جلسة الخميس تحدد مصير سلامة وخمسة شهود قدموا إفاداتهم

الحاكم السابق للبنك المركزي يقاضي غادة عون

حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (رويترز)
حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (رويترز)
TT

جلسة الخميس تحدد مصير سلامة وخمسة شهود قدموا إفاداتهم

حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (رويترز)
حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (رويترز)

يستكمل قاضي التحقيق الأول في بيروت، بلال حلاوي، يوم الخميس، استجواب حاكم مصرف لبنان السابق، رياض سلامة، في ادعاء النيابة العامة المالية ضدّه بجرم «اختلاس أموال عامة وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع»، على أن يجري مواجهة بينه وبين وكيل البنك المركزي المحامي ميشال تويني.

وأكد مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن جلسة الخميس «ستحدد مصير سلامة، سواء لجهة الاستمرار في توقيفه أو إتاحة المجال أمام تقديم طلب لإخلاء سبيله». وأشار إلى أن قاضي التحقيق «غير مستعجل باتخاذ قراره قبل أن تتوفر لديه كل المعطيات المتعلقة بالقضية».

ورأى المصدر أنه «بغض النظر عمّا إذا كان وكيل سلامة المحامي مارك حبقة سيتقدّم بطلب لإخلاء سبيله أم لا، فإن التحقيق لا يزال بحاجة إلى إجراءات لا بد من استكمالها، إن لجهة الاستماع إلى الشهود أو الاستحصال على مزيد من المستندات المتعلّقة بالتحويلات الخاصة بمبلغ الـ42 مليون دولار الخاصة بحسابات الاستشارات أو بقانونية هذه التحويلات».

خمسة شهود

واستمع القاضي حلاوي، الثلاثاء، إلى إفادات خمسة شهود، هم المحامي مروان عيسى الخوري (وكيل الشركات الاستشارية وابن شقيقة رياض سلامة)، ومدير دائرة القطع والعمليات الخارجية في البنك المركزي نعمان ندّور، ومدير الشؤون القانونية في المصرف بيار كنعان، وأمينة سرّ المجلس المركزي في مصرف لبنان ماجدة المشنوق، وعضو المجلس المركزي عبد الحفيظ منصور.

وأوضحت مصادر مواكبة للتحقيق أن «إفادات هؤلاء الشهود تمحورت حول التحويلات وحركة الأموال التي تنقلت من حساب البنك المركزي ومنها إلى حساب ميشال تويني ثمّ مروان عيسى الخوري، قبل أن تعود إلى حساب الحاكم كما ورد في تقرير هيئة التحقيق الخاصة».

مقاضاة غادة عون

وبمواجهة محاولات المدعية العامة في جبل لبنان، القاضية غادة عون، الدخول على الملفّ مجدداً، يتجه رياض سلامة إلى مقاضاتها ردّاً على «التجاوزات» التي ترتكبها بحقّه. وكشف وكيل سلامة المحامي مارك حبقة لـ«الشرق الأوسط» عن أنه «سيتقدّم الأربعاء بدعوى أمام النيابة العامة التمييزية يتخذ فيها صفة الادعاء الشخصي ضدّ القاضية عون وكلّ من يظهره التحقيق بجرائم اغتصاب السلطة وخرق سرّية التحقيق والتعدي على صلاحيات مرجع قضائي آخر (قاضي التحقيق الأول في بيروت)، وتجاوز حدود السلطة المعطاة لها»، مشيراً إلى أن الدعوى «تأتي على خلفية قرار القاضي عون استدعاء الحاكم السابق إلى جلسة تحقيق حددتها يوم الأربعاء الماضي، وهو أمر يتعارض مع القانون، إذ لا يحقّ لأي مرجع قضائي أن يحقق بقضية مفتوحة أمام مرجع قضائي آخر».

عملية خداع!

وعلمت «الشرق الأوسط» أن وكيل مصرف لبنان، المحامي ميشال تويني، مثل يوم الخميس الماضي أمام القاضية عون، وقالت مصادر قريبة من تويني إنه «تعرض لعملية خداع تشبه الاختطاف على يد محامٍ مقرّب جداً من القاضية عون، إذ وفور انتهاء جلسة استماعه أمام القاضي حلاوي اصطحبه المحامي المذكور إلى مكتب عون في قصر العدل في جبل لبنان، وتبيّن أنها فتحت محضراً لاستجوابه، إلا أن تويني امتنع عن الإدلاء بأي إفادة لأنه غير مهيّأ لها ويعاني من إرهاق بعد الجلسة التي خضع لها أمام حلاوي، فما كان من الأخيرة إلّا أن حددت له جلسة لاستجوابه، الثلاثاء، وطلبت منه التوقيع على المحضر كأنه بُلِّغ رسمياً موعد الجلسة، إلّا أن تويني امتنع عن المثول أمامها، خصوصاً أنها ذكرت أمامه أنها بصدد الادعاء عليه وملاحقته قبل قاضي التحقيق في بيروت».

ويعقد مجلس نقابة المحامين في بيروت جلسة، الأربعاء، للنظر بطلبي القضاء إعطاء الإذن لملاحقة المحاميين تويني وعيسى الخوري، وتردد أن النقابة تتجه للسماح للقضاء بملاحقتهما، باعتبار أن الشبهات المزعوم ارتكابها من قبلهما ودورهما بالتحويلات المالية لم تحصل بمعرض ممارستهما للمهنة.

إلى ذلك، أعلن رئيس الهيئة الاتهامية في بيروت، القاضي ماهر شعيتو، تنحيه عن النظر في استئناف هيئة القضايا في وزارة العدل قرار قاضي التحقيق بعدم قبول ضمّ الدعوى التي تقدمت بها الهيئة ضدّ رياض سلامة. وأشار مصدر قضائي إلى أن شعيتو اتخذ قرار التنحي «لكون سلامة رفع دعوى مخاصمة ضدّه في القضية السابقة». وأحيل القرار إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف في بيروت القاضي حبيب رزق الله لتعيين هيئة اتهامية جديدة للنظر في استئناف هيئة القضايا.


مقالات ذات صلة

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد واشنطن للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل... وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري مواطنون لبنانيون يزيلون الأنقاض من محل تجاري دُمِّر نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة النبطية بجنوب لبنان (أ.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تمعن بخرق الهدنة وتدمير وإحراق القرى اللبنانية المحتلّة

تتواصل الخروقات الإسرائيلية للهدنة التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على جبهة لبنان، في ظلِّ استمرار العمليات العسكرية والغارات التي يشنّها الطيران الحربي.

يوسف دياب (بيروت)

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن خيار التفاوض يهدف لإنهاء الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقرار في البلاد.

ونقلت «الوكالة الوطنية للاعلام» عن عون قوله، إن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وأوضح أن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا».

وأضاف عون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب».

وأشار إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

ولفت عون إلى أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لأن لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من إنقاذ لبنان».


الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.