إسرائيل تشن «غارات نفسية» بالتزامن مع هجومها العنيف على لبنان

بعثت برسائل للبنانيين وبثت فيديوهات تحذيرية

رسالة تحذيرية من «حزب الله» تلقاها مستوطنون إسرائيليون (الشرق الأوسط)
رسالة تحذيرية من «حزب الله» تلقاها مستوطنون إسرائيليون (الشرق الأوسط)
TT

إسرائيل تشن «غارات نفسية» بالتزامن مع هجومها العنيف على لبنان

رسالة تحذيرية من «حزب الله» تلقاها مستوطنون إسرائيليون (الشرق الأوسط)
رسالة تحذيرية من «حزب الله» تلقاها مستوطنون إسرائيليون (الشرق الأوسط)

صعّدت إسرائيل في الساعات الماضية حربها النفسية على اللبنانيين، بالتوازي مع حربها العسكرية - الأمنية التي دخلت بدورها مستوى جديداً من التصعيد.

واستيقظ سكان الجنوب، الاثنين، على مئات الرسائل النصية والاتصالات مجهولة الهوية، التي تدعوهم إلى الابتعاد عن مواقع تدّعي الرسائل أنها أماكن يخزن فيها «حزب الله» أسلحته.

كذلك اخترقت إسرائيل إذاعات لبنانية وبثت عبرها تحذيرات بإخلاء بعض المناطق خلال ساعتين، قائلة؛ في رسالة سجلها أحد الأشخاص الذين يتحدثون العربية، إن «الجيش لا يريد المس» بهم، منبهة إلى أن «كل من يتواجد إلى جانب عناصر (حزب الله) يعرّض حياته للخطر».

رسوم متحركة

ووجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، ما قال إنه «نداء هام وعاجل إلى اللبنانيين»، جاء فيه: «تعرفون البيوت الكثيرة في القرى اللبنانية مع غرفة مغلقة ومجهولة... بعضها مخزن للأسلحة، أخفاها عناصر (حزب الله) الذي يستخدمكم دروعاً بشرية. انتبهوا! واحذروا! فعلى كل من يمتلك سلاحاً في منزله، أو يتواجد قرب مواقع أو منازل أخفى فيها (حزب الله) أسلحته... عليه ترك المكان فوراً». وأرفق أدرعي رسالته بفيديو رسوم متحركة.

تهديدات لوزارات

ولم تُحصر الاتصالات والتهديدات في المواطنين العاديين، بل شملت عدداً من الوزراء والوزارات.

وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن مكتب وزير الثّقافة في حكومة تصريف الأعمال، محمد وسام المرتضى، تلقى اتصالاً «من شخص يتكلّم العربيّة الفصحى بلكنة غريبة»، دعاه فيه إلى مغادرة المكتب فوراً لأنّه مستهدَف.

كذلك أعلن وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال، زياد المكاري، أنه «في إطار الحرب النفسية التهويلية التي يعتمدها العدو الإسرائيلي، تلقى عدد كبير من المواطنين في بيروت والمناطق رسائل هاتفية عشوائية موحدة عبر الشبكة الأرضية، تدعو المجيب إلى إخلاء مكان وجوده»، لافتاً إلى أن «مكتب وزير الإعلام كان أحد الذين تلقوا الرسالة». وأكد المكاري أن «العمل في وزارة الإعلام مستمر وطبيعي، وجميع العاملين منصرفون إلى مهامهم اليومية التي تفوق أي رسائل أهمية في هذا الظرف الدقيق»، داعياً الجميع إلى «عدم إعارة الأمر أكثر مما يستأهل، علماً بأنه محل متابعة من الجهات المعنية».

80 ألف اتصال

وأعلن وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال، جوني القرم، تلقي 80 ألف اتصال هاتفي من قبل جهات تعمل لمصلحة إسرائيل، مؤكداً أن «ما يجري تداوله حول اختراق شبكة الاتصالات الأرضية في جنوب لبنان أمر غير صحيح».

وأوضح القرم أن «النظام المعتمد داخل (شبكة أوجيرو) لا يستقبل اتصالات من (الكود) الإسرائيلي، وأي اتصالات تجرى عبر كود أجنبي بديل من قبل العدو لا تعدّ خرقاً للنظام، بل تحايل على نظام الكود الدولي (إنترناشيونال كود)».

