قلق لبناني من تداعيات داخلية لاغتيال نصر الله

ترقب لأجواء التشييع... ودعوات إلى الوحدة الوطنية وتطبيق اتفاق «الطائف»

أمين عام «حزب‌ الله» حسن نصر الله في أحد حواراته (أ.ف.ب)
أمين عام «حزب‌ الله» حسن نصر الله في أحد حواراته (أ.ف.ب)
TT

قلق لبناني من تداعيات داخلية لاغتيال نصر الله

أمين عام «حزب‌ الله» حسن نصر الله في أحد حواراته (أ.ف.ب)
أمين عام «حزب‌ الله» حسن نصر الله في أحد حواراته (أ.ف.ب)

لن تقف تداعيات اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله على حزبه بوصفه تنظيماً سياسياً وعسكرياً فحسب، بل ستنسحب على الواقع اللبناني برمته، خصوصاً أن هذه العملية الصادمة جاءت من خارج التوقعات والحسابات.

ورغم أن الشارع اللبناني شهد ردود فعل محدودة من قبل مناصري الحزب وبيئته، فإن مواقف القوى السياسيّة والحزبية، بكل تناقضاتها، دعت إلى «الوحدة وتفويت الفرصة على إسرائيل التي تسعى إلى إحداث فتنة بين اللبنانيين».

ومثّل الاجتماع الطارئ لمجلس الوزراء اللبناني ومقرراته خطوة مهمّة على طريق احتواء الوضع، وأسهمت دعوة الرئيس نجيب ميقاتي اللبنانيين إلى «الوحدة ولمّ الشمل في هذه الظروف الصعبة»، إلى تنفيس الاحتقان، سيما وأنه جدّد تأكيده على «وقوف الدولة إلى جانب اللبنانيين، خصوصاً النازحين من الجنوب والضاحية والبقاع».

جمع الشمل

ووصف الوزير السابق رشيد درباس مواقف القوى السياسية بـ«المتعقّلة والمدركة لخطورة المرحلة»، ودعا كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى أن «يتسلّما زمام المبادرة، وأن يمسكا برأس الخيط الذي يقود إلى احتواء الأزمة الداخلية، وأن يعملا على جمع شمل كل الأطراف السياسية حول مشروع الدولة».

جانب من جلسة مجلس الوزراء اللبناني السبت (رئاسة الحكومة)

وبدت الانفعالات التي عبّر عنها بعض جمهور الحزب مفهومة إلى حدّ ما، ورأى درباس في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن ما حصل فاجأ جميع اللبنانيين وليس جمهور «حزب الله» وبيئته. وإذ لفت إلى أن الحزب «لا يزال جسماً قوياً، لكن هذا الجسم من دون رأس، وعموده الفقري مختلّ، وإن كانت قوته العسكرية والمالية قائمة، كما قاعدته الشعبية كبيرة، وقد تكون تعززت بسبب الفاجعة، إلّا أن هذا الجسم يحتاج إلى قرار، والأهم أنه يحتاج إلى من يتخذ القرار»، متحدثاً عن «صعوبة في اختيار بديل نصر الله، ما دام أن إسرائيل ماضية بتقطيع الأوصال، وما دام أن الجواسيس ينتشرون في كلّ مكان، وهناك اختراقات سياسية وأمنية يستحيل معالجتها في ذروة الحرب».

لا قرار بالفوضى

وتترقّب الأوساط السياسية والشعبية بقلق الأجواء التي تواكب تشييع نصر الله، ومراسم دفنه في الساعات المقبلة، وما قد يرافقها من تحركات في الشارع.

ولا يُخفي وزير الداخلية السابق زياد بارود أن اغتيال نصر الله «أحدث إرباكاً في لبنان عموماً، ولدى بيئة (حزب الله) خصوصاً، بالنظر لطبيعة الاستهداف وللشخصيّة المستهدفة»، عادّاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ردود الفعل هذه مفهومة، لكن لن يكون هناك قرار بالفوضى، بل قرار من قيادة الحزب بضبط الوضع؛ لأن الاستقرار الداخلي هو السبيل الأفضل لحماية الحزب وجمهوره».

