إسرائيل تلوح بـ«معركة قريبة» في لبنان و«حزب الله» يرفض تغيير «قواعد الاشتباك»

مقتل 27 مسعفاً باستهدافات إسرائيلية من بداية الحرب

مواطنون ينقلون أثاث منازلهم من بلدة الخيام بجنوب لبنان التي تتعرض لقصف إسرائيلي يومياً (د.ب.أ)
مواطنون ينقلون أثاث منازلهم من بلدة الخيام بجنوب لبنان التي تتعرض لقصف إسرائيلي يومياً (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تلوح بـ«معركة قريبة» في لبنان و«حزب الله» يرفض تغيير «قواعد الاشتباك»

مواطنون ينقلون أثاث منازلهم من بلدة الخيام بجنوب لبنان التي تتعرض لقصف إسرائيلي يومياً (د.ب.أ)
مواطنون ينقلون أثاث منازلهم من بلدة الخيام بجنوب لبنان التي تتعرض لقصف إسرائيلي يومياً (د.ب.أ)

أوعز رئيس حكومة الحرب الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لـ«تغيير الوضع في الشمال» على أثر التبادل المتواصل لإطلاق النار والآخذ بالتصاعد، بموازاة تسريبات أمنية إسرائيلية بأن «المعركة في لبنان تقترب»، وذلك بعد ساعات على استهداف إسرائيلي لعناصر من الدفاع المدني، ورد «حزب الله» عليه بإطلاق مسيرات وصواريخ «فلق» باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية في كريات شمونة ورأس الناقورة.

ويزداد الوضع الأمني في جنوب لبنان وشمال إسرائيل تعقيداً، ما دفع نتنياهو للتهديد خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة، بأنه أوعز للجيش الإسرائيلي وجميع الأجهزة الأمنية بالاستعداد لتغيير هذا الوضع، مؤكداً أنه «لا يمكن الاستمرار في الوضع الحالي، والحكومة ملتزمة بإعادة جميع سكان الشمال إلى منازلهم بأمان». ووصف «حزب الله» في لبنان بأنه «الذراع الأقوى لإيران».

وتزامنت تهديدات نتنياهو مع تسريبات أمنية إسرائيلية لوسائل إعلام بأن «المعركة في لبنان آخذة بالاقتراب، رغم أن توقيتها الدقيق لم يتقرر بعد»، وأن أمام إسرائيل فرضيتين، «إما التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب على غزة، وإما انهيار المفاوضات ونشوب حرب واسعة بشكل سريع مقابل (حزب الله) في لبنان».

مناصرات لـ«حزب الله» يلطمن قرب مدافن مقاتلين قضوا في الحرب الأخيرة

وبينما أفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن «الحكومة قررت عدم تصعيد مستوى القتال مقابل (حزب الله) حالياً»، نقلت في الوقت نفسه عن مسؤول أمني قوله إن «التوصل لاتفاق ينهي الحرب على غزة يتيح لإسرائيل أن تختار التوقيت المفضل من أجل شن هجوم ضد أهداف (حزب الله) في المستقبل، بعد أن يستكمل الجيش الإسرائيلي استعداداته وخططه العسكرية لشن حرب واسعة على لبنان».

عملية واسعة وغزو

ورأى هذا المسؤول الأمني أن استمرار القتال بين إسرائيل و«حزب الله» بشكله الحالي «من شأنه أن يفرض على إسرائيل دخولاً أسرع لعمل عسكري في ظروف مريحة أقل بالنسبة لها».

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي في المراحل الأخيرة من استعداداته «لمعركة محتملة»، تشمل استعدادات برية واسعة إلى جانب كل أنواع الهجوم الممكنة. وقال إن «توسيع الحرب قد يشمل توغلاً برياً في لبنان، وتدمير قدرات (حزب الله) في عمق الأراضي اللبنانية، وإبعاد مقاتليه بهدف تقليص مقاومة اجتياح إسرائيلي».

عناصر من الدفاع المدني يحاولون إطفاء حرائق في أحراج لبنانية قصفتها إسرائيل بالجنوب (جمعية الرسالة)

وبموازاة تلك التهديدات، يؤكد «حزب الله» تصميمه على «مواصلة جبهة الإسناد»، ويقول إن إسرائيل «لن تتمكن من إعادة المستوطنين إلى منازلهم مهما علا الصراخ إلا عن طريق واحد، هو وقف العدوان على غزة»، حسبما قال نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش.

