بايدن يناقش تهدئة التوترات الإقليمية مع ملك الأردن

الرئيس الأميركي يجتمع مع فريق الأمن القومي لمتابعة الجهود الدبلوماسية والعسكرية لخفض التصعيد

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن بالولايات المتحدة في 19 يوليو 2021 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن بالولايات المتحدة في 19 يوليو 2021 (رويترز)
TT

بايدن يناقش تهدئة التوترات الإقليمية مع ملك الأردن

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن بالولايات المتحدة في 19 يوليو 2021 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن بالولايات المتحدة في 19 يوليو 2021 (رويترز)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن ناقش في اتصال هاتفي مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الجهود لتهدئة التوترات الإقليمية بما في ذلك جهود وقف إطلاق النار الفوري، واتفاقية إطلاق سراح الرهائن. وأشار بيان البيت الأبيض المقتضب إلى أن الرئيس شكر العاهل الأردني على صداقته، وأكد دعم الولايات المتحدة الثابت للأردن بوصفه شريكاً وحليفاً في تعزيز السلام والأمن الإقليميين.

ولم يتطرق البيان إلى التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة واستعدادات الدفاع الأميركي لضربة إيرانية متوقعة من قبل إيران قد تحتوي على ضربات صاروخية وطائرات من دون طيار قد تستمر أياماً عدة، ويشارك فيها ميليشيا «حزب الله» اللبناني.

هذا، وحذر العاهل الأردني خلال الاتصال الهاتفي من «خطورة الأعمال العدائية التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون بحق الفلسطينيين».
وأضاف الأردن في بيان أن الملك عبد الله حذر كذلك من «الإجراءات أحادية الجانب التي تقوض فرص تحقيق السلام العادل وتستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، الأمر الذي قد يؤجج العنف في الإقليم».

ويناقش الرئيس الأميركي جو بايدن مع فريق الأمن القومي بغرفة العمليات تطورات الوضع والهجوم الإيراني المتوقع ضد إسرائيل، وتشارك كامالا هاريس المرشحة الديمقراطية المفترضة للرئاسة في هذا الاجتماع مع وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان ومدير الاستخبارات الأميركي ويليام بيرنز ومستشار الرئيس لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك. وقال البيت الأبيض إن الاجتماع يركز على التطورات في الشرق الأوسط وسط المخاوف من صراع إقليمي واسع النطاق.

ويأتي الاجتماع بعد أن أبلغ وزير الخارجية أنتوني بلينكن نظراءه من مجموع السبع الصناعة، يوم الأحد، أن إيران و«حزب الله» قد يهاجمان إسرائيل يوم الاثنين. وحاول بلينكن دفع وزراء خارجية دول مجموعة السبع لممارسة ضغوط على طهران للحد من هجومها محذراً من مخاطر اتساع الصراع إلى حرب إقليمية. وأصدرت مجموعة السبع بياناً مشتركاً حثت فيه جميع الأطراف المعنية على الامتناع عن إدامة الحلقة الحالية من العنف الانتقامي، وخفض التوترات، والانخراط بشكل بنَّاء نحو خفض التصعيد.

وكثف بلينكن اتصالاته خلال اليومين الماضيين مع الحلفاء والشركاء الإقليميين والدوليين في محاولة لحشد المجتمع الدولي لحث إيران على تحجيم ضربتها ضد إسرائيل، واتصل بلينكن، صباح الاثنين، برئيس مجلس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني لمناقشة مستجدات الوساطة المشتركة لإنهاء الحرب والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط، والتأكيد على ضرورة التهدئة، وخفض التصعيد في المنطقة.

وتتصاعد الجهود الدبلوماسية الأميركية في مشاورات واتصالات بالحلفاء والشركاء في المنطقة، إضافة إلى اتصالات غير مباشرة مع إيران في محاولة لتحجيم شكل الرد الإيراني الانتقامي ضد إسرائيل. لكن الرد الإيراني الذي تلقته الولايات المتحدة يشير إلى أن طهران لا تسعى إلى رفع التصعيد والتوتر في المنطقة، وأنه يحق لإيران الرد على الاعتداء والتصرف بحزم ضد السلوك الإسرائيلي. وقام مسؤولون دبلوماسيون من لبنان والأردن بزيارة إلى طهران في مهمة تستهدف تهدئة الصراع.

وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن طهران رفضت الجهود الدبلوماسية الأميركية، كما رفضت كل محاولات الدول العربية لخفض التصعيد، وأكدت أن طهران ستهاجم إسرائيل، وأن لها الحق في معاقبة المعتدي في إطار القانون الدولي، وأن الرد سيكون حاسماً وجاداً ورادعاً.

شكل ومدى الضربة الإيرانية

وبحسب مسؤولين اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم، فإن كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل ليست لديهما معلومات كافية عن شكل ومدى الهجوم الإيراني، وأن هناك اعتقاداً أن طهران ما زالت تدرس أسلوب الرد، ولم تتخذ قراراً نهائياً، وأنها لا تزال تنسق مع وكلائها، واعترف المسؤولون الأميركيون بأن التوقعات تشير إلى احتمالية وقوع أضرار وإصابات؛ ولذا تستعد الدفاعات الأميركية والإسرائيلية لهذه الأضرار. وأوضح موقع «أكسيوس» أن التوقعات أن تهاجم إيران إسرائيل في غضون ساعات قليلة، ولم يتضح ما إذا كانت الضربات ستكون قصفاً منسقاً بين إيران و«حزب الله» ووكلاء آخرين في المنطقة، أم ستعمل إيران بشكل منفصل.

ويقول المسؤولون إن واشنطن تستعد لتنسيق عسكري قوي لهجوم يستهدف إلحاق خسائر أكبر بإسرائيل، وهناك استعدادات أيضاً لحماية مواقع قد تستهدفها إيران ووكلاؤها مثل محطات الطاقة داخل إسرائيل، كما تشير التقارير إلى أن إسرائيل تستعد لموجة من الضربات قد تستمر أياماً عدة.

من جانبها، أصدرت إيران، يوم الاثنين، إشعارات لشركات الطيران تنصحها بتغيير مساراتها، في إشارة إلى أن إيران تنوي إطلاق صواريخ وطائرات دون طيار.

وقد تحدث وزير الدفاع لويد أوستن مع نظيره الإسرائيلي، يوم الأحد، لتأكيد دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، وناقش مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت تحركات وضع القوات الأميركية في المنطقة، وخطط ردع وتهدئة التوترات. ودفع غالانت في حديثه عن إسرائيل بحقها في الدفاع عن النفس ضد التهديدات من إيران ووكلائها، وأوضح أوستن الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة لتعزيز الحماية لإسرائيل، وبحسب بيان وزارة الدفاع أطلع أوستن غالانت على الاستعدادات الأميركية للدفاع عن إسرائيل ضد التهديدات المحتملة من إيران ووكلائها والسيناريوهات المتوقعة والقدرات الدفاعية والهجومية.

ويقوم الجنرال مايكل كوريلا رئيس القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) - الذي وصل إسرائيل يوم الاثنين - بتنسيق الاستعدادات الأميركية - الإسرائيلية للهجوم المتوقع.

إجهاد الدفاعات الإسرائيلية

يشير محللون إلى أن إيران قد لا تلجأ إلى شن هجوم مماثل لما قامت به في أبريل (نيسان) الماضي رداً على الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية لدى سوريا، حينما أطلقت 170 طائرة من دون طيار، و30 صاروخاً من طراز «كروز» و120 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل، وتمكنت إسرائيل والولايات المتحدة من اعتراض هذه القذائف وإسقاطها، ولم تسفر عن خسائر، ويتوقع الخبراء أن يكون الهجوم الإيراني مختلفاً، ويشمل ميليشيا «حزب الله» التي تسعى للانتقام لمقتل فؤاد شكر، ويقول المحللون إن توسع جبهات الهجوم يعني مزيداً من الضربات الصاروخية، وإجهاد الدفاعات الجوية الإسرائيلية؛ ما قد يؤدي إلى خطر وقوع إصابات وخسائر كبيرة، وهو ما يثير مخاوف التصعيد إلى حرب إقليمية أوسع نطاقاً.


مقالات ذات صلة

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

الولايات المتحدة​ جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس دونالد ترمب على هامش الاجتماعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تباطؤ الملاحة في هرمز مع استمرار التهديدات بالتصعيد العسكري

تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم تباطؤاً ملحوظاً مع استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط والجمود بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».