الدول الكبرى تحذر من «غزو بري» إسرائيلي «وشيك» ضد لبنان

دبلوماسيون يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» عن رفض أميركي لتدخل مجلس الأمن

مدفع هاوتزر إسرائيلي من عيار 155ملم يطلق النار قرب الحدود مع غزة (أ.ف.ب)
مدفع هاوتزر إسرائيلي من عيار 155ملم يطلق النار قرب الحدود مع غزة (أ.ف.ب)
TT

الدول الكبرى تحذر من «غزو بري» إسرائيلي «وشيك» ضد لبنان

مدفع هاوتزر إسرائيلي من عيار 155ملم يطلق النار قرب الحدود مع غزة (أ.ف.ب)
مدفع هاوتزر إسرائيلي من عيار 155ملم يطلق النار قرب الحدود مع غزة (أ.ف.ب)

هيمن الوضع المتفجر عبر الحدود اللبنانية - الإسرائيلية على أعمال اليوم الثاني من الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط مخاوف جديّة عبر عنها دبلوماسيون من قيام إسرائيل بغزو بري سعياً إلى وقف هجمات «حزب الله» عبر الحدود، وقطع صلة «جبهة الإسناد» التي فتحها تضامناً مع «حماس» في غزة.

وكشف دبلوماسيون كبار من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لـ«الشرق الأوسط» أن الوضع المتردي عبر الخط الأزرق والتصعيد بين إسرائيل و«حزب الله» وصل إلى «نقطة اللاعودة» بسبب تمسك الطرفين بمواقفهما. وعبّر أحدهم عن «تشاؤم حيال هذا الوضع»، مضيفاً أن إسرائيل «تستعد لغزو بري يبدو وشيكاً».

سيارات مدنية على طول الطريق السريع المؤدي الى المدخل الجنوبي لبيروت (أ.ف.ب)

ووسط جهود أميركية مكثفة لـ«منع حصول حرب شاملة» حذر منها الرئيس جو بايدن على منبر الجمعية العامة، استبقت الدبلوماسية الفرنسية الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن مساء الأربعاء حول التصعيد عبر الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، ودخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خط الاتصالات بما في ذلك مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، أملاً في تدخل طهران مع القوى والميليشيات التي ترعاها في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن لوقف الهجمات ضد إسرائيل ووقف زعزعة الاستقرار الهش في الشرق الأوسط. وخلال هذا الاجتماع، طلب ماكرون من بزشكيان استخدام طهران «لنفوذها لدى الأطراف المزعزعة للاستقرار التي تتلقى دعمها من أجل المضي نحو وقف لإطلاق النار في غزة ووقف للأعمال العدائية» و«دعم تهدئة عامة» في الشرق الأوسط.

وطبقاً لدبلوماسي غربي رفيع تحدث لـ«الشرق الأوسط» بشرط عدم نشر اسمه نظراً لحساسية الموضوع، فإن «المساعي لاتخاذ موقف موحد من مجلس الأمن يدعو إلى وقف التصعيد» عبر الخط الأزرق «لا يلقى الكثير من الحماسة من جانب الولايات المتحدة» التي «تفضل العمل على خط الاتصالات الثنائية مع القوى المعنية من أجل وقف التدهور»، مشيراً إلى «إحباط» دول مجلس الأمن من هذا الموقف الأميركي.

«إنذار أخير»؟

وخلال نشاطات الجمعية العامة، رأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن موقف إسرائيل أظهر مرة أخرى أنه من الضروري للمجتمع الدولي أن يطور آلية لحماية المدنيين الفلسطينيين. وقال إنه «في بيئة لا يتم فيها تنفيذ القرارات الدولية، ينبغي إدراج التدابير القسرية ضد إسرائيل على جدول الأعمال». وأضاف: «كما أوقف تحالف الإنسانية هتلر قبل سبعين عاماً، فلا بد أن يوقف تحالف الإنسانية (رئيس الوزراء الإسرائيلي) نتنياهو وشبكة القتل التابعة له».