وزير الاتصالات اللبناني جوني القرم (الشرق الأوسط)

وأشار القرم إلى أن «هناك استخداماً لتطبيقات تسمح بتغيير أو إخفاء المصدر الحقيقي للمكالمة، مما يجعل النظام يظهر المكالمة كأنها تأتي من مكان آخر»، مشدّداً على أن «هذا النوع من العمليات يمكن أن يُعدّ غشاً للنظام، لكنه ليس اختراقاً مباشراً للبنية التحتية للاتصالات، وعلى اللبنانيين أن يطمئنوا».

وأوضح القرم أنه بعد ضبط الخطوط الأرضية يجري تباعاً العمل على ضبط الاتصالات الجوالة.

بدورها، دعت مصادر هيئة «أوجيرو» عبر موقع «ليبانون ديبايت»، «المواطنين الذين يتلقون اتصالات مشبوهة من هذا النوع إلى الإبلاغ عن الرقم المتصّل، لتجري متابعة الأمر ومعالجته بالشكل المناسب».

اجتياح لأنظمة الاتصالات

من جهته، عدّ الخبير في تقنيات الاتصالات، عامر الطبش، أن «ما يحصل ليس خرقاً فقط؛ إنما هو اجتياح لأنظمة الاتصالات التابعة للدولة اللبنانية، حيث لا وسائل حماية، و(داتا) المعلومات المحدثة باتت بأيدي الإسرائيليين، مع إمكانية تحديد مواقع الأشخاص للبعث بالرسائل إليهم».

خبير الاتصالات عامر الطبش (الشرق الأوسط)

ولفت الطبش، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «البنى التحتية للاتصالات؛ سواء الهوائية والأرضية، باتت كتاباً مفتوحاً للعدو، وبدل اتخاذ إجراءات سريعة لسد الثغرات، نخرج ببيانات لإبعاد المسؤولية عنا، فيما الناس في حالة هلع».

رسائل تحذير من «حزب الله»

في المقابل، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي منشور يحمل شعار «حزب الله»، يطلب من المستوطنين الإسرائيليين الابتعاد عن أماكن وجود الجيش الإسرائيلي الذي وصفه بـ«الإرهابي».

وجاء في نص الرسالة الموجهة إلى الإسرائيليين: «تحذير عاجل إلى المستوطنين المتواجدين ضمن الأراضي الفلسطينية: إذا كنتم تتواجدون داخل المنطقة أو بجوار منطقة أو قاعدة يستخدمها جيشكم لتخزين الأسلحة أو وسائل قتالية، فعليكم إخلاء هذه المناطق والابتعاد عنها فوراً. كل من يتواجد بالقرب من الجيش الإسرائيلي الإرهابي أو أسلحته يعرض نفسه للخطر». ولم يتبنَّ «الحزب» هذه الرسالة.

وأكد «م.م» (40 عاماً)، وهو أحد سكان الجنوب، أن «التهديدات الإسرائيلية عبر وسائل الاتصال لا تؤثر على المواطنين؛ إنما ما يؤثر فيهم هو الحرب الفعلية القائمة وعمليات القصف المكثف»، قائلاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نبحث عن أماكن آمنة؛ سواء وصلت إلينا تحذيرات كهذه أم لم تصل».

وعدّ أن «ما تسعى إليه إسرائيل من خلال هذه الرسائل والاتصالات هو تأليب جمهور (حزب الله) عليه، خصوصاً من خلال بث فيديوهات تدعي فيها أنه يُخزن أسلحة بين المدنيين. لكن ما لا يدركه العدو هو أن جمهور المقاومة كان وسيبقى يفتح منازله لـ(الحزب) دون تردد».

إرباك إضافي لـ«حزب الله»

من جهته، أشار الناشط السياسي المعارض لـ«حزب الله»، علي الأمين، إلى «أننا أمام مشهد تصعيدي قد يأخذ أشكالاً متدرجة من العدوان الإسرائيلي، والرسائل المتوالية الإسرائيلية تهدف إلى مزيد من الضغط النفسي والاجتماعي على أهالي الجنوب».

علي الأمين (الشرق الأوسط)

وتحدث الأمين لـ«الشرق الأوسط» عن «حالة نزوح للسكان مرشحة للتصاعد خلال الأيام المقبلة، وهذا سيفرض وضعاً ضاغطاً على النازحين أولاً، وعلى مناطق النزوح ثانياً، ويفرض إجراءات على الدولة وسواها».

