إدارة بايدن توافق على 20 مليار دولار من الأسلحة لإسرائيل

بينها مقاتلات «إف-15» وصواريخ «آمرام» وعشرات آلاف القذائف

طائرة حربية إسرائيلية في الأجواء اللبنانية يوم الأحد (إ.ب.أ)
طائرة حربية إسرائيلية في الأجواء اللبنانية يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

إدارة بايدن توافق على 20 مليار دولار من الأسلحة لإسرائيل

طائرة حربية إسرائيلية في الأجواء اللبنانية يوم الأحد (إ.ب.أ)
طائرة حربية إسرائيلية في الأجواء اللبنانية يوم الأحد (إ.ب.أ)

وافقت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، على مبيعات أسلحة جديدة لإسرائيل تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار، بما فيها نحو 50 طائرة حربية من طراز «إف-15»، وصواريخ مضادة للطائرات، وقذائف مدفعية، وسط آمال في أن تؤدي المفاوضات المقررة الخميس إلى وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.

ووجه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إخطار البيع إلى الكونغرس، الثلاثاء، مشيراً إلى أن الصفقة تشمل طائرات «إف-15» وقذائف دبابات من عيار 120 ملم، وقذائف هاون شديدة الانفجار، وعربات تكتيكية، وصواريخ جو - جو من طراز «آمرام»، على أن تسلم العربات التكتيكية ونحو 50 ألف قذيفة هاون بدءاً من عام 2026. وفي العام التالي، يتوقع تسليم إسرائيل أكثر من 32 ألفاً من قذائف الدبابات.

ويتوقع أن يبدأ تسليم الطائرات الحربية الـ50، إلى جانب الإمدادات اللازمة لتعديل الطائرات المقاتلة الإسرائيلية، عام 2029، وهي الإمدادات التي ستكلف نحو 18.82 مليار دولار. ولم يتضح على الفور متى ستصل صواريخ «آمرام» المتطورة. وتغطي العقود لبيع 50 طائرة «إف-15» الجديدة التي ستنتجها شركة «بوينغ»، مجموعات لتطوير أسطول إسرائيل الحالي، الذي يتألف من 20 طائرة «إف-15» من خلال تزويدها بمحركات ورادارات جديدة ضمن تحسينات أخرى.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن صواريخ جو - جو «ستكون من إنتاج جديد»، مؤكدة أن «الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل، ومن الأهمية بمكان للمصالح الوطنية الأميركية مساعدة إسرائيل على تطوير قدرة وجهوزية الدفاع عن النفس». وشددت على أن «هذا البيع المقترح يتوافق مع هذه الأهداف».

وذكرت بيانات صحافية صادرة عن وكالة التعاون الأمني ​​الدفاعي أن إخطار وزارة الخارجية بموافقتها على هذه المبيعات ذهب إلى الكونغرس، الثلاثاء. ويتعين على الكونغرس الموافقة على مبيعات الأسلحة. وفي معظم الظروف، تُبلِّغ الإدارة الكونغرس رسمياً بمبيعات الأسلحة بعد مناقشات غير رسمية مع رئيسي لجنتي الشؤون الخارجية في مجلس النواب والعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ. ولدى المشرعين 30 يوماً لمنعها. ويمكنهم القيام بذلك من خلال تمرير قرار مشترك بالرفض.

شكر إسرائيلي

وشكر وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، لإدارة بايدن موافقتها على نقل الأسلحة. وكتب على منصة «إكس» مشيداً بـ«تقدم مبادرات بناء القوة الحاسمة التي تساعد إسرائيل في تطوير تفوقها العسكري النوعي في المنطقة والحفاظ عليه». وقال: «بينما نقاتل للدفاع عن إسرائيل على سبع جبهات مختلفة، فإن رسالتكم الداعمة والالتزام بأمن إسرائيل واضحة».

ويأتي هذا الإعلان الأميركي تحت وطأة القلق الشديد من أن إسرائيل تستعد لحرب أوسع في الشرق الأوسط. وكان على إدارة الرئيس جو بايدن أن توازن بين دعمها المتواصل لإسرائيل والدعوات المتزايدة من المشرعين في الكونغرس والرأي العام الأميركي للحد من الدعم العسكري لإسرائيل، بسبب العدد المرتفع من القتلى المدنيين الفلسطينيين في غزة.

وأرسلت إدارة بايدن أسلحة إلى إسرائيل طوال الحرب، مما خلق توترات داخل الحزب الديمقراطي بين المشرعين الذين يدعمون حرب إسرائيل، وأولئك الذين يدينون تكتيكاتها العسكرية.

في مايو (أيار) الماضي، علقت الإدارة شحنة قنابل تزن الواحدة منها ألفي رطل، مشيرة إلى أنها غير مناسبة للقتال في المناطق المكتظة بالسكان.

ألسنة اللهب ترتفع في أعقاب غارة إسرائيلية على مبنى سكني في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز)

صفقة أسلحة بالتزامن مع المفاوضات

وجاء هذا الإعلان أيضاً متزامناً مع المفاوضات المتوقعة، الخميس، في الدوحة بين إسرائيل والولايات المتحدة وقطر ومصر، في مسعى بدأ منذ أواخر الخريف الماضي من أجل وقف إطلاق النار مؤقتاً، وإطلاق السراح الجزئي للرهائن الإسرائيليين على أمل ترتيب نهاية أكثر ديمومة للحرب بين إسرائيل و«حماس».

وأعلنت «حماس» أنها لن تشارك في المفاوضات، مُصرّة على أن موافقتها على خطة بايدن لا تزال سارية، وأنها ترفض الشروط الجديدة التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبموجب المطالب الجديدة، ستحتفظ إسرائيل بالسيطرة العسكرية غير المحددة على الحدود بين غزة ومصر، ومعبر رفح، وستفرض قيوداً على سفر سكان غزة.


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».