غروندبرغ يطالب الحوثيين بوقف فوري للهجمات ضد السفن

تحدث عن «خريطة طريق واضحة» للسلام في اليمن

الجماعة الحوثية تبرر هجماتها في البحر الأحمر بدعم «حماس» و«حزب الله» (أ.ب)
الجماعة الحوثية تبرر هجماتها في البحر الأحمر بدعم «حماس» و«حزب الله» (أ.ب)
TT

غروندبرغ يطالب الحوثيين بوقف فوري للهجمات ضد السفن

الجماعة الحوثية تبرر هجماتها في البحر الأحمر بدعم «حماس» و«حزب الله» (أ.ب)
الجماعة الحوثية تبرر هجماتها في البحر الأحمر بدعم «حماس» و«حزب الله» (أ.ب)

حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ، أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أمس، من خروج التصعيد عن نطاق السيطرة في الشرق الأوسط، مطالباً جماعة الحوثي المدعومة من إيران بـ«الوقف الفوري» لهجماتها على الشحن الدولي في البحر الأحمر والممرات المائية الدولية.

وكان المبعوث الخاص يقدم إحاطة خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن في نيويورك؛ إذ حذر من أن «التصعيد العسكري في الشرق الأوسط (...) يهدد بالخروج عن نطاق السيطرة»، مؤكداً أن هذه الفترة شهدت «عاماً صعباً بشكل خاص لموظفي الأمم المتحدة في المنطقة»، ولا سيما في اليمن؛ إذ «يواصل الحوثيون احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجتمع المدني وموظفي البعثات الدبلوماسية تعسفاً»، بالإضافة إلى مواصلة الجماعة المدعومة من إيران «هجماتها على الشحن الدولي».

وأوضح أن الهجمات المتكررة، بما في ذلك الضربات ضد ناقلات النفط، «أدت إلى زيادة كبيرة في خطر وقوع كارثة بيئية»، مؤكداً أن مثل هذه الهجمات «غير مقبولة على الإطلاق، ويجب أن تتوقف على الفور».

القمع الحوثي

وأكد المبعوث الدولي أن «اليمنيين لا يزالون يتوقون إلى السلام، ويعملون من أجله بعد أكثر من تسع سنين من الحرب». لكنهم «يرون أن مساحتهم للمشاركة الهادفة وبناء السلام تتعرض للهجوم، مع الاعتقالات التعسفية، والتهديدات بالقتل، والترهيب، وخاصة في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي»، التي يجب أن تستجيب للدعوات إلى «الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين تعسفاً، وبينهم 17 موظفاً من الأمم المتحدة».

الجماعة الحوثية تبرر هجماتها في البحر الأحمر بدعم «حماس» و«حزب الله» (أ.ب)

وإذ عرض لمناقشاته مع أصحاب المصلحة اليمنيين والدوليين خلال زيارات إلى نيويورك وطهران وموسكو، أكد أن «الحل السلمي للصراع في اليمن ليس فقط السبيل الأكثر قابلية للتطبيق للمضي قدماً، بل الأهم من ذلك أنه قابل للتحقيق»، مضيفاً أن «الشعب اليمني يحتاج إلى دعم دولي مستدام وموحد، ويجب علينا جماعياً أن نركز على جعل السلام حقيقة واقعة».

وأكد أن «لدينا العناصر والأدوات اللازمة لإعداد الأرض»، مشيراً إلى «التزامات الأطراف في شأن إعداد خريطة طريق، بما في ذلك وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، ومعالجة الحاجات الإنسانية والاقتصادية والتحضير لعملية سياسية شاملة».

ولفت إلى أنه «على رغم التصعيد، تظل هذه الالتزامات اللبنات الأساسية للسلام في اليمن ونقاط المرجعية لمناقشاتنا مع الأطراف»، بما في ذلك مع ممثلي الأحزاب السياسية اليمنية ومنظمات المجتمع المدني، وبمشاركة هادفة من النساء والشباب.

وأشار أيضاً إلى «الهدوء النسبي على الخطوط الأمامية، رغم وقوع أعمال عنف عرضية تذكرنا بهشاشة الوضع»، مضيفاً أن قنوات الاتصال مع كبار القيادات العسكرية من خلال لجنة التنسيق العسكري «لا تزال ناشطة، مما يعزز الرسالة التي مفادها أن الأساس الذي تم وضعه الآن سيكون حاسماً لضمان استقرار وقف النار في المستقبل والترتيبات الأمنية الأخرى».

وتحدث عن الوضع الاقتصادي، بما في ذلك «العمل على إقناع الأطراف بأن التعاون (...) هو السبيل الوحيد لتحقيق الجدوى الاقتصادية والاستقرار».

