إنذارات إسرائيلية للبنانيين بإخلاء منازلهم... كيف تضمن سلامتك؟

أقارب ينتظرون العثور على جثث تحت أنقاض المباني التي دمرتها غارة جوية إسرائيلية في حي عين الدلب شرق مدينة صيدا الساحلية (إ.ب.أ)
أقارب ينتظرون العثور على جثث تحت أنقاض المباني التي دمرتها غارة جوية إسرائيلية في حي عين الدلب شرق مدينة صيدا الساحلية (إ.ب.أ)
TT

إنذارات إسرائيلية للبنانيين بإخلاء منازلهم... كيف تضمن سلامتك؟

أقارب ينتظرون العثور على جثث تحت أنقاض المباني التي دمرتها غارة جوية إسرائيلية في حي عين الدلب شرق مدينة صيدا الساحلية (إ.ب.أ)
أقارب ينتظرون العثور على جثث تحت أنقاض المباني التي دمرتها غارة جوية إسرائيلية في حي عين الدلب شرق مدينة صيدا الساحلية (إ.ب.أ)

منذ بداية تكثيف الجيش الإسرائيلي غاراته على مناطق متعددة في لبنان، خصوصاً على قرى الجنوب وشوارع ضاحية بيروت الجنوبية، أصدر متحدثون باسمه إنذارات متعددة للسكان بضرورة إخلاء مبانٍ كثيرة، قبل قصفها. كما تصدر هذه النداءات للسكان أحياناً عبر رسائل نصية تصل إليهم على هواتفهم الجوالة، أو حتى عبر الاتصالات الصوتية المباشرة معهم.

ودعا الجيش الإسرائيلي، مساء أمس (الاثنين)، سكان 3 أحياء في ضاحية بيروت الجنوبية؛ معقل «حزب الله»، إلى إخلائها «حفاظاً على سلامتهم». وكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، متوجّها إلى سكان الليلكي وحارة حريك وبرج البراجنة: «أنتم موجودون بالقرب من مصالح ومنشآت تابعة لـ(حزب الله)... ولذلك سوف يعمل جيش الدفاع ضدها بقوة». وأضاف: «من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم؛ عليكم إخلاء المباني فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر».

وهذا ليس الإنذار الأول الذي يصدر منذ بداية التصعيد، ومن المتوقع ألا يكون الأخير، فقد دعا الجيش الإسرائيلي اليوم سكان قرى وبلدات جنوبية بعينها إلى الإخلاء العاجل.

وطلب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، من سكان جنوب لبنان إخلاء نحو 30 بلدة «فوراً»، بعد ساعات من إعلانه بدء عملية برية ضد «حزب الله» في هذه المنطقة.

فتخيل أنك تجلس داخل منزلك، فيأتيك اتصال يدعوك إلى إخلائه بصورة عاجلة، فكيف تتصرف؟

يقول الأستاذ وليد الحشاش، رئيس «وحدة الخدمة والعمليات» في «الدفاع المدني اللبناني»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «إنذارات الإخلاء الإسرائيلية للسكان تحتاج من المواطنين إلى تجهيز مسبق»، ويوضح: «هناك خطوات يجب على اللبنانيين اتباعها، خصوصاً سكان المناطق المعرّضة لخطر أكبر، مثل الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى الجنوب والبقاع، وتجهيز خطة واضحة وحقائب تحتوي عناصر أساسية؛ للخروج من المنازل على الفور وتفادي الفوضى الكبرى».

طفلة من بلدة الخيام جنوب لبنان تفترش صندوق سيارة والدها بعد هربهم من القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)

كيف نتجهز لإخلاء محتمل؟

يشرح الحشاش بأنه «على كل عائلة في كل بيت تجهيز حقيبة تضم: علبة إسعافات أولية، وأدوية مهمة، مثل خافض للحرارة ومسكنات للآلام وأدوية للأطفال وكبار السن، ومواد غذائية ضرورية، مثل بعض المعلبات والخبز، وبضع زجاجات من المياه، وحليب للأطفال».

ويقول: «علينا التفكير في أسئلة، مثل: عند الإخلاء، هل ستتوفر المياه والطعام بسهولة؟ وأيضاً: هل ستتوفر الملابس بسهولة؟ ومن ثم ترتيب حقائب تحتوي القليل من هذه الأمور الأساسية؛ فتكون جاهزة في متناول أيدينا للخروج سريعاً».

