مرشحون يشكون من عمليات تزوير ضخمة في الانتخابات البرلمانية السورية

كلام عن استفادة إيرانية… وغياب روسي وشراء لصناديق اقتراع بمئات آلاف الدولارات

اللجنة القضائية العليا تعلن نتائج انتخابات مجلس الشعب السوري (وكالة سانا)
اللجنة القضائية العليا تعلن نتائج انتخابات مجلس الشعب السوري (وكالة سانا)
TT

مرشحون يشكون من عمليات تزوير ضخمة في الانتخابات البرلمانية السورية

اللجنة القضائية العليا تعلن نتائج انتخابات مجلس الشعب السوري (وكالة سانا)
اللجنة القضائية العليا تعلن نتائج انتخابات مجلس الشعب السوري (وكالة سانا)

كشفت مصادر من مندوبي قوائم المرشحين المستقلين لانتخابات أعضاء مجلس الشعب السوري، التي جرت في دمشق، وأخرى واكبت عن قرب عملية الاقتراع، أن «عمليات تزوير ضخمة» حصلت خلال عملية الاقتراع في العاصمة السورية، معظمها لصالح «قائمة شام» التي يتزعمها رجل الأعمال محمد حمشو، المقرب من إيران، حيث أظهرت النتائج الرسمية فوز كل مرشحيها، في حين لم يفز سوى مرشح واحد من القوائم الأربع الأخرى.

وتحدثت المصادر عن عدة أساليب تزوير، كان أبرزها «حصول مرشحي القائمة على قوائم بأسماء وبيانات أفراد العائلات التي كانت تستلم مساعدات غذائية من برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، ووضع أوراق اقتراع بأسمائهم في الصناديق لصالح القائمة، مقابل دفع مبالغ مالية ضخمة لرؤساء مراكز الاقتراع».

تدخلات علياالمصادر التي واكبت عملية الاقتراع أكدت أن مسؤولين كباراً في السلطة تدخلوا لمصلحة قوائم معينة، تضم مرشحين مستقلين، خلال الانتخابات التي أظهرت نتائجها الرسمية تجديد «حزب البعث» الحاكم في سوريا سيطرته على البرلمان.

وتحدثت المصادر عن تدخل وزير الداخلية، اللواء محمد رحمون، لصالح «قائمة شام» عبر الدفع بعناصر الشرطة للتصويت للقائمة، بينما تدخلت المسؤولة في القصر الرئاسي السوري، لينا كناية، لمصلحة «قائمة دمشق» التي يتزعمها زوجها همام مسوتي.

تدخل إيراني

أظهرت النتائج الرسمية للانتخابات فوز كل مرشحي «قائمة شام» التي رفعت شعار «الهمة قوية»، في حين لم يفز من باقي قوائم المستقلين (قائمة دمشق، وقائمة قبنض، وقائمة المستقبل، وقائمة الياسمين) سوى مرشح واحد. وإضافة إلى زعيمها حمشو، ضمّت «قائمة شام» 11 مرشحاً، هم: فهد درويش محمود، محمد أكرم العجلاني، نبيل سليم داود، غالب عنيز، نهى محايري، محمد عمر الخيمي، هبة عبد الرحمن خضرة، بشار الخاني، مازن بهاء الدين حسن، جميل وليد مراد، محمد نذير الحفار.

ويعدّ حمشو من أبرز المرشحين الذين لهم علاقة مع إيران، ويصفه البعض بأنه «رجل إيران»، إذ تربطه صلات تجارية واسعة معها، وقاتل خلال الحرب في سوريا مسلحون محسوبون عليه مع ميليشيات تابعة لإيران، فضلاً عن دعمه الواسع لسكان الأحياء في دمشق (الأمين، والجورة، وزين العابدين) وريفها مثل «السيدة زينب»، ونبل والزهراء بريف حلب، وكفريا والفوعة بريف إدلب.

