المخابرات الإسرائيلية تتحدث عن إحباط خطة لـ«حزب الله» لاغتيال مسؤول أمني سابق

الكشف عن تفجير عبوة قبل سنة لاغتيال مسؤول يمارس رياضة المشي في تل أبيب

عبوة ناسفة كانت خلية مزعومة لجماعة «حزب الله» تخطط لاستخدامها في هجوم ضد مسؤول أمني إسرائيلي كبير سابق في 17 سبتمبر 2024 (جهاز شين بيت الإسرائيلي)
عبوة ناسفة كانت خلية مزعومة لجماعة «حزب الله» تخطط لاستخدامها في هجوم ضد مسؤول أمني إسرائيلي كبير سابق في 17 سبتمبر 2024 (جهاز شين بيت الإسرائيلي)
TT

المخابرات الإسرائيلية تتحدث عن إحباط خطة لـ«حزب الله» لاغتيال مسؤول أمني سابق

عبوة ناسفة كانت خلية مزعومة لجماعة «حزب الله» تخطط لاستخدامها في هجوم ضد مسؤول أمني إسرائيلي كبير سابق في 17 سبتمبر 2024 (جهاز شين بيت الإسرائيلي)
عبوة ناسفة كانت خلية مزعومة لجماعة «حزب الله» تخطط لاستخدامها في هجوم ضد مسؤول أمني إسرائيلي كبير سابق في 17 سبتمبر 2024 (جهاز شين بيت الإسرائيلي)

ادعى جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي (الشاباك)، الثلاثاء، أنه تمكن في الأيام الأخيرة من إحباط محاولة لاغتيال شخصية أمنية بارزة سابقة، بتوجيه من «حزب الله» اللبناني، وكشف أن هذه هي المرة الثانية خلال سنة التي يتم فيها إحباط خطة كهذه.

وأكد مصدر أمني رفيع أن «الشاباك» أحاط تلك الشخصية بالمعلومات عن مخطط الاغتيال، طالباً منها اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وأنه أجرى اتصالات بشخصيات أمنية عدة أخرى طالباً منها ضرورة الحذر في تحركاتها، لأن هناك تقديرات بأن «حزب الله» قرر الانتقام لمقتل رئيس أركانه، فؤاد شكر، في بيروت، باغتيال شخصيات إسرائيلية، ذات وزن ثقيل وحماية خفيفة.

وقال بيان رسمي لـ«الشاباك»، صادر عن ديوان رئيس الوزراء، إنه لا يستطيع إعطاء تفاصيل عن الخلية التي أُوكلت لها هذه المهمة، لكنه يستطيع التأكيد على أن الخلية كانت تنوي استخدام عبوة ناسفة من نوع «كليمغور» الأميركية، كان من المقرر تفجيرها في الأيام المقبلة. ووافق على الإشارة إلى أن «الجهة المسؤولة عن العملية هي الخلية ذاتها التي حاولت تنفيذ عملية تفجيرية في حديقة هيركون في تل أبيب، قبل سنة بالضبط، في شهر سبتمبر (أيلول) 2023، وكانت تستهدف اغتيال شخصية أمنية سابقة أخرى».

وفي حينه اعتقل «الشاباك» وشرطة تل أبيب شخصين من بلدة العيزرية، في ضواحي مدينة القدس الشرقية، كانا يسكنان أحياناً في مدينة يافا، التابعة لبلدية تل أبيب. وقد انفجرت العبوة يومها في المتنزه المذكور، ولكنها لم تسفر عن إصابات. وفي البداية، قالت المخابرات آنذاك إن الانفجار وقع في إطار تدريبات لسلاح البحرية في الجيش الإسرائيلي، لكن قولها لم يصدق، لأن الانفجار وقع في السادسة صباحاً عندما كان العديد من المواطنين، وبينهم شخصيات سياسية وأمنية يمارسون رياضة المشي، فوافقت على القول إن التفجير وقع على خلفية قومية. ولأول مرة، كشفت اليوم أنها كانت تستهدف شخصية أمنية سابقة. ولكن لائحة الاتهام لم تنشر حتى اليوم، ولا يعرف مصير الشابين المقدسيين اللذين تم اعتقالهما في حينه بعملية انقضاض بوليسية وهما يهربان بسيارة مستأجرة في اتجاه القدس.

وجاء في بيان صدر عن «الشاباك»، أن الجهاز «أحبط محاولة تفجير من قبل (حزب الله) كانت تستهدف مسؤولاً أمنياً سابقاً، وكان من المخطط تنفيذها في الأيام القليلة المقبلة»، وادعى أنه «اكتشف عبوة ناسفة من نوع (كليمغور)، التي يعرف استخدام (حزب الله) لها، وكانت معدة لاستهداف الشخصية» التي لم يكشف عن هويتها.

وحسب «الشاباك»، فإن العبوة الناسفة كانت مجهزة بـ«آلية تفجير عن بُعد تعتمد على كاميرا وهاتف خلوي، ليتم تشغيلها من لبنان بواسطة (حزب الله)». وادعى أن «الاستعدادات الميدانية ونشاط القوات حالت دون تنفيذ التفجير في مراحله الأخيرة»، وقال إنه «تم إبلاغ الشخصية المعنية من قبل الجهات الأمنية وإطلاعها على الإجراءات اللازمة».

وأضاف «الشاباك» أنه «في هذه المرحلة، لا يمكن الإفصاح عن مزيد من التفاصيل»، ولفت إلى أن تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تفيد بأن «عناصر (حزب الله) المتورطة في هذه المحاولة هي العناصر ذاتها التي كانت وراء محاولة تنفيذ العملية التفجيرية في سبتمبر 2023»، مشيراً إلى أن «هذه الخلية كانت تحت المراقبة لفترة طويلة». وأشارت مصادر أمنية إلى أن هاتين العمليتين والعملية الثالثة التي وقعت في مارس (آذار) 2023، حينما تسلل شاب فلسطيني من لبنان وسار حتى مفرق مجيدو على بعد 70 كيلومتراً من الحدود اللبنانية، وقام بتفجير عبوة بالقرب من سجن يحشر فيه مئات الأسرى الفلسطينيون، تعدُّ عمليات جريئة وخطيرة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».