الرد الإيراني... إسرائيل تستعد لكنها لا تتوقع حرباً

الجيش في وضعية دفاعية وهجومية... والإسرائيليون يتهافتون على شراء مواد غذائية ومياه ووقود

القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض صواريخ أُطلقت من لبنان يوم 4 أغسطس (أ.ب)
القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض صواريخ أُطلقت من لبنان يوم 4 أغسطس (أ.ب)
TT

الرد الإيراني... إسرائيل تستعد لكنها لا تتوقع حرباً

القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض صواريخ أُطلقت من لبنان يوم 4 أغسطس (أ.ب)
القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض صواريخ أُطلقت من لبنان يوم 4 أغسطس (أ.ب)

بعد مرور أسبوعين على اغتيال إسماعيل هنية، زعيم حركة «حماس» في طهران، أصبحت إسرائيل تنتظر الرد الإيراني بفارغ الصبر لتحديد طبيعة الرد على الرد. وعلى الرغم من أن المسؤولين في إسرائيل يستعدون لرد إيراني مباشر، فإنهم مطمئنون إلى حد ما أنه سيكون رداً لا يقود إلى مواجهة مباشرة أو حرب. وينسحب ذلك على الرد المنتظر من «حزب الله» على اغتيال إسرائيل فؤاد شكر، القائد العسكري في الحزب اللبناني، قبل يوم واحد من اغتيال هنية.

ومع تأكيد إيران و«حزب الله» أن الرد آتٍ لا محالة، تروج معلومات في إسرائيل أنه قد لا يحدث إذا تم التوصل إلى اتفاق مع «حماس» على وقف الحرب في غزة في مفاوضات، الخميس، المرتقبة.

ورغم ذلك، رفعت إسرائيل حالة التأهب منذ يوم الاثنين، ولوحظ تحليق مكثف للطائرات المروحية الإسرائيلية عند الحدود الشمالية مع لبنان، واستنفار كبير للقوات البرية الموجودة على طول الحدود.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن إسرائيل عززت دفاعاتها، ووضعت «خيارات هجومية» استعداداً للوضع الذي «تتجسد فيه التهديدات الصادرة عن طهران وبيروت».

موكب تشييع إسماعيل هنية في طهران يوم 1 أغسطس الحالي (أ.ب)

ويبدو أن الاستعدادات الإسرائيلية التي بدأت، الاثنين، مرتبطة بمعلومات حول أن الهجوم أصبح محتملاً أكثر. وجاء ذلك قبل أن تنقل «رويترز»، الثلاثاء، عن 3 من كبار المسؤولين الإيرانيين أن السبيل الوحيد الذي يمكن أن يرجئ رد إيران على الفور على إسرائيل بسبب اغتيال هنية هو التوصل في المحادثات المأمولة، هذا الأسبوع، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» (كان) وأخبار «القناة 13»، مساء الأحد، أن التقييم الإسرائيلي المحدّث هو أن طهران تعتزم شن هجوم كبير، هذا الأسبوع.

وذكرت «القناة 13» أنه قد يكون هناك هجوم مشترك من قبل إيران و«حزب الله»، سواء في وقت واحد أم على التوالي. وقالت الشبكة التلفزيونية إن أحد العوامل التي أخّرت الرد على اغتيال هنية وشكر كان الضغط الفرنسي على إيران و«حزب الله» لعدم شن هجوم كبير خلال دورة الألعاب الأولمبية في باريس، التي انتهت يوم الأحد.

ومع هذه التقارير، أخذ الجيش وضعية دفاعية وهجومية، وبدأت مراكز صحية وطبية وكذلك شركات كبرى بشراء مزيد من مولدات الكهرباء، بينما تهافت الإسرائيليون على شراء مواد غذائية ومياه ووقود.

وحصل ذلك فيما ألغت شركات الطيران الكبرى رحلاتها إلى إسرائيل ودول أخرى في المنطقة.