نازحون مع أمتعتهم في الشوارع بعد فرارهم من منازلهم بسبب الغارات الإسرائيلية الجديدة (إ.ب.أ)

ويؤكد الحشاش على «ضرورة تجهيز حقيبة تضم ملابس للأطفال وحرامات للتدفئة، خصوصاً مع دخولنا فصل الخريف وبدء انخفاض درجات الحرارة. والأهم من كل ذلك؛ أنه على كل عائلة وضع أوراقها الثبوتية الأساسية، وجوازات السفر، والأشياء الثمينة مثل المجوهرات، في حقيبة واحدة مقفلة بطريقة جيدة، لتكون في متناول أيديها أيضاً؛ بهدف حملها سريعاً عند مغادرة المنزل».

ويشير الحشاش إلى أهمية توضيب هذه الأغراض مسبقاً، «تفادياً للهلع الزائد حال الإنذار بالإخلاء، فيحمل كل فرد في العائلة حقيبة واحدة، مما يسهل العملية».

رجل يقف بالقرب من المباني المدمرة في أعقاب الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

كيف ننفذ عملية الإخلاء بسلامة؟

يشرح المسؤول في الدفاع المدني اللبناني لـ«الشرق الأوسط» بأنه «عند ورود إنذار بالإخلاء، يجب على السكان الخروج من منازلهم بسرعة، واستخدام السلالم، والابتعاد عن المصاعد، ومحاولة النزول على الدرج بهدوء، والسير إلى جانب الحائط بطريقة منظمة قدر الإمكان؛ لإفساح المجال للمرور أمام كبار السن وكل من لديه أوضاع خاصة، وعدم التدافع، وتهدئة بعضنا بعضاً».

ويتابع الحشاش: «يجب على السكان الابتعاد فوراً عن المبنى المعرض للاستهداف بمسافة تتجاوز 500 متر، والالتقاء في مكان آمن، ويقع على العائلات واجب تفقد أفرادها؛ خوفاً من ترك أي شخص آخر في المبنى».

ويضيف: «بعد ذلك يجب الاتصال بالقوى الأمنية والدفاع المدني للوصول إلى المبنى وإقفاله، وإحصاء الناس والتأكد من عدم ترك أي فرد بالداخل».

أطفال نازحون يلعبون داخل مخيم مؤقت يعيش فيه العشرات ببيروت وسط الغارات الإسرائيلية المتصاعدة على لبنان (رويترز)

خطة طوارئ لكل عائلة

يرى المسؤول في الدفاع المدني اللبناني أنه من المهم أن «تعقد كل عائلة تعيش في الأماكن المعرضة لخطر الغارات الإسرائيلية بشكل أساسي، اجتماعاً لوضع خطة طوارئ في حال طلب الجيش الإسرائيلي منها إخلاء المباني». ويوضح الحشاش: «على كل عائلة الاتفاق على نقطة للالتقاء حال اضطروا إلى الإخلاء على الفور، وتحديد مكان جغرافي واضح للتجمع فيه، قبل الانتقال إلى الوجهة التالية».

ويشرح: «يجب على العائلة أيضاً أن تختار شخصاً مسؤولاً ليتأكد من الأعداد عند الإخلاء، فمن الطبيعي أن يضيع الناس في هذه الأوضاع النفسية الصعبة، وقد ينسون أطفالهم أحياناً، وقد يشعر الأطفال بالخطر فيلجأون إلى دخول أماكن يحسبونها آمنة، مثل الخزائن، وقد لا ينتبه إليهم أفراد الأسرة بسبب زحمة التحضير للخروج».

ويشير الحشاش إلى أن عملية الإخلاء في الحرب لا تشبه عمليات الإخلاء الأخرى المرتبطة بالحرائق والانفجارات، ويقول: «هذه العملية يمكن التحضير لها مسبقاً قدر الإمكان، وهي تختلف عن العمليات الأخرى الناجمة عن أحداث مفاجئة، فتجهيز أنفسنا نفسياً وتحضير أمتعتنا الضرورية من الخطوات التي تساعد في الحفاظ على السلامة الفردية والعامة، في ظل هذه الظروف الأليمة».


