واشنطن تتحدث عن «تقدم» في محادثات هدنة غزة

كيربي: إيران لا تزال مستعدة لهجوم ضد إسرائيل

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي (د.ب.أ)
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي (د.ب.أ)
TT

واشنطن تتحدث عن «تقدم» في محادثات هدنة غزة

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي (د.ب.أ)
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي (د.ب.أ)

قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، الجمعة، إن المؤشرات الأولية تشير إلى أن المحادثات بشأن غزة في القاهرة «بنّاءة».

وأضاف كيربي، في تصريحات للصحافيين، أنه تم «تحقيق تقدم» في المباحثات، وأن مدير الاستخبارات الأميركية وليام بيرنز انضم إليها.

وبعدما دعا «حماس» إلى «المشاركة بإيجابية في المفاوضات»، قال كيربي: «نحن في القاهرة، وهم (حماس) في القاهرة، ونحن بحاجة إلى مشاركة (حماس)، والبدء في مناقشة التفاصيل والجوانب المتعلقة بتفاصيل التنفيذ، وهو ما نركز عليه خلال الأيام المقبلة». مطالباً الجانبين (أي حماس وإسرائيل) بـ«تقديم تنازلات».

وأشار كيربي إلى أن مدير الاستخبارات الأميركية يواصل محادثاته في القاهرة الجمعة والسبت.

السيسي وبيرنز في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

ونفى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي ما تردد عن انهيار المفاوضات مع الاشتراطات التي طالب بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بمحور فيلادلفيا مع مصر، وممر نتساريم الذي يربط شرق غزة بغربها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أثار خلافاً مع القاهرة، بعدما تمسك بالاحتفاظ بقوات إسرائيلية في ممر فيلادلفيا، مدعياً تهريب أسلحة عبره إلى غزة، وهي مزاعم ترفضها مصر.

وطرحت الولايات المتحدة مقترحات بديلة لطمأنة نتنياهو، دون إبقاء جيش الدفاع الإسرائيلي على طول الحدود بين مصر وغزة، ووضع أجهزة مراقبة وإقامة أسوار تحت الأرض، لكن نتنياهو تشدد في موقفه إلى جانب الالتزام بالانسحاب الكامل من قطاع غزة.

وتطرق كيربي إلى التباين الذي ظهر بين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بشأن موافقة الأول على مقترحات واشنطن للهدنة، غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي عاد ونفى أن تكون موافقته تعني الانسحاب من محور فيلادلفيا.

وقال كيربي إن تصريحات بلينكن التي قال فيها إن نتنياهو قبل المقترحات الأميركية «صحيحة، لكن ما يتعين علينا القيام به هو الوصول إلى تفاصيل كيفية تنفيذ المقترحات الأميركية، وسدّ الفجوات وإقامة جسور تنهي الخلاف، وهذا ما نحاول العمل عليه في القاهرة، ومن المهم أن تكون الأطراف كافة على استعداد للمضي في مثل هذه التفاصيل».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يسار) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

وعندما سئل كيربي بشأن تقييم الإدارة لأسلوب تفاوض نتنياهو، اكتفى بالقول: «لقد أجرينا محادثات بناءة مع نظرائنا الإسرائيليين خلال الأيام الماضية، وهي محادثات بناءة». وأضاف: «نحن بحاجة إلى مشاركة (حماس)، ونحتاج إلى مناقشة التفاصيل التنفيذية».

وبشأن تقييم الإدارة الأميركية للهجوم المحتمل من إيران على إسرائيل، قال كيربي إن إدارة الرئيس جو بايدن «تواصل مراقبة إيران، وأي ردّ إيراني محتمل ضد إسرائيل، وعندما يتعلق الأمر بالقدرة على حماية قواتنا، ومساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها لا نتعامل مع الأمر كأمر مسلم به».

وأضاف: «من الواضح أننا لم نشهد هجوماً إيرانياً بعد، ونركز على ضمان قدراتنا على الدفاع عن أنفسنا وعن إسرائيل إذا ما وصل الأمر إلى هذا الحد، ونركز على محاولة التوصل إلى اتفاق، ونعتقد أن إيران ما زالت مستعدة لعمل شيء ما، والقيام بشنّ هجمات عسكرية ضد إسرائيل».


