أنباء عن استهداف إسرائيل فيلا لماهر الأسد

تل أبيب تواصل ضرب طرق إمداد «حزب الله» في سوريا

انفجارات تُدوي في سماء ريف دمشق الاثنين (رويترز)
انفجارات تُدوي في سماء ريف دمشق الاثنين (رويترز)
TT

أنباء عن استهداف إسرائيل فيلا لماهر الأسد

انفجارات تُدوي في سماء ريف دمشق الاثنين (رويترز)
انفجارات تُدوي في سماء ريف دمشق الاثنين (رويترز)

ترددت في العاصمة السورية، الاثنين، أنباء عن استهداف مُسيرة إسرائيلية فيلا تابعة لماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، في حين سُمع، الاثنين، صدى انفجارات في مناطق واسعة من ريف دمشق الغربي. وقالت وسائل إعلام محلية إنها أصوات تصدي الدفاعات الجوية لمُسيّرة معادية وإسقاطها.

وقالت إذاعة «شام إف إم» إن أصوات الانفجارات سُمعت على اتجاه قرى الأسد - الديماس - ضاحية قدسيا، وهي أصوات «تعامل مضادات الجيش مع هدف مُعادٍ يرجَّح أنه طائرة مُسيرة حاولت الاقتراب من المنطقة».

ونقل موقع «صوت العاصمة» عن شهود عيان قولهم إن المُسيرات الإسرائيلية اخترقت الأجواء السورية، ووصلت إلى «محيط البحوث العلمية» في جمرايا بريف دمشق، مشيراً إلى محاولة اعتراض مسيّرتين إسرائيليتين بالرشاشات الثقيلة في منطقة جديدة الشيباني بريف دمشق الغربي قريباً من الحدود مع لبنان.

يشار إلى أن سكان ضاحية قدسية سمعوا أصوات إطلاق رصاص كثيف، على أثر سماع دويّ الانفجارات.

بدوره، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» تنفيذ مسيّرة إسرائيلية ضربة جوية على «هدف مجهول»، حتى لحظة إعداد التقرير، في المنطقة الواقعة بين الديماس وقرى الأسد، شمال غربي العاصمة دمشق على طريق دمشق - بيروت، وذلك تزامناً مع انطلاق مضادات الدفاعات الجوية؛ في محاولة للتصدي للمسيّرة الإسرائيلية، ولم يعلم، حتى اللحظة، ما إذا كان الاستهداف لاغتيال شخصية أو لموقع في المنطقة، ولم تردْ معلومات حتى اللحظة عن خسائر بشرية.

استهداف فيلا ماهر الأسد

يأتي ذلك بعد أقل من 24 ساعة على استهداف مُسيرة إسرائيلية فيلا في منطقة يعفور بريف دمشق الغرب. وتضاربت الأنباء حول هذا الاستهداف، في ظل صمت رسمي. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الفيلا تعود ملكيتها إلى شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد، الذي يترأس الفرقة الرابعة، والمقرَّب من إيران و«حزب الله» اللبناني، وأن الفيلا المستهدفة كان يقصدها قياديون من «حزب الله»، والحرس الثوري الإيراني.

وعَدَّ «المرصد السوري» استهداف هذه الفيلا رسالة تحذيرية من إسرائيل إلى ماهر الأسد، وأنه «سيكون هدفاً لإسرائيل، في حال نقل السلاح إلى لبنان».

وتُعد مناطق الصبورة ويعفور والديماس وقرى الأسد من المناطق السكنية الحديثة المبنية وفق نظام الفيلات والقصور، والتي يسكنها المسؤولون والأثرياء من رجال المال والأعمال في دمشق، كما تُعد تلك المناطق من معاقل الفرقة الرابعة التي تتولى أمن العاصمة.

وكانت مصادر أهلية قد تحدثت عن استهداف إسرائيل، يوم الأحد، «أحد المعابر غير الشرعية التابعة لـ(حـزب الله) بين بلدات يعفور وكفر فوق على الحدود السورية - اللبنانية، حيث تقع فيلا تستخدم استراحة تعود للفرقة الرابعة، إلا أنها لم تُستهدف. وتزامن استهداف هذا المعبر بريف دمشق مع استهداف معابر أخرى غير شرعية في ريف حمص الغربي، وجرى قصف معبر مطربا، يوم الأحد، للمرة الثالثة منذ بدء التصعيد الإسرائيلي على لبنان، كما جرى استهداف منطقة حوش السيد علي، القريب من معبر مطربا، وعدة نقاط أخرى، وسُمع في منطقة القصير دوي انفجارات عنيفة، عصر الأحد، وشُوهدت أعمدة الدخان على مسافات بعيدة».

نازحون يتلقون مساعدات طبية في منطقة جوسية قرب الحدود السورية اللبنانية (إ.ب.أ)

كما جرى استهداف معبر جديدة يابوس ـ المصنع على الجانب اللبناني، وهو أحد المعابر الرئيسية الشرعية، ليل الأحد. وقال المرصد إن الطيران الإسرائيلي قصف، بعد منتصف ليل الأحد، مبنى في محيط معبر يابوس بريف دمشق، عند الحدود السورية - اللبنانية. وقد دوَّى انفجار عنيف، وأن القصف أدى إلى «إصابة 7 عناصر؛ بينهم 5 غير سوريين». يأتي ضرب المعابر في إطار ضرب إسرائيل طُرق إمداد «حزب الله».

