حراك دبلوماسي فرنسي لتوفير شبكة أمان للبنان في حال نشوب حرب إقليمية مفتوحة

الرئاسة ووزارة الخارجية تتحركان وماكرون يخطط لتوسيع مروحة اتصالاته

الرئيس إيمانويل ماكرون مبتهجاً يوم الجمعة الماضي بفوز السباح الفرنسي ليون مارشان بميدالية ذهبية في أولمبياد فرنسا (د.ب.أ)
الرئيس إيمانويل ماكرون مبتهجاً يوم الجمعة الماضي بفوز السباح الفرنسي ليون مارشان بميدالية ذهبية في أولمبياد فرنسا (د.ب.أ)
TT

حراك دبلوماسي فرنسي لتوفير شبكة أمان للبنان في حال نشوب حرب إقليمية مفتوحة

الرئيس إيمانويل ماكرون مبتهجاً يوم الجمعة الماضي بفوز السباح الفرنسي ليون مارشان بميدالية ذهبية في أولمبياد فرنسا (د.ب.أ)
الرئيس إيمانويل ماكرون مبتهجاً يوم الجمعة الماضي بفوز السباح الفرنسي ليون مارشان بميدالية ذهبية في أولمبياد فرنسا (د.ب.أ)

تعيش فرنسا، هذه الأيام، على وقع فعاليات الأولمبياد الذي تستضيفه منذ 26 يوليو (تموز) الماضي، وأنظارها مشدودة لما يجري في أحواض السباحة ومضامير الخيول ومباريات الجمباز، وتألق فرقها في العديد من الرياضات والحصاد الاستثنائي للميداليات التي فازت بها.

وتبدو فرنسا كمن يعيش في عالم منفصل مع الأولمبياد والعطل الصيفية، وفي ظل حكومة مستقيلة تصرف الأعمال العادية ومسؤولين همهم الأول مواكبة الانتصارات الرياضية. بيد أن استفحال أزمات الشرق الأوسط واحتمال نشوب حرب إقليمية، حيث تعيش المنطقة برمتها فوق برميل بارود على وقع التهديدات المتبادلة، رفعا المخاوف الفرنسية من انعكاسات حرب مفتوحة على لبنان.

وإزاء ما تعده مصادر رسمية فرنسية «خطراً جدياً» لاشتعال الشرق الأوسط بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، لم يكن بوسع الدبلوماسية الفرنسية أن تبقى متفرجة. وبدأت تتحرك على أكثر من صعيد محاولة ضمن إمكاناتها المساهمة، ليس في إطفاء الحريق، بل على الأقل الحد من توسعه.

ليجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مباحثات هاتفية مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات حول الوضع في الشرق الأوسط، ودعوا جميعا كافة الأطراف الى التحلي بحس المسؤولية وضبط النفس، وانه لا مصلحة لأحد في تصعيد {الوضع}.

وثمة مؤشر لا يخطئ على القلق الفرنسي المتصاعد، وهو طلب باريس من رعاياها، وغالبيتهم من مزدوجي الجنسية الفرنسية - اللبنانية، الخروج من لبنان «لدى أول فرصة»، وتجديد الإصرار على عدم التوجه إليه. فخلال التجارب الماضية، لم تكن باريس تطلب منهم أمراً كهذا إلا في الحالات القصوى.

وتترقب باريس ما سيقوله أمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله، بمناسبة مرور أسبوع على مقتل القائد العسكري للحزب وسط توقع عام أن يكون الرد «قادماً حتماً»، كما سبق وقال نصر الله، الذي لم تفته الإشارة إلى أن المعركة مع إسرائيل «مفتوحة على كل الجبهات».

وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه المستقيل في صورة له تعود لنهاية الشهر الماضي بمناسبة اجتماع في مقر رئاسة الحكومة (أ.ف.ب)

وتعمل الدبلوماسية الفرنسية على خطين: الرئيس إيمانويل ماكرون من جهة، ووزير خارجيته ستيفان سيجورنيه (المستقيل) من جهة أخرى. اللافت أن ماكرون حرص بمناسبة مرور أربع سنوات على تفجير المرفأ، الذي دمر أحياء كاملة في بيروت وأوقع 220 قتيلاً وآلاف الجرحى، على التذكير بـ«التزام فرنسا الثابت» تجاه لبنان. وواضح أن الالتزام المذكور يرتدي اليوم أبعاداً أكبر وأوسع في ظل الوضع الراهن جنوباً.

وكتب الرئيس الفرنسي، الأحد، على منصة «إكس»: «تحية من قلبي إلى بيروت. فبعد أربع سنوات من الانفجار، لا تزال أفكاري مع اللبنانيين». وأضاف: «أؤكد مجدداً التزام فرنسا الثابت إلى جانب لبنان ومطالبتنا بالعدالة لجميع الضحايا». تجدر الإشارة إلى أن ماكرون كان أول رئيس أجنبي يزور لبنان بعد التفجير، لا بل زاره مرة ثانية بداية سبتمبر (أيلول) 2020، وفي المرتين طرح خطة إنقاذ اقتصادي ومالي وسياسي للبنان، إلا أن الطبقة السياسية اللبنانية تعاملت معها بخفة صادمة.