ونشرت مواقع وصفحات إسرائيلية صوراً للتهافت على شراء الأغذية، ووضع مولدات كهرباء أمام المراكز الصحية في إطار الاستعداد لإمكانية انقطاع الكهرباء بشكل كامل عن معظم المدن الإسرائيلية في حال جرى شن هجمات بصواريخ دقيقة من لبنان أو مناطق أخرى.

وهذا الوضع الذي بدا يشبه حالة هلع، دفع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري للخروج في مؤتمر صحافي مفاجئ، يوم الاثنين، أعلن فيه أنه لا يوجد أي تغيير في التعليمات الخاصة بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، وأنه في حال طرأ أي حدث سيجري الإعلان فوراً عن التغيير في التعليمات.

دبابة إسرائيلية تتمركز على الحدود مع قطاع غزة يوم 13 أغسطس الحالي (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)

وحاول هاغاري طمأنة الإسرائيليين بقوله إنه جرت زيادة القوات البرية على الحدود، ورفع حالة الاستنفار والجاهزية، وكذلك زيادة الطلعات الجوية في سماء لبنان وغيرها من الجبهات استعداداً للتعامل مع أي سيناريو. وأضاف: «يراقب جيش الدفاع والمؤسسة الدفاعية أعداءنا والتطورات في الشرق الأوسط، مع التركيز على إيران و(حزب الله)، ويقيّمون الوضع باستمرار. قواتنا منتشرة ومستعدة بمستوى عالٍ من الجاهزية، وستتعامل مع أي هجوم من أي جبهة كانت».

وسبق ذلك اجتماع عقده رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي لقيادة هيئة الأركان العامة بمشاركة قادة المنطقتين الشمالية والجنوبية.

وصادق هاليفي على سلسلة خطط هجومية ودفاعية للتعامل مع سيناريوهات أي هجوم متوقع.

لكنهم في إسرائيل بدوا مطمئنين بشأن أن كل ذلك لن يقود إلى حرب؛ لأن إيران لا تريد ذلك، وخشية من تدخُّل أميركي مباشر.

ونشرت «القناة 12» الإسرائيلية تقريراً حول وصول الغواصة الأميركية الهجومية «يو إس إس جورجيا» إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط، وقالت إن تصريح الرئيس الأميركي جو بايدن: «لا تفعلوا» يتردد صداه مع إرسال الغواصة النووية القادرة على مهاجمة كل من يتجاوز «الخط الأحمر». وأضافت القناة: «الغواصة (يو إس إس جورجيا)، التي وصلت إلى البحر الأبيض المتوسط، هي جزء من بيان نيات الرئيس الأميركي الذي قال: (لا تفعلوا)». وتساءلت القناة: «ما الذي أدركه الإيرانيون عندما رأوا الغواصة؟».

وكتبت صحيفة «معاريف»: «التحدي الذي يواجه طهران هو كيفية الرد بقوة كافية لإرضاء التيار المحافظ في البلاد وحلفائه الإقليميين، دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة - وهو الأمر الذي تحاول إيران تجنبه فترة طويلة. الهدف الرئيسي للنظام هو بقاء الجمهورية الإسلامية، إلى جانب التعامل مع الصعوبات الاقتصادية».

لكن كيف يمكن أن ترد إسرائيل على الهجوم؟

في وقت سابق، الأحد، قال غالانت لمجندين عسكريين إن إسرائيل ستعمل بطرق لم تعمل بها من قبل إذا تعرضت لهجوم غير مسبوق من إيران و«حزب الله».

وقال للمجندين في قاعدة «تل هشومير» العسكرية: «لدينا قدرات كبيرة. آمل أن يأخذوا هذا في الاعتبار، وألا يجلبوا حرباً على جبهات إضافية».