ودعا بارود إلى «الاستفادة من حالة تضامن اللبنانيين، أو بالحدّ الأدنى تهيّب وقع الاغتيال ورهبته». وقال: «صحيح أن نصر الله لم يكن موضع إجماع بلبنان، لكن الكلّ يتحسس صعوبة الموقف، وألّا تكون جريمة اغتياله سبباً لإحداث مشاكل في البلد، وهذا الأمر يفترض أن يكون مفهوماً لدى الحزب بوصفه تنظيماً ولدى جمهوره»، مشدداً على «أهمية الدور المتقدم للجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار في البلد».

ضرورة الرئيس

ورغم هول الصدمة التي يقع تحتها «حزب الله» اليوم، طالب درباس الحزب «باتخاذ موقف شجاع، يقضي بتكليف برّي بإجراء اتصالات داخلية وخارجية، وأن يذهب الجميع إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة جديدة، وإعادة تكوين الدولة». ورأى أن «هناك استحالة في إعادة تكوين (حزب الله) قبل تكوين الدولة، ووجود رئيس جمهورية وحكومة دستورية تفاوض الخارج». ولاحظ درباس أن «(حزب الله) بات أمام واقع جديد، وليس هناك من يأخذ الموقف داخل تركيبته». وختم قائلاً: «من ينتظر إيران لتعطي تعليماتها فإنه يكون مخطئاً، لأن القيادة الإيرانية في ورطة، ويبقى الرهان على الرئيس برّي ليقدم ويطرح مبادرة».

تصاعد ألسنة اللهب بعد غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

أهمية احتواء ما حصل ليست متوقفة على «حزب الله» وبيئته فقط، على حدّ تعبير الوزير بارود، بل مسؤولية جميع اللبنانيين، وعدّ أن «السبيل الوحيد لتطويق تداعيات هذا الاغتيال هو انتخاب رئيس للجمهورية، وتسمية رئيس حكومة يختار فريقاً وزارياً قوياً، ونبدأ بعدها فوراً بوضع آلية لحماية لبنان أمنياً وسياسياً واقتصادياً».

وأضاف: «الممر الإلزامي للإنقاذ والحصول على دعم الأشقاء العرب والدول الصديقة بعد توقّف هذه الحرب، هو تطبيق اتفاق الطائف وتطويره إذا استدعت الحاجة لذلك بما يخدم اللبنانيين»، عادّاً أنه «من حق اللبنانيين أن يطالبوا بتحسين وتطوير النظام، لكن ليس عبر نسف (الطائف)، والذهاب إلى أشياء أخرى، مثل التقسيم والفيدرالية، وغير ذلك من الطروحات الخطيرة، ولا على قاعدة غالبٍ ومغلوب»، مشدداً على «أهمية الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحرجة؛ لنخرج من هذه الحرب المدمرة وبعدها نبدأ جميعاً مرحلة بناء الدولة».

الوحدة الوطنية

ومواكبة للتطورات وتأثير الاغتيال على الداخل اللبناني، أجرى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلّامة الشيخ علي الخطيب، اتصالات بالقيادات اللبنانية كافّة، وقال في تصريح له إن «الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد تستدعي من جميع القيادات الرسمية والسياسية والروحية التضامن والتكافل وتأكيد الوحدة الوطنية، خاصة أن العدوان الإسرائيلي الغاشم يستهدف كل الوطن بكل ما فيه»، لافتاً إلى «ضرورة العمل على إغاثة النازحين وتأمين كل وسائل الرعاية لهم، لأن فروسية اللبنانيين وشهامتهم تظهر في وقت الشدائد».


مقالات ذات صلة

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار اللاحق بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

لبنانيون يدفعون تكلفة مضاعفة للحرب بتدمير منازلهم في الجنوب والضاحية

لا تبدأ الحكاية هنا من غارة، ولا تنتهي عند وقف إطلاق نار. في جنوب لبنان، تُقاس الحرب بقدرتها على التكرار، لا بمدّتها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يوجه دبابة على الضفة الإسرائيلية من الحدود مع لبنان (رويترز)

خروقات كبيرة تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)

اتصالات لخفض التصعيد في جنوب لبنان ونتنياهو يتهم «حزب الله» بتقويض الهدنة

تكثفت الاتصالات الدبلوماسية، الأحد، لتطويق التصعيد الكبير في جنوب لبنان، على وقع اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ«حزب الله» بـ«تقويض الهدنة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.