كيف سترد «حماس» وإيران على اغتيال هنية؟

المرشد الإيراني مع إسماعيل هنية في طهران (د.ب.أ)
المرشد الإيراني مع إسماعيل هنية في طهران (د.ب.أ)
TT

كيف سترد «حماس» وإيران على اغتيال هنية؟

المرشد الإيراني مع إسماعيل هنية في طهران (د.ب.أ)
المرشد الإيراني مع إسماعيل هنية في طهران (د.ب.أ)

اغتيل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران صباح أمس (الأربعاء)، بعد ساعات فقط من استهداف إسرائيل القائد العسكري في «حزب الله» اللبناني فؤاد شكر في بيروت.

ووجهت كل من إيران و«حماس» أصابع الاتهام إلى إسرائيل في مقتل هنية، حيث نفّذت تل أبيب العديد من عمليات الاغتيال رفيعة المستوى على مر السنين على الأراضي الإيرانية واستهدفت قادة «حماس» في غزة.

ولم تعترف إسرائيل، التي تخوض حرباً مع «حماس» في قطاع غزة، أو تنكر مسؤوليتها عن الواقعة.

وتعهدت إيران برد قاسٍ ومؤلم على عملية الاغتيال التي جرت على أراضيها، مما دفع البعض إلى القلق من إمكانية اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقاً، مضيفين أن الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى لن تكون بمنأى عن تداعيات هذه الحرب.

وفي هذا السياق، تحدثت كل من تهاني مصطفى، المحللة الفلسطينية البارزة في مجموعة الأزمات الدولية، وفالي ناصر، أستاذة الشؤون الدولية ودراسات الشرق الأوسط في جامعة «جونز هوبكنز»، مع صحيفة «بوليتيكو» عما قد يحدث بعد مقتل هنية.

وقالت تهاني: «لا أحد يريد الحرب. وقد أوضحت طهران ذلك بوضوح تام خلال الأشهر التسعة الماضية. وينطبق نفس الشيء على (حزب الله) ولبنان، حيث إن لبنان نفسه ليس في وضع يسمح له بتحمل عواقب أي نوع من الحرب الشاملة مع إسرائيل، وذلك ببساطة لأن إسرائيل تميل إلى استهداف البنية الأساسية المدنية. هذا هو الشيء المنهجي الذي تفعله. وقد فعلت ذلك في عام 2006».

وأضافت: «ومع ذلك، أعتقد أن الاستفزازات الإسرائيلية المستمرة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى دفع المنطقة إلى الحرب. لكنّ السؤال هو: ما النقطة الحاسمة التي قد تنتهي إلى هذه النتيجة؟ من الصعب أن نقول إذا كان مقتل هنية هو النقطة الحاسمة. ولكن إذا استمرت إسرائيل في هذا المسار، وإذا لم يتم وضع خطوط حمراء لأفعالها، وإذا لم يكن هناك ما يمنعها من ذلك، فإن الأمور ستتفاقم وتتحول إلى حرب إقليمية أوسع نطاقاً».

أما فالي نصر، فقالت: «إن قتل هنية في هذه اللحظة بالذات من شأنه أن يقضي على أي حديث عن وقف إطلاق النار مع (حماس)، الذي كان مستمراً حتى الآن. كما أنه يزيد من حدة الصراع بين (حزب الله) وإسرائيل، وإسرائيل وإيران، حيث يبدو الأمر في المنطقة كأن إسرائيل تبحث عمداً عن صراع أوسع نطاقاً».

وأضافت: «لم يكن الأمر مجرد اغتيال، بل كان استفزازاً لصراع أوسع نطاقاً مع إيران. أي إن الهجوم كان مصمماً لإذلال إيران. لقد كان في واقع الأمر هجوماً على دولة، خصوصاً أنه وقع بعد حدث مهم للغاية داخل إيران، وهو احتفال تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان».

وتابعت: «كان هنية في إيران بتأشيرة دبلوماسية، وجواز سفر دبلوماسي، كضيف في حدث مهم للغاية، وقتله هناك، في الأساس، يعد هجوماً على الرئيس الجديد».

هل سترد إيران على مقتل هنية؟

تقول فالي: «من عجيب المفارقات أن الغرب يأمل الآن أن يتحلى (حزب الله) وإيران بضبط النفس وألا يتصرفا بطريقة قد تؤدي إلى تصعيد الصراع إلى المستوى التالي. لذا فأنا على يقين من أن هناك الكثير من الدبلوماسية السرية الجارية الآن، ولكننا في الأساس في وضع يشبه إلى حد كبير ما حدث بعد شهر أبريل (نيسان)، عندما هاجمت إسرائيل القنصلية الإيرانية في دمشق. ثم هاجمت إيران إسرائيل، وظل العالم حابساً أنفاسه لمدة أسبوعين».

وأضافت: «إن هذا الهجوم يضع العبء على إيران و(حزب الله) للرد. ومن الصعب للغاية على إيران ألا ترد على الإطلاق، لأن هذا عمل صريح في عاصمتها بالتزامن مع تنصيب رئيس جديد، لذا أجد من الصعب للغاية على الإيرانيين تجاهله. لذا فإن السؤال هو: متى سيردون؟ وكيف سيردون؟».

وتابعت: «أعتقد أن إيران و(حزب الله)، يريدون وقف إطلاق النار في غزة، ولا يريدون حرباً أوسع نطاقاً. وأعتقد أن الدولة الوحيدة في الوقت الحالي التي لا تريد إنهاء الحرب في غزة، والتي تلعب بالنار في المنطقة، هي إسرائيل. ولا أحد لديه نفوذ على إسرائيل سوى الولايات المتحدة. فإذا كانت الولايات المتحدة غير راغبة أو غير قادرة على التأثير في عملية صنع القرار الإسرائيلي في هذه المرحلة، ومحاولة تهدئة الأمور بينها وبين إيران و(حزب الله)، يمكن أن يؤدي ذلك إلى حرب أكبر بكثير».

من جهته، قال المحلل السياسي كريس ستيفنسون لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية: «في أعقاب الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية ببيروت، قال الجيش الإسرائيلي إنه لن يكون هناك تغيير في موقفه الدفاعي ولن تكون هناك تعليمات جديدة للإسرائيليين بالاحتماء، مما يشير إلى أنهم يعدّون الأمر منتهياً ولا يتوقعون رد فعل فورياً من (حزب الله). ولكن اغتيال إسماعيل هنية يزيد الأمور تعقيداً. ذلك أن وقوع الاغتيال على الأراضي الإيرانية يعني أن (حزب الله) قد ينسّق الآن رده على إسرائيل مع طهران أو (حماس). أو قد يجعل رده، الذي قد يكون عبارة عن وابل من الصواريخ أو القذائف، أقوى».

وتابع: «وإذا شن (حزب الله) هجوماً على إسرائيل بطريقة تخترق دفاعاتها الجوية وربما تقتل المدنيين، فإن الحرب الواسعة ستصبح أكثر احتمالاً بشكل كبير».

وأكمل قائلا: «إن اغتيال هنية على الأراضي الإيرانية محرج للغاية لطهران ولن يمر مرور الكرام. وبالإضافة لاحتمالية تنسيق ردها مع (حزب الله) و(حماس)، فإنها قد تعتمد أيضاً على أدواتها في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك الحوثيون في اليمن، والميليشيات في العراق، كما أنها قد تقوم برد فعل مباشر من خلال توجيه ضربات لإسرائيل بالطائرات المُسيرة أو الصواريخ».

وتوعّد المرشد الإيراني علي خامنئي بإنزال «أشدّ العقاب» بإسرائيل بعد الاغتيال. وأضاف: «نرى من واجبنا الثأر لدماء هنية التي سُفكت على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

بدوره، قال بزشكيان إنّ «الصهاينة سيرون قريباً عواقب عملهم الجبان والإرهابي».

كذلك، أكد رئيس أركان الجيش الإيراني محمد باقري أنّ اغتيال هنية «سيزيد من وحدة جبهة المقاومة الإسلامية»، مشدداً على حقّ إيران في تنفيذ «ردّ متناسب».

وحذّرت البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك عبر منصة «إكس» من أن طهران ستنفّذ «عمليات خاصة» ردّاً على هذا الاغتيال الذي «سيثير ندماً عميقاً لدى منفّذه».

وقال 3 مسؤولين إيرانيين مطّلعين على الأمر تحدثوا إلى صحيفة «نيويورك تايمز» إن خامنئي أمر بضرب إسرائيل بشكل مباشر، رداً على مقتل هنية في طهران.

ووفقاً للمسؤولين، فقد أعطى خامنئي الأمر في اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، صباح (الأربعاء)، بعد وقت قصير من إعلان إيران مقتل هنية.

وليس من الواضح مدى قوة رد إيران، وما إذا كانت ستعدل هجومها مرة أخرى لتجنب التصعيد. وقال المسؤولون الإيرانيون إن القادة العسكريين الإيرانيين يدرسون هجوماً آخر مشتركاً بطائرات من دون طيار وصواريخ على أهداف عسكرية في محيط تل أبيب وحيفا، لكنهم سيحرصون على تجنب الضربات على الأهداف المدنية.

وقالوا إن أحد الخيارات قيد الدراسة هو هجوم منسق من إيران وجبهات أخرى في اليمن وسوريا والعراق، لتحقيق أقصى قدر من التأثير.

وقال المسؤولون إن خامنئي، أصدر تعليماته للقادة العسكريين من «الحرس الثوري» والجيش لإعداد خطط للهجوم والدفاع في حالة توسع الحرب.

وخلال ما يقرب من عشرة أشهر من الحرب في غزة، حاولت إيران إيجاد التوازن، فوضعت الضغوط على إسرائيل من خلال زيادة حادة في الهجمات التي يشنها حلفاؤها وقواتها بالوكالة في المنطقة، مع تجنب حرب شاملة بين الدولتين.

وفي أبريل (نيسان) شنت إيران أكبر هجوم لها على إسرائيل منذ عقود من العداء، حيث أطلقت مئات الصواريخ والطائرات من دون طيار رداً على غارة إسرائيلية على مجمع سفارتها، والتي أسفرت عن مقتل العديد من القادة العسكريين الإيرانيين في دمشق بسوريا.


مقالات ذات صلة

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل ميثاق  إنشاء مجلس السلام  (ا.ب)

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

أعلن مجلس السلام ​الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لا يواجه ‌أي ‌عراقيل بشأن ​التمويل، ‌وأن ⁠جميع ​الطلبات تمت ⁠تلبيتها «على الفور وبشكل كامل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية

طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)
طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية

طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)
طائرات لـ«طيران الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري الدولية في بيروت (أ.ف.ب)

يبدأ مطار رفيق الحريري في بيروت، الثلاثاء، مسيرة التعافي من تداعيات الحرب الإيرانية، إثر استئناف شركات طيران دولية رحلاتها الى العاصمة اللبنانية، بعد انقطاع دام نحو 40 يوماً بفعل الحرب القائمة، وسط ضغوط أميركية على إسرائيل لتحييد المطار.

طائرة تابعة لـ«خطوط الشرق الأوسط» (الناقلة الجوية اللبنانية) تُقلع من مطار بيروت ويظهر دخان ناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأظهر جدول المطار، الثلاثاء، هبوط طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية القطرية» وأخرى تابعة لشركة «أور» العراقية، في رحلتين تجاريتين، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب التي أثرت على حركة المطارات في لبنان ودول عديدة في دول عربية، كما دفعت شركات أوروبية لإلغاء رحلاتها التجارية إلى بيروت. ومن المزمع أن تنفذ «القطرية» رحلة تجارية واحدة يومياً إلى بيروت، حسبما أعلنت الشركة في وقت سابق.

آمال باستئناف جميع الرحلات

وقال رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز، إن مطار رفيق الحريري في بيروت «لم يُغلق، بل الشركات هي من ألغى الرحلات إلى بيروت بسبب مخاطر الأعمال القتالية على سلامة الطيران»، آملاً، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن تستأنف جميع شركات الطيران الأخرى رحلاتها إلى مطار بيروت سريعاً، مما يعزز تعافيه من تداعيات الحرب، مشيراً إلى احتمال عودة جميع الشركات التي ألغت رحلاتها بفعل التطورات.

كانت طائرة قطرية تحمل مساعدات إنسانية إلى لبنان قد هبطت يوم الجمعة الماضي في بيروت، قبل أن تستأنف الشركة رحلاتها التجارية الثلاثاء، إلى جانب شركة «أور» العراقية. وتنضم رحلات الشركتين، إلى رحلات أخرى لشركة «طيران الشرق الأوسط» (الناقلة الجوية اللبنانية)، لم تتوقف منذ بدء الحرب، إضافةً إلى رحلات تجارية أخرى واظبت شركة الطيران «الأردنية» على تنفيذها من وإلى بيروت، بالإضافة إلى رحلات متقطعة لشركات أخرى.

لا آليات جديدة

ولم تطرأ أي ضمانات أو إجراءات أو آليات جديدة على المشهد اليوم، حسبما قال الكابتن عزيز، شارحاً أن «الضمانات الأمنية، هي نفسها تلقتها الدولة اللبنانية من خلال الولايات المتحدة بتحييد المطار» عن أي قصف. وأوضح أن الاتفاقية بين هيئة الطيران المدني في لبنان مع كل الشركات التي تهبط في بيروت «سارية، لذلك بقي المطار مفتوحاً ولم يتم إغلاقه، بينما تظهر الرحلات المجدولة على لائحة الرحلات، على أنها ملغاة»، بمعنى أن ذلك يعود إلى ظروف الشركات، وليس لتغيير في الاتفاقية.

مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أ.ف.ب)

وتلقى لبنان تطمينات من الولايات المتحدة في بدايات الحرب، بأن هناك ضغوطاً أميركية على إسرائيل لتحييد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، فيما لم تطرأ أي تطورات على آلية هبوط الطائرات وإقلاعها، حسبما يقول عزيز الذي يؤكد أن الإجراءات الأمنية في مطار بيروت مشددة، «وهي من أهم الإجراءات التي تتبع معايير السلامة الدولية، لضمانة سلامة المسافرين والمطار والرحلات».

حركة سفر طبيعية

وتراجعت حركة السفر عبر مطار رفيق الحريري في بيروت، بنسبة تتراوح بين 60 و70 في المائة، منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، على ضوء إقفال بعض المطارات الدولية في دول عربية محيطة، وإلغاء شركات الطيران الأوروبية رحلاتها إلى بيروت. ويقول عزيز إن الحركة في المطار «طبيعية»، بالنظر إلى أن أعداد الوافدين، تقارب أعداد المغادرين، مشيراً إلى أن أرقام يوم الاثنين، أظهرت 2266 مسافراً من لبنان، مقابل 2241 مسافراً وصلوا إلى بيروت، أغلبهم على متن «طيران الشرق الأوسط».

وخلافاً لحرب عام 2024، تُظهر الأرقام أن نسبة الوافدين إلى لبنان منذ مطلع الحرب، تناهز الـ60 في المائة من حركة المطار، مقابل 40 في المائة للمغادرين، وهي مؤشر على أن الحرب لم تدفع اللبنانيين إلى المغادرة بكثافة، خلافاً للأرقام والنسب التي شهدتها بيروت في حرب عام 2024، حيث أظهرت النسب في ذلك الوقت، 90 في المائة للمغادرين من لبنان، مقابل 10في المائة للوافدين إليه.


العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.