مقتل 16 شخصاً على الأقلّ بغارات إسرائيلية في سوريا

المرصد: مركز البحوث العلمية لا علاقة له بالأسلحة الكيميائية... وإيران تطوِّر صواريخ دقيقة

TT

مقتل 16 شخصاً على الأقلّ بغارات إسرائيلية في سوريا

سوريون يتفقدون الدمار بموقع الغارات الإسرائيلية التي شنتها ليلاً على مشارف مصياف في محافظة حماة وسط سوريا (أ.ف.ب)
سوريون يتفقدون الدمار بموقع الغارات الإسرائيلية التي شنتها ليلاً على مشارف مصياف في محافظة حماة وسط سوريا (أ.ف.ب)

في الوقت الذي أعلنت جهات رسمية سورية، في حصيلة جديدة، الاثنين، مقتل 16 شخصاً على الأقل جراء غارات إسرائيلية، استهدفت «مواقع عسكرية» وسط سوريا مساء الأحد، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بارتفاع حصيلة القتلى إلى 25 شخصاً، بينهم 5 مدنيين، و4 من قوات النظام، و2 من «حزب الله» اللبناني من الجنسية السورية، و11 من السوريين العاملين مع الميليشيات الإيرانية، و3 مجهولو الهوية، بالإضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 32 آخرين.

الضحايا سقطوا نتيجة الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت مركز البحوث العلمية بمدينة مصياف (ريف حماة وسط سوريا)، وموقعاً على طريق مصياف – وادي العيون، وموقعاً ضمن منطقة حير عباس بمدينة مصياف، وموقعين في قرية الراوي، ومعامل دفاع جوي جنوب غربي مصياف قرب قرية البيضا.

وأكد ضباط من قوات في المنطقة يعملون في مركز البحوث العلمية، للمرصد السوري، أن المركز لا علاقة له بالأسلحة الكيميائية، ومنذ 6 سنوات يوجد فيه ضباط من «الحرس الثوري» الإيراني، في إطار تطوير صواريخ دقيقة قصيرة ومتوسطة المدى، وخلال العام الجاري دخل عليه خط تطوير المسيّرات».

ولفت المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن القصف وقع على 4 دفعات واستهدف مواقع إيرانية، كان آخرها موقع حير عباس بريف مصياف، وجسماً عائماً في البحر قبالة سواحل بانياس.

وتحدث مسؤولون تقنيون سوريون عن ضرر أصاب الطرقات ومرافق الكهرباء وشبكة الاتصالات، جراء ضربات هي «بين الأشدّ» على سوريا منذ سنوات.

وقالت وكالة «سانا» نقلاً عن مدير المستشفى الوطني في مصياف، فيصل حيدر، إن «عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على عدة مناطق بريف مصياف ارتفع إلى 16 شهيداً، بينما هناك 36 جريحاً، منهم 6 في حالة خطرة».

سكان يتفقدون منطقة متضررة عقب غارة إسرائيلية في مصياف وسط سوريا (رويترز)

وذكرت الوكالة أن الورشات الفنية في فرع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بحماة، تعمل على إعادة حركة السير في طريق عام مصياف - وادي العيون، التي تعطلت أمس، من الضربة الجوية، حيث تسبب بإحداث حفرة بجسم الطريق بعمق 7 أمتار وامتداد 30 متراً، لافتة إلى أن طريق عام مصياف - وادي العيون تعد حيوية وتربط محافظتي حماة (وسط سوريا) وطرطوس (غرباً على الساحل السوري). كما تسببت الضربة في الإضرار بمشاريع المياه في المنطقة، وانقطاع التغذية الكهربائية لآبار الجريفات التي تُغذي مدينة مصياف.

وقال بيان رسمي إن «العدو الإسرائيلي شن عدواناً جوياً من اتجاه شمال غربي لبنان استهدف عدداً من المواقع العسكرية في المنطقة الوسطى، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها».