تهديد «حزب الله»

وقال دعموش في حفل تأبيني في الضاحية الجنوبية إن «المقاومة لن تقبل على الإطلاق بتغيير قواعد الاشتباك وكسر المعادلات القائمة، وكلما تمادى العدو في عدوانه وتوسع في اعتداءاته، زادت المقاومة من ردها، وتوسعت في عملياتها».

ورأى دعموش أن التصعيد الإسرائيلي الأخير والتهديد بالاستعداد لتحركات هجومية جديدة داخل لبنان، «لن يغير موقفنا، ولن يبدل معادلاتنا، ولن يصرفنا عن الميدان، فالتصعيد ليس في مقابله إلا التصعيد، ونحن قوم لا نخشى التهديد ولا التهويل».

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الخيام بجنوب لبنان (د.ب.أ)

ميدانياً، رد «حزب الله»، الأحد، على مقتل 3 مسعفين في استهداف لسيارة إطفاء في بلدة الغندورية ليل السبت، بإطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه الجليل الأعلى والجليل الغربي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، أنه شن سلسلة من الغارات الجوية على أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، مؤكداً أنه اعترض عدداً من المقذوفات التي أطلقت من لبنان خلال الليل.

وقال الجيش في بيان إن سلاح الجوي الإسرائيلي «ضرب منشآت عسكرية لـ(حزب الله) في مناطق عيترون ومارون الراس ويارون في جنوب لبنان».

وقال «حزب الله» في بيان إنه «قصف (...) للمرة الثانية مستعمرة كريات شمونة بصليات مكثفة من الصواريخ» رداً على «اعتداءات العدو (...) خصوصاً المجزرة المروعة في بلدة فرون التي أسفرت عن شهداء وجرحى من الدفاع المدني». كذلك، أعلن «الحزب» استهداف منطقة قرب كريات شمونة.

3 مسعفين قضوا في استهداف إسرائيلي لهم في أثناء إطفاء الحرائق في فرون بجنوب لبنان السبت (متداول)

استهداف الدفاع المدني

والسبت، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 3 مسعفين جراء «استهداف» إسرائيل فريقاً من الدفاع المدني كان يعمل على إخماد حرائق في جنوب لبنان، علماً أن الاستهداف كان الثاني بعد 12 ساعة على استهداف فريق آخر في المنطقة الحدودية كان يحاول إطفاء النيران. وأكدت حركة «أمل» الحليفة لـ«حزب الله» أن اثنين من المسعفين كانا ينتميان إليها. وأشارت إلى أن كلاً منهما «استُشهد في أثناء قيامه بواجبه الإنساني والوطني دفاعاً عن لبنان والجنوب». وأدان رئيس الوزراء نجيب ميقاتي «هذا العدوان الجديد ضد لبنان»، وعدَّه «خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية وعدواناً سافراً على القيم الإنسانية».

وشجبت وزارة الصحة العامة «هذا الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي طال فريقاً في جهاز رسمي تابع للدولة اللبنانية، علماً بأنه الثاني من نوعه ضد فريق إسعاف في أقل من 12 ساعة». وأكدت الوزارة أن إصرار العدو الإسرائيلي على مراكمة هذه الاعتداءات التي يحظرها القانون الدولي، ليس سوى تأكيد على همجيته ونياته العدوانية التي لا تترك مجالاً لإنجاز مهام إنسانية يفسح لها المجال عادة في أعتى الحروب وأقساها».

عناصر من الدفاع المدني يعملون على إطفاء حرائق ناتجة عن قصف إسرائيلي بجنوب لبنان (جمعية الرسالة)

ولم يكن استهداف فرق الإسعاف الأول من نوعه، إذ أكد وزير الصحة العامة فراس الأبيض في بيان، أن «هذا الاعتداء السافر والمستهجن والذي يضرب بعُرض الحائط القوانين والأعراف الدولية، هو حلقة مؤلمة في سلسلة طويلة طالت الجسم الإسعافي والصحي في لبنان».

