«الأونروا»: نواجه «مأساة ثلاثية» بسبب التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»

فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (ا.ف.ب)
فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (ا.ف.ب)
TT

«الأونروا»: نواجه «مأساة ثلاثية» بسبب التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»

فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (ا.ف.ب)
فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (ا.ف.ب)

أعلن المفوّض العام للأونروا فيليب لازاريني، أنّ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين باتت تواجه «مأساة ثلاثية» منذ بدأت إسرائيل تشن غارات مكثفة ضد «حزب الله» في لبنان لأنّ هذا التصعيد زاد من الأعباء الثقيلة الملقاة على عاتقها من جراء الحرب في غزة والأوضاع بالضفة الغربية المحتلة.

وقال لازاريني في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «لدينا أصلاً غزة، ولدينا أصلاً الضفة الغربية، لذلك لدينا مسرحان للعمليات أصبحا خطوطاً أمامية نشطة»، والآن «لدينا أيضاً لبنان».

وتأسّست الأونروا في 1949 وهي وتقدّم للاجئين الفلسطينيين في كلّ من غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان وسوريا والأردن خدمات عديدة من بينها خصوصاً التعليم والرعاية الصحية.

وأعرب لازاريني عن أسفه لأن وكالته التي تعاني أصلاً من عجز مالي حادّ باتت بفعل التصعيد الراهن بين إسرائيل وحزب الله» ترزح تحت ضغوط إضافية.

وأوضح أنّ الغارات الإسرائيلية الكثيفة التي يتعرّض لها لبنان منذ الاثنين جعلت من هذا البلد «منطقة عمليات نشطة» ثالثة تضاف إلى منطقتي غزة والضفة.

وقال بحسب وكالة الصحافية الفرنسية: «هذا يعني أنّ ثلاث مناطق عمليات ستصبح حالات طوارئ إنسانية"، واصفا الوضع بأنّه «مأساة ثلاثية».

وإزاء الغارات الإسرائيلية الكثيفة، أوقفت الأونروا بعض عملياتها في لبنان إذ حوّلت بعضا من مدارسها إلى ملاجئ لمئات اللبنانيين الذين نزحوا من جنوب البلاد حيث تتركز الضربات الجوية.

والثلاثاء، أعلن وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب، أنّ عدد النازحين اللبنانيين بسبب التصعيد الراهن بين إسرائيل و«حزب الله» يقترب من نصف مليون نازح.

وفي مقابلته مع وكالة الصحافة الفرنسية، قال لازاريني، إنّ «الخوف هو أنّنا نتّجه نحو حرب شاملة. هناك قلق آخر يتمثّل في أن تصبح أجزاء من لبنان مثل غزة».

وأضاف أنّ تحوّل لبنان إلى منطقة عمليات جديدة للأونروا «سيضع ضغوطاً أكبر علينا. الاحتياجات ستزداد وسنحتاج أيضا إلى المزيد من الدعم من المانحين».


مقالات ذات صلة

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه رغم تمديد وقف النار

المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية زبقين جنوب لبنان (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه رغم تمديد وقف النار

شنت إسرائيل غارات جديدة في جنوب لبنان وشرقه الأحد، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي، رغم تمديد وقف إطلاق النار عقب جولة جديدة من المحادثات ندد بها حزب الله.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مركبة عسكرية إسرائيلية تمر بجوار مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، مقتل أحد جنوده خلال القتال في جنوب لبنان، ليرتفع عدد العسكريين الذين قتلوا منذ بدء الحرب على الجبهة الشمالية في أوائل مارس إلى 21.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

قادة «حماس» طالبوا نصر الله بالانضمام لـ«طوفان الأقصى»: ثمن التردد سيكود باهظاً

رسالة من الضيف والسنوار وعيسى لنصر الله في 7 أكتوبر 2023 تطلب منه التدخل المباشر في الهجوم، وتحذره من ثمن التردد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي صورة التُقطت من المنطقة الجنوبية لمدينة صور تُظهر تصاعد الدخان من موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة رأس العين (أ.ف.ب) p-circle

قبل شن هجوم... الجيش الإسرائيلي يدعو لإخلاء 9 قرى في جنوب لبنان

أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بالإخلاء لـ9 قرى في جنوب لبنان قبل هجمات جوية تستهدف «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية لعملية توقيف باقر السعدي (وزارة العدل الأميركية)