وكان نتنياهو أرجأ مجيئه إلى نيويورك من الأربعاء إلى الخميس في ظل التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله». وسرب دبلوماسيون أن نتنياهو يستعد لتوجيه «إنذار أخير» لـ«حزب الله» قبل إعلان الحرب.

وحاول رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إجراء مشاورات عاجلة للجم أي تحرك بري إسرائيلي في اتجاه الأراضي اللبنانية.

رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي (أ.ف.ب)

وكذلك قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن «الحرب الوحشية» الجارية في غزة أطلقت «رصاصة الرحمة» على الشرعية الدولية.

الموقف الإيراني

وشدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي فوراً على إنهاء العنف والوقف الدائم لإطلاق النار في غزة، ووضع حد لما وصفها «الهمجية البائسة» من إسرائيل في لبنان قبل أن تمتد إلى كل المنطقة والعالم. وحول علاقات بلاده مع المجتمع الدولي، قال إن الفرصة متاحة لدخول عصر جديد يبدأ بالاعتراف بمخاوف إيران الأمنية والتعاون بشأن التحديات المشتركة، ومن أجل بناء عالم أفضل.

وقال ولي العهد البحريني رئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إن «المطلوب هو تنفيذ وقف إطلاق نار فوري، والإفراج عن جميع الرهائن، وتبني مسار لا رجعة فيه لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، ويجب أن يحدث ذلك الآن». وذكر بدعوة الملك حمد بن عيسى آل خليفة للمجتمع الدولي من أجل عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط. وندد الرئيس الموريتاني ولد الغزواني بـ«الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، مطالباً بوقفها.

وأكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن بلاده ملتزمة بالتسوية السلمية للنزاعات وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، مكرراً التزام المغرب بالتوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع حول الصحراء «على أساس مبادرة الحكم الذاتي حصراً وفي إطار الوحدة الترابية والسيادة الوطنية للمملكة». وأضاف أن الاهتمام بالأوضاع الداخلية «لن ينسينا المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني». كما عبر عن تضامن المغرب الكامل مع لبنان حكومة وشعباً.

مظاهرات ضد الحرب

متظاهرة في نيويورك ضد الحرب (رويترز)

في غضون ذلك، شارك متظاهرون في نيويورك وعدد من المدن الأميركية في احتجاجات تندد بالدعم العسكري الأميركي لإسرائيل في وقت تزايدت فيه مخاطر اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط. وطالب ناشطون بفرض حظر على إرسال الأسلحة لإسرائيل.

ونظم تحالف «آنسر» حشداً في هيرالد سكوير في نيويورك، حيث حمل العشرات لافتات فيها «ارفعوا أيديكم عن لبنان الآن» و«لا لحرب أميركية - إسرائيلية على لبنان».

ونظمت مظاهرة أصغر شهدت حمل لافتات والهتاف بشعارات مماثلة قرب البيت الأبيض في واشنطن ليل الثلاثاء. وقال تحالف «آنسر» في بيان إن «هجمات إسرائيل في لبنان والحصار المستمر والإبادة الجماعية في غزة أصبحت ممكنة بسبب الكم الهائل من القنابل والصواريخ والطائرات الحربية التي تقدمها الحكومة الأميركية». وأضاف أن احتجاجات مماثلة خرجت في مدن أخرى منها سان فرنسيسكو وسياتل وسان أنطونيو وفينيكس.


مقالات ذات صلة

مصر والبحرين تؤكدان دعم جهود حل الأزمة الإيرانية سلمياً

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر والبحرين تؤكدان دعم جهود حل الأزمة الإيرانية سلمياً

أكدت مصر والبحرين «ضرورة خفض التوتر الإقليمي الراهن»، وكذا «دعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي للأزمة الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي فتى فلسطيني يجرّ خردة معدنية من مبانٍ مدمّرة في حي النصيرات بغزة (أ.ف.ب)