مقالات ذات صلة

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب) p-circle

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في منطقة صناعية قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

حذر خبير شؤون المناخ، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل ودول المنطقة التي تتعرض للقصف الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام المقبلة».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

ترقية مؤسس «الجيش السوري الحر» رياض الأسعد إلى رتبة عميد

ترقية مؤسس «الجيش السوري الحر» رياض الأسعد إلى رتبة عميد
TT

ترقية مؤسس «الجيش السوري الحر» رياض الأسعد إلى رتبة عميد

ترقية مؤسس «الجيش السوري الحر» رياض الأسعد إلى رتبة عميد

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم (الأحد)، ترقية العقيد رياض الأسعد، أحد أوائل المنشقين عن الجيش السوري لدى اندلاع النزاع عام 2011 ومؤسس الجيش السوري الحر، إلى رتبة عميد، في أوّل إعلان رسمي لانضمامه إلى الجيش الجديد بعد إطاحة حكم عائلة الأسد.

كان الأسعد عقيداً في سلاح الجو السوري قبل أن ينشق عنه في يوليو (تموز) 2011 عند بدء حملة قمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية، التي تصاعدت إلى حرب أهلية.

وأسّس الجيش السوري الحر، أحد فصائل المعارضة الرئيسية خلال النزاع الذي استمر 13 عاماً، وبترت ساقه في مارس (آذار) 2013 في هجوم استهدف سيارته في شرق سوريا.

وأعلن مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع عاصم غليون أنه تم «ترفيع سيادة العقيد رياض الأسعد إلى رتبة عميد، ليستكمل سيادته دوره في المؤسسة العسكرية»، وذلك قبيل أوّل جلسة لهيئة استشارية عليا تابعة لوزارة الدفاع.

وعاد الأسعد إلى سوريا بعد سقوط حكم بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024. وقال حينها، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من دمشق، إنه يعمل بصورة وثيقة مع «هيئة تحرير الشام» التي قادت العملية العسكرية التي أطاحت بالأسد، مبدياً ثقته بأن الحكومة الجديدة ستوحد مختلف الفصائل المعارضة.

وكانت السلطة الانتقالية بعد أسابيع من وصولها إلى دمشق قد أعلنت حلّ الجيش وجميع الأجهزة الأمنية التابعة للحكم السابق.

وفي مايو (أيار) 2025، قال وزير الدفاع مرهف أبو قصرة إن قيادة الجيش الجديد ستتألف من قسمين: «ضباط منشقين (عن الجيش السابق) أصبحت قيودهم» لدى الوزارة التي ستشكل «لجنة لرفع مقترح بترفيعهم»، وقادة الفصائل المعارضة.


كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

انتشار قوى الأمن الداخلي في بلدة معلولا بريف دمشق لتأمين الكنائس خلال صلاة عيد الشعانين الأحد (سانا)
انتشار قوى الأمن الداخلي في بلدة معلولا بريف دمشق لتأمين الكنائس خلال صلاة عيد الشعانين الأحد (سانا)
TT

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

انتشار قوى الأمن الداخلي في بلدة معلولا بريف دمشق لتأمين الكنائس خلال صلاة عيد الشعانين الأحد (سانا)
انتشار قوى الأمن الداخلي في بلدة معلولا بريف دمشق لتأمين الكنائس خلال صلاة عيد الشعانين الأحد (سانا)

عقدت إدارة منطقة الغاب بريف حماة الغربي، الأحد، جلسة صلح بين وجهاء بلدة قلعة المضيق ومدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية، لمعالجة الإشكالات والتوترات التي شهدتها منطقتهم وكان لها ارتدادات سلبية أدت إلى إشعال موجة تحريض واسعة، فيما أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

وأحيت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في سوريا عيد أحد الشعانين، بإقامة الصلوات داخل الكنائس وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها، وذلك بعد إعلان عدد منها إلغاء «الزياح» وهو مسير الشوارع وعزف الفرق الكشفية، على خلفية موجة تحريض كبيرة تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي، وتصل تأثيراتها إلى الأرض.

