شعبية نتنياهو ترتفع بفضل الحرب ضد «حزب الله»

استطلاعات رأي تشير إلى أنه ما زال بعيداً عن القدرة على تشكيل حكومة إذا أُجريت الانتخابات اليوم.

دمار جرّاء الغارات الإسرائيلية على السكسكية بجنوب لبنان (رويترز)
دمار جرّاء الغارات الإسرائيلية على السكسكية بجنوب لبنان (رويترز)
TT

شعبية نتنياهو ترتفع بفضل الحرب ضد «حزب الله»

دمار جرّاء الغارات الإسرائيلية على السكسكية بجنوب لبنان (رويترز)
دمار جرّاء الغارات الإسرائيلية على السكسكية بجنوب لبنان (رويترز)

أظهر الاستطلاع الأسبوعي للرأي العام في إسرائيل، الذي تجريه صحيفة «معاريف» العبرية، واستطلاع آخر تجريه قناة «آي 24» (I 24)؛ أن حزب «الليكود»، برئاسة بنيامين نتنياهو، سيفوز بـ25 مقعداً في «الكنيست» إذا أُجريت الانتخابات اليوم. ويعني ذلك أن الحزب يحقّق تقدماً في نتائجه المتوقعة، وذلك بفضل النجاحات التي يراها الإسرائيليون في إدارته للحرب على لبنان.

لكن هذه النتائج تشير إلى أن «الليكود» ما زال بعيداً عن الأرقام التي تتيح له البقاء في الحكم وتشكيل حكومة. إذ إن الزيادة في عدد نوابه، مقارنة باستطلاعات الرأي السابقة، تأتي بالأساس على حساب حلفائه في اليمين. في المقابل، ما زال المعسكر المعارض له يحقّق نتائج أفضل. فقد أشار الاستطلاعان إلى أنه في حال تشكيل رئيس الوزراء السابق، نفتالي بينيت، حزباً جديداً وتحالفاً جديداً مع جهات أخرى فإنه سيكتسح المعركة ويحصل على ما يمكنه من هزم نتنياهو وتشكيل حكومة ذات أكثرية ساحقة.

ومع أن هذه النتائج تعبّر عن استمرار رغبة الإسرائيليين في التخلص من نتنياهو، إلا أن الارتفاع في شعبيته 4 مقاعد خلال الشهر الأخير تبثّ روح التفاؤل في صفوف حزبه ومعسكره. ويعتقد مناصرو نتنياهو أنه سيستطيع استعادة شعبيته ببطء، ولكن بثقة.

وحسب استطلاع «معاريف»، الذي أجراه معهد «لزار» للبحوث، وبمشاركة «Panel4All»، فإن المعسكر المؤيد لنتنياهو يهبط من 64 مقعداً حالياً إلى 53 مقعداً، فيما لو بقيت تركيبة الأحزاب كما هي.

بينما المعارضة ستحصل على 53 مقعداً، تُضاف إليها 10 مقاعد للأحزاب العربية (6 مقاعد لـ«تحالف الجبهة» بقيادة أيمن عودة و«الحركة العربية للتغيير» بقيادة أحمد الطيبي، و4 مقاعد لـ«الحركة الإسلامية» بقيادة منصور عباس). وفي هذه الحالة تستطيع المعارضة تشكيل حكومة، إذا غيّرت موقفها وقبلت تشكيل تحالف مع قائمة منصور عباس. وإذا لم تقبل، ولم تجد حليفاً لها من معسكر نتنياهو، فإن الانتخابات ستُعاد مرة أخرى، وسيبقى نتنياهو في الحكم لعدة شهور أخرى حتى تُجرى انتخابات جديدة.

وتشير نتائج استطلاع «آي 24» إلى نتائج شبيهة جداً.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة (رويترز)

وقد جاء لافتاً للنظر جواب المواطنين الإسرائيليين عن السؤال حول رأيهم في وقف إطلاق النار. فحسب استطلاع «آي 24»، قال 63 في المائة من المستطلعين إنهم يؤيّدون استمرار القتال، و28 في المائة فقط يؤيّدون وقف إطلاق النار الذي قد يؤدي إلى تسوية في الشمال (مع لبنان)، و9 في المائة لا يوجد لديهم أي موقف.

وحسب استطلاع «معاريف» جاءت النتائج أكثر حدة؛ فقد أعرب 57 في المائة عن اعتقادهم أن على إسرائيل مواصلة الحرب على لبنان من خلال الغارات الجوية فقط، في حين عدّ 24 في المائة أن على إسرائيل شن اجتياح بري في لبنان، وقال 19 في المائة إن لا موقف لديهم. ويتبيّن من الاستطلاع أن 69 في المائة من ناخبي أحزاب المعارضة يؤيدون استمرار الغارات الجوية فقط على لبنان، في حين يؤيّد ذلك 48 في المائة من ناخبي أحزاب الائتلاف، مقابل 38 في المائة من هؤلاء الناخبين الذين يؤيّدون اجتياحاً برياً.

ويؤيّد 48 في المائة من الجمهور في إسرائيل استمرار الحرب على غزة، في حين يؤيّد 42 في المائة وقف الحرب والتوصل إلى اتفاق تبادل أسرى مع حركة «حماس»، ولم يعبر 10 في المائة عن موقفهم.

وقال 86 في المائة من ناخبي أحزاب الائتلاف اليميني الحاكم، إنهم يؤيّدون استمرار الحرب على غزة، في حين يفضّل 66 في المائة من ناخبي أحزاب المعارضة وقف الحرب واتفاق تبادل أسرى.

وقال 66 في المائة من الإسرائيليين إنهم يرفضون المبادرة الأميركية - الفرنسية لوقف إطلاق النار في لبنان. وقد بلغت هذه النسبة بين المواطنين اليهود 74 في المائة، لكن تأييد غالبية المواطنين العرب لهذه المبادرة خفّف من حدة هذا الرفض.


مقالات ذات صلة

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا نساء يبكين خلال جنازة خميس القصاص الذي قُتل الثلاثاء بغارة جوية إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

انقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول تعليق معاهدة مع إسرائيل

دعت دول أوروبية من بينها إسبانيا ‌وآيرلندا الثلاثاء إلى تعليق معاهدة تنظم علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل لكن الاتحاد ظل منقسماً بشأن اتخاذ إجراء

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
شؤون إقليمية رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

مقتل العميل «م» يكشف دوراً استخبارياً في حربي إسرائيل ضد إيران

أعلن رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع، الثلاثاء، مقتل عميل يُشار إليه بالحرف «م» خارج إسرائيل خلال عمليات ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.