ولم يعد هم باريس اليوم ملء الفراغ المؤسساتي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد فراغ قارب العامين، أو مآل التحقيقات في «انفجار العصر»، بل كيفية درء المخاطر الكبرى ونزع فتيل التفجير الإقليمي، وتشكيل شبكة حماية للبنان. ففي البيان الذي وزعه قصر الإليزيه عن الاتصال، جاء أن ماكرون والملك الأردني عبد الله الثاني «أعربا عن قلقهما العميق إزاء التوترات المتصاعدة في المنطقة، وشددا على ضرورة تجنب التصعيد العسكري الإقليمي بأي ثمن». كذلك «دعَوَا جميع الأطراف إلى التخلي عن منطق الانتقام والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس والمسؤولية من أجل ضمان سلامة السكان».

وبخصوص لبنان، حرص ماكرون، وفق بيان الرئاسة، على تأكيد «التزام فرنسا بالمساهمة في الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد، لا سيما على الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل» الذي حددته الأمم المتحدة في عام 2000، وأنها «ستبقى جاهزة في إطار اليونيفيل ومن أجل دعم استقرار لبنان».

وجاء في البيان أيضاً أنه نظراً للوضع المتوتر إقليمياً، فإن وقف إطلاق النار أصبح أكثر إلحاحاً ما من شأنه إطلاق سراح الرهائن، ووضع حد لمعاناة سكان غزة وإيصال المساعدات الكثيفة. ولم يغب عن ماكرون وعبد الله الثاني التذكير بـ«القلق الكبير» إزاء الوضع الحرج في الضفة الغربية، فضلاً عن انخراط البلدين في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للبحث عن «رؤية مشتركة للسلام تقوم على حل الدولتين».

مساعدات منظمة الصحة الدولية تصل مطار بيروت في 5 أغسطس 2024 تحسباً لأزمة مفتوحة وممتدة (أ.ف.ب)

حراك دبلوماسي بلا أوراق ضاغطة

ترى مصادر دبلوماسية عربية في باريس أنه لا يمكن الفصل بين تواصل ماكرون مع ملك الأردن، وبين المشاورات التي أجراها وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي في طهران بطلب من الملك، رغم أن الصفدي نفى أن يكون حاملاً رسالة من إسرائيل أو سيحمل إليها رسائل، وأنه عمد إلى توضيح موقف الأردن وحيادية أجواء بلاده. وينتظر أن يواصل ماكرون مشاوراته مع قادة عرب وأوروبيين في الساعات والأيام المقبلة. وسبق له أن تشاور مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني فيما لا يستبعد اتصاله بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مرة أخرى بعد اتصال جرى بينهما يوم 29 يوليو (تموز)، أي بعد حادثة مجدل شمس.

بيد أن مصدراً سياسياً فرنسياً، وعلى رغم تنويهه بالجهود الدبلوماسية التي تقوم بها باريس، عدَّ أن فرنسا تعوزها الوسائل التي تمكنها من التأثير عملياً على الطرفين الرئيسيين، وهما إسرائيل وإيران. ومع ذلك، فإن فرنسا، التي لها ما لا يقل عن 700 جندي في إطار القوات الدولية «يونيفيل» تسعى من خلال التواصل مع شركائها الأوروبيين والإقليميين إلى إيصال مجموعة رسائل تدعو كلها إلى منع الحريق الإقليمي.

خطة «تبريد» الجبهة

بموازاة ما يقوم به ماكرون، برز حراك وزير الخارجية الذي رجحت معلومات متداولة في باريس زيارته إلى لبنان خلال هذا الأسبوع. وسبق له أن زار لبنان مرتين (في يناير/كانون الثاني وأبريل/ نيسان من العام الحالي) للتسويق لخطة «تبريد» جبهة المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل منذ أن انطلقت حرب «المشاغلة» أو «الإسناد» التي يقوم بها الأول لدعم غزة. وكان لبنان قد وافق على الخطة الفرنسية بعد تعديلات طفيفة فيما لم ترد عليها إسرائيل رسمياً. بيد أن الخطة لم تجد طريقها إلى التنفيذ لسبب رئيسي قوامه أن «حزب الله» يربط، حتى اليوم، بين حرب غزة وحرب «الإسناد»، وطالما لم تتوقف الأولى فإن الثانية ستبقى قائمة. ويوم السبت، تشاور سيجورنيه مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن حول الوضع في الشرق الأوسط، ودعيا لـ«أقصى درجات ضبط النفس» فيما تواصل واشنطن تعزيز حضورها العسكري في المنطقة «لضمان أمن قواتها والدفاع عن إسرائيل»، وفق وزارة الدفاع الأميركية.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في صورة له مع رئيس وزراء منغوليا في نهاية جولته الآسيوية (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن الوزيرين يتشاركان «القلق في مواجهة تصاعد التوترات» في المنطقة، وأنهما «اتفقا على مواصلة دعوة كل الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس بهدف تفادي أي تصعيد إقليمي قد تكون له تداعيات مدمّرة على دول المنطقة».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.