السيدة زينب السورية». كما أنه «في تأمين مرور آمن لعائدات بيع الكبتاغون إلى مكتب غسان بلال، وهو مستشار رئيسي لماهر الأسد، شقيق بشار الأسد».

وأدرج في العقوبات أيضاً المواطن السوري راجي فلحوط باعتباره «زعيم عصابة عملت مع مديرية المخابرات العسكرية السورية و(حزب الله)» ورجل الأعمال عبد اللطيف حميدي الذي يملك مصنع لفافات ورق في حلب والذي عمل كشركة واجهة للاتجار بالكبتاغون.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».