قاآني يطلب من «الإطار التنسيقي» تخفيف الانتقادات للسوداني

أكّد أهمية استقرار العراق في هذا التوقيت

قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني (أرشيفية - رويترز)
قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني (أرشيفية - رويترز)
TT

قاآني يطلب من «الإطار التنسيقي» تخفيف الانتقادات للسوداني

قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني (أرشيفية - رويترز)
قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني (أرشيفية - رويترز)

قالت مصادر عراقية إن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني طلب من قادة سياسيين عراقيين، الأسبوع الماضي، تخفيف حدة الانتقادات لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي يواجه مكتبه اتهامات بالتجسس، وذلك في مسعى لتعزيز الاستقرار في العراق فيما الصراع محتدم في منطقة الشرق الأوسط. ونقلت وكالة «رويترز» عن 7 مصادر عراقية متقاطعة، منهم أعضاء في أحزاب سياسية التقى قادتها مع قاآني، أن قائد «فيلق القدس» طلب من القادة السياسيين ذلك خلال زيارة إلى بغداد. وأكد دبلوماسي آخر هذه الرواية. وطلبت جميع المصادر عدم ذكر أسمائها لأن الاجتماعات كانت شخصية.

وتعكس هذه الخطوة، التي تهدف إلى عدم إضعاف السوداني، مخاوف إيران إزاء عدم الاستقرار في العراق، حيث تملك طهران نفوذاً قوياً عبر الفصائل المسلحة والأحزاب الشيعية.

وكان قاآني طلب من القادة السياسيين في «الإطار التنسيقي»، وهو تجمع لأحزاب شيعية اختار السوداني لتولي منصبه، ألا يقوضوا منصب رئيس الوزراء وسط اتهامات بتجسس مكتبه على مسؤولين وسياسيين عراقيين كبار في ما عرف بـ«فضيحة التنصت». وقال قاآني إن الاستقرار في العراق أمر حيوي وسط حالة العنف التي تشهدها المنطقة.

رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني (رويترز)

ويواجه السوداني تحديات كبيرة في فترة حساسة تسبق الانتخابات، إذ يسعى إلى إعادة بناء الاقتصاد المتضرر من الصراعات التي شهدها العراق على مدى عقود. وفي الوقت ذاته، عليه أن يوازن بين تأثير الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران والتفاوض على خروج القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وقال رناد منصور من مركز «تشاتام هاوس للأبحاث» في لندن إن إيران ترغب في تهدئة التوتر في العراق قبل الانتخابات البرلمانية المقررة عام 2025، وذلك لأن الخلافات الداخلية تتحول في كثير من الأحيان إلى أعمال عنف. وأضاف: «إيران تمر بوقت حرج. فبينما هي تحاول الرد على العدوان الإسرائيلي، تتقاتل الفصائل في العراق بطريقة تسبب زعزعة للاستقرار. وآخر ما تريده إيران في الوقت الراهن هو فوضى سياسية في العراق».

وهذه ليست المرة الأولى التي يتدخل فيها قاآني في العراق في وقت الأزمات. ففي فبراير/ شباط، طلب قاآني من الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران في العراق وقف الهجمات على القوات الأميركية بعدما أدت ضربة شنها فصيل على قاعدة أميركية في الأردن على الحدود الغربية للعراق إلى مقتل 3 جنود أميركيين، وبالفعل لم تقع أي هجمات لعدة أشهر بعد ذلك.



سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.