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الغارات «من كبرى الضربات وأشدّها» التي تنفّذها إسرائيل في سوريا. وأضاف أن الغارات استهدفت «مركز البحوث العلمية في مصياف ومواقع مرتبطة به». وأشار إلى أنه يجري تطوير «صواريخ دقيقة ومسيّرات» في هذا المركز الذي يضمّ خبراء إيرانيين.

ورداً على سؤال من مكتب القدس في الوكالة الفرنسية حول هذه الغارات، قال الجيش الإسرائيلي إنه «لا يعلّق على تقارير وسائل إعلام أجنبية».

لافتات تحمل صور الرئيس السوري على مبنى متضرر عقب غارة إسرائيلية في مصياف بمحافظة حماة (رويترز)

الخارجية السورية من جهتها، نددت بهذه الغارات، معتبرةً في بيان أن «تمادي كيان الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاته على الأراضي السورية»، دليل على سعيه «المحموم» إلى «مزيد من التصعيد في المنطقة والدفع بها إلى منزلقات خطرة ستكون لها عواقب وخيمة لا يمكن توقعها».

مبانٍ عسكرية

من جهتها، أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن سلاح الجو الإسرائيلي قصف مركز بحوث لتطوير أسلحة في سوريا. وتحدث موقع «إسرائيل 24» عن وقوع موجتين مختلفتين على الأقل من الهجمات في أربع مناطق (دمشق وحمص وحماة وطرطوس) وجرى إطلاق ما لا يقل عن 15 صاروخاً، ووقعت الموجة الأولى من الهجمات في منطقة مدينة مصياف غربي سوريا. وردَّ الجيش السوري وقال إنه أسقط بعض الصواريخ، وإن العدوان تسبب في مقتل 3 أشخاص وإصابة 15 آخرين وأضرار في الممتلكات. أما الموجة الثانية من الهجمات فبدأت بعد الساعة 02:00 فجراً بقليل في مدينة طرطوس الساحلية السورية.

جندي سوري يدخن سيجارة على الأرض في بلدة مصياف بسوريا يوم الاثنين... وأدت الضربات الإسرائيلية وسط سوريا مساء الأحد إلى إتلاف طريق سريع بمحافظة حماة وإشعال حرائق (أ.ب)

صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» ذكرت أن منطقة مصياف الواقعة غرب حماة تُستخدم قاعدةً للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها، وأنها كانت في السنوات الأخيرة، هدفاً متكرراً لهجمات «نُسبت على نطاق واسع إلى إسرائيل».

الصحيفة أوردت أن المبنى المستهدَف يضم مركز البحث العلمي والتطوير، «المعروف باسم CERS أو SSRC، الذي تدَّعي إسرائيل أن القوات الإيرانية تستخدمه لإنتاج صواريخ أرض-أرض دقيقة».

ونقلت «سانا» عن مصدر عسكري أن الهجوم حصل قرابة الساعة 20:23 من مساء الأحد (17:23 توقيت غرينتش)، «من اتجاه شمال غربي لبنان»، مؤكّدة أنه استهدف «عدداً من المواقع العسكرية في المنطقة الوسطى، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها».

ونادراً ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنّها تكرّر أنها ستتصدّى لما تصفها بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري على حدودها.

وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، الغارات الإسرائيلية «الإجرامية». وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني: «نُدين بشدة هذا الهجوم الإجرامي الذي نفّذه النظام الصهيوني على الأراضي السورية. نعتقد أن الوقت حان ليتوقف مؤيدو الكيان (الإسرائيلي) عن دعمه وتسليحه».

سوريون يتفقدون الدمار بموقع الغارات الإسرائيلية التي شنتها ليلاً على مشارف مصياف في محافظة حماة وسط سوريا (أ.ف.ب)

ومنذ سنوات النزاع الأولى في سوريا، كانت إيران أحد أبرز داعمي الرئيس بشار الأسد، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، كما دعمت طهران مجموعات موالية لها، على رأسها «حزب الله»، في القتال إلى جانب الجيش السوري. وتمكنت القوات السورية، بفضل الدعمين الإيراني والروسي، من استعادة قسم كبير من الأراضي السورية التي كانت خسرتها في أول الحرب لصالح مجموعات معارضة.

