وزير الدفاع الإسرائيلي يدعو لـ«توسيع أهداف الحرب» في الجبهة مع لبنان

غارات مَسَحَت حياً كاملاً في كفركلا... و«حزب الله» أطلق مسيّرات باتجاه الجولان

الدخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بلدة العديسة الحدودية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بلدة العديسة الحدودية (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي يدعو لـ«توسيع أهداف الحرب» في الجبهة مع لبنان

الدخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بلدة العديسة الحدودية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بلدة العديسة الحدودية (أ.ف.ب)

مَسَحَت غارات جوية إسرائيلية حياً سكنياً بأكمله في بلدة كفركلا الحدودية في جنوب لبنان، المقابلة لمستوطنة المطلة، إثر غارات متزامنة هي الأعنف التي تستهدف القرى الحدودية منذ مطلع الأسبوع، في حين دعا وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إلى «توسيع الأهداف المعلنة للحرب في قطاع غزة لتشمل تمكين السكان من العودة إلى مناطقهم في شمال إسرائيل والتي تم إجلاؤها بسبب هجمات (حزب الله)».

وقال غالانت: «مهمتنا على الجبهة الشمالية واضحة؛ ضمان عودة (سكان) بلدات الشمال إلى ديارهم بسلام. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، لا بد أن نوسع أهداف الحرب، وأن نضم (إلى الأهداف) عودة سكان شمال إسرائيل إلى ديارهم بسلام».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات على مبانٍ عسكرية لـ«حزب الله» في كفركلا، وهي غارات قالت وسائل إعلام لبنانية إن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذها فجر الخميس، وبلغ عددها 4 غارات متزامنة.

وتسببت الغارات الإسرائيلية العنيفة في هدم وتدمير عدد كبير من المنازل والمحال التجارية. وذكرت وسائل إعلام محلية أن الغارات «قضت على حي بأكمله قبالة الجدار الفاصل» مع مستعمرة المطلة المقابلة في إسرائيل، لكن الغارات لم تؤدِّ إلى وقوع إصابات بشرية. وعملت عناصر من «الهيئة الصحية الإسلامية» على فتح الطرق التي قُطعت بسبب تراكم الأنقاض.

أعنف غارة

والغارات على كفركلا، هي الأعنف منذ يوم الأحد، حين أعلنت إسرائيل عن شنّ هجوم استباقي لإحباط رد «حزب الله» على اغتيال قائده العسكري فؤاد شكر، وجاءت بعد تصعيد من قِبل «حزب الله»، الذي أعلن حتى مساء الخميس عن تنفيذ 5 عمليات عسكرية ضد المواقع الإسرائيلية، إحداها بسرب من المسيّرات المفخخة أُطلقت باتجاه مقر قيادة «فرقة الجولان 210» في ثكنة «نفح»، مستهدفة ‏أماكن تموضع واستقرار ضباطها وجنودها، وفق ما قاله الحزب في بيان.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت عن اندلاع حرائق في هضبة الجولان السورية المحتلة، نتيجة سقوط مسيّرات أُطلقت من لبنان، كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن «انفجار عدة طائرات مسيّرة في شمال الجولان، دون وقوع أضرار أو إصابات».

ودوّت صافرات إنذار في مواقع إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، وشملت مناطق في الجليل الأعلى والجليل الغربي، وقال الحزب في بيانات متعاقبة إن مقاتليه استهدفوا انتشاراً لجنود إسرائيليين في محيط مستعمرة ‏كفريوفال بالأسلحة الصاروخية، كما استهدفوا تجمعاً للجنود في محيط ثكنة «دوفيف» بالأسلحة الصاروخية، وآخر في محيط «تلة الطيحات».

آثار الدمار في منزل ببلدة الخيام جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

إلى ذلك، قال رئيس مجلس مستوطنة المطلة، ديفيد أزولاي، في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية: «لقد تضرر أكثر من 40 في المائة من منازل السكان بطريقة أو بأخرى، ولدينا تدمير جنوني للبنية التحتية. مع كل الحزن على هذا الدمار، سنقوم بترميمها. لكن لن نستطيع ترميم المجتمع»، مضيفاً: «أعتقد أن نحو 20 في المائة لن يعودوا، ويعتمد ذلك على كيفية انتهاء الأمر. وإذا انتهى الأمر بعد ضربة قوية لهم، فأنا أقدر أنهم سيعودون أكثر».

ولفت أزولاي إلى أن «هناك حزاماً أمنياً داخل أراضي إسرائيل، وهذا لم يحدث مطلقاً في السابق»، مشيراً إلى أنه «لا سياحة ولا زراعة في المطلة، كما أن الطلاب مشتتون في الداخل؛ كونه لن يُفتتح هذا العام موسم دراسي في المطلة، للمرة الأولى منذ 128 عاماً».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».