تدهور الوضع الإنساني والأمني في غزة مع استمرار هجمات العصابات

تتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في غزة جراء القيود الإسرائيلية على المعابر، تزامناً مع استمرار الهجمات الميدانية للعصابات المدعومة من الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الدفاع المدني الفلسطيني يعمل على إخماد حريق في سيارة أصيبت بضربة عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية استهدفت أماكن مختلفة من قطاع غزة الاثنين، وفق ما أفاد الدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي دقيق وسلال غذائية من مصر إلى قطاع غزة الأحد في إطار حملة «سنابل العطاء من زاد العزة» (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

دعم مصري مستمر لحل أزمة الخبز في غزة

أعلن «الهلال الأحمر» الأحد إطلاق قافلة «زاد العزة... من مصر إلى غزة» رقم 306 محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية المتجهة إلى غزة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي مشاركون في جنازة الطفل الفلسطيني يامن صقر البالغ من العمر 8 سنوات الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية داخل مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ) p-circle

مقتل 8 فلسطينيين بينهم طفل في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل ثمانية فلسطينيين بينهم طفل، وأُصيب نحو عشرين آخرين بجروح في غارتين جويتين إسرائيليتين، ظُهر الأحد، في قطاع غزة، حسبما أفاد به الدفاع المدني ومصادر طبية.

«الشرق الأوسط» (غزة )

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، عصر اليوم الثلاثاء، أطراف بلدة عيتا الجبل في جنوب لبنان، كما طال القصف أطراف بلدتيْ ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب البلاد.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في بلدة كونين بالجنوب، وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة برعشيت في جنوب لبنان، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق عدد من المنازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب البلاد.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي، بعد ظُهر اليوم، على أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان. ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة القنطرة.

يأتي ذلك بعدما نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي، قبل ظُهر اليوم، غارةً وهمية على علو متوسط إلى منخفض، فوق الحدود الشمالية لعكار شمال لبنان والهرمل شرق البلاد.

وتشن إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من بلدات جنوب لبنان.

وأُعلن، في 20 يونيو (حزيران) الماضي، وقف إطلاق النار، وانخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية للجنوب.


قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
TT

قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

اتفق قادة «كتلة التغيير» في إسرائيل على تكليف زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة «طوارئ صهيونية»، بديلاً لحكومة بنيامين نتنياهو، لكنهم لم يتفقوا على طريقة واضحة لتحقيق ذلك، وفيما بقي الخلاف بشأن التعاون مع الأحزاب العربية يراوح مكانه بعد رفض معظم قادة الأحزاب هذا المسار، يبدو أن ثمة محاولة من أجل استمالة الأحزاب الحريدية، وهم البديل المتاح الممكن للأحزاب العربية.

وتحتاج كتلة التغيير التي حصلت على 48 مقعداً في الكنيست إلى الوصول إلى 61 صوتاً (أي 13 صوتاً إضافياً) لتشكيل الحكومة، وتملك الأحزاب العربية 19 صوتاً. بينما حصل الحريديم على «13 مقعداً».

والتقى قادة كتلة التغيير الخمسة، زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت، ورئيس حزب «معاً» نفتالي بينيت، وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب «الديمقراطيين» يائير غولان، والرجل الثاني في حزب «معاً» يائير لبيد، في فندق في هرتسيليا، أحد ضواحي تل أبيب، الثلاثاء، قبل يوم من بدء المشاورات في مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، حول تشكيل الحكومة، وأعلنوا دعمهم لتكليف آيزنكوت، واتفقوا على مسألة واحدة واضحة وهي «تغيير حكومة السابع من أكتوبر».

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال لبيد في بداية الاجتماع: «سنخرج (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو من المكتب». وفي ختام الاجتماع قال بينيت: «ليس لدينا وقت، سنحصل على التكليف أولاً وسنعمل على تشكيل حكومة تصحيح صهيونية».

وبعد ساعة فقط من الاجتماع، أصدر قادة الأحزاب بياناً قالوا فيه إنهم اتفقوا «على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية في أسرع وقت ممكن»، وأعلنوا «التزامهم الكامل بتغيير الحكومة الحالية (حكومة 7 أكتوبر) بحكومة طوارئ وطنية».

