عصابات الخطف تستأنف نشاطها عند الحدود اللبنانية - السورية

بعد 3 حوادث في أسبوع واحد

الحدود اللبنانية السورية (المركزية)
الحدود اللبنانية السورية (المركزية)
TT

عصابات الخطف تستأنف نشاطها عند الحدود اللبنانية - السورية

الحدود اللبنانية السورية (المركزية)
الحدود اللبنانية السورية (المركزية)

أعادت حوادث الخطف المتكررة في منطقة البقاع الشمالي في شرق لبنان، تسليط الضوء على الواقع الأمني بمنطقة الحدود اللبنانية مع سوريا، التي يُنظر إليها على أنها متفلتة أمنياً.

واتجهت الأنظار مجدداً نحو الحدود اللبنانية مع حصول ثلاث عمليات خطف متتالية، منذ مطلع الأسبوع، إلى داخل القرى السورية الواقعة شمالي منطقة الهرمل، التي يسكنها لبنانيون ويختبئ فيها عشرات الفارين المطلوبين للعدالة، الملاحقون من الجيش اللبناني بمؤازرة دوريات لفرع المخابرات في البقاع.

عمليتا تحرير مخطوفين في يومين

وأسفرت المداهمات والتضييق على المطلوبين عن احتجاز وتوقيف أقارب لمتورطين في الهرمل وفي شمالي الهرمل، في ظل انتشار عسكري وأمني كثيف للجيش اللبناني على الجانب اللبناني المحاذي للقرى السورية.

وأدت تلك الإجراءات، الأربعاء الماضي، إلى تحرير ثمانية فلسطينيين من سكان مخيم برج البراجنة، وقعوا في شباك عصابات الاتجار بالبشر من خلال تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي، وكانوا قد استدرجوا وخطفوا من منطقة البقاع بعدما أوهمتهم عصابات الخطف بتأمين سفرهم إلى الدول الأوروبية عن طريق البحر.

وتمكن فرع مخابرات في منطقة البقاع يوم الخميس من تحرير ثلاثة مخطوفين وهم: الشيخ منير مكارم (سوري)، بشار سامر حمزة (لبناني) ومجد بو قنصور (سوري). وتم استرداد المخطوفين من داخل الأراضي السورية شمالي الهرمل إلى لبنان، بعد يومين من خطفهم.

خطف عائلة سورية نازحة

وتتكرر عمليات الخطف أثناء دخول وخروج أشخاص وعائلات من التابعية السورية وهم يتوجهون إلى الأراضي اللبنانية من خلال المعابر غير الشرعية، وبالعكس.

وجديد هذه العمليات تمثل بخطف سيدة سورية وطفلها، أثناء محاولتها دخول الأراضي اللبنانية من خلال أحد المعابر القريبة من بلدة زيتا الحدودية السورية التي يسكنها لبنانيون.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن خاطف السيدة وطفلها تواصل مع ذويها في لبنان، مطالباً بفدية مالية قدرها 25 ألف دولار أميركي، وأن الاتصالات جارية مع المعنيين في الجانب اللبناني بهدف متابعة القضية من أجل التوصل إلى حلول تقضي بتحرير المرأة وطفلها.

وغالباً ما تحصل عمليات تعذيب وتصوير فيديوهات ترسل لذوي المخطوفين وهم يطالبون أهلهم بتحريرهم.

قائد الجيش اللبناني يتفقد العسكريين في القرنة السوداء أعلى قمم جبال لبنان (مديرية التوجيه)

تنسيق أمني

ويؤكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن هناك 14 بلدة حدودية سورية يسكنها لبنانيون، 9 منها محاذية للحدود اللبنانية السورية من الجانب السوري، ولا وجود فيها لأي جهاز أمني لبناني أو سوري، كما لا يمكن التدخل في هذه القرى من الجانبين إلا بتنسيق مسبق، كما حصل مرات عدة، كان آخرها عملية كشف جريمة مقتل باسكال سليمان، منسق حزب «القوات اللبنانية» في منطقة جبيل.

وكان الجيش اللبناني قد قام بعدد من المداهمات توغل فيها في هذه القرى وعمل على توقيف مطلوبين وإعادة مسروقات.

وتجري محاولات ومداهمات وعمليات نوعية محدودة منسقة بين الطرفين اللبناني والسوري، يتم فيها التوغل لمسافات بعيدة داخل هذه الأراضي البعيدة عن رقابة الدولتين بجانب الحدود، في قرى خارجة عن سيطرة الدولتين يلجأ إليها تجار المخدرات والمطلوبين بجرائم القتل والفارين من وجه العدالة ومن ملاحقات ومداهمات القوى الأمنية، علماً بأنه تم توقيف عدد لا بأس به من هؤلاء المطلوبين بمجرد عودتهم إلى الداخل اللبناني.


مقالات ذات صلة

عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

استبق الجيش الإسرائيلي خطاب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في ذكرى مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، بتصعيد ميداني لافت، تمثل في عشرات الغارات الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)

عراقجي رفض تفتيش 4 «حقائب يد» في مطار بيروت فأعيدت إلى الطائرة

اضطر عراقجي إلى إعادة 4 حقائب يد، كانت بحوزته والفريق المرافق له، إلى الطائرة التي أقلته من طهران إلى بيروت، على خلفية رفضه إخضاعها للتفتيش لتبيان ما بداخلها.

محمد شقير (بيروت)
خاص عقد الإمام موسى الصدر مؤتمراً صحفياً، ألقى خلاله كلمته متوسطاً الشيخ محمد مهدي شمس الدين، النائب حسين الحسيني، نقيب الصحافة رياض طه (مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات)

خاص محمد مهدي شمس الدين: إيران ليست مرجعاً سياسياً ولا دينياً للشيعة في العالم

تنشر «الشرق الأوسط» حلقة ثانية من نص حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من «حزب الله»، عام 1997.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون في زيارة لجنوب لبنان في ذكرى عيد الاستقلال (الرئاسة اللبنانية)

ملف الأمن تحدٍّ مركزي لعهد الرئيس اللبناني في عامه الثاني

تزامن مرور عام على تولّي الرئيس اللبناني جوزيف عون رئاسة الجمهورية مع مرحلة سياسية وأمنية واقتصادية معقّدة يشهدها لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مجتمعاً مع المفتي دريان (رئاسة الحكومة)

سلام: الحكومة اللبنانية ملتزمة باستكمال إنجازاتها

شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن «فرض هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.