يشار إلى أن تلك المعابر تشهد تدفقاً يومياً متواصلاً للنازحين من لبنان إلى سوريا. وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، اليوم الاثنين، إن أكثر من مائة ألف شخص عبروا من لبنان إلى سوريا، منذ تصاعد الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان، وهو رقم تضاعف خلال يومين، مضيفاً أن التدفق متواصل.

وفي دمشق، قالت صحيفة «الوطن» المحلية إن نحو 7600 لبناني، و28 ألف مواطن سوري من اللاجئين في لبنان، عبروا، الأحد، إلى سوريا، في حصيلة غير نهائية، وذلك نقلاً عن مصدر في إدارة الهجرة والجوازات السورية.

وأصدرت وزارة التعليم العالي في دمشق تعميماً للمشافي التعليمية التابعة لها، الاثنين، بتقديم الخدمات الصحية للبنانيين مجاناً، ضمن إطار الاستجابة لتوفير الخدمات الصحية للوافدين من الأراضي اللبنانية.


مقالات ذات صلة

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

المشرق العربي جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)

رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

لاقت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الذي جدد فيها التمسك بسلاحه وهاجم خلالها وزير الخارجية يوسف رجّي، رفضاً واسعاً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت مَن وصفهما بـ«عنصرين» فلسطينيين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه في حادث وقع جنوب غزة، «عبر عنصران الخط الأصفر واقتربا من قوات (اللواء 188 المدرع)، فأطلقت القوات النار»؛ ما أدى إلى مقتل أحدهما، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها على الإنترنت «واي نت».

وأضاف الجيش أنه في الحادث الثاني بشمال قطاع غزة، عبر 3 عناصر خط وقف إطلاق النار واقتربوا من جنود احتياط تابعين للواء «ألكسندروني». وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الجنود فتحوا النار وقتلوا أحد العناصر الثلاثة.

ومن بين 447 فلسطينياً قُتلوا بين دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ويوم الثلاثاء الماضي، قُتل 77 على الأقل بنيران إسرائيلية قرب الخط، من بينهم 62 عبروه، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.


سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سلسلة غارات جوية على جنوب لبنان، وفق وسائل إعلام محلية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات على مجرى الليطاني، بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرعز».

وأشارت إلى تسجيل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح وعلى علو متوسط، لافتة إلى أن ذلك يتزامن مع تحليق متواصل للطيران المسيَّر المعادي في أجواء منطقة النبطية.

من جهته، أكد المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، مهاجمة أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش اللبناني، قبل أسبوعين، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، والتي أقرتها الحكومة. وأكد الجيش أنه أتمَّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب من بيروت. ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء في تنفيذها.


خطة سورية لرفع الجاهزية التشغيلية لثلاثة سدود في شرق البلاد

سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
TT

خطة سورية لرفع الجاهزية التشغيلية لثلاثة سدود في شرق البلاد

سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)

كشف المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات في سوريا هيثم بكور، عن تسجيل أضرار في «سد تشرين»، مؤكداً أن المؤسسة تُعدّ خطة تطوير شاملة للسدود الثلاثة في المنطقة الشرقية، وهي: الفرات، والمنصورة (البعث سابقاً)، وتشرين.

وقال المدير العام للمؤسسة، وهي المسؤولة عن إدارة السدود الثلاثة، في تصريحات لموقع «تلفزيون سوريا» نشرها اليوم (الاثنين)، إن الفرق الفنية التابعة للمؤسسة رصدت ضرراً في ساحة توزيع «سد تشرين» خلال العمليات العسكرية، مشيراً إلى البدء في عمليات الصيانة اللازمة بالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع.

ولفت النظر إلى أن المؤسسة شرعت فور تحرير المنطقة في وضع خطة تطوير طموحة، تهدف إلى إعادة تأهيل السدود الثلاثة وإدارة مواردها المائية بشكل أمثل، بالاعتماد على الكوادر الوطنية والخبرات المحلية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

صورة من الجو لسد الفرات في سوريا (أ.ب)

وكشف بكور عن أن الخطة ستنفّذ على ثلاث مراحل متتالية، تهدف في نهايتها إلى رفع الجاهزية التشغيلية للسدود من مستواها الحالي، الذي يتراوح بين 40 و50 في المائة، إلى أكثر من 90 في المائة، بما يضمن استقرار وتيرة إنتاج الطاقة الكهربائية.

وشدد بكور على أن أولوية العمل حالياً تتركز على ضمان الحماية الكاملة للسدود والتأكد من سلامتها الإنشائية، تليها مرحلة الصيانة المتوسطة، ثم الانتقال إلى برامج الصيانة بعيدة المدى.

وأوضح أن الميزة الاستراتيجية للسدود تكمن في قدرتها على توفير مناورة تشغيلية ذكية، تمكن من تخزين المياه خلال أشهر الفيضان وإدارتها حسب الحاجة لأغراض الشرب والري وتوليد الطاقة، حيث يحتاج سد الفرات إلى تمرير 250 متراً مكعباً من المياه في الثانية لإنتاج 100 ميغاواط من الكهرباء يومياً.