وقال الأبيض: «حتى تاريخه وبسبب العدوان، استُشهد 25 مسعفاً من مختلف فرق الإسعاف العاملة في الميدان، وكذلك استُشهد عاملان صحيان، وأصيب 94 مسعفاً وعاملاً صحياً بجروح، واستُهدف مستشفيان هما مستشفيا ميس الجبل والشهيد صلاح غندور اللذان يشكّلان مرفقين صحيين ضروريين للأهالي والنازحين قسراً الموجودين في المناطق المعرّضة والمتاخمة للاعتداءات، كما استهدف 21 مركزاً صحياً وخرجت عن الخدمة، أو تضررت جزئياً 32 آلية إسعاف وإطفاء».

وناشد «المراجع والهيئات الدولية الإنسانية، وضْع حد نهائي لهذا الاستهداف المتكرر والمتعمد للعاملين الصحيين والمدنيين والمرافق والتجهيزات التابعة لهم، حيث من المطلوب تكثيف الجهود الصادقة لتحقيق هذا الهدف».


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري شاحنة محملة بالدبابات تتجه نحو الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري تحذير البقاع الغربي: تحوُّل نوعي بمسار العمليات الإسرائيلية في لبنان

يشير التوسع الإسرائيلي نحو البقاع الغربي إلى تحوُّل نوعي في مسار العمليات، يتجاوز الإطار الحدودي التقليدي باتجاه عمق جغرافي أكثر حساسية.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

غارة إسرائيلية على مبنى مجاور لطريق مطار بيروت

استهدفت غارة إسرائيلية، الثلاثاء، مبنى محاذياً للطريق الرئيسية المؤدية إلى مطار بيروت الدولي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنانيون يتجمعون أمام دورية للجيش قرب دير في بلدة رميش بعدما غادروا قرية عين إبل يوم 1 أكتوبر 2024 خلال الحرب السابقة (رويترز)

الجيش اللبناني ينسحب من قرى مسيحية حدودية والأهالي يرفضون المغادرة

على وقع التصعيد الإسرائيلي المتسارع في جنوب لبنان اتخذ الجيش اللبناني قراراً بـ«إعادة التموضع» وانسحابه من قرى ذات غالبية مسيحية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يحملون نعش جندي قتل في المواجهات مع «حزب الله» بجنوب لبنان (رويترز)

من الصواريخ إلى المسيّرات... «حزب الله» يصنّع أسلحته محلياً

كشفت الحرب الدائرة بين إسرائيل و«حزب الله» امتلاك الأخير ترسانة عسكرية كبيرة رغم الحرب المتواصلة عليه منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

بولا أسطيح (بيروت)

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ضد إقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون عقوبة الإعدام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرّ الكنيست الإسرائيلي في وقت متأخر مساء الاثنين مشروع قانون قد يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب» على خلفية هجمات دامية.

ومن بين أهالي المعتقلين المعتصمين، ميسون شوامرة، التي وصلت مع ملصق يحمل صورة ابنها منصور المحتجز في السجون الإسرائيلية منذ أكثر من ثلاث سنوات من دون محاكمة.

وتقول الأم التي يحاكم ابنها بتهمة الشروع بالقتل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا خائفة على ابني... أمهات الأسرى لم يتمكّن من النوم الليلة الماضية».

وتضيف: «يمكن أن يشمله القرار ويمكن ألّا يشمله».

وينص الإطار العام للنص على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد».

غير أنه ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وتحكم المحاكم المدنية في إسرائيل بالإعدام أو السجن مدى الحياة على من يُدان بالقتل مع نية إلحاق الأذى بالدولة.

أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

ورغم أن القانون لا يطبق بأثر رجعي، فإن منتقديه يقولون إن التمييز يوضح وجود نظام قضائي غير متكافئ، إذ إنه وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وفي رام الله، تجمع العشرات وحملوا صوراً وملصقات لمعتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية من بينها ملصق مع رسم لمعتقل معصوب العينين محاطاً بحبلي مشنقة، في إشارة إلى ما يخشون تطبيقه.

وكتب على الملصق: «نداء عاجل وأخير: أوقفوا قانون إعدام الأسرى قبل فوات الأوان».

ومن بين المشاركين في الاعتصام، رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله زغاري الذي قال: «هذا التشريع الفاشي والعنصري يجسد عنصرية الاحتلال في التعامل مع الفلسطينيين بشكل خاص، ويخالف كل الشرائع والقوانين الدولية».

أما شوامرة فترى أنه رغم قسوة القانون فإنه لن يثني الشباب الفلسطينيين عن «المقاومة».