كما أن المرشح على لائحته، فهد درويش محمود، له صلات تجارية واسعة مع إيران، وشارك في المجهود الحربي للميليشيات الإيرانية في دمشق، وهو نائب رئيس «غرفة التجارة السورية الإيرانية المشتركة»، ويترأس شركة «أرمادا» التي تعمل وكيلاً لـ«الشركة السورية الإيرانية لصناعة السيارات» (سيفيكو)، المنتجة لسيارة «سيبا»، كما يترأس اللجنة العليا للمستثمرين في «المناطق الحرة»، وهو المدير العام لمؤسسة «شركة البركة الدوائية»، الذراع السورية لشركة «البركة» الإيرانية. وهو أيضاً أحد المشرفين على المركز الإيراني في «المنطقة الحرة» بدمشق، الذي يضم 22 شركة إيرانية، ويستثمره «اتحاد غرف طهران»، ويعدّ من المقربين بشدة من المدير العام للمركز، أصغر ميرزايي.

وكان لافتاً أن «قائمة دمشق» التي يتزعمها مسوتي، رفعت شعار «من دمشق لأجلك سوريا»، وضمّت 12 مرشحاً، لم يفز منها سوى مرشح واحد، هو بلال نعال.

ومسوتي هو أحد الشركاء في شركة «تكامل»، التي تصدر «البطاقة الذكية» وتستلم بموجبها العائلات المواد الغذائية والمحروقات بالسعر المدعوم، كما أنه مقرب من أسماء الأسد، زوجة الرئيس بشار الأسد.

أساليب التزوير

أكدت مصادر من مندوبي قوائم المرشحين المستقلين أن من أساليب التزوير، التي حصلت أيضاً، قيام رجال أعمال كبار في مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق الشمالي، بناء على اتصالات جرت بينهم وبين زعماء بعض قوائم المستقلين، بإرسال عمالهم على متن حافلات كبيرة إلى مراكز الاقتراع للتصويت لمرشحي تلك القوائم، وقد صوتوا في أكثر من مركز، ووصل الأمر أنهم صوتوا في 5 مراكز.

وأكدت أنه في أحد المراكز بريف دمشق، جرى ضبط 3 مشرفين على الصناديق، وهم يدونون أسماء وبيانات أفراد العائلات التي كانت تأخذ مساعدات، لصالح إحدى القوائم، ويجري حالياً التحقيق معهم.

غياب روسي

عدّ خبير سياسي في دمشق عمليات التزوير التي حصلت بمثابة «فضحية كبيرة»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يتحدثون عن أن تكلفة الدعاية الانتخابية لـ(قائمة شام) وصلت لأكثر من 10 ملايين دولار، والرقم منطقي بالنظر إلى الحملة الإعلانية الضخمة التي قامت بها».

وأضاف: «معظم مديري المراكز من موظفي الحكومة، وراتب أحدهم لا يتعدى 450 ألف ليرة، فما بالك إذا عرض على أحدهم مليون ليرة مقابل تزوير عملية الاقتراع؟». وتابع: «في ظل الوضع المعيشي الصعب، الموظف مستعد لعمل أي شيء مقابل مليون ليرة».

في مقابل الدور الإيراني في الانتخابات، بدا «الدور الروسي غائباً نهائياً» وفقاً للخبير، الذي لفت أيضاً إلى «غياب دور سلطات النظام، حيث كانت الفوضى على أشدها».

وأعلنت اللجنة القضائية العليا للانتخابات في سوريا، الخميس، نتائج انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الرابع، التي جرت يوم الاثنين الماضي.

وأظهرت النتائج سيطرة «حزب البعث» على البرلمان، إذ بلغ عدد أعضائه 170 عضواً من أصل 250 نائباً.

وبلغ عدد الأعضاء الناجحين من أحزاب «الجبهة الوطنية» المتحالفة مع «حزب البعث»، وهي 22 حزباً مرخصاً، 14 نائباً، ويبلغ بذلك عدد أعضاء «قائمة الجبهة» 184 نائباً في البرلمان، في حين بلغ عدد أعضاء مجلس الشعب المستقلين 66 نائباً.


