إسرائيل تلوح بـ«معركة قريبة» في لبنان و«حزب الله» يرفض تغيير «قواعد الاشتباك»

مقتل 27 مسعفاً باستهدافات إسرائيلية من بداية الحرب

مواطنون ينقلون أثاث منازلهم من بلدة الخيام بجنوب لبنان التي تتعرض لقصف إسرائيلي يومياً (د.ب.أ)
مواطنون ينقلون أثاث منازلهم من بلدة الخيام بجنوب لبنان التي تتعرض لقصف إسرائيلي يومياً (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تلوح بـ«معركة قريبة» في لبنان و«حزب الله» يرفض تغيير «قواعد الاشتباك»

مواطنون ينقلون أثاث منازلهم من بلدة الخيام بجنوب لبنان التي تتعرض لقصف إسرائيلي يومياً (د.ب.أ)
مواطنون ينقلون أثاث منازلهم من بلدة الخيام بجنوب لبنان التي تتعرض لقصف إسرائيلي يومياً (د.ب.أ)

أوعز رئيس حكومة الحرب الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لـ«تغيير الوضع في الشمال» على أثر التبادل المتواصل لإطلاق النار والآخذ بالتصاعد، بموازاة تسريبات أمنية إسرائيلية بأن «المعركة في لبنان تقترب»، وذلك بعد ساعات على استهداف إسرائيلي لعناصر من الدفاع المدني، ورد «حزب الله» عليه بإطلاق مسيرات وصواريخ «فلق» باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية في كريات شمونة ورأس الناقورة.

ويزداد الوضع الأمني في جنوب لبنان وشمال إسرائيل تعقيداً، ما دفع نتنياهو للتهديد خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة، بأنه أوعز للجيش الإسرائيلي وجميع الأجهزة الأمنية بالاستعداد لتغيير هذا الوضع، مؤكداً أنه «لا يمكن الاستمرار في الوضع الحالي، والحكومة ملتزمة بإعادة جميع سكان الشمال إلى منازلهم بأمان». ووصف «حزب الله» في لبنان بأنه «الذراع الأقوى لإيران».

وتزامنت تهديدات نتنياهو مع تسريبات أمنية إسرائيلية لوسائل إعلام بأن «المعركة في لبنان آخذة بالاقتراب، رغم أن توقيتها الدقيق لم يتقرر بعد»، وأن أمام إسرائيل فرضيتين، «إما التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب على غزة، وإما انهيار المفاوضات ونشوب حرب واسعة بشكل سريع مقابل (حزب الله) في لبنان».

مناصرات لـ«حزب الله» يلطمن قرب مدافن مقاتلين قضوا في الحرب الأخيرة

وبينما أفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن «الحكومة قررت عدم تصعيد مستوى القتال مقابل (حزب الله) حالياً»، نقلت في الوقت نفسه عن مسؤول أمني قوله إن «التوصل لاتفاق ينهي الحرب على غزة يتيح لإسرائيل أن تختار التوقيت المفضل من أجل شن هجوم ضد أهداف (حزب الله) في المستقبل، بعد أن يستكمل الجيش الإسرائيلي استعداداته وخططه العسكرية لشن حرب واسعة على لبنان».

عملية واسعة وغزو

ورأى هذا المسؤول الأمني أن استمرار القتال بين إسرائيل و«حزب الله» بشكله الحالي «من شأنه أن يفرض على إسرائيل دخولاً أسرع لعمل عسكري في ظروف مريحة أقل بالنسبة لها».

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي في المراحل الأخيرة من استعداداته «لمعركة محتملة»، تشمل استعدادات برية واسعة إلى جانب كل أنواع الهجوم الممكنة. وقال إن «توسيع الحرب قد يشمل توغلاً برياً في لبنان، وتدمير قدرات (حزب الله) في عمق الأراضي اللبنانية، وإبعاد مقاتليه بهدف تقليص مقاومة اجتياح إسرائيلي».

عناصر من الدفاع المدني يحاولون إطفاء حرائق في أحراج لبنانية قصفتها إسرائيل بالجنوب (جمعية الرسالة)

وبموازاة تلك التهديدات، يؤكد «حزب الله» تصميمه على «مواصلة جبهة الإسناد»، ويقول إن إسرائيل «لن تتمكن من إعادة المستوطنين إلى منازلهم مهما علا الصراخ إلا عن طريق واحد، هو وقف العدوان على غزة»، حسبما قال نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش.

تهديد «حزب الله»

وقال دعموش في حفل تأبيني في الضاحية الجنوبية إن «المقاومة لن تقبل على الإطلاق بتغيير قواعد الاشتباك وكسر المعادلات القائمة، وكلما تمادى العدو في عدوانه وتوسع في اعتداءاته، زادت المقاومة من ردها، وتوسعت في عملياتها».

