​اجتماع متوتر بين بايدن ونتنياهو للدفع بصفقة مع «حماس»

هاريس تواجه اختباراً حول موقفها من الحرب في غزة

بايدن ونتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي بتل أبيب 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
بايدن ونتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي بتل أبيب 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

​اجتماع متوتر بين بايدن ونتنياهو للدفع بصفقة مع «حماس»

بايدن ونتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي بتل أبيب 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
بايدن ونتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي بتل أبيب 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

وسط مفاوضات تراوح مكانها حول صفقة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، تتجه الأنظار إلى اجتماع الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض، حيث يسعى بايدن لممارسة الضغوط كافة لإبرام صفقة تنهي الحرب في غزة وتفضي إلى إطلاق سرح الرهائن المحتجزين، وإحراز انتصار سياسي يعزز إرثه السياسي، ويدفع بحظوظ الحزب الديمقراطي والمرشحة المرتقبة كامالا هاريس للفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويقول المحللون إن نتنياهو يدرك حاجة الرئيس بايدن لإحراز هذه الإنجازات والأهداف السياسية، ويحاول كسب الوقت والانتظار حتى نتائج الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويخطط للحصول على أكبر قدر من التنازلات من جانب «حماس»، وأكبر قدر من المكاسب من الإدارة الأميركية.

وفي الجانب الآخر، تدرك الإدارة الأميركية مآرب وأهداف نتنياهو في اللعب على تكتيكات الوقت، وتستغل كل أوراق الضغط التي تملكها لدفع إسرائيل بتنفيذ المقترح الذي طرحه بايدن في نهاية مايو (أيار) الماضي لإبرام صفقة على ثلاث مراحل. وتدرك إدارة بايدن أن نتنياهو يواجه ضغوطاً من عائلات الرهائن الذين يطالبونه باتفاق لوقف إطلاق النار، ويواجه أيضاً ضغوطاً من أعضاء اليمين المتطرف في ائتلافه الحاكم الذين يطالبونه بمقاومة أي اتفاق يمكن أن يمنع القوات الإسرائيلية من القضاء على «حماس».

بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب)

لقاء أشبه بالمبارزة

ويبدو اللقاء بما يشبه مبارزة عمن يستطيع فرض إرادته وأجندته ونفوذه على الجانب الآخر، وما إذا كان خروج بايدن المفاجئ من السباق الانتخابي سيحد من قدرته على ممارسة نفوذه على رئيس الوزراء الإسرائيلي أم سيطلق يديه في التحلل من أي حسابات انتخابية.

ومن المقرر أن يعقب اجتماع بايدن ونتنياهو لقاء مع عائلات الرهائن الأميركيين المحتجزين لدى «حماس»، ثم اجتماع بين نتنياهو ونائب الرئيس الأميركي كامالا هاريس. ويأتي الاجتماع على خلفية توترات وتبادل انتقادات لاذعة بين الرجلين حول الأعداد المفزعة للقتلى المدنيين الفلسطينيين على مدى الشهور الماضية، ومستقبل الحرب في غزة.

ويعد الاجتماع بينهما أول لقاء شخصي منذ رحلة بايدن إلى إسرائيل العام الماضي في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول). كما يأتي في خضم ضغوط تمارسها أسر الرهائن على الإدارة الأميركية لدفع نتنياهو إلى إبرام الصفقة. وأعلن بايدن في خطابه من البيت الأبيض مساء الأربعاء أنه سيقضي الوقت المتبقي له في منصبه بوصفه رئيساً للولايات المتحدة في العمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح الرهائن، ووقف إطلاق النار في غزة، قائلاً: «نحن على وشك تحقيق ذلك»، وهو ما يزيد حالة الترقب لما سيسفر عنه الاجتماع من حلحلة في مفاوضات وقف إطلاق النار والرهائن.

وفي لقاء مستشار الأمن القومي جيك سوليفان بعائلات الرهائن الأميركيين في البيت الأبيض يوم الاثنين الماضي، شدّد سوليفان على أن بايدن سيضغط على نتنياهو لإبرام الصفقة، وسيواجه أي محاولات من رئيس الوزراء الإسرائيلي لتعطيل الصفقة أو اللعب على كسب الوقت.

أطفال يبحثون في ركام منزلهم بعد العملية التي نفذتها القوات الخاصة الإسرائيلية بالنصيرات لتحرير 4 أسرى (أ.ف.ب)

مراحل تنفيذ الاتفاق

وفي حديثه أمام الكونغرس لم يتطرق نتنياهو إلى وضع مفاوضات إطلاق النار، ولم يعط أي إشارة على إحراز تقدم ملموس في اتفاق وقف إطلاق النار، ولم يقدم رؤيته عن اليوم التالي في غزة، واكتفى بالإشادة بدعم بايدن لإسرائيل منذ بداية هجوم «حماس» في أكتوبر، وطالب نتنياهو الولايات المتحدة بتسريع المساعدات العسكرية من أجل إنهاء الحرب بشكل سريع. وتعهد نتنياهو خلال الخطاب بمواصلة الحرب حتى تحقيق النصر الكامل، مما أثار تساؤلات حول مناورات يقوم بها لتقويض المفاوضات حول صفقة وقف إطلاق النار.

