«فوضى» تضرب مطار بغداد... والحكومة تتدخل بالتحقيق

مئات المسافرين عالقون... ومواعيد الرحلات «متضاربة ومتأخرة»

مسافرون داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسافرون داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«فوضى» تضرب مطار بغداد... والحكومة تتدخل بالتحقيق

مسافرون داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسافرون داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت مصادر حكومية إن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني «أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في أسباب فوضى شهدها مطار بغداد الدولي»، جراء التضارب والتأخير في مواعيد الرحلات والطيران.

وتؤكد مصادر أن رئيس سلطة الطيران المدني العراقي ووزير الإعمار والإسكان، بنكين ريكاني، تسلم ملف الأزمة، بتوجيه من رئيس الوزراء، وقام بفتح تحقيق فوري لمعرفة المسؤولين عن الفوضى.

وأظهرت صور وفيديوهات، فوضى داخل المطار وشجاراً بالأيدي بين مسافرين وعناصر أمن. وقالت مصادر، إن «ضابط الجوازات اعتدى وضرب أحد المسافرين، ثم ساقه بالقوة إلى الحجز».

وعزا مدير مطار بغداد حارث العبيدي، السبت، أسباب الفوضى وتأخر الرحلات إلى «العدد الاستثنائي من الرحلات الإضافية للتفويج العكسي للزوّار(الأربعينية في كربلاء)، إضافة إلى عطل فني في إحدى طائرات الخطوط الجوية العراقية، إلى جانب نقص في أحد طواقم الطائرات».

وقال العبيدي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن «هذا الأمر وارد الحدوث وخارج عن إرادة الجميع، وإن إدارة المطار بذلت مجهوداً وأعادت الرحلات إلى وضعها الطبيعي، وبدأت تنطلق الطائرات إلى وجهاتها».

غير أن مصادر أكدت استمرار الفوضى وتأخر رحلات المئات من المسافرين العراقيين والأجانب.

اجتماع طارئ

ولاحقاً خلال نهار السبت، وصل وزير النقل رزاق السعداوي إلى مطار بغداد الدولي، وترأس اجتماعاً للخطوط الجوية العراقية بحضور مستشار رئيس الوزراء لشؤون النقل والجمارك والمنافذ.

وقال بيان للوزارة، إن السعداوي «وجّه بتشكيل لجنة تحقيقية برئاسة الوكيل الإداري للوزارة من أجل الوقوف على ملابسات تأخر رحلات السفر في مطار بغداد الدولي».

وسبق أن وقعت أحداث مماثلة في المطار من دون أن تتمكّن السلطات من تجاوزها وحلها مع مرور الوقت، وهو ما يفسر حرمان الخطوط الجوية العراقية من دخول الأجواء الأوروبية منذ أكثر من 10 سنوات، وذلك لعدم التزام الطيران العراقي بـ«لوائح المنظمة الدولية للطيران المدني ووكالة سلامة الملاحة الجوية الأوروبية»، طبقاً لخبراء في النقل.

وفي نهاية يونيو (حزيران) الماضي، ترأس رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اجتماعاً للّجنة المكلفة إنهاء ملفّ الحظر الأوروبي على الخطوط الجوية العراقية.

وقال بيان حكومي حينها، إن السوداني «اطلع على الإجراءات التي اتخذتها اللجنة المختصة ضمن جهود إنهاء الحظر ومتطلباته».

وشدد على ضرورة الإيفاء بمتطلبات «منظّمة الطيران المدني الدولي» و«اتحاد النقل الجوي الدولي» بأسرع وقت ممكن، ومواكبة التطوّر العالمي في مجال النقل الجوي للمسافرين والبضائع.

صورة متداولة في «إكس» لمسافرين ورجال أمن خلال الفوضى في مطار بغداد

إهمال وعقوبات

ويتحدث مطلعون على شؤون النقل أن من بين أسباب الحظر الأوروبي على الخطوط الجوية العراقية، «الإهمال الواضح في الاتصالات في أثناء القيادة، بجانب تدخين بعض الطيارين داخل قمرة القيادة، والاستماع إلى الأغاني بصوت عالٍ».