وتقول: «تطبيق عقوبة الإعدام لن يخيف الشباب... المقاومة ستستمر».

أما هيثم وهو موظف في منظمة إنسانية دولية فيقول مكتفياً بذكر اسمه الأول: «إنه أمر فظيع وكان متوقعاً».

ويضيف: «ماذا نتوقع من حكومة تضم أشخاصاً مثل (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو و(وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير، و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش»، وجميعهم أعضاء في حكومة ينظر إليها على أنها الأكثر يمينية منذ تأسيس إسرائيل في عام 1948.

وبعد إقرار الكنيست للنص، احتفل بن غفير في أحد أروقة البرلمان، يحوطه عدد من النواب.

في المقابل، اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الثلاثاء، أن تطبيق القانون الإسرائيلي للإعدام بحق من يوصفون بأنهم «إرهابيون» والذي صيغ ليطبق حصراً على الفلسطينيين، سيكون بمثابة «جريمة حرب».

«يجب أن نخجل»

في إسرائيل، تباينت الآراء حول إقرار قانون عقوبة الإعدام بين مؤيد ومعارض.

ويقول مئير لحاف من تل أبيب إن التشريع «بدائي وغبي جداً».

ويضيف لحاف، وهو طبيب، أن هذه الإجراءات «مقيتة وغير مقبولة في مجتمعنا، يجب أن نخجل».

أما توم وهو مهندس برمجيات لم يذكر سوى اسمه الأول فأورد: «ما لا يعجبني هو أنه لا ينطبق على الجميع. يجب أن ينطبق على الجميع، يهوداً وعرباً ومسلمين على حد سواء».

وبالنسبة لرجل الأعمال نوح ليفي فإن عقوبة الإعدام «أمر جيد جداً».

ويضيف: «كان يجب أن نطبق القانون منذ وقت طويل، الفلسطينيون قتلوا أبرياء، ولهذا علينا اتخاذ إجراءات لمنع كارثة مستقبلية لإسرائيل».

طبقت إسرائيل عقوبة الإعدام مرتين فقط، الأولى كانت في عام 1948 بعد تأسيس الدولة، وكان ذلك بحق ضابط متهم بالخيانة العظمى، أما المرة الثانية فكانت عندما أعدمت المسؤول النازي أدولف أيخمان.

وبدأ القانون الجديد يواجه تحديات قانونية.

وقدمت عدة منظمات حقوقية إسرائيلية، إلى جانب ثلاثة أعضاء في البرلمان، التماسات إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإلغائه.

وقالت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل إن القانون أنشأ «مسارين متوازيين، كلاهما مصمم ليطبق على الفلسطينيين»، ويجب إلغاؤه لأسباب دستورية.

ومعلوم أن مشروع القانون يتعارض مع القوانين الأساسية لإسرائيل، التي تحظر التمييز التعسفي.


إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب)
والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب)
TT

إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب)
والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب)

أدانت ونددت دول ومنظمات عربية وإسلامية وأوروبية، بإقرار الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

وقررت جامعة الدول العربية عقد اجتماع لمجلسها في دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين، الخميس المقبل، بناءً على طلب من دولة فلسطين لمناقشة كيفية التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية، و«قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين».

وصوت أعضاء الكنيست، مساء الاثنين، بأغلبية 62 صوتاً مقابل 47 لاعتماد الإعدام شنقاً «عقوبة افتراضية» للفلسطينيين الذين تدينهم المحاكم العسكرية بارتكاب «أعمال إرهابية مميتة».

وتمت صياغة القانون بطريقة تطال الفلسطينيين وحدهم وتستثني صراحة الإسرائيليين أو المقيمين في إسرائيل من نطاقه؛ إذ إن الفلسطينيين وحدهم هم من يمثلون أمام المحاكم العسكرية بحكم خضوع الضفة الغربية للاحتلال، بينما يُحاكم الإسرائيليون أمام المحاكم المدنية.

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبحسب نص «القانون الإسرائيلي» ستكون عقوبة الإعدام شنقاً إلزامية بحق كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل»، وسيتم تطبيق العقوبة في غضون 90 يوماً من صدور الحكم، وإذا وجد رئيس الوزراء أسباباً خاصة تستدعي تأجيل تنفيذ الحكم، فله أن يتقدم بطلب إلى المحكمة التي أصدرت الحكم يطلب فيه تأجيل التنفيذ لفترات إضافية، شريطة ألا يتجاوز مجموع هذه الفترات 180 يوماً.