تأمين بلدة معلولا بريف دمشق أثناء صلاة عيد الشعانين في كنيستها الأحد (سانا)

واتخذت وزارة الداخلية التدابير الأمنية اللازمة لصون الأمن العام، وتوفير أجواء ممارسة الطقوس والشعائر الدينية الخاصة بعيد أحد الشعانين، بحسب وزارة الداخلية السورية. وشملت الإجراءات انتشاراً واسعاً للدوريات في محيط الكنائس، وإقامة نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، إضافة إلى تعزيز الإجراءات الاحترازية ورفع الجاهزية بما يضمن حماية التجمعات ودور العبادة.

شابة من عناصر الأمن الداخلي تساعد امرأة مسنة على دخول كنيسة في دمشق الأحد (الداخلية السورية)

وقال مصدر من أهالي القصاع بدمشق، مكتفياً بذكر اسمه الأول، فادي، إن الأهالي أيدوا إجراءات الكنيسة بسبب الخوف من تصرفات قد تقوم بها عناصر منفلتة، تكون بمثابة صب الزيت على النار في ظل موجة التحريض الرهيبة.

وسبق وشهدت كنائس القصاع خلال الأشهر الماضية، تصرفات غير مريحة، كتخريب تمثال للسيدة العذراء في كنيسة الكيرلس وتخريب مزار في سيدة الصوفانية، وقال فادي إنها كانت بمثابة رسائل تحذيرية، وأضاف أنه يشعر بالأسف لإلغاء مظاهر الاحتفال التي ينتظرها الأطفال كل عام، مذكراً بأن العام الماضي عاش المسيحيون أجمل أعيادهم، «كنا نتمنى أن يكون هذا العيد أجمل من عيد العام الماضي، لكن أجواء التحريض تنغص علينا العيد هذا العام».

تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

ويحتفل المسيحيون عموماً، بعيد الشعانين، وهو ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، وأقيمت بهذه المناسبة قداديس وصلوات ترأسها البطاركة والمطارنة. وبثت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» إقامة قداس في كاتدرائية سيدة النياح للروم الملكيين الكاثوليك بحارة الزيتون، ترأسه بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، وعاونه فيه لفيف من الكهنة، وقامت بخدمة القداس جوقة الكاتدرائية.

وأحيت جميع الكنائس التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين، وألقى البطاركة والمطارنة العظات بهذه المناسبة، داعين «أن يحمي الله سوريا وشعبها، وأن يسود السلام والمحبة أرجاء البلاد» وفق «سانا».

جلسة صلح

في سياق آخر، عقدت إدارة منطقة الغاب بريف حماة الغربي، الأحد، جلسة صلح بين وجهاء بلدة قلعة المضيق ومدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية، لمعالجة الإشكالات والتوترات التي شهدتها منطقتهم وكان لها ارتدادات سلبية أدت إلى إشعال موجة تحريض واسعة.

الجلسة عقدت بهدف التوصل إلى «حل المشكلة التي أدت لشجار وتوترات في المنطقة»، وإصدار صكّ صلحي موافق عليه من جميع الأطراف، وفق مديرية إعلام حماة.

وحضر الجلسة مدير المنطقة، واللجنة المكلفة من محافظ حماة لمتابعة القضية، وقائد الأمن الداخلي في المنطقة، إضافة لمدير مكتب الشؤون السياسية في الغاب، ومديرية القبائل والعشائر.

شهدت مدينة السقيلبية غرب حماة اجتماعاً السبت ضم مدير منطقة الغاب ومطران حماة وعدداً من وجهاء المدينة لمناقشة تداعيات الخلاف الأخير (محافظة حماة)

ويطالب أهالي السقيلبية بتطبيق القانون ومحاسبة المتورطين في الهجوم الذين تسببوا بالتوتر من كل الأطراف وسحب السلاح المنفلت، وتعويض الأضرار المادية، ومحاسبة المتسببين بالتوتر، ومنع دخول شباب القلعة إلى شارع المشوار في مدينة السقيلبية في ساعات المساء التي تخرج فيها العائلات للتنزه، وتحصل عادة احتكاكات مع من يجهلون عادات المدينة، وفق ما قالته مصادر محلية في السقيلبية لـ«الشرق الأوسط».