مقالات ذات صلة

الحكومة السورية: الإجراءات في حلب تهدف لحفظ الأمن ومنع أي أنشطة مسلحة

المشرق العربي أشخاص يحملون أمتعتهم ويهربون من حلب يوم 7 يناير 2026 (إ.ب.أ)

الحكومة السورية: الإجراءات في حلب تهدف لحفظ الأمن ومنع أي أنشطة مسلحة

قالت الحكومة السورية إن الإجراءات المتخذة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب تأتي في إطار حفظ الأمن ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية سكان حي الشيخ مقصود يغادرون بعد إعلانه من جانب الجيش السوري ضمن منطقة عسكرية في حلب (سانا)

تركيا تراقب مفاوضات سوريا وإسرائيل ولن تسمح لـ«قسد» بالتجذر في المنطقة

أعلنت تركيا أنها تتابع من كثب المفاوضات بين سوريا وإسرائيل التي ترعاها الولايات المتحدة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تسمح لـ«قسد» بالتجذر في المنطقة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فرار السكان من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد اندلاع اشتباكات بين قوات الحكومة السورية والمقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية، سوريا، الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني 2026. ( أسوشييتد برس)

إعلان حظر تجول في اثنين من أحياء حلب مع تجدد الاشتباكات بين الجيش و«قسد»

أعلنت هيئة عمليات الجيش السوري حظر تجول كاملاً في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب بشمال البلاد ابتداء من اليوم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور (أرشيفية - رويترز) play-circle

«الإدارة الذاتية» بسوريا: التعامل المسؤول مع المرحلة مهم للحفاظ على السلم الأهلي

قالت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إنها تؤكد أهمية التعامل المسؤول مع هذه المرحلة «بما يحفظ السلم الأهلي، ويصون الحقوق العامة، ويمنع إعادة إنتاج الاستقطاب».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي في دمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ) play-circle

انتهاء اجتماع «قسد» في دمشق «والتفاصيل تُعلَن لاحقاً»

انتهى اللقاء الذي جمع قيادات «قوات سوريا الديمقراطية» مع مسؤولي الحكومة في دمشق، وشارك في اللقاء، العميد كيفن ج. لامبرت، قائد «قوات العزم الصلب».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

حلب تحبس أنفاسها... تحسباً للأسوأ

مجموعة من المدنيين يحملون حقائبهم وأمتعتهم أثناء فرارهم عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب 7 يناير (رويترز)
مجموعة من المدنيين يحملون حقائبهم وأمتعتهم أثناء فرارهم عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب 7 يناير (رويترز)
TT

حلب تحبس أنفاسها... تحسباً للأسوأ

مجموعة من المدنيين يحملون حقائبهم وأمتعتهم أثناء فرارهم عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب 7 يناير (رويترز)
مجموعة من المدنيين يحملون حقائبهم وأمتعتهم أثناء فرارهم عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب 7 يناير (رويترز)

تحبس مدينة حلب السورية أنفاسها تحسباً للأسوأ بين الجيش و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بعد يومين تراوحت فيهما الأوضاع بين عودة الاشتباكات المتقطعة، وهدوء تشوبه شائعات عن هدنة، وتفاهم على خروج المسلحين.

وطالبت الحكومة السورية بتحييد المدنيين وخروج المجموعات المسلحة من حيي «الشيخ مقصود» و«الأشرفية» في حلب، مؤكدة ضرورة بسط سيادة الدولة على كامل أراضي الوطن. وشدّدت الحكومة، في بيان، أمس (الأربعاء)، على أن «المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة السورية». وتحدثت وزارة الداخلية عن إصابة 3 من أفراد الأمن الداخلي في حلب، إثر قصف مدفعي نفّذته «قسد».

