«حرب لبنان» تختفي من أجندة «الإطار التنسيقي» العراقي

عودة السجال حول انتخاب رئيس البرلمان

صور وزَّعها «الإطار التنسيقي» لاجتماع عقده في بغداد 14 أكتوبر 2024
صور وزَّعها «الإطار التنسيقي» لاجتماع عقده في بغداد 14 أكتوبر 2024
TT

«حرب لبنان» تختفي من أجندة «الإطار التنسيقي» العراقي

صور وزَّعها «الإطار التنسيقي» لاجتماع عقده في بغداد 14 أكتوبر 2024
صور وزَّعها «الإطار التنسيقي» لاجتماع عقده في بغداد 14 أكتوبر 2024

تجاهل التحالف الشيعي الحاكم الحديث عن مخاطر تورط العراق في حرب إسناد مع «حزب الله» اللبناني، وعاد للانشغال بالملفات السياسية الداخلية، ليقرر تفعيل انتخاب رئيس جديد للبرلمان بعد تعطيل دام نحو عام.

وعقد «الإطار التنسيقي»، مساء الاثنين، اجتماعاً بجدول أعمال خلا من التصعيد بين إيران وإسرائيل، وركز على إجراء التعداد السكاني العام، وانتخاب رئيس البرلمان.

وقال «الإطار التنسيقي»، في بيان صحافي، إن قادة الأحزاب الشيعية اجتمعوا في بغداد بمنزل نوري المالكي، «كذلك لمناقشة تعيين سفراء جدد للعراق في بلدان عدة».

وجاء الاجتماع بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي أكد أن طهران تتفق مع مساعي بغداد «لمنع اتساع الحرب».

وخلال الأسبوعين الماضيين، حاولت الحكومة العراقية عبر وساطات سياسية ودينية وازنة منع الفصائل المسلحة من الانخراط في الحرب بين إيران وإسرائيل.

وقالت مصادر عراقية إن «طهران كانت في أجواء هذه الوساطات وتدعمها».

تحالف «الإطار التنسيقي» شجَّع على عقد جلسة لانتخاب رئيس البرلمان العراقي (إكس)

العودة إلى البرلمان

ومع تفعيل «الإطار التنسيقي» ملف رئاسة البرلمان، تحركت القوى السنية للعمل على حسم الملف، لكن النزاعات القديمة لا تزال تلعب دوراً في الأزمة.

وقالت أحزاب تسمي نفسها «الأغلبية السنية» وتضم «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي وقوى أخرى، إنها ستقاطع جلسة انتخاب رئيس البرلمان، وهو موقف عدته قوى سنية معارضة «تفريطاً في استحقاق المكون السني».

وتداولت منصات مقربة من الحلبوسي، ما قالته مصادر سنية بأن حزب «تقدم» لن تشارك في الجلسة التي ستعقد لانتخاب الرئيس إلا وفقاً لشروطها.

وطبقاً للمصادر، فإن «نواب الحلبوسي لن يحضروا الجلسة إلا بعد تحقق شروط الأغلبية السياسية والنيابية السنية».

وعلى رأس تلك الشروط «سحب ترشيح سالم مطر العيساوي (تحالف السيادة) بشكل رسمي من رئاسة البرلمان للقبول بالمشهداني مرشحاً للرئاسة عن الأغلبية».

وأضافت المصادر: «قبول الأغلبية السنية ترشيح المشهداني جاء بعد إعلانه الاستمرار بتوجهات المكون السني والالتزام بقرارات الأغلبية السنية وأنه جزءٌ منها».

وتابعت المصادر: «إذا لم تتحقق الشروط التي تطلبها الأغلبية السنية فمرشح الـ55 نائباً الممثلين للأغلبية السنية جاهز لتتم إضافته إلى قائمة والذهاب للمنافسة عبر جلسة تصويت» في إشارة إلى فتح باب الترشيح مجدداً.

ومضت المصادر إلى القول بأن «أي مرشح لا تتبناه الأغلبية السنية سيُعدّ مرشح المكونات الاجتماعية الأخرى وليس مرشح المكون السني» في إشارة إلى أنه في حال المضي بترشيح المشهداني دون تحقيق شروط الأغلبية السنية فإنه يعدّ مرشح قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي؛ ما يعكس عمق الخلاف السني - السني.

الاستحقاق السني

من جهته، عدّ حيدر الملا، وهو قيادي في كتلة «عزم» بزعامة مثنى السامرائي، أن «إعلان (تقدم) مقاطعة جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب يراد منه بالإضافة إلى التفريط باستحقاق المكون السني في رئاسة المجلس تصدير أزمة النظام السياسي في ظل الأحداث المرتبكة في المنطقة».

في المقابل، قال قيادي في «حزب السيادة»، لـ«الشرق الأوسط»، إن التحالف الذي يقوده خميس الخنجر (وهو منافس للحلبوسي) يعارض تدخل القوى الشيعية في خيارات الفاعل السني بشأن اختيار المرشح للمنصب.

وطبقاً للمعلومات المتسربة من اجتماع قوى «الإطار التنسيقي»، فإن «الأحزاب الشيعية لم تتفق على صيغة معينة لتحديد الكيفية التي يمكن من خلالها إجراء انتخاب الرئيس في ظل استمرار الخلافات السنية - السنية التي برزت مجدداً بمجرد إعلان الكتل الشيعية سعيها إلى حسم ملف رئاسة البرلمان».


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».