وأضاف البيان: «وفقاً لاتفاق قادة الأحزاب، ستوصي جميع الأحزاب بمنح غادي آيزنكوت، التفويض الأول لتشكيل الحكومة، بهدف تشكيلها في أسرع وقت ممكن ومنع انجرار إسرائيل إلى انتخابات إضافية».

والاتفاق على تفويض آيزنكوت بتشكيل الحكومة، والعمل من أجل الحصول على تفويض رئاسي له من أجل ذلك، جاءا دون أن يقدم قادة كتلة التغيير أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة من دون أن يستعينوا الأحزاب العربية.

ولم تثمر الانتخابات الإسرائيلية فوزاً حاسماً (60 مقعداً + واحد) لأي من المتنافسين الرئيسيين؛ نتنياهو، وآيزنكوت. وفي حصيلة ختامية لفرز الأصوات، تصدّر معسكر نتنياهو النتائج بحصوله على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتلة آيزنكوت، بينما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً في مفاجأة وصفت بـ«التاريخية».

خلافات مستمرة

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن قادة كتلة التغيير متفقين بشأن تشكيل الحكومة، لكنهم مختلفون على شكلها. وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأنه بعد الاجتماع الذي استمر ساعة و10 دقائق اتفق قادة الأحزاب على إخراج نتنياهو من المكتب وإطاحة رئيس الكنيست أمير أوحانا، لكنهم لم يتفقوا على آلية إخراج نتنياهو، ولا على هوية رئيس الكنيست. وقالت صحيفة «معاريف» إن التعاون مع الأحزاب العربية، وهوية رئيس الكنيست في مركز الخلاف. ويدعم غولان التحالف مع العرب لكن قوبلت مساعيه بالرفض خلال الاجتماع.

وبحسب مصادر «يديعوت»، أثار غولان مسألة الأحزاب العربية، وتساءل عما إذا كان قرار عدم التعاون معها نهائياً. فأجابه ليبرمان بأن القرار نهائي، وأومأ كل من آيزنكوت وبنيت موافقين على كلام ليبرمان.

وكان غولان اجتمع صباحاً، أي قبل لقائه قادة كتلة التغيير بقادة الأحزاب العربية، وبحث مع يوسف جبارين وأحمد الطيبي، «الخطوات اللازمة لاستبدال حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة تغيير».

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن قادة الأحزاب لم يقدموا أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة دون الأحزاب العربية، التي استبعدتها معظم أحزاب المعارضة اليهودية كشركاء في الائتلاف.

لكن بحسب «يديعوت» و«معاريف»، يدفع ليبرمان من أجل حكومة تضم الحريديم، وقال إنه من الممكن تشكيل حكومة فاعلة ومستقرة بسرعة دون الحاجة إلى الأحزاب العربية. وحكومة مع الحريديم ستعني حكومة بأغلبية واضحة وليس حكومة أقلية يدعمها العرب ولا يشاركون فيها.

وأكدت «يديعوت» أن آيزنكوت قرر التركيز، من بين أمور أخرى، على الأحزاب الحريدية، لكنه لم يعلن علناً أنه يستبعد الاعتماد على الأحزاب العربية.

أما بينيت فهو مثل ليبرمان، يعتقد أنه من المستحيل الاعتماد على أصوات الأحزاب العربية، وإذا اتجه آيزنكوت في هذا الاتجاه، ففي رأيه لن تدوم الحكومة، وسيعود نتنياهو أقوى على المدى الطويل في إطار انتخابات متكررة.

السيطرة على الكنيست

والخلاف لا يقتصر على مسألة شكل الحكومة، بل يشمل أيضاً مسألة تعيين رئيس الكنيست. ويرغب ليبرمان وبينيت في منح المنصب لزعيم المعارضة لبيد، بينما يفضل آيزنكوت أن يتولى المنصب هو أو شخص من حزبه.