اجتماع ضم مدير منطقة الغاب ومطران حماة وعدداً من وجهاء المدينة لمناقشة تداعيات الخلاف الأخير الذي شهدته مدينة السقيلبية غرب حماة (محافظة حماة)

في حين قالت مصادر في بلدة قلعة المضيق، إن «أهالي المضيق ليسوا طائفيين، وإن الهجوم قام به شباب رداً على تعرض أحدهم إلى ضرب بالسكين».

ووصفوا الهجوم بـ«فورة دم» وساعة غضب، وتابعوا: «لكن فوجئنا بحملات التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي، من حسابات من خارج سوريا، وتحميل الحادثة أبعاداً طائفية خطيرة، أبعد ما تكون عن طبيعة المنطقة». وأكدت المصادر أن أهالي القلعة يؤيدون الحكومة السورية ويقفون معها في توطيد الأمن والاستقرار.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

وقالت مصادر ميدانية في «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن المخطوف يتولى قيادة سرية في «القسام»، مشيرة إلى أن قوات كبيرة من الكتائب انتشرت في شوارع مدينة غزة، مساء الأحد بتوقيت فلسطين، وبدأت ملاحقة «مركبتين يشتبه بأن العناصر الخاطفة على متنها».

وسُمع إطلاق نار مكثف في مناطق متفرقة من مدينة غزة، يعتقد أنه ناتج عن ملاحق العناصر الخاطفة.

ووفقاً لأحد المصادر من «حماس»، فإنه «يُرجَّح أن قوة إسرائيلية خاصة، أو عناصر تتبع عصابة مسلحة متعاونة مع إسرائيل تقف خلف عملية الاختطاف».

وجاءت الحادثة بالتزامن مع محاولة اغتيال ضابط في أمن حكومة «حماس»، يوم الأحد، وهو أيضاً ناشط بارز في «القسام» بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، ما أدى لإصابته بجروح طفيفة، بينما اعتُقل أحد المنفذين بعد ملاحقته.

فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز)

وشهد قطاع غزة خلال الأسابيع الماضية محاولات تسلل متكررة لبعض من عناصر العصابات المسلحة المدعومة من إسرائيل، الأمر الذي أدى لوقوع اشتباكات في بعض الأحيان، وملاحقة متبادلة مع عناصر «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس»، وظهرت مُسيَّرات هاجمت عناصر «القسام»، ما أدى لمقتل وإصابة بعضهم كما جرى قبل أسبوعين تقريباً في خان يونس.

وقبل أسبوعين تقريباً، كشفت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن استجواباً أجرته لشخص تتهمه بالعمل مع العصابات المسلحة التي تنشط في مناطق السيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة، أظهر نمواً في الدعم المقدم من قوات الاحتلال لتلك المجموعات، على المستويين العسكري والتدريبي.

ووفق المصادر، فإن الاستجواب كشف عن أن «إسرائيل تدرِّب عناصر العصابات على استخدام مُسيَّرات (درون) تحمل متفجرات، وأسلحة، ويطلقون منها النيران».

ومنذ الاتفاق على وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يفصل خط افتراضي يعرف باسم «الخط الأصفر» بين مناطق تسيطر عليها الحركة (غرب الخط) وأخرى ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي (شرق الخط) والعصابات الفلسطينية المسلحة الموالية له.

وتحدثت المصادر من «حماس» نقلاً عن الاستجواب، بأن التدريب على استخدام المُسيَّرات لم يكن قاصراً على استخدامها للهجوم؛ بل إن «عناصر تلك العصابات المسلحة، سواء في خان يونس أو شمال قطاع غزة تحديداً، تمكَّنوا مؤخراً من استخدام المُسيَّرات في حمل بعض الأسلحة، وإلقائها في مناطق نائية لصالح عناصر جنَّدتهم خلايا نائمة في عمق مناطق (حماس)».