مقالات ذات صلة

بري يرفض «المناطق العازلة» ويحذر من التفاوض «تحت النار»

المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري متحدثاً في  الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر (الوكالة الوطنية للإعلام)

بري يرفض «المناطق العازلة» ويحذر من التفاوض «تحت النار»

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الاثنين، رفض إقامة أي «مناطق عازلة أو أحزمة أمنية» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان إثر تفجير إسرائيلي في بلدة أرنون بجنوب لبنان قرب مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية (د.ب.أ)

إسرائيل تغيّر الوقائع الميدانية في جنوب لبنان وسط جمود المفاوضات

يتسع الفارق بين جمود المسار التفاوضي وتسارع التحولات الميدانية في جنوب لبنان، مع استمرار القصف والتجريف والتفجير وإحراق المنازل.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي قاسم سليماني وحسن نصر الله وعماد مغنية في لافتة على مبنى بالضاحية الجنوبية لبيروت بالقرب من موقع غارة إسرائيلية بحارة حريك (أرشيفية - إ.ب.أ)

من يقود «حزب الله» بعد اغتيال إسرائيل قادته وكوادره؟

لم تكن الضربات الإسرائيلية المتتالية التي طالت البنية القيادية لـ«حزب الله» خلال السنوات الأخيرة مجرد خسارة أسماء بارزة...

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في أثينا باليونان (إ.ب.أ)

الرئيس اللبناني من أثينا: الانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح مساران متلازمان

أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن لبنان حسم خياره لجهة معالجة أزمتي الاحتلال الإسرائيلي والسلاح خارج سلطة الدولة بـ«التلازم والتزامن والتوازي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني يرفض تحويل الجنوب «ورقة تفاوض»

الرئيس اللبناني يرفض تحويل الجنوب «ورقة تفاوض»

جدّد رئيس الجمهورية جوزيف عون التزامه الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية، وبسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

الشيباني: نثمّن مواقف الدنمارك الداعمة لوحدة سوريا ونعمل على «اتفاقية شراكة»

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني مع نظيره الدنماركي ‏لارس لوكه راسموسن اليوم في قصر تشرين بدمشق (سانا - د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني مع نظيره الدنماركي ‏لارس لوكه راسموسن اليوم في قصر تشرين بدمشق (سانا - د.ب.أ)
TT

الشيباني: نثمّن مواقف الدنمارك الداعمة لوحدة سوريا ونعمل على «اتفاقية شراكة»

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني مع نظيره الدنماركي ‏لارس لوكه راسموسن اليوم في قصر تشرين بدمشق (سانا - د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني مع نظيره الدنماركي ‏لارس لوكه راسموسن اليوم في قصر تشرين بدمشق (سانا - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إن الدنمارك تعد نفسها صديقة للشعب السوري، وقد أثبتت حضورها حين كانت المواقف مكلفة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الدنماركي ‏لارس لوكه راسموسن اليوم في قصر تشرين بدمشق. ‏

وأضاف الشيباني مخاطباً راسموسن: «إن دعمكم الإنساني كان حاضراً في سنوات الثورة السورية، وكنتم في طليعة ‏المبادرين»، كما أعرب الوزير عن تقديره لاستمرار الحضور الميداني للمجلس الدنماركي للاجئين، وجهوده في ‏نزع الألغام، وتأمين المياه، ودعم الزراعة، وسبل العيش». ‏

وتابع الشيباني: «نثمّن مواقف الدنمارك الداعمة لوحدة سوريا، واستقلالية قرارها الوطني في ‏مجلس الأمن». ‏

وكشف الشيباني عن العمل على اتفاقية شراكة تمثل إطاراً مؤسسياً للتعاون بين البلدين ‏في كل المجالات، إلى جانب دفع مجلس الأعمال السوري - الدنماركي من حيز الاتفاق النظري ‏إلى واقع التطبيق العملي. ‏

وجاءت التصريحات بعد لقاء جمع الوزيرين في قصر تشرين بدمشق، حيث تضمن اللقاء بحث تعزيز العلاقات الثنائية، ‏ومجالات التعاون بين البلدين.

واستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمس (الاثنين) وزير خارجية مملكة الدنمارك، والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في قصر الشعب بدمشق.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب التعاون في مجالات التعافي، وإعادة الإعمار، بما يسهم في دعم الاستقرار في سوريا.

وشارك الشيباني وراسموسن أمس في مراسم افتتاح سفارة مملكة الدنمارك في دمشق، بحضور عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في سوريا بعد إغلاق دام 14 عاماً.


