برّي يؤكد تمسّك لبنان بالـ«1701»: الطرف المطلوب إلزامه به هو إسرائيل

قال: «إن انتخابات الرئيس مفصولة عن الحرب»... وجدَّد مبادرته الحوارية

برّي يتحدّث في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر (رئاسة البرلمان)
برّي يتحدّث في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر (رئاسة البرلمان)
TT

برّي يؤكد تمسّك لبنان بالـ«1701»: الطرف المطلوب إلزامه به هو إسرائيل

برّي يتحدّث في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر (رئاسة البرلمان)
برّي يتحدّث في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر (رئاسة البرلمان)

أكّد رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي التزام لبنان بنود ومندرجات القرار الأممي رقم 1701، وتطبيقه حرفياً، مشيراً إلى أن الطرف الوحيد المطلوب إلزامه بهذا القرار هو إسرائيل، ودعا الحكومة اللبنانية إلى «إعداد الخطط والبرامج الطارئة» لتأمين مستلزمات النازحين، ورأى أن ما تقوم به الحكومة هو «واجب الوجوب»، وجدّد دعوته التي أطلقها قبل عام للحوار بغرض انتخاب رئيس للجمهورية، مشدّداً على أن هذا الاستحقاق «دستوري داخلي، لا علاقة له بالحرب في غزة أو بالجنوب».

وجاءت مواقف برّي خلال كلمة متلفزة ألقاها في الذكرى السنوية الـ46 لاختفاء الإمام موسى الصدر بليبيا عام 1978، وتوقّف فيها عند «الحرب الإسرائيلية المفتوحة على لبنان، لا سيما القرى الحدودية المتاخمة لفلسطين المحتلة، التي حوّلَتها آلة الحرب الإسرائيلية إلى أرض محروقة»، قائلاً إن تلك الاستهدافات «تكشف النوايا الإسرائيلية المبيّتة تجاه لبنان التي تترافق مع تهديدات يتبارى في إطلاقها ورفع سقوفها قادة الكيان الإسرائيلي على مدار الساعة».

برّي يتحدّث في ذكرى الصدر في بيروت (رئاسة البرلمان)

الالتزام بالقرار 1701

وأكّد التزام لبنان «بنود ومندرجات القرار الأممي رقم 1701، وتطبيقه حرفياً»، مشيراً إلى أن «كل الموفَدين الدوليين والأمميين، منذ اللحظات الأولى لصدور هذا القرار، يشهدون أن منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية منذ عام 2006 حتى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كانت المنطقة الأكثر استقراراً في الشرق الأوسط»، وأكّد أن «الطرف الوحيد المطلوب إلزامه بهذا القرار هي إسرائيل التي سجّلت رقماً قياسياً بانتهاك كل القرارات الأممية ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي، ومن بينها القرار 1701 الذي خرقته إسرائيل براً وبحراً وجواً أكثر من 30 ألف مرة».

وانتقل برّي إلى ملف النازحين من القرى الحدودية في الجنوب، متوجهاً بالشكر إلى مناطق لبنانية استضافت النازحين، و«لبعض اللبنانيين الذين تمنّعوا عن استقبال نظراء لهم»، وأضاف: «تعالياً وتجاوزاً للإساءات والتجريح، وتمسّكاً أكثر من أي وقت مضى بالوحدة الوطنية التي هي أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل، وبالتعايش الإسلامي المسيحي بصفته ثروةً لا يجوز التفريط بها».

ملف النازحين من الجنوب

ودعا الحكومة والوزارات المختصة إلى «وجوب مغادرة مساحة الاستعراضات الإعلامية باتجاه إعداد الخطط والبرامج الطارئة، والحضور اليومي في مراكز الإيواء، وتأمين أبسط المستلزمات التي تحفظ للنازحين كرامتهم وعيشهم الكريم». وقال: «إن الذي يحصل في الجنوب أبداً ليس حوادث كما يحلو للبعض، ويدعو هذا البعض أيضاً الحكومة إلى التبرؤ مما يحصل»، مضيفاً: «إن ما يتعرّض له لبنان من بوابة الجنوب هو عدوان إسرائيلي مكتمل الأركان، وما يقوم به دولة رئيس الحكومة وفريقه الحكومي هو واجب الوجوب، وبمنتهى الصراحة والوضوح ولبعض الواهمين والمراهنين على متغيرات يمكن أن تفرض نفسها تحت وطأة العدوان الإسرائيلي نقول لهؤلاء: اتقوا الله».

برّي يُلقي كلمة متلفزة في ذكرى الصدر (رئاسة البرلمان)

الملف الرئاسي

وفي ملف رئاسة الجمهورية التي تعاني سُدّتها شغوراً منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، أكّد بري «باسم الثنائي الوطني» (حركة أمل) و(حزب الله) أن «هذا الاستحقاق هو استحقاق دستوري داخلي، لا علاقة له بالوقائع المتصلة بالعدوان الإسرائيلي، سواءً في غزة أو في الجنوب اللبناني، بل العكس، كّنا أول من دعا في جلسة تجديد المطبخ التشريعي وأمام رؤساء اللجان إلى وجوب أن تبادر الأطراف السياسية والبرلمانية كافةً إلى التقاط اللحظة الراهنة التي تمرّ بها المنطقة، من أجل المسارعة إلى إنجاز الاستحقاق الرئاسي بأقصى سرعة ممكنة، تحت سقف الدستور، وبالتشاور بين الجميع، دون إملاء أو وضع فيتو على أحد».

وجدّد برّي مبادرته التي أعلنها في إحياء الذكرى نفسها قبل عام، وقال: «لا تزال الدعوة مفتوحة للحوار أو التشاور لأيام معدودة، يليها دورات متتالية بنصاب دستوري، دون إفقاده من أي طرف كان»، وقال: «تعالوا غداً إلى التشاور تحت سقف البرلمان، وصولاً إلى رئيس وطني جامع يستحقه لبنان واللبنانيون في هذه اللحظة الحرجة من تاريخه».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.