وفي المقابل، كان مسؤولون أميركيون يبشرون بقرب إبرام الصفقة، وأن بالإمكان سد الفجوات والثغرات والعراقيل التي تحول دون تنفيذ الاتفاقية. وقال مسؤول كبير للصحافيين مساء الأربعاء إن بايدن سيناقش مع نتنياهو القضايا العالقة التي لم يتم حلها في صفقة الرهائن، خاصة القضايا المتعلقة بمراحل تنفيذ الاتفاق.

وقال مسؤولون أميركيون للصحافيين، مساء الأربعاء إن بايدن يعتقد أن الصفقة أصبحت في مراحلها الأخيرة، وأن الوقت قد حان لإبرامها، وأوضحوا أن «حماس» لا تزال متمسكة بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية، ثم يتم بعدها إطلاق سراح بعض الرهائن، وهو الموقف الذي ترفضه الإدارة الأميركية وإسرائيل، لذا تدور المحاولات لإعداد نص مفصل حول الترتيبات لكيفية تنفيذ عملية تبادل الرهائن على مراحل تبدأ بالنساء والرجال الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً ثم الرهائن المرضى والجرحى على مدار 42 يوماً على أن تبدأ المفاوضات في منتصف تلك الفترة حول شروط المرحلة الثانية، وكيفية تسهيل حياة سكان غزة، وتوفير المساعدات الإنسانية لهم. ويقول مسؤولون إن الصفقة تحتوي على بند يتم بموجبه إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين مقابل الرهائن، وهي تستغرق جانباً من النقاشات حول متى وأين وكيف يتم التنفيذ.

تجمع للتضامن مع الأسرى الإسرائيليين في غزة أمام مقر الكابيتول بواشنطن أثناء زيارة نتنياهو (أ.ف.ب)

توقعات متفائلة

ولوّح أحد المسؤولين إلى أن الوضع سيكون مختلفاً بعد شهر من الآن، وستكون هناك نتائج جديدة لإنجاز الصفقة وإعادة الرهائن، لكنه في الوقت نفسه أوضح أن الوصول إلى النقطة التي يصبح الاتفاق فيها جاهزاً للتوقيع والتنفيذ يتطلب مزيداً من الجهد والعمل مع الوسطاء، وأن الأسبوع المقبل سيشهد كثيراً من التحركات والنشاط مع الجانبين القطري والمصري لمحاولة التوفيق حول بعض القضايا التنفيذية النهائية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أجل الرحلة التي كان من المقرر أن يقوم بها المفاوضون الإسرائيليون إلى قطر يوم الخميس، إلى ما بعد لقائه مع الرئيس بايدن. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الرسالة التي سيوجهها بايدن لنتنياهو تشدد على أن الوقت ينفد، وأنه لا بد من التوصل إلى اتفاق في وقت سريع.

وشدّد المسؤولون على أن النقاشات حول الصفقة لن تكون نقاشات حول نعم أو لا، وإنما حول سد الفجوات والأشياء المطلوبة من «حماس» والأشياء المطلوبة من إسرائيل، مؤكدين أن كل الفجوات قابلة للسد، وكل العراقيل قابلة لتخطيها.

وتخطط الإدارة الأميركية إلى إرسال مدير وكالة الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز وكبير مستشاري بايدن لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك، إلى المنطقة الأسبوع المقبل لعقد اجتماعات مع الوسطاء المصريين والقطريين للبناء على نتائج المناقشات بين بايدن ونتنياهو، والإسراع في الخطوات للإعلان عن إبرام الصفقة.

كامالا هاريس نائب الرئيس الأميركي (د.ب.أ)

هاريس ونتنياهو

وتلتقي نائب الرئيس الأميركي كامالا هاريس مع نتنياهو بشكل منفصل بعد لقائه مع بايدن، حيث ستواجه هاريس اختبار إثبات قدرتها على العمل بوصفها القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية، ما يضعها تحت مجهر اليسار الديمقراطي وتيار التقدميين الذين يقولون إن بايدن لم يقم بما يكفي لإجبار نتنياهو على إنهاء الحرب.

وستواجه هاريس أيضاً تحدياً من الجمهوريين الذين يصفونها بأنها أضعف من أن تقوم بدور رئيس الولايات المتحدة، وينتقدون غيابها عن حضور خطاب نتنياهو في الكونغرس، ويتهمونها بأنها لا تدعم إسرائيل بالقدر الكافي. ودافع مسؤولون في البيت الأبيض عن سجل هاريس في دعمها لإسرائيل ومعارضتها لقرار مجلس الأمن الذي يدين إسرائيل، إضافة إلى علاقة زوجها اليهودي بمنظمات مؤيدة لإسرائيل، بما في ذلك لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «أيباك»، ومنظمة «جي ستريت» الليبرالية.

لكن هاريس ندّدت أيضاً بالقصف الإسرائيلي للمدنيين، وانتقدت سقوط مئات القتلى الفلسطينيين والظروف غير الإنسانية التي يواجهونها في غزة، مما أثار تكهنات بأنها قد تغير السياسة الأميركية تجاه إسرائيل إذا فازت في الانتخابات الرئاسية المقبلة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

المشرق العربي يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، أودت بحياة أربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle 02:23

خاص محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».


إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.