وازدادت الضربات الإسرائيلية على سوريا منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، عقب شنّ الحركة هجوماً غير مسبوق على جنوب الدولة العبرية.

سكان يتفقدون منطقة متضررة عقب غارة إسرائيلية في مصياف وسط سوريا (رويترز)

وإن كان «حزب الله» قد أعلن فتح «جبهة إسناد» لغزة من جنوب لبنان ضد إسرائيل، فإن سوريا تحاول البقاء بمنأى عن التصعيد الإقليمي، لكنّ «حزب الله» اللبناني ومجموعات أخرى موالية لإيران، تنفّذ أحياناً هجمات ضد مواقع إسرائيلية في هضبة الجولان المحتلة انطلاقاً من سوريا.

في أبريل (نيسان) الماضي، استهدف قصف نُسب إلى إسرائيل مبنى ملحقاً بالسفارة الإيرانية في دمشق، أسفر عن مقتل 7 عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني. وردّت إيران على هذا القصف بهجوم غير مسبوق على إسرائيل. وفي أغسطس (آب)، قُتل ثلاثة مقاتلين موالين لإيران في غارات إسرائيلية استهدفت مواقع للجيش السوري و«حزب الله» اللبناني في وسط سوريا.

ومنذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية مستهدفةً مواقع لقوات النظام وأهدافاً لإيران و«حزب الله» الحليفين له، لكن نادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات.


مقالات ذات صلة

أوامر إخلاء إسرائيلية في غزة للمرة الأولى منذ وقف النار

المشرق العربي الفلسطينيون النازحون الذين لجأوا إلى خيام مؤقتة ومدارس أو منازل متضررة بشدة يواصلون حياتهم وسط الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة (د.ب.أ) play-circle

أوامر إخلاء إسرائيلية في غزة للمرة الأولى منذ وقف النار

أمرت القوات الإسرائيلية عشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلها، في أول إخلاء قسري منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (د.ب.أ)

عون: الجيش «نظّف» جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم (الثلاثاء)، أن «ما حققته الحكومة بين 5 أغسطس و5 سبتمبر بشأن حصر السلاح بيد الدولة ليس قليلاً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) play-circle 00:43

إسرائيل تبدأ عمليات هدم داخل مقر «الأونروا» بالقدس الشرقية

بدأت جرافات إسرائيلية الثلاثاء هدم منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الانتقادات في المؤسسة الأمنية عموماً وفي الجيش الإسرائيلي بشكل خاص تزداد ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)

العراق يعزز أمن الحدود مع سوريا... ويعتقل متسللاً «داعشياً»

جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)
جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يعزز أمن الحدود مع سوريا... ويعتقل متسللاً «داعشياً»

جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)
جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)

تواصل السلطات الأمنية في العراق ما تقول إنها حالة تأهب وجهود لتأمين حدود البلاد في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة الجارية في سوريا.

وفي مسعى إلى إرسال رسائل طمأنة من قبل السلطات العراقية لمواطنيها، وصل وزيرا؛ الدفاع ثابت العباسي، والداخلية عبد الأمير الشمري، إلى جانب رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عبد الأمير يار الله، الثلاثاء، إلى الشريط الحدودي بين العراق وسوريا.

وتحذر أطراف سياسية وشعبية من تداعيات ما يمكن أن يحدث في سوريا، وانعكاس ذلك على حالة الأمن في العراق، خصوصاً في ظل أنباء عن هروب عناصر من تنظيم «داعش» من السجون.

وواصل زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر تحذيراته من التطورات المتسارعة في سوريا، وناشد، الثلاثاء، السلطات في بغداد وكردستان ودمشق والعاصمة الأردنية «العمل بشكل متضامن لاحتواء ما يجري في ملف الأمن المترابط».

وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن «تقارير استخبارية حذرت الأجهزة الأمنية العراقية من احتمالية تسلل عناصر من (داعش) هربت من سجون (قسد) إلى الأراضي العراقية، وشددت على ضرورة أخذ الحيطة والحذر».

كما يُخشى من تسلل عناصر كردية من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» إلى عمق الأراضي العراقية في إقليم كردستان الشمالي.

وأعلن وزير الدفاع؛ العباسي، الثلاثاء، أن الحدود العراقية تحت سيطرة القوات الأمنية، وأن هناك خططاً أمنية رصينة للتعامل مع أي تحدٍّ أمني.

وقال العباسي في بيان: «نؤكد لشعبنا الكريم أن الحدود العراقية تحت سيطرة قواتنا الأمنية، وأن الجيش العراقي يتمتع بقدرات عالية وخطط رصينة للتعامل مع أي تحدٍّ أمني».

وأضاف: «نتابع التطورات الإقليمية من كثب، ولن نسمح لأي تهديد، بما فيه تحركات عناصر (داعش)، بأن يمس أمن العراق واستقراره».

ووصل وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، الثلاثاء، إلى قاعدة «عين الأسد» العسكرية غرب محافظة الأنبار، وأكد أن الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بالكامل.

وقال الشمري في تصريحات صحافية: «نتابع يومياً ما يجري في سوريا، وتوقعنا هذه الأحداث قبل 3 سنوات، وأجرينا تحصينات على الحدود الدولية؛ وبالخصوص مع سوريا، كما حفرنا خندقاً شقياً بطول 620 كيلومتراً على طول الحدود».

وأضاف: «لدينا كاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً في النقاط الحدودية، وأي تقرّب من الحدود العراقية؛ فسيواجه بفتح النار».

وتابع الشمري أن «قطعاتنا على الحدود كافية، وجميعها مسلحة بالعدة والعدد، ولدينا قطعات احتياط جاهزة للتدخل لأي أمر طارئ».

وأشار إلى أن «جميع الجهود الأمنية على الحدود العراقية مسندة بطيران الجيش والقوة الجوية، وحدودنا العراقية مؤمنة بالكامل، ولسنا قلقين».

وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي مع مجموعة من ضباط وجنود الجيش العراقي قرب الحدود مع سوريا (موقع الوزارة)

القبض على متسلل «داعشي»

في تطور متزامن، قال قاسم مصلح، قائد «عمليات الأنبار» التابعة لـ«هيئة الحشد الشعبي»، إن «الحدود العراقية - السورية مؤمّنة بالكامل، والتنسيق الأمني العالي مع قوات الحدود أسهم في إحكام السيطرة ومنع أي خرق أمني، ضمن جهود مستمرة لتعزيز الاستقرار وحماية البلاد».

وتحدث مصلح، في بيان صحافي، الثلاثاء، عن أن جهازه الأمني «نفذ عملية نوعية بالغة الأهمية، أسفرت عن إلقاء القبض على قيادي (داعشي) خطير يُعدّ من أبرز وأخطر القيادات الميدانية في التنظيم الإرهابي». ولم يتسنَّ التأكد مما إذا كان هذا القيادي من الذين هربوا من السجون التي كانت تشرف عليها «قسد» في شمال شرقي سوريا.

وذكر مصلح أن «المعتقل تسلّل من الأراضي السورية إلى صحراء الموصل، ويُعدّ المسؤول المباشر عن مفارز (داعش) في صحراء الموصل والأراضي السورية، حيث كان يشرف على التخطيط وإدارة العمليات الإرهابية، وتنظيم تحركات الخلايا النائمة في تلك المناطق». ونشرت «الهيئة» في موقعها الرسمي صورة واسم الشخص المعني.


«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)

قال متحدث باسم حركة «حماس»، اليوم (الثلاثاء)، إن الجهات الحكومية في قطاع غزة شرعت باتخاذ إجراءات لوجيستية وإدارية، لتسهيل عمل اللجنة الوطنية المشكلة حديثاً وتسليمها مقاليد الأمور.