وأعلنت هيئة عمليات الجيش السوري، أمس، حظر التجول في المنطقتين الواقعتين في شمال مدينة حلب اعتباراً من الساعة الثالثة ظهراً بالتوقيت المحلي، كما أكّدت أن جميع مواقع تنظيم «قسد» العسكرية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية «باتت أهدافاً عسكرية مشروعة لقواتها».

وأعلن الدفاع المدني السوري إجلاء قرابة 3 آلاف مدني، أمس، من الحيين. وأوضح، في منشور على منصاته الرسمية، أن عملية الإجلاء جاءت استجابة للأوضاع الإنسانية في المدينة، بعد القصف المستمر الذي تتعرض له أحياء عدة من قِبل «قسد».


«اتفاق غزة»: تحركات للوسطاء لتجاوز عقبات المرحلة الثانية

أطفال ينقبون عن أشيائهم وسط أنقاض منزل منهار كان قد تضرر سابقاً جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال ينقبون عن أشيائهم وسط أنقاض منزل منهار كان قد تضرر سابقاً جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»: تحركات للوسطاء لتجاوز عقبات المرحلة الثانية

أطفال ينقبون عن أشيائهم وسط أنقاض منزل منهار كان قد تضرر سابقاً جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال ينقبون عن أشيائهم وسط أنقاض منزل منهار كان قد تضرر سابقاً جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

يشهد الملف الفلسطيني تحركات مكثفة للوسطاء سعياً للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خصوصاً بعد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن نهاية الشهر الماضي، دون أن يترتب عليه دفعة لمسار خطة السلام.

وأقر الوسطاء بوجود عقبات بشأن المرحلة الثانية، ووجود «تفاهمات» بشأن أخرى؛ في حين يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن هناك إصراراً لديهم على استكمال الاتفاق، وتجاوز العقبات التي تتمثل في بندي نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع، متوقعين تفاهمات جزئية، وبدء المرحلة تحت ضغط أميركي على إسرائيل.

وأكدت «هيئة البث الإسرائيلية»، الأربعاء، أن «حماس» بدأت مع «الصليب الأحمر» استئناف عملية البحث عن جثة الرهينة الإسرائيلي ران غويلي، وذلك بعد يوم واحد من تصريح لنتنياهو قال فيه إن إسرائيل لن تعيد فتح معبر رفح قبل تسليم الجثة.

في الوقت ذاته، كشف متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري عن انخراط قطر، بالتعاون مع الشركاء في الوساطة من مصر، وتركيا، والولايات المتحدة، في جهود لضمان الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وإعادة فتح معبر رفح، وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع.

وقال الأنصاري: «الاتصالات لا تزال جارية للوصول للمرحلة الثانية من الاتفاق، إلا أن هناك عقبات لا يزال يدور النقاش عليها حتى الآن، مقابل العديد من العقبات التي تم الوصول إلى اتفاقات بشأنها».

ولم يوضح الأنصاري تفاصيل بشأن العقبات العالقة، أو التي حسمت بالتفاهمات.

ويعتقد الأمين العام لـ«مركز الفارابي للدراسات» مختار غباشي أن العودة للبحث عن الجثة الأخيرة قد تكون إحدى النقاط التي تم التفاهم بشأنها، لكن العقبة الأكبر هي نزع سلاح «حماس».

وهناك عقبة أخرى تتمثل في انسحاب إسرائيل من القطاع حسبما تنص المرحلة الثانية. ورجح غباشي أن ترفض حكومة نتنياهو تنفيذ ذلك رغم أن الانسحاب جزء أساسي من بنود الاتفاق.

نازحون بجوار بركة كبيرة من مياه الأمطار المتراكمة بالقرب من خيامهم في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أن كواليس الوسطاء تحمل فيما يبدو ضغوطاً متواصلة تجاه دخول المرحلة الثانية، متوقعاً أن تذهب إسرائيل لتنفيذ قضايا والتزامات إنسانية في المرحلة الثانية دون أن تلتزم ببند الانسحاب، متذرعة بعدم نزع سلاح «حماس».