وغالباً ما يوجه مسافرون عراقيون انتقادات شديدة إلى التأخير المتواصل في الرحلات، إلى جانب ضعف الخدمات والنظافة في المرافق الصحية، فضلاً عن المعاناة التي يواجهها المواطن خلال رحلة الوصول إلى المطار منذ سنوات طويلة، قبل أن تقرر السلطات، منذ نحو أسبوعين، افتتاح طرق المطار أمام حركة المسافرين ليتسنى لهم الوصول إلى بوابة المطار من دون تعقيد أو عرقلة.

وظهر رئيس الوزراء السوداني نهاية أبريل (نيسان) الماضي، وهو يوبخ أحد المسؤولين في مطار بغداد، ويتساءل بغضب: «ما هذه الفوضى، أين عملكم؟».

وقرر رئيس الوزراء السوداني في يونيو الماضي، إسناد إدارة سلطة الطيران المدني إلى وزير الإعمار والإسكان، بنكين ريكاني، الأمر الذي أثار حفيظة أطراف في «الإطار التنسيقي» الذين يعتقدون بأن المنصب من حصة المُكوِّن الشيعي ولا يجوز إسناده إلى شخصية كردية.

ويبدو أن القرار، طبقاً لمصادر حكومية، كان بهدف التغلب على المشكلات التي يعانيها قطاع الطيران والحظر المفروض على الخطوط العراقية، بالنظر للخبرة التي يتمتع بها ريكاني الذي شغل منصب وكيل وزارة النقل خلال الحكومات السابقة.

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، عن وجود أكثر من 654 زائراً من مواطنيها عالقين في مطار بغداد الدولي؛ بسبب عطل فني في طائرتين تابعتين للخطوط الجوية العراقية.

وقالت الوزارة، إنها «على اتصال بالسلطات العراقية والخطوط الجوية العراقية؛ لإعادة الباكستانيين العالقين في أسرع وقت».


مقالات ذات صلة

الرئيس العراقي الجديد يتسلم مهامه في «قصر بغداد»

المشرق العربي من التسلم والتسليم في «قصر بغداد» (واع)

الرئيس العراقي الجديد يتسلم مهامه في «قصر بغداد»

وصف الرئيس آميدي آلية التداول السلمي للسلطة، بأنها «تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ دعائم الديمقراطية، وتعزيز استقرار الدولة».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

انتخاب الرئيس العراقي الجديد يزيد تعقيد المشهد السياسي الكردي

يضفي اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب) p-circle

تقدم احتمالات تكليف السوداني رئاسة الحكومة العراقية مجدداً

حذر رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، فائق زيدان، من مغبة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية، عادّاً أن عدم وجود «شرط جزائي» لا يعني الاستمرار في هذه المعادلة.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص البرلمان العراقي ينتخب الرئيس السادس للبلاد

انتخب مجلس النواب العراقي نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً وانسحاب الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد.

حمزة مصطفى (بغداد)
بروفايل الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي (واع)

بروفايل نزار آميدي... من هو أمين أسرار طالباني ورئيس العراق السادس؟

بعدما كسب ثقة البرلمان الاتحادي للتصويت عليه رئيساً للجمهورية، أصبح نزار آميدي، أمين أسرار الراحل جلال طالباني، سادس رئيس للعراق.

فاضل النشمي (بغداد)

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.


سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
TT

سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم (الأحد)، أن لبنان يعمل من أجل وقف الحرب، وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه عبر التفاوض، وذلك قبل اجتماع مرتقب لممثلين عن البلدين، الثلاثاء، في واشنطن.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، مضيفاً أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب»، وذلك في وقت زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته المتوغلة في جنوب البلاد.