قلق على الموظفين الأمميين والإنسانيين

وكذلك عبّرت وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية منسقة المعونة الطارئة بالإنابة جويس مسويا عن «القلق الشديد» من «الإحالة المزعومة لعدد كبير من الزملاء المحتجزين تعسفياً إلى الملاحقة الجنائية من قبل سلطات الأمر الواقع الحوثية، بمن في ذلك ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة - اثنان من اليونسكو وواحد من مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان - الذين اعتقلوا في عامي 2021 و2023».

وقالت إن «توجيه تهم محتملة ضد زملائنا أمر غير مقبول». وشددت على أن «الاعتقالات تعكس نمطاً متزايداً وغير مقبول من الهجمات ضد العاملين في المجال الإنساني في كل أنحاء المنطقة. يجب حماية موظفي الإغاثة الإنسانية وفقاً للقانون الإنساني الدولي».


مقالات ذات صلة

«توترات هرمز» تنذر بعودة القرصنة في البحر الأحمر

العالم العربي زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (رويترز)

«توترات هرمز» تنذر بعودة القرصنة في البحر الأحمر

مع اقتراب أزمة غلق مضيق هرمز من يومها الـ60 تتصاعد أزمة أخرى في البحر الأحمر مع حادث اختطاف ناقلة من جانب قراصنة قبالة السواحل الصومالية

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)
شمال افريقيا قراصنة يبحرون في خليج عدن قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

هيئة بحرية: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل الصومال

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو)، السبت، أن ناقلة نفط خُطفت، الثلاثاء، قبالة سواحل الصومال.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
TT

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل المسلحة والعقوبات الأميركية على شخصيات مرتبطة بها.

وقالت بعثة الولايات المتحدة في بغداد، الأربعاء، إنها تؤيد جهود الزيدي لتشكيل «حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين»، مؤكدة دعمها أهدافاً تشمل صون السيادة وتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب وبناء اقتصاد مستقر.

وجاء هذا الموقف بعد ترشيح الزيدي من قِبل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، عقب انسحاب كل من محمد شياع السوداني ونوري المالكي؛ ما أنهى أزمة سياسية استمرت نحو خمسة أشهر منذ انتخابات أواخر 2025.

نفوذ الفصائل

حسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الزيدي وافق على التكليف بعد طرح شروط تتعلق باستقلالية تشكيل الحكومة، من بينها الحد من مشاركة الفصائل المسلحة في التشكيلة الوزارية ومنحه حرية اختيار أعضاء حكومته دون تدخلات مباشرة.

ولم تصدر تأكيدات رسمية علنية من مكتب الزيدي بشأن هذه الشروط، في حين أعلن «الإطار التنسيقي» أنه منح رئيس الوزراء المكلف مساحة لاختيار كابينته، مع التشديد على معايير الكفاءة والنزاهة.

ويمثل دور الفصائل المسلحة ملفاً حساساً في السياسة العراقية، لا سيما في ظل ارتباط بعض قادتها بعقوبات أميركية.

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

سياق العقوبات

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت عن مكافآت مالية مقابل معلومات عن قادة فصائل، وهم أبو حسين الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله»، وأبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، وحيدر الغراوي زعيم «أنصار الله الأوفياء»، في إطار اتهامات تتعلق بأنشطة تهدد المصالح الأميركية والاستقرار في العراق.

ويقول محللون إن هذا السياق الأمني يضيف تعقيداً إلى مهمة الزيدي، الذي يسعى إلى تحقيق توازن بين مطالب القوى السياسية الداخلية ومتطلبات المجتمع الدولي.

ويرى أستاذ العلوم السياسية ياسين البكري أن الموقف الأميركي يعكس «عدم ممانعة مع إبقاء المسار تحت المراقبة»، مشيراً إلى أن واشنطن تركز على قضايا مثل حصر السلاح بيد الدولة ووحدة القرار الأمني.

بدوره، قال طالب محمد كريم إن الدعم الأميركي للزيدي «يعكس براغماتية متزايدة»، موضحاً أن معيار القبول بات يرتبط بسلوك الحكومة المقبلة، لا بهوية رئيسها.

وأضاف أن هذا التأييد «يمكن فهمه بوصفه قبولاً مشروطا، قائم على اختبار الأداء في ملفات التوازن الإقليمي والتعاون الأمني».

وكان رئيس الجمهورية نزار آمدي قد كلف الزيدي رسمياً تشكيل الحكومة، بعد تعثر طويل في التوافق السياسي. ويرى مراقبون أن نجاحه سيعتمد على قدرته على إدارة توازن دقيق بين نفوذ القوى السياسية، بما فيها الفصائل المسلحة، وبين الضغوط الدولية، خاصة الأميركية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات أمنية واقتصادية مستمرة.

ومع بدء مشاورات تشكيل الحكومة، تبقى مسألة إشراك أو استبعاد الفصائل، إلى جانب تداعيات العقوبات الأميركية، من أبرز الملفات التي قد تحدد شكل الحكومة المقبلة وطبيعة علاقاتها الخارجية.


مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.