وأضاف الأمين: «بالتأكيد سيكون لهذا الشكل من الحرب الإسرائيلية تأثير كبير على المواطنين النازحين الذين يعانون بشكل متفاوت منذ بدء (حرب الإسناد)، ومن الطبيعي أن يفرض السلوك الإسرائيلي الحالي مزيداً من الإرباك والحيرة ويطرح أمام (حزب الله) مسؤولية استيعاب هذا المشهد المرشح للتفاقم، ولسان حال النازحين عموماً هو البحث عن وسيلة للخروج من مأزق الحرب، الذي ينذر بمزيد من التدمير والتهجير».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستأنف إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان وتوسع القصف إلى النبطية

المشرق العربي سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تستأنف إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان وتوسع القصف إلى النبطية

خرقت إسرائيل القواعد الميدانية غير المعلنة التي أرساها اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو الماضي، إذ استأنفت إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد جراء تفجير نفذته القوات الإسرائيلية في بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان الأسبوع الماضي كما بدا من منطقة مرجعيون (أ.ف.ب)

لبنان يضغط باتجاه وقف إطلاق النار لاستكمال المفاوضات مع إسرائيل

يضغط لبنان باتجاه وقف إطلاق النار الإسرائيلية في جنوب لبنان بوصف ذلك مقدمة للانتقال نحو التفاوض على الخطوات المقبلة.

صبحي أمهز (بيروت)
تحليل إخباري جندي في «اليونيفيل» يراقب عبر منظار التطورات بجنوب لبنان (يونيفيل)

تحليل إخباري هل يصمد الـ«1701» بعد مغادرة «اليونيفيل» جنوب لبنان؟

يدخل القرار الدولي «1701»، الذي نظّم إلى حد كبير الوضعية بين لبنان وإسرائيل منذ عام 2006، مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب نهاية ولاية «اليونيفيل».

بولا أسطيح (بيروت)
خاص سكان يتفقدون الدمار في صباح اليوم التالي لغارة جوية ليلية شنها الجيش الإسرائيلي واستهدفت قرية ميفدون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

خاص سندات لبنان تسعّر التعافي قبل اكتمال التسوية

تغرّد «سندات لبنان الدولية (اليوروبوندز)» خارج نطاق الخسائر المالية الجسيمة الناجمة عن جولات الحرب، وبمنأى عن حال الانكماش الحاد التي أصابت المؤشرات الاقتصادية.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي لبنانيون يستخدمون جرافة للبحث عن ناجين أسفل أنقاض مبنى قصفه الطيران الإسرائيلي في بلدة عربصاليم بجنوب لبنان (أ.ب)

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه بدأ بشنِّ غارات على جنوب لبنان رداً على إطلاق «حزب الله» طائرتين مسيّرتين على جنوده في «المنطقة الأمنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت - تل أبيب)

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
TT

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، توقيف أفراد خلية أمنية ثانية في محافظة إدلب (شمال غرب)، قالت إنها مرتبطة مباشرة بشبكة عملاء تابعة للنظام المخلوع.

وقال قائد الأمن الداخلي في إدلب العميد غسان باكير، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، إن العملية جاءت «استكمالاً للتحقيقات، وعمليات المتابعة الأمنية» في ملف الشبكة التي أُلقي القبض عليها في 15 يونيو (حزيران) الماضي.

وأضاف باكير أن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، تمكنت بعد «رصد ومتابعة دقيقة» من تحديد خلية أمنية ثانية «مرتبطة بشكل مباشر بالشبكة ذاتها»، وإلقاء القبض على أفرادها في المحافظة.

ولم يذكر باكير عدد أفراد الخلية، أو هوياتهم، كما لم يقدم تفاصيل بشأن طبيعة نشاطهم.

صبحي نينال (يسار) وابنه شادي نينال متورطان في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد (الداخلية السورية)

في شأن متصل، جرى توقيف المدعوين صبحي نينال وابنه شادي نينال، لثبوت تورطهما في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد. وذكرت قوى الأمن الداخلي، الأحد، أن التحقيقات أظهرت قيام الموقوف الأول برصد وتصوير عدة مناطق، ونقاط عسكرية، وحواجز لصالح النظام البائد، شملت مدينة إدلب، ومدينتي جسر الشغور، وبنش بريفها، إضافة إلى مدينة الأتارب، ومنطقة الفوج 46 بريف حلب، وذلك باستخدام دراجة نارية مزودة بكاميرات سرية، فضلاً عن تزويد أجهزة أمن النظام بإحداثيات مواقع مدنية وحيوية مقابل مبالغ مالية، كان من أبرزها مضافة ومسجد طعوم، ما أدى إلى استهدافهما بشكل متكرر، ووقوع خسائر بشرية، وأضرار مادية في المنطقة.