وسمح القانون للقضاة اختيار السجن المؤبد في ظل «ظروف خاصة» محددة بشكل مبهم.

ويتطلب الحكم أغلبية بسيطة من القضاة بدلاً من قرار بالإجماع، مع إلغاء أي حق في الاستئناف. وهذا التعديل مهم لأن القانون المعمول به سابقاً ولم ينفذ كان يتطلب مصادقة كل القضاة.

ورغم وجود بند منفصل يسمح للمحاكم بفرض عقوبة الإعدام على أي شخص، بمن في ذلك المواطنون الإسرائيليون، فإن هذا البند يقتصر فقط على أولئك الذين «يتسببون عمداً في وفاة شخص بهدف نفي وجود دولة إسرائيل»، وهو تعريف صُمّم خصيصاً لاستبعاد مرتكبي الهجمات اليهود.

أسير فلسطيني عقب الإفراج عنه من سجن إسرائيلي قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية (رويترز)

وأدان مسؤولون في السلطة وحركات فلسطينية القرار، ووصفه نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ بأنه «تصعيد خطير»، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوقف تنفيذه.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن المصادقة الإسرائيلية تعد «تشريعاً للإبادة وتبنياً للإعدام الميداني»، ومشددة على أنه «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية، ولا انطباق لقوانينها على الشعب الفلسطيني».

لكن الولايات المتحدة أكدت أنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة، وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة».

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، بأشد عبارات الاستنكار القرار الإسرائيلي.

وقال البديوي إن «هذا القرار الذي صدر من الكنيست الإسرائيلي، يعتبر انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية»، داعياً المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وأعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة للقرار، معتبرة ذلك خطوة خطيرة وغير مسبوقة لمنح رخصة لجريمة القتل والإعدام السياسي ضد الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وطالبت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، بالتحرك الفوري والحازم لإلغاء القانون، وحذرت من خطورة تداعياته.

كما أدانت مصر الإجراء الإسرائيلي بأشد العبارات، وقالت إنه «تقويض جسيم للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، ويكرس نهجاً تمييزياً ممنهجاً، ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون».

أوروبياً؛ نددت المفوضية الأوروبية بشدّة، الثلاثاء، بالتصويت الإسرائيلي، وقال المتحدث باسم المفوضية أنور العنوني إنه «خطوة واضحة إلى الوراء، سواء من حيث إقرار عقوبة الإعدام، أو من حيث الطابع التمييزي للقانون».

ورأت رئيسة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بيترا باير، الثلاثاء، أن الكنيست الإسرائيلي قد يفقد صفة المراقب لدى الجمعية بعد إقراره قانون عقوبة الإعدام. وأضافت بيترا باير أن هذا التصويت «يهدد بشكل خطير صفة إسرائيل بأنها (مراقب)» لدى الجمعية البرلمانية.

مستوطنون يمرّون قرب عناصر من الشرطة الإسرائيلية أثناء إخلاء 11 عائلة فلسطينية من بطن الهوى في حي سلوان بالقدس الشرقية (أ.ف.ب)

ورفضت بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، في بيان مشترك، القانون وأعربت عن قلقها البالغ إزاءه، وقالت إنها تعارضه.

ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، القانون بأنه «خطوة إضافية نحو الفصل العنصري». وقال في منشور على موقع «إكس»: «إنها خطوة غير متوازنة، إذ لن تطبق على الإسرائيليين الذين قد يرتكبون الجرائم نفسها. جريمة واحدة، وعقوبات مختلفة». وأضاف: «لا يمكن للعالم أن يبقى ساكتاً».

ويمثل إقرار القانون انتصاراً كبيراً لوزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي قام بتوزيع الشمبانيا احتفالاً مع أعضاء الائتلاف الحكومي بنجاح تمرير القانون.

وتم سن القانون رغم أن عقوبة الإعدام موجودة رسمياً في القانون الإسرائيلي، إلا أنها لم تُنفذ سوى مرة واحدة فقط، وذلك عند إعدام النازي أدولف آيخمان عام 1962. وحتى صدور هذا التشريع الجديد، كانت المحاكم الإسرائيلية لا تفرض عقوبة الإعدام إلا في ظروف ضيقة للغاية وبقرار إجماعي من هيئة القضاة، وهو شرط لم يتحقق قط.