وذكر المتحدث حازم قاسم، في حسابه على «تلغرام»، أن «(حماس) لا تضع أي اشتراطات مسبقة لضمان تشكيل اللجنة أو بدء عملها، لكنها تتوقع أداء مهنياً وفنياً مستقلاً».

وأضاف: «مصلحتنا في غزة تتمثّل في تسهيل وإنجاح عمل اللجنة، لضمان تقديم الإغاثة والدعم إلى الشعب الفلسطيني».

وأشار قاسم إلى أن «حماس» تتحرك مع الوسطاء للضغط على إسرائيل، للسماح للجنة بالعمل ميدانياً داخل قطاع غزة «حيث تواجه قضايا شائكة ومعقدة تتطلّب مستوى عالياً من المهنية والكفاءة في إدارتها».

وكان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، قد أعلن الأسبوع الماضي إطلاق المرحلة الثانية من خطة غزة والانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع سلاح حركة «حماس» والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار.

وقال ويتكوف إن المرحلة الثانية من الخطة المكونة من 20 نقطة تتضمّن إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط في غزة تحت اسم «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وستباشر عملية النزع الكامل للسلاح وإعادة إعمار القطاع.


الجيش السوري لتأمين مخيم الهول بعد انسحاب «قسد»

صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري لتأمين مخيم الهول بعد انسحاب «قسد»

صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)

أعلن الجيش السوري اليوم الثلاثاء قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد انسحبت من مخيم الهول الواقع في محافظة الحسكة في شرق البلاد والذي يضمّ الآلاف من عائلات عناصر تنظيم «داعش».

وقال الجيش وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن «تنظيم (قسد) قام بترك حراسة مخيم الهول»، مضيفا أنه «سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها».

ولاحقاً أعلنت «قسد» أنها انسحبت ‌من مخيم الهول، وأعادت التموضع في محيط مدن مجاورة. وأرجعت ⁠هذا إلى "«الموقف الدولي ‍اللامبالي ‍تجاه ملف ‍تنظيم (داعش) وعدم تحمل المجتمع ​الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا ⁠الملف الخطير» إلى جانب التهديدات المتزايدة في المنطقة.

وذكرت ثلاثة ​مصادر سورية مطلعة، في وقت سابق، أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ‌ضد تنظيم «داعش» يجري ⁠مفاوضات ​لتسليم ‌مخيم الهول، حيث يتم احتجاز مدنيين مرتبطين بالتنظيم، إلى السلطات السورية.

وقال أحد ⁠المصادر، وهو ‌مسؤول سوري، إن ‍المحادثات تركز على انتقال سلس للسيطرة من قوات الأمن الكردية التي ​كانت تسيطر على المخيم، وذلك لتجنب ⁠أي مخاطر أمنية أو فرار للمحتجزين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي السياق، نقلت «الوكالة العربية السورية» للأنباء، اليوم الثلاثاء، عن وزارة الدفاع نفيها الأنباء التي تتحدث عن وجود اشتباكات بمحيط سجن الأقطان في الرقة.

دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)

وذكرت وزارة الدفاع أن سجن الأقطان مؤمن بالكامل وأن قوات الشرطة العسكرية والأمن الداخلي تنتشر في محيطه، وأشارت إلى أن وزارة الداخلية تتواصل بشكل مستمر مع إدارة السجن لتأمين جميع الاحتياجات المطلوبة.

كانت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أعلنت مساء أمس أن القوات الحكومية تقصف بالدبابات والمدفعية سجن الأقطان بشمال مدينة الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش»، في محاولة لاقتحامه للمرة الثالثة خلال اليوم.

سجن يضم عناصر من تنظيم داعش في القامشلي بمحافظة الحسكة شرق سوريا (رويترز)

وفي الوقت نفسه، قال «تلفزيون سوريا» إن قصفاً استهدف محيط سجن الأقطان بعد فشل المفاوضات بين الجيش السوري و«قسد» لتسليم السجن.