قوات الأمن الداخلي في إدلب شمال سوريا (أرشيفية)

وكان قائد الأمن الداخلي في إدلب قد أعلن في الـ15 من يونيو ‌‏2026 عن إلقاء ‏القبض على مجموعة من فلول النظام البائد ‌‏كانوا يديرون خلايا تجسس وتفجير نشطت خلال فترة حكمه، ‌‏مبيناً ‏أن الموقوفين عملوا كأذرع أمنية للنظام البائد، حيث تمثلت ‌‏مهامهم في رصد وتصوير المواقع العسكرية خلال الثورة، ‌‏وتزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية التابعة له بإحداثيات ‌‏دقيقة لاستهدافها.


«قضية ثأر» تقتل شخصاً وتصيب شرطياً داخل ‏القصر العدلي في اللاذقية

القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
TT

«قضية ثأر» تقتل شخصاً وتصيب شرطياً داخل ‏القصر العدلي في اللاذقية

القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)

قُتل شخص وأُصيب شرطي بجروح، اليوم الاثنين، جراء إطلاق نار داخل ‌‏قاعة محكمة الجنايات في القصر العدلي بمدينة اللاذقية.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لـ«سانا»، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن ‏الحادث ناجم ‏عن قضية ثأر، فيما لاذ مطلق النار بالفرار.‏

وعلى الفور، انتشرت قوى الشرطة في المكان، حيث جرى إخلاء القصر ‌‏العدلي وإغلاقه حفاظاً على سلامة المدنيين، بينما تواصل الجهات المختصة ‌‏تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث.‏

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن مسلحاً اقتحم القصر العدلي وأطلق النار على أحد الموقوفين، مما أدى إلى مقتله، كما أصاب شرطياً قبل أن يفر من الموقع.


كوشنر: نزع سلاح «حماس» لن يكون أمراً سهلاً

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
TT

كوشنر: نزع سلاح «حماس» لن يكون أمراً سهلاً

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)

دافع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، عن عدم إحراز تقدم في المحادثات بشأن الخطوات التالية في وقف إطلاق النار الهش في غزة، قائلاً إنها «كانت مكاناً بائساً لفترة طويلة».

وفي معرض حديثه في مؤتمر صحافي في أوكرانيا، دافع كوشنر عن عمله مع المبعوث الخاص لترمب، ستيف ويتكوف، قائلاً إن عسكرة حركة «حماس» في الأراضي الفلسطينية «كانت تفوق استيعابنا، لذا فإن تجريدها من السلاح لن يكون أمراً سهلاً».

وتابع كوشنر: «لكننا مصممون للغاية، ونحن نعمل على حل هذه الأمور».

وأضاف: «نحن نعمل على حل بعض القضايا السياسية في إسرائيل. أعتقد أننا نتفق معهم بشأن الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات محمومة، وهذا يجعلهم غير عقلانيين إلى حد ما في جوانب معينة».

إلى ذلك، قال مسؤولون بالصحة الفلسطينية إن غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة قتلت رجلاً وابنته الصغيرة أمس الأحد.

وذكر محمد أبو ​سلمية مدير مستشفى الشفاء أكبر مستشفيات القطاع، أن الغارة الجوية الإسرائيلية استهدفت مركبة في غرب مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل اثنين، هما يوسف عكيلة وابنته وفاء (8 سنوات)، وإصابة ستة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات استهدفت مسلحاً من حركة «حماس». وأضاف ‌أن الجيش لا يزال ‌ينظر في نتائج الهجوم.

وأدى وقف ‌لإطلاق النار دعمته الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى توقف العمليات القتالية الكبرى في القطاع، لكنه لم يوقف الضربات التي يشنها الجيش الإسرائيلي، والتي قال إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» وغيرها من الجماعات المسلحة في قطاع غزة.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف ⁠إطلاق النار ⁠وتقويض الجهود المبذولة لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي الأوسع نطاقاً لإنهاء الحرب، والتي تشمل أيضاً انسحاب إسرائيل من القطاع ونزع سلاح «حماس».

وأفاد مسؤولون بالصحة بمقتل أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول). ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قتلوا في الفترة ذاتها.

ولا تكشف «حماس» ​عادة عن معلومات ​حول الخسائر البشرية في صفوف مقاتليها.