مطار بيروت تحت الرقابة الإسرائيلية

لبنان منع هبوط طائرات إيرانية بعد تحذيرات مباشرة

صورة من مطار بيروت (أرشيفية- رويترز)
صورة من مطار بيروت (أرشيفية- رويترز)
TT

مطار بيروت تحت الرقابة الإسرائيلية

صورة من مطار بيروت (أرشيفية- رويترز)
صورة من مطار بيروت (أرشيفية- رويترز)

بات مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت عملياً تحت الرقابة الإسرائيلية، بعد تهديدات جدية باستهدافه في حال نزول طائرات إيرانية فيه.

وأقر وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال، علي حمية، بأن «الجيش الإسرائيلي دخل على موجة برج مراقبة المطار، وحذّر من هبوط طائرة إيرانيّة مدنيّة كانت متّجهة إلى المطار، وإلا فسيلجأ إلى استعمال القوة». وأوضح الوزير أنه تدخّل سريعاً ومنع هبوطها.

تهديدات إسرائيلية

وكانت تل أبيب قد حذَّرت على لسان متحدثين باسمها من عمليات نقل أسلحة إيرانية لـ«حزب الله» عبر مطار بيروت.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: «لن نسمح بنقل وسائل قتالية إلى منظمة (حزب الله) الإرهابية بأي طريقة. نحن نعلم عن عمليات نقل أسلحة إيرانية إلى (حزب الله) ونقوم بإحباطها. طائرات سلاح الجو تقوم بطلعات جوية في منطقة مطار بيروت الدولي. حتى الآن الدولة اللبنانية، بخلاف الدولة السورية، تصرفت بمسؤولية ولم تسمح بنقل وسائل قتالية عبر المطار».

وشدد أدرعي على أنه «لن يُسمح لرحلات جوية معادية مع وسائل قتالية بالهبوط في مطار بيروت. مطار بيروت هو مطار مدني ويجب الحفاظ عليه بهذه الصورة».

وكان هناك تصريح مماثل للمتحدث الثاني باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري.

مطار مدني

من جهته، نفى وزير الأشغال اللبناني علي حمية ما قال إنها «مزاعم العدو الصهيوني التي تتحدث عن استخدام مطار بيروت الدولي لإيصال أسلحة إلى (حزب الله)». وأكد في حديث تلفزيوني أن «مطار بيروت مدني بامتياز»، مضيفاً أنّ «حركة الطائرات العسكرية في مطار بيروت تخضع لموافقة الجيش اللبناني حصراً».

وأبلغ رئيس المطار، المهندس فادي الحسن: «الشرق الأوسط» بأن طائرات شركة «الميدل إيست» اللبنانية وحدها لا تزال تعمل في المطار، وذلك بعدما كانت الخطوط العراقية وشركة «أور إيرلاينز» العراقية، وشركة الطيران الإيراني تواصل عملها قبل بدء الحملة الجوية المكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الجمعة، مع استهداف مقر قيادة «حزب الله».

قطع الإمدادات

ويشير مدير معهد «الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية» الدكتور سامي نادر، إلى أن «إسرائيل تضع ضمن أولوياتها راهناً التصدي لوصول الإمدادات لـ(حزب الله) وبخاصة من إيران، لذلك تقصف المعابر البرية وتخضع المطار لرقابة مشددة»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «ما تخشاه تل أبيب هو إرسال أسلحة نوعية لم تكن موجودة ودعم لوجستي بالعتاد والعديد». ويضيف: «إسرائيل تتوقع -لا شك- ردة فعل إيرانية كبيرة؛ خصوصاً أن الضربة الموجهة لـ(حزب الله) هي ضربة لمشروع إيران في المنطقة».

وكانت تل أبيب قد قطعت طرق العبور من لبنان إلى سوريا، بقصف 4 معابر حدودية في شمال شرقي البلاد، من ضمنها طرقات شرعية وغير شرعية، بعد 4 أيام من حركة نزوح لافتة باتجاه سوريا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن قصف المعابر هدفه منع وصول الأسلحة إلى «حزب الله»، لافتاً إلى أنه هاجم «بنى تحتية تستخدم لنقل وسائل قتالية من الأراضي السورية إلى (حزب الله) في لبنان».


مقالات ذات صلة

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

المشرق العربي وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اتصالات دولية مكثفة لتحييد لبنان عن أي تصعيد إقليمي

تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية خلال الأيام الماضية بين لبنان والدول الصديقة، لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي جندي لبناني يتفقد الدمار في مدينة النبطية الناتج عن الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان يوم 21 يونيو 2026 (رويترز)

بيئة «حزب الله» مستاءة من تعويضات «لا تكفي إيجار ستة أشهر»

أشعلت المبالغ المالية التي أعلن «حزب الله» عن استعداده لصرفها للنازحين من جنوب لبنان وضاحية بيروت، أزمة داخلية ضمن البيئة الجنوبية، باعتبار تلك المبالغ «زهيدة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون قرب نهر الليطاني في جنوب لبنان (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

هل توسّع إسرائيل حزامها الأمني في جنوب لبنان؟

رفعت إسرائيل سقف تهديداتها بتوسيع احتلالها في جنوب لبنان، مع تلويح وزير دفاعها، يسرائيل كاتس، بإضافة منطقتَي النبطية والليطاني إلى ما وصفها بـ«المنطقة الأمنية».

صبحي أمهز
المشرق العربي فعالية دينية سابقة في بلدة بعبدات في جبل لبنان (مواقع تواصل)

ملف شراء متموّل شيعي لعقارات في جبل لبنان ينتقل إلى القضاء

انتقلت المعلومات عن شراء متمول شيعي لعقارات واسعة في جبل لبنان، من التراشق الإعلامي إلى القضاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».