كاتس يعلن اعتقال قيادي بارز في «حماس» بغزة

تصاعُد الدخان من سيارة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة (د.ب.أ)
تصاعُد الدخان من سيارة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة (د.ب.أ)
TT

كاتس يعلن اعتقال قيادي بارز في «حماس» بغزة

تصاعُد الدخان من سيارة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة (د.ب.أ)
تصاعُد الدخان من سيارة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، اعتقال قيادي بارز في «حماس» قبل قليل، بحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
ويأتي الإعلان بعد ورود تقارير تفيد بمحاولة ميليشيات تعمل مع إسرائيل خطف شخصية بارزة في غزة، بحسب «يديعوت أحرونوت».

وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد قال في وقت سابق إن غارات استهدفت مواقع في غزة، «رداً على تهديدات لقوات الأمن الإسرائيلية».

إلى ذلك، قال مسؤولون ‌بمجال الصحة في غزة إن نيران وغارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، في القطاع الفلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال شهود إن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت ما لا يقل عن 12 صاروخاً بالقرب من منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بالعائلات النازحة.

وقال إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الذي تديره حركة «حماس»، إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ عملية في مدينة غزة، لكن تم اكتشافها في أثناء المهمة.

وقال مسعفون إن ثلاثة أشخاص على الأقل -طفلان وامرأة- لقوا حتفهم وأُصيب عدة أشخاص آخرون في القصف المكثف بشكل غير معتاد. واستهدفت القذائف مركبتين وحولتهما إلى ‌حطام.

وأضاف أن إسرائيل شنت بعد ⁠ذلك غارات جوية مكثفة شاركت فيها أكثر من ‌عشر طائرات حربية، مما ‌أسفر عن مقتل وإصابة عدة أشخاص.

وفي واقعة منفصلة، قال ‌مسعفون إن فتاة تدعى إسراء الهسي قُتلت وأصيب شخصان ‌آخران عندما فتحت القوات الإسرائيلية، التي كانت تتحرك شرق دير البلح في وسط قطاع غزة، النار على المنطقة.

وأدى وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) ‌2025 بدعم من الولايات المتحدة، إلى وقف الأعمال القتالية الكبيرة في القطاع المدمر، لكنه ⁠لم ⁠يضع حداً لهجمات الجيش الإسرائيلي، الذي يقول إن الغارات تهدف إلى إحباط هجمات حركة «حماس» وغيرها من الفصائل في غزة.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أشمل وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تشمل أيضاً انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الحركة.

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 1300 فلسطيني قُتلوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، وفي المقابل يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة جنود إسرائيليين لقوا حتفهم خلال نفس الفترة.


سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب)
TT

سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب)

أصيب عشرة عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية في اشتباكات، ليل الاثنين، مع مجموعات محلية مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري.

ويأتي ذلك غداة مقتل مدنيين اثنين في اشتباكات بين مجموعات مسلحة محلية وقوات حكومية غرب مدينة السويداء، بحسب ما أفاد مصدران أمنيان محليان «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بأن «حصيلة إصابات عناصر قوى الأمن ارتفعت إلى 10 إصابات نتيجة استهداف المجموعات الخارجة عن القانون نقاطاً في منطقة تل حديد ومحور ولغا في ريف السويداء الغربي».

وكان التلفزيون الرسمي أفاد في وقت سابق بحصيلة بلغت أربعة جرحى.

وتخضع مدينة السويداء وأجزاء أخرى من المحافظة الجنوبية لسيطرة مجموعات مسلحة محلية، وهي آخر المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات السورية الجديدة التي تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد بعد إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد العام 2024.

ومن بين هذه المجموعات، مجموعة «الحرس الوطني» المحسوبة على الشيخ الدرزي حكمت الهجري.

واتهمت المجموعة، في بيان نُشر على منصة «فيسبوك»، الاثنين، القوات الحكومية بـ«إطلاق قذائف على محور غرب المدينة، وعلى أكثر من اتجاه بهدف إيقاع الأذى بين المدنيين»، مضيفة أن طفلاً أُصيب بجروح جراء ذلك.

وقالت: «تتعامل نقاطنا المتمركزة على المحور مع مصادر الإطلاق بالوسائل المناسبة»، محذرة من أن «هذه الاعتداءات لن تمر بدون الرد المناسب بما يضمن أمن الجبل وسلامة أهله».

وشهدت محافظة السويداء في يوليو (تموز) 2025 أعمال عنف على خلفية طائفية، أسفرت عن مقتل 1760 شخصاً على الأقل وفق ما وثّقته لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات.