إسرائيل تنهي تدريبات تحاكي معارك مع «حزب الله» على الأراضي اللبنانية

80 ألف نازح... وإخلاء 43 من مستعمرات الشمال

جندي إسرائيلي يقف بالقرب من بقايا صاروخ أُطلق من لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يقف بالقرب من بقايا صاروخ أُطلق من لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تنهي تدريبات تحاكي معارك مع «حزب الله» على الأراضي اللبنانية

جندي إسرائيلي يقف بالقرب من بقايا صاروخ أُطلق من لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يقف بالقرب من بقايا صاروخ أُطلق من لبنان (رويترز)

توجه وزير التعليم الإسرائيلي، يوآف كيش، بدعوة علنية إلى رئيس وزرائه، بنيامين نتنياهو، وقادة الجيش، لتوسيع نطاق الحرب مع «حزب الله» وتحويلها إلى حرب ضد دولة لبنان، بعمليات اجتياح ضخمة حتى يتوقف الخطر على إسرائيل من حدودها الشمالية.

وقال كيش تعقيباً على الإحصائيات التي نشرت، الأربعاء، عن آثار القصف على الجليل، إنه غاضب جداً لأنه سيضطر إلى عدم افتتاح السنة الدراسية لتلاميذ وطلبة الشمال، وإيجاد حلول مؤقتة لتعليمهم في مناطق تشردهم.

جاءت تصريحات كيش، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن قوات لواء جنود الاحتياط في قيادة المنطقة الشمالية - لواء «ألون» – أنهت، الأسبوع الحالي، تدريباً يحاكي حرباً ضد «حزب الله» في الأراضي اللبنانية بقيادة «المركز القومي للتدريبات البرية».

وقال بيان الناطق بلسان الجيش، إن هذه القوات تدربت على «سيناريو قتال ضد عدو من خلال التنقل في منطقة شائكة، والتقدم في محور جبلي وإطلاق نار» في إشارة إلى اجتياح بري في الأراضي اللبنانية.

وأضاف البيان أن «قوات اللواء تدربت على سيناريو إخلاء مصابين من ميدان القتال تحت إطلاق نار، وعلى الغلاف اللوجيستي والاتصالات في القيادات».

وأشار البيان إلى أن «هذه المرة الثانية منذ بداية الحرب، التي يمتثل فيها جنود لواء ناحال الشمالي، فيلق (ألون) – اللواء 228 – لانتشار عملياتي عند حدود الشمال، ويشاركون بشكل كبير في القتال الدفاعي والهجومي عند (مقطع) الحدود الغربية مع لبنان».

جاء البيان بعنوان «مستعدون وجاهزون ومصرّون على الانتصار على العدو – لواء الناحال الشمالي – 228 – يرفع جهوزية القتال في لبنان».

ونُشرت في تل أبيب معطيات عن آثار القصف الذي نفذه «حزب الله» منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتبين منها أن 43 بلدة تم إخلاؤها ينتشر سكانها البالغ عددهم نحو 80 ألفاً في 400 نقطة بشتى أنحاء البلاد. وقد بلغ عدد الأهداف التي تضررت 1536 هدفاً، بينها مبانٍ وسيارات وبنى تحتية.

وأصيبت بالشلل التام 6 مناطق صناعية، وأغلقت مئات المصالح التجارية والمصانع. وجاء أيضاً أن البلدات التي أتيح لها الإخلاء هي تلك الواقعة على بعد 5 كيلومترات من الحدود. ولكن القصف من لبنان يتسبب في توتر أمني لنحو ربع مليون نسمة آخرين يعيشون في المنطقة التي تبعد 11 كيلومتراً، لكن الحكومة لا تعترف بحقوق إخلاء وتعويضات.

وقد باشر الجنرال أليعازر مروم، قائد سلاح البحرية الأسبق، عمله بصفته مدير مشروع ترميم هذه البلدات والتجاوب مع احتياجات المواطنين فيها. وتوجه إليه رؤساء البلديات والمجالس المحلية في الجليل كي يضمها إلى مجال اهتمامه، مؤكدين أن قسماً كبيراً من مواطنيهم اضطروا إلى المغادرة، لأنهم يشعرون بالخطر على حياة عائلاتهم، وفقدوا أماكن عملهم، ويشعرون بأن الحكومة تهملهم.

وكشف مروم أن الحكومة كلفته بوضع خطة لرئيس الحكومة ترمي إلى رسم خريطة طريق لسنة 2029، يتم خلالها ترميم بلدات الشمال وتحسين أوضاعها.

من جهته، قال الوزير كيش إن وزارته وضعت خطة تعليمية جديدة للسنة الدراسية المقبلة، لتوفير التعليم لكل أبناء الشمال داخل المنطقة وخارجها، وذلك بنشر التلاميذ في مدارس أخرى غير مدارسهم أو في مبان مؤقتة.

وأضاف أنه على الرغم من أن سكان لبنان يعانون أكثر من سكان إسرائيل وعدد الإصابات يبلغ أضعاف عدد الإصابات الإسرائيلية، فإنه يرى أن مواطني إسرائيل ينتظرون حلاً جذرياً يمنع أي خطر من «حزب الله». وأكد أن مواطني الشمال لن يعودوا إلى بيوتهم قبل أن يضمن لهم الأمن التام، سواء بتسوية سياسية أو حل عسكري.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».