بحسب أحد الحاضرين، طُرح خلال الاجتماع اقتراح تعيين لبيد رئيساً للكنيست، لكن آيزنكوت طلب تأجيل القرار. وأفادت مصادر رفيعة في كتلة التغيير بأن المطروح على جدول الأعمال فوراً هو «السيطرة على الكنيست» أي استبدال رئيسها أمير أوحانا، وتشكيل لجنة تنظيمية، وإلغاء التشريعات المثيرة للجدل التي قادها الائتلاف خلال الدورة السابقة. وإضافة إلى ذلك ثمة فجوات فيما يتعلق بالتشريعات التي ينبغي الترويج لها خلال الفترة الانتقالية.

رئيس البرلمان الإسرائيلي أمير أوحانا في الرباط يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وجاء الاتفاق على دعم آيزنكوت لرئاسة حكومة بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، استعداده لمناقشة إمكانية تشكيل حكومة وحدة واسعة برئاسته، لا تعتمد على الأحزاب العربية. لكن هيئة البث الإسرائيلي «كان» قالت إن آيزنكوت لن ينضم إلى حكومة وحدة.

وأكدت «كان» أن آيزنكوت قال في محادثات مغلقة إنه لن ينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو حتى لو تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأضاف: «إذا دعاني ترمب، فسأحترم الرئيس وأحضر، لكنني سأشدد على أن الأمر يتعلق بشؤون داخلية إسرائيلية، وسأمنع أي تدخل».


«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
TT

«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» والشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، إحباط ما وصفها بـ«خلية فلسطينية في جنين شمال الضفة الغربية، بتهمة محاولة صنع صواريخ وإطلاقها على إسرائيل».

وأكد «الشاباك» اعتقال 6 فلسطينيين من منطقة جنين، قاموا بتصنيع صاروخ وأجهزة متفجرة، وأجروا ما لا يقل عن ثلاث تجارب إطلاق.

وقال «الشاباك» والشرطة: «كشف التحقيق أيضاً أن الخلية تلقّت معلومات عبر تطبيق مراسلة تتعلق بالمواد اللازمة لتصنيع المتفجرات، من مصدر خارجي كان على اتصال بالمشتبه به الرئيسي في القضية».

ووفق البيان، فإن «المشتبه به الرئيسي اعترف بتأسيس الخلية وأبلغ عن أعضائها»، وادعى أن «تجارب الصواريخ أظهرت نتائج ناجحة من حيث القوة والمدى، وأن الخلية كانت تُجري تحسينات بعد كل تجربة استعداداً للتجربة التالية».

وجاء في البيان أيضاً: «ضبطت القوات الإسرائيلية عدة أسلحة؛ من بينها بندقية هجومية وقاذفة صواريخ، بالإضافة إلى مواد مكتوبة تحتوي على معلومات وتعليمات لتصنيع المتفجرات والصواريخ والأجهزة المتفجرة المُعَدة للاستخدام ضد دولة إسرائيل وقوات الأمن».

https://www.facebook.com/share/p/1FQX6BgQgX/

ولا يُعد الإعلان الإسرائيلي مفاجئاً، ففي السنوات الأخيرة اتهمت إسرائيل عدة خلايا في الضفة بمحاولة تصنيع وتطوير وإطلاق صواريخ بدائية على المستوطنات الإسرائيلية وعلى إسرائيل، لكن دون نجاح يُذكر.

وفي العام الماضي، قالت إسرائيل إنها رصدت محاولة إطلاق فاشلة لصاروخ من قرية كفر نعمة في رام الله، وضُبط صاروخ آخر، وقد تبيَّن أنهما بدائيان.

وقبل 3 أعوام، قبل هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بنحو شهر، أعلنت مجموعة فلسطينية تطلق على نفسها اسم «كتيبة العياش» وتَنشط في جنين، شمال الضفة الغربية، مسؤولياتها عن إطلاق صواريخ محلية الصنع تجاه مستوطنات، وهي محاولات أكدها الجيش الإسرائيلي وقال إنها فاشلة.

وعلى الرغم من أن جميع محاولات إطلاق الصواريخ من الضفة فاشلة، لكنها تثير كثيراً من المخاوف الإسرائيلية من قدرة التنظيمات الفلسطينية أو الأفراد في الضفة على امتلاك أو تطوير أسلحة مثل قطاع غزة.