بن غفير وعدد من النواب يحتفلون بقانون يُجيز الإعدام للفلسطينيين المدانين بهجمات (أ.ب)

ودعم نتنياهو وحزبه الليكود القانون، كما دعمت باقي كتل الائتلاف، القانون، إضافة إلى حزب «إسرائيل بيتنا» المعارض.

وعارض القانون حزب «يش عتيد» بزعامة يائير لبيد، وقائمة «الجبهة - العربية للتغيير» ذات الأغلبية العربية، وحزب «الديمقراطيون» اليساري.

وقدمت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل التماساً أمام المحكمة العليا ضد القانون «الأكثر تطرفاً واستثنائية وحكراً على الفلسطينيين». ويتطلع الملتمسون إلى قرار من المحكمة العليا يلغي أو يجمد القانون، وهي قضية قد تتحول إلى أزمة دستورية في إسرائيل.


تحذيرات أممية من «خطورة» الوضع لبنانياً ومطالب بنزع سلاح «حزب الله»

دورية لقوة «اليونيفيل» في القليعة بجنوب لبنان (رويترز)
دورية لقوة «اليونيفيل» في القليعة بجنوب لبنان (رويترز)
TT

تحذيرات أممية من «خطورة» الوضع لبنانياً ومطالب بنزع سلاح «حزب الله»

دورية لقوة «اليونيفيل» في القليعة بجنوب لبنان (رويترز)
دورية لقوة «اليونيفيل» في القليعة بجنوب لبنان (رويترز)

تعالت الدعوات في مجلس الأمن، خلال جلسة طارئة عُقدت، الثلاثاء، من أجل وقف التدهور «الخطير للغاية» في لبنان بسبب الحرب بين إسرائيل و«حزب الله». وطالب المسؤولون الأمميون وممثلو الدول بوقف القتال، داعين إلى الحفاظ على الدور الذي تضطلع به القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» لتطبيق القرار 1701.

وحمل أعضاء المجلس بشدة على قرار «حزب الله» دفع لبنان مجدداً إلى الحرب، مشيدين بقرارات الحكومة اللبنانية لنزع سلاح التنظيم المدعوم من إيران وحظر نشاطاته العسكرية والأمنية، رافضين في الوقت نفسه استهداف إسرائيل للمدنيين والمنشآت المدنية.

وبطلب من فرنسا وإندونيسيا، عقد أعضاء مجلس الأمن جلسة طارئة، الثلاثاء، واستمعوا إلى 3 إحاطات من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا ومساعد الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام خالد خياري ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة توم فليتشر.

المندوب اللبناني لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة (أ.ف.ب)

ومع بدء الاجتماع الطارئ، قال لاكروا إن «الوضع تدهور بشكل خطير مع استمرار التصعيد بين (حزب الله) وإسرائيل عبر الخط الأزرق وما وراءه»، مضيفاً أن عمليات التقدم البري للقوات الإسرائيلية تتواصل وتمتد مسافة تصل إلى 11 كيلومتراً»، وأشار إلى «سيطرة القوات الإسرائيلية على مناطق واسعة شمال الخط الأزرق مباشرة». وأكد أنه «في هذه الفترة الخطيرة للغاية، فإن دعم المجلس القوي والموحد لـ«اليونيفيل» وقوات حفظ السلام التابعة لها ليس مهماً فحسب، بل هو ضروري ولا غنى عنه».

«تدهور خطير»

وتبعه مساعد الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام خالد خياري الذي حذر من أن «الوضع في لبنان يستمر بالتدهور بشكل خطير». وقال: «تواصل الأمم المتحدة دعوتها لجميع الأطراف إلى اللجوء إلى القنوات الدبلوماسية، ووقف الأعمال العدائية، والالتزام مجدداً التنفيذ الكامل للقرار 1701».