واشنطن توقف القيادي في «حزب الله العراقي» محمد باقر السعدي

أعلنت السلطات الأميركية، الجمعة، توقيف قيادي في كتائب «حزب الله» العراقية الموالية لإيران بتهمة التخطيط لهجمات في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه رغم تمديد وقف النار

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية زبقين جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية زبقين جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه رغم تمديد وقف النار

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية زبقين جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية زبقين جنوب لبنان (أ.ف.ب)

شنت إسرائيل غارات جديدة في جنوب لبنان وشرقه، الأحد، بحسب ما أفاد به الإعلام الرسمي، رغم تمديد وقف إطلاق النار عقب جولة جديدة من المحادثات ندد بها «حزب الله».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن ضربتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة سحمر، في منطقة البقاع بشرق البلاد.

وفي الجنوب، استهدفت سلسلة جديدة من الغارات بلدات في منطقتي النبطية وصور، وفق المصدر نفسه.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الجمعة، في ختام يوم ثانٍ من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، تمديد هدنة دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل، وكان يفترض أن تنتهي، الأحد.

أما «حزب الله، فيواصل الإعلان عن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل الدولة العبرية، قائلا إنها تأتي رداً على انتهاكات إسرائيل للهدنة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تجمّع رجال الإنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في ضواحي مدينة صور الساحلية جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

وقال الحزب، السبت، إنه ضرب هدفاً عسكرياً في شمال إسرائيل، بعدما أعلن تنفيذ عمليات عدة ضد القوات الإسرائيلية التي تحتل قرى في جنوب لبنان.

ويرفض «حزب الله» المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وهي الأولى منذ عقود بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.

وتتناول هذه المفاوضات خصوصا المسألة الشائكة المتعلقة بنزع سلاح الحزب، وهو أمر يرفضه.

ورأى النائب عن «حزب الله»، حسين الحاج حسن، الأحد، أن «المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي، أدخلتها في مأزق، وأوصلتها إلى مسار مسدود، الأفق لن يؤدي بها إلاّ إلى تنازلات تلو تنازلات، وبلا أي نتيجة».

جرافة تزيل الأنقاض والركام من أمام مبنى متضرر عقب قصف إسرائيلي ليليّ على مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأضاف أن «السلطة في لبنان أقحمت نفسها والبلد معها في نفق ومآزق كبيرة جداً، لأنها لن تستطيع لا هي ولا غيرها أن تنفّذ ما يريده العدو، خصوصاً في ما يتعلق بموضوع سحب سلاح المقاومة».

وكان «حزب الله» قد اعتبر، تعليقاً على تمديد الهدنة السبت، أن اقتراح إنشاء آلية أمنية بتيسير من الولايات المتحدة يضاف إلى «مسلسل التنازل المجاني» الذي تقدّمه السلطات اللبنانية.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس، عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقاً للسلطات اللبنانية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.


انتخابات «فتح»: فوز نجل عباس ومدير المخابرات والزبيدي بعضوية اللجنة المركزية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفقة ابنه ياسر في رام الله بالضفة الغربية يوم 28 مايو 2018 (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفقة ابنه ياسر في رام الله بالضفة الغربية يوم 28 مايو 2018 (أرشيفية - رويترز)
TT

انتخابات «فتح»: فوز نجل عباس ومدير المخابرات والزبيدي بعضوية اللجنة المركزية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفقة ابنه ياسر في رام الله بالضفة الغربية يوم 28 مايو 2018 (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفقة ابنه ياسر في رام الله بالضفة الغربية يوم 28 مايو 2018 (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج أولية لانتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح»، الأحد، عن فوز مدير جهاز المخابرات الوطنية الفلسطينية ماجد فرج، وزكريا الزبيدي (50 عاماً)، أحد قادة «كتائب شهداء الأقصى»، وياسر عباس، النجل الأكبر لرئيس السلطة الفلسطينية، بعضوية اللجنة، وذلك في الانتخابات التي جرت السبت في ختام المؤتمر العام للحركة، الذي عُقد في رام الله وغزة والقاهرة وبيروت، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأُفرج عن الزبيدي، أحد قادة «شهداء الأقصى»، الذراع العسكرية للحركة، من السجون الإسرائيلية ضمن صفقة تبادل بين إسرائيل وحركة «حماس» العام الماضي. وياسر عباس، البالغ 64 عاماً، رجل أعمال يمتلك شركات عدة تنشط في الأراضي الفلسطينية في قطاعات مختلفة، وقد برز على الساحة السياسية منذ تعيينه قبل نحو 5 سنوات في منصب ممثل الرئيس الخاص.