ورأى دعموش أن التصعيد الإسرائيلي الأخير والتهديد بالاستعداد لتحركات هجومية جديدة داخل لبنان، «لن يغير موقفنا، ولن يبدل معادلاتنا، ولن يصرفنا عن الميدان، فالتصعيد ليس في مقابله إلا التصعيد، ونحن قوم لا نخشى التهديد ولا التهويل».

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الخيام بجنوب لبنان (د.ب.أ)

ميدانياً، رد «حزب الله»، الأحد، على مقتل 3 مسعفين في استهداف لسيارة إطفاء في بلدة الغندورية ليل السبت، بإطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه الجليل الأعلى والجليل الغربي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، أنه شن سلسلة من الغارات الجوية على أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، مؤكداً أنه اعترض عدداً من المقذوفات التي أطلقت من لبنان خلال الليل.

وقال الجيش في بيان إن سلاح الجوي الإسرائيلي «ضرب منشآت عسكرية لـ(حزب الله) في مناطق عيترون ومارون الراس ويارون في جنوب لبنان».

وقال «حزب الله» في بيان إنه «قصف (...) للمرة الثانية مستعمرة كريات شمونة بصليات مكثفة من الصواريخ» رداً على «اعتداءات العدو (...) خصوصاً المجزرة المروعة في بلدة فرون التي أسفرت عن شهداء وجرحى من الدفاع المدني». كذلك، أعلن «الحزب» استهداف منطقة قرب كريات شمونة.

3 مسعفين قضوا في استهداف إسرائيلي لهم في أثناء إطفاء الحرائق في فرون بجنوب لبنان السبت (متداول)

استهداف الدفاع المدني

والسبت، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 3 مسعفين جراء «استهداف» إسرائيل فريقاً من الدفاع المدني كان يعمل على إخماد حرائق في جنوب لبنان، علماً أن الاستهداف كان الثاني بعد 12 ساعة على استهداف فريق آخر في المنطقة الحدودية كان يحاول إطفاء النيران. وأكدت حركة «أمل» الحليفة لـ«حزب الله» أن اثنين من المسعفين كانا ينتميان إليها. وأشارت إلى أن كلاً منهما «استُشهد في أثناء قيامه بواجبه الإنساني والوطني دفاعاً عن لبنان والجنوب». وأدان رئيس الوزراء نجيب ميقاتي «هذا العدوان الجديد ضد لبنان»، وعدَّه «خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية وعدواناً سافراً على القيم الإنسانية».

وشجبت وزارة الصحة العامة «هذا الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي طال فريقاً في جهاز رسمي تابع للدولة اللبنانية، علماً بأنه الثاني من نوعه ضد فريق إسعاف في أقل من 12 ساعة». وأكدت الوزارة أن إصرار العدو الإسرائيلي على مراكمة هذه الاعتداءات التي يحظرها القانون الدولي، ليس سوى تأكيد على همجيته ونياته العدوانية التي لا تترك مجالاً لإنجاز مهام إنسانية يفسح لها المجال عادة في أعتى الحروب وأقساها».

عناصر من الدفاع المدني يعملون على إطفاء حرائق ناتجة عن قصف إسرائيلي بجنوب لبنان (جمعية الرسالة)

ولم يكن استهداف فرق الإسعاف الأول من نوعه، إذ أكد وزير الصحة العامة فراس الأبيض في بيان، أن «هذا الاعتداء السافر والمستهجن والذي يضرب بعُرض الحائط القوانين والأعراف الدولية، هو حلقة مؤلمة في سلسلة طويلة طالت الجسم الإسعافي والصحي في لبنان».

وقال الأبيض: «حتى تاريخه وبسبب العدوان، استُشهد 25 مسعفاً من مختلف فرق الإسعاف العاملة في الميدان، وكذلك استُشهد عاملان صحيان، وأصيب 94 مسعفاً وعاملاً صحياً بجروح، واستُهدف مستشفيان هما مستشفيا ميس الجبل والشهيد صلاح غندور اللذان يشكّلان مرفقين صحيين ضروريين للأهالي والنازحين قسراً الموجودين في المناطق المعرّضة والمتاخمة للاعتداءات، كما استهدف 21 مركزاً صحياً وخرجت عن الخدمة، أو تضررت جزئياً 32 آلية إسعاف وإطفاء».

وناشد «المراجع والهيئات الدولية الإنسانية، وضْع حد نهائي لهذا الاستهداف المتكرر والمتعمد للعاملين الصحيين والمدنيين والمرافق والتجهيزات التابعة لهم، حيث من المطلوب تكثيف الجهود الصادقة لتحقيق هذا الهدف».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.