وفي إحاطته عبر دائرة مغلقة من بيروت، عرض فليتشر للأوضاع الإنسانية المزرية التي يواجهها المدنيون في لبنان بسبب الحرب ولما سماه «أسئلة مرهقة» بسبب الوضع الراهن، ومنه: «كيف سيتصرف هذا المجلس إذا احتلت القوات الإسرائيلية جنوب لبنان، كما يصرّ بعض الوزراء الإسرائيليين؟ وهل سيصير نهر الليطاني خطاً عازلاً جديداً لإسرائيل؟». وقال: «سنُحدث خططنا للطوارئ، وسيتعين على عملياتنا التكيف مع القيود والإجراءات والعوائق الجديدة، كما هي الحال في غزة. لكن، كيف سيتعامل هذا المجلس مع هذا الواقع المتغير؟ ثانياً، كيف سيتصرف مجلس الأمن هذا إذا عاد لبنان إلى تكتيكات الماضي، حيث يُستهدف القادة ويُغتالون؟ ثالثاً، ما الذي يُمكن فعله لتجنب تحول سوريا إلى جبهة أخرى في صراع يمتد عبر لبنان والمنطقة؟».

الموقف الفرنسي

وتحدث المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون عن «الحوادث الخطيرة للغاية» التي أدت إلى مقتل 3 جنود وجرح آخرين من قوة «اليونيفيل»، وقال إن بلاده تندد «بأشد العبارات الممكنة بإطلاق النار الذي أدى إلى مقتل جندي حفظ سلام إندونيسي تابع لـ(اليونيفيل) في 29 مارس (آذار)، وأصاب 3 جنود آخرين، وكذلك الانفجار الذي أدى إلى مقتل جنديين إندونيسيين آخرين من حفظة السلام في 30 مارس، وإصابة جنديين آخرين». وشدد بونافون على أن «مثل هذه الهجمات قرب مواقع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة غير مقبولة ولا مبرر لها»، مضيفاً أن فرنسا «تطالب بإجراء تحقيق شامل في ملابسات هذه المآسي»، كما ندد بـ«الحوادث الخطيرة التي تعرضت لها أمس الكتيبة الفرنسية التابعة لـ(اليونيفيل) في منطقة الناقورة»، مؤكداً أن «هذه الخروقات الأمنية وأعمال الترهيب التي ارتكبها جنود إسرائيليون ضد أفراد الأمم المتحدة غير مقبولة ولا مبرر لها».

وندد القائم بأعمال البعثة البريطانية السفير جيمس كاريوكي بنشاطات «حزب الله» وزجه لبنان في الحرب، مؤكداً أن المملكة المتحدة تدعم قرارات الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بنزع سلاح الحزب، وحظر نشاطاته العسكرية والأمنية.

الموقف الأميركي

المندوب الأميركي مايك والتز (أ.ف.ب)

وفي ظل جهود لإصدار موقف موحد من مجلس الأمن حيال تعرُّض «اليونيفيل» لاعتداءات متواصلة، قال المندوب الأميركي مايك والتز إن مجلس الأمن «مدين» لجنود حفظ السلام «بنهج حكيم في حفظ السلام يُدرك أن الإرهابيين لا يحترمون هذا المجلس، ولا يحترمون قواعد القانون الدولي». وأضاف أن «المعاناة في هذه المنطقة هائلة وطويلة الأمد، فالآباء والأبناء والأجداد، سواء كانوا إسرائيليين أو لبنانيين، مدنيين أو من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، لا ينبغي لهم أن يواجهوا المخاطر اليومية التي يُسببها الإرهابيون المدعومون من إيران». وقال: «يجب علينا دعم الحكومة، حكومة لبنان والقوات المسلحة اللبنانية، في ممارستها للسيادة»، مضيفاً أن «حزب الله (...) جماعة إرهابية لها تاريخ طويل في إخفاء الأسلحة والمقاتلين ومخازن الصواريخ في المدارس والمستشفيات ومنازل المدنيين»، داعياً مجلس الأمن إلى أن «ينعم النظر» وتركيز المساعدة في «إعادة توجيه الجهود الدولية نحو دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، والحد من المخاطر التي يتعرض لها حفظة السلام، والضغط على (حزب الله) وإيران لوقف نشاطاتهما المزعزعة للاستقرار».

السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون (أ.ف.ب)

المحاسبة

وقبيل الجلسة، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه يجب وضع حد للهجمات على جنود حفظ السلام، مذكراً بأنها تمثل «انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب». وأضاف أنه «لا بد من محاسبة المسؤولين» عن هذه الهجمات، وحض الأطراف على «خفض التصعيد فوراً، والالتزام الكامل بالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن 1701».