مقالات ذات صلة

مع العدّ التنازلي لمهلة ترمب... هل تتغلب الحرب أم الدبلوماسية؟

تحليل إخباري نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

مع العدّ التنازلي لمهلة ترمب... هل تتغلب الحرب أم الدبلوماسية؟

يترقب العالم ما إذا كان انتهاء المهلة سيتبعه تصعيد عسكري أوسع، أم أن المهلة كانت نوعاً من الضغط يهدف إلى فرض معادلة تفاوضية جديدة على طهران.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

أميركا: «الخدمة السرية» تحقق في إطلاق نار قرب البيت الأبيض

ذكرت وكالة الخدمة السرية الأميركية أنها تحقق في «إطلاق نار وقع الليلة الماضية» بالقرب من البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ) p-circle

إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

استأنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قرار محكمة يقضي بتعليق أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، متذرعة بأن ذلك يشكل مخاطر أمنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب والمدعية العامة بام بوندي خلال فعالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر2025 في واشنطن (أ.ب)

هل تعكس تعيينات ترمب في إدارته معايير مزدوجة بين الجنسين؟

أثارت إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المدعية العامة بام بوندي، يوم الخميس، موجة جديدة من الاتهامات بأن إدارته تطبق معايير مزدوجة تجاه النساء.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الأدميرال أليكس والكر يتحدث قبل مغادرة حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط 31 مارس 2026 (أ.ب)

حشود ترمب العسكرية: رسائل ردع أم تمهيد لسيناريوهات أوسع؟

يُعرب الأدميرال جون ميلر، قائد الأسطول الأميركي الخامس سابقاً، عن ارتياحه من ربط الرئيس الأميركي استعادة حرية الملاحة في هرمز بإنهاء الصراع مع إيران.

رنا أبتر (واشنطن)

غارات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم (الاثنين)، غارات استهدفت بلدة برج رحال في جنوب لبنان أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح شخص، بالإضافة إلى بلدات أرزون والغندورية، وصفد البطيخ وحاريص في جنوب لبنان.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم، غارة على منزل في بلدة برج رحال في جنوب لبنان، أدت إلى سقوط 3 قتلى وجريح وتدمير عدد من المنازل، وتعمل فرق الدفاع المدني على انتشال الجثث وفتح الطريق. كما شن فجراً غارات على بلدات أرزون والغندورية، وصفد البطيخ وحاريص في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

في سياق متصل، أعلن «حزب الله» في أربعة بيانات منفصلة، اليوم (الاثنين)، أن عناصره استهدفوا مستوطنات ليمان وحورفيش وشلومي ونهاريا الإسرائيلية، بصليات صاروخية.

وقال «حزب الله» في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية، إنه استهدف، الساعة 25:02 اليوم، مستوطنة ليمان بصلية صاروخية، وفي بيان ثانٍ أعلن أنه استهدف عند الساعة 30:00، مستوطنة حورفيش بصلية صاروخية.

وفي بيان ثالث أعلن «حزب الله» أنه استهدف عند الساعة 30:02، مستوطنة شلومي بصلية صاروخية. وقال في بيان رابع، إنه استهدف عند الساعة 10:03، مستوطنة نهاريا بصلية صاروخية.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان وفي البقاع شرق لبنان. وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان وشمال لبنان. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة حتى الساعة. وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس (آذار) الماضي، تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.


«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
TT

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)

استنجد لبنان بأميركا، التي قدمت له ضمانات بعد قصف إسرائيل لبناه التحتية، لمنع تل أبيب من استهداف معبر المصنع البقاعي (شرق) الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، وذلك بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه.

وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجد ويدعوه للقلق، وهذا ما استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن التي تولاها رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وشملت بشكل أساسي السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الموجود بواشنطن في إجازة عائلية، طالبين منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب إنذارها من التداول.

من ناحية ثانية، جدد الرئيس عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، وشدد على أن السلم الأهلي «خط أحمر».


«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».