انطلاق الحملات الانتخابية لبرلمان كردستان العراق

بارزاني يحذر من «الكراهية ومحاولات تقسيم المجتمع»

مسؤولون في مفوضية الانتخابات خلال إعلان انطلاق الحملات الانتخابية في كردستان (موقع المفوضية)
مسؤولون في مفوضية الانتخابات خلال إعلان انطلاق الحملات الانتخابية في كردستان (موقع المفوضية)
TT

انطلاق الحملات الانتخابية لبرلمان كردستان العراق

مسؤولون في مفوضية الانتخابات خلال إعلان انطلاق الحملات الانتخابية في كردستان (موقع المفوضية)
مسؤولون في مفوضية الانتخابات خلال إعلان انطلاق الحملات الانتخابية في كردستان (موقع المفوضية)

انطلقت، الأربعاء، الحملات الدعائية لانتخابات برلمان إقليم كردستان العراق المقرر إجراؤها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسط مؤشرات بتراجع نسب المشاركة على غرار ما يحدث في انتخابات البرلمان الاتحادي والانتخابات المحلية في بقية المحافظات العراقية، طبقاً لمراقبين كرد.

وتتوقف الحملات يوم 15 من أكتوبر، أي قبل 48 ساعة من إجراء التصويت الخاص لقوى الأمن والشرطة والسجون التي ستجرى في 18 من الشهر نفسه.

حملة هادئة وحضارية

ودعا رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، في كلمته بمناسبة بدء الحملة الانتخابية، إلى إجراء حملة انتخابية «هادئة وحضارية»، وحث الأحزاب المتنافسة على «تقديم برامج انتخابية تكون محل ثقة المواطنين في إقليم كردستان».

وشدد نيجيرفان بارزاني على أنه ينبغي أن تكون الحملة الانتخابية خالية من التوترات بين الجهات السياسية، وألا تؤدي إلى تقسيم المجتمع، وتعكس ثقافة وتراث التنوع في المجتمع ومكوناته.

وأوضح بارزاني، أن «الجميع أحرار في الدعاية لسياساتهم وانتقادها، ولكن يجب عدم السماح لأي جهة بنشر الكراهية». وقال: «الجهات السياسية ليست أعداء لبعضها البعض، بل هم منافسون. جميعهم يتشاركون في كردستان ومصيرنا موحد، لذا من واجبنا جميعاً إجراء عملية ديمقراطية بطريقة سلمية».

وجرت أول انتخابات في إقليم كردستان منتصف مايو (أيار) 1992، عقب فرض التحالف الدولي منطقة حظر الطيران الجوي على الإقليم بعد احتلال نظام صدام حسين للكويت، فيما جرت آخر جولة منها في سبتمبر (أيلول) 2018.

نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان (موقع رئاسة الإقليم)

ومنذ نحو سنتين حالت الخلافات السياسية بين أحزاب كردستان الرئيسية على شكل سجل الناخبين والنظام الانتخابي وعدد الدوائر وتوزيع «كوتة» الأقليات دون إجرائها في موعدها عام 2022، باعتبار أن الدورة البرلمانية الواحدة محددة بأربع سنوات.

وطبقاً لمعلومات أدلى بها إلى «الشرق الأوسط» رئيس الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات عماد جميل، فإن عدد الذين يحق لهم التصويت في الإقليم يبلغ 2899578 ناخباً، فيما يبلغ عدد المرشحين 1191 مرشحاً يتوزعون على 136 كياناً سياسياً.

ويبلغ عدد مقاعد برلمان الإقليم 100 مقعد، وضمنها «كوتة» الأقليات الخمس، بواقع 3 للمسيحيين و2 للتركمان.

كانت المحكمة الاتحادية ألغت في نهاية مارس (آذار) الماضي «كوتة» الأقليات البالغة 10 مقاعد، قبل أن تتراجع عن قرارها وتسمح بالمقاعد الخمسة بعد احتجاج الحزب الديمقراطي الكردستاني على ذلك وعلق مشاركته في الانتخابات ثم تراجع عن ذلك بعد تراجع الاتحادية.

وهذه المرة الأولى التي تتولى فيها مفوضية الانتخابات الاتحادية الإشراف وإدارة الانتخابات في إقليم كردستان، حيث لم يتمكن برلمان الإقليم من انتخاب مفوضية جديدة بعد انتهاء ولايته عام 2022، إلى جانب قرار المحكمة الاتحادية اللاحق بإبطال فترة تمديد ولايته.

توزيع الدوائر الانتخابية

وتحدث عماد جميل عن أرقام أخرى بشأن انتخابات الإقليم، وذكر أن عدد مراكز التسجيل يبلغ 173 مركزاً، فيما يبلغ عدد مراكز الاقتراع 1431، ويبلغ عدد محطات الاقتراع 7067 محطة.

وخلافاً للدورات الانتخابية السابقة التي كانت تجرى بنظام الدائرة الانتخابية الواحدة، تجرى الانتخابات الجديدة وفق نظام توزيع الإقليم إلى أربع دوائر انتخابية، وطبقاً لجميل، فإن محافظة أربيل عاصمة الإقليم ستكون ضمن الدائرة الأولى، وسيكون عدد الناخبين فيها 1022706، وبواقع 53 مركزاً و560 مركز اقتراع و2519 محطة اقتراع.


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».