ووسط ذلك عادت المواجهات المسلحة الفلسطينية إلى المشهد، وقالت جماعة فلسطينية مدعومة من إسرائيل في بيان، الأربعاء، إنها قتلت عنصرين من حركة «حماس» في جنوب قطاع غزة.

وذكرت الجماعة المعروفة باسم «القوات الشعبية»، والتي تعتبرها «حماس» ميليشيا موالية لإسرائيل، أنها نفذت مداهمة في رفح وقتلت عنصرين من الحركة رفضا الاستسلام، واعتقلت ثالثاً؛ ونشرت صورة قالت إنها لأحد القتيلين.

ولا يعتقد غباشي أن تؤثر تلك العمليات على مسار الاتفاق، خاصة أن إسرائيل تشن عمليات نوعية من وقت لآخر، ويعول على محادثات مصر مع حركة «حماس» وسط تحركات الوسطاء.

وقال مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن القاهرة تستضيف وفداً من حركة «حماس» في محادثات الأسبوع المقبل لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهو ما أكده موقع «آي نيوز 24» الإخباري الإسرائيلي، الأربعاء.

وأجرى وفد برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ محادثات في القاهرة، الأحد، مع رئيس المخابرات المصرية العامة حسن رشاد، تناولت تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والضفة الغربية، والمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ومن المقرر أن تتضمن المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة انسحاب إسرائيل الكامل عسكرياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.


إسرائيل تعلن استهداف قيادي بارز في «حماس» بغزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن استهداف قيادي بارز في «حماس» بغزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

قالت السلطات الصحية في غزة إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل فلسطينيين اثنين على الأقل في غزة، ​اليوم الأربعاء، في ما وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه رد انتقامي على أحد مسلحي حركة «حماس» بعد تعرض قوات إسرائيلية لإطلاق نار.

وأفادت السلطات الصحية، التي لم تكشف حتى الآن عن هوية القتيلين، بإصابة عدد من الأشخاص أيضا في الغارة الجوية التي استهدفت منزلا في مدينة غزة. ولم ‌تصدر «حماس» أي ‌تعليق حتى الآن.

وقال الجيش ‌الإسرائيلي ⁠إن ​مسلحين ‌من «حماس» أطلقوا النار على جنوده في وقت سابق من اليوم، وإن الغارة استهدفت قياديا بارزا في الحركة وجه بشن هجمات على قوات الجيش الإسرائيلي. ولم يكشف الجيش عما إذا كانت هناك خسائر بين صفوفه.

وفي منطقة رفح جنوب قطاع غزة، أعلنت جماعة فلسطينية ⁠مسلحة مدعومة من إسرائيل اليوم أنها قتلت اثنين من عناصر «حماس»، ‌مما يمثل تحديا جديدا للحركة.

ويعيش جميع ‍سكان غزة البالغ عددهم ‍نحو مليوني نسمة في المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس»، ‍التي تحاول إحكام قبضتها على القطاع. وقالت أربعة مصادر في «حماس» إنها لا تزال تقود آلاف الرجال رغم تعرضها لضربات قوية خلال الحرب.

لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على ​أكثر من نصف مساحة القطاع، وهي مناطق ينشط فيها خصوم «حماس» بعيدا عنها. ومع ⁠تقدم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة ببطء، لا تظهر بوادر على انسحاب إسرائيلي من مناطق أخرى في الوقت الراهن.

وهدأت حدة القتال بشكل كبير منذ أن أبرمت إسرائيل و«حماس» اتفاقا لوقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب استمرت عامين، لكنه لم يتوقف بشكل تام. ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا منذ دخول ‌وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، كما قتل أيضا ثلاثة جنود إسرائيليين.