ووفقاً للنتائج الأولية، التي صدرت فجر الأحد، حافظ القيادي المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002 مروان البرغوثي، على مقعده في اللجنة، وحصد أعلى الأصوات.

ياسر نجل الرئيس محمود عباس في إحدى زياراته التي هدفت إلى حشد الدعم لترشُّحه (مواقع تابعة للسلطة الفلسطينية)

كما حافظ نائب رئيس السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينيَّتين حسين الشيخ، ونائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول، وأمين سر اللجنة المركزية السابقة جبريل الرجوب، ومدير المخابرات الفلسطينية السابق توفيق الطيراوي، على مقاعدهم داخل اللجنة.

وأعلنت إدارة المؤتمر أنَّ نسبة المشارَكة في الاقتراع لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة، بلغت 94.64 في المائة، حيث بلغ عدد المقترعين 2507.

وتنافس 59 عضواً على 18 مقعداً في اللجنة، و450 عضواً على 80 مقعداً في المجلس الثوري.

وأعلن المدير التنفيذي للمؤتمر، منير سلامة، أنَّ النتائج النهائية لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري ستُعلَن في وقت لاحق من صباح الأحد، في مؤتمر صحافي يُعقَد في رام الله.

وكانت أعمال المؤتمر العام لحركة «فتح» قد انطلقت الخميس الماضي، وشهدت إعادة انتخاب محمود عباس رئيساً للحركة. ويرأس عباس الحركة والسلطة ومنظمة التحرير منذ أكثر من عقدين.

وهو تعهد في اجتماع القمة العربية الطارئ الذي عُقد في القاهرة في الرابع من مارس (آذار) بـ«إعادة هيكلة الأطر القيادية للدولة الفلسطينية، وضخ دماء جديدة في منظمة التحرير وحركة فتح وأجهزة الدولة».

وأجرى عباس منذ ذلك الوقت تغييرات إدارية، أبرزها داخل الأجهزة الأمنية.

وتدعو أكثر من جهة عربية ودولية إلى إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية التي تعاني من جمود في الحركة السياسية الديمقراطية؛ تمهيداً لتسليمها إدارة غزة بعد الحرب. وورد طلب إجراء الإصلاحات هذا في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في القطاع.


«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل

«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل
TT

«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل

«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل

شيَّع الغزيون، أمس، عزَ الدين الحداد، القائد العسكري لـ«حماس»، الذي اغتالته إسرائيل بغارة، مساء الجمعة، وسط مدينة غزة، لتكون بذلك قد نجحت في القضاء على أعضاء المجلس العسكري لـ«الكتائب»، عدا شخص واحد متبقٍّ، هو محمد عودة، الذي يعد ممن أشرفوا على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

والحداد (56 عاماً)، يعد من الرعيل الأول في «كتائب القسام»؛ تدرَّج في قياداتها من ناشط ميداني بارز، إلى القيادة العامة له، وصار الشخصية العسكرية الأبرز في قطاع غزة، بعد اغتيال إسرائيل القيادات الأخرى من المجلس العسكري.

ورأت إسرائيل أنَّ القضاء على الحداد «المتشدد» سيدفع قدماً باتجاه نزع سلاح «حماس»،

ولاحقت إسرائيل الحداد عقوداً، ونفَّذت بحقه محاولات اغتيال عدة أصيب في بعضها بجروح، ومنها خلال الحرب الأخيرة التي أصيب فيها مرتين بجروح متفاوتة.

وعلمت «الشرق الأوسط» أنَّ الحداد «حنّ» لعائلته، التي كان يلتقيها مرةً كل عدة أشهر، وكان في زيارة لزوجته وبناته اللواتي يعشن في شقة سكنية مستأجرة، حين استهدفته إسرائيل.

وجاء اغتيال الحداد في وقت تنشغل فيه «حماس» بانتخاب رئيس مكتبها السياسي الجديد، لكنه لم يؤثر في ذلك؛ إذ أعلنت الحركة، أمس، أنَّها أجرت جولةً انتخابيةً، ولم تُحسم النتيجة؛ لذا ستُجرى جولة ثانية في وقت لاحق.