أنقرة رداً على دمشق: وجودنا العسكري في سوريا دفاع عن النفس

اجتماع تركي - روسي حول المعابر الداخلية... وتصعيد في محاور حلب

عسكريون روس وأتراك خلال اجتماع سابق للتنسيق لإحدى الدوريات المشتركة في شرق الفرات (أرشيفية)
عسكريون روس وأتراك خلال اجتماع سابق للتنسيق لإحدى الدوريات المشتركة في شرق الفرات (أرشيفية)
TT

أنقرة رداً على دمشق: وجودنا العسكري في سوريا دفاع عن النفس

عسكريون روس وأتراك خلال اجتماع سابق للتنسيق لإحدى الدوريات المشتركة في شرق الفرات (أرشيفية)
عسكريون روس وأتراك خلال اجتماع سابق للتنسيق لإحدى الدوريات المشتركة في شرق الفرات (أرشيفية)

بينما ترهن الحكومة السورية أي محادثات أو خطوات لإعادة العلاقات مع تركيا إلى طبيعتها، أكدت الأخيرة مجدداً أن وجودها العسكري في شمال سوريا يستهدف القضاء على التهديدات «الإرهابية» انطلاقاً من مبدأ «حق الدفاع عن النفس» المكفول بالقانون الدولي، ومنع إنشاء ممر إرهابي على حدودها والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وقال مسؤول عسكري في وزارة الدفاع التركية، تعليقاً على التطورات الأخيرة فيما يتعلق بجهود إعادة العلاقات مع دمشق إلى طبيعتها والتصريحات التي صدرت عن الحكومة السورية في هذا الصدد: «رئيسنا (رجب طيب إردوغان) أبدى رغبة في الحوار مع الرئيس السوري بشار الأسد».

وعن الرد السوري بإعلان ضرورة انسحاب القوات التركية من شمال سوريا أولاً والحصول على ضمانات في هذا الشأن، قال المسؤول العسكري، الذي شارك الخميس في المؤتمر الصحافي الأسبوعي لمستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، إن «تركيا موجودة في سوريا للقضاء على الهجمات الإرهابية والتهديدات ضد أراضيها في نطاق مبدأ الدفاع عن النفس وحماية حدودها ومنع إنشاء ممر إرهابي في الشمال السوري».

وأضاف: «العمليات التي قمنا بها قدمت مساهمات كبيرة في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ونرغب في القضاء على الإرهاب وضمان سلامة الأراضي السورية واستعادة الاستقرار السياسي؛ لكي يعيش الشعب السوري بسلام وأمن».

تنسيق تركي - روسي

وفي حين شهدت الأسابيع الأخيرة تفاعلات متنامية حول إعادة الجانبين التركي والسوري إلى طاولة المفاوضات بمبادرة من روسيا التي توسطت منذ البداية في الاتصالات بين الجانبين على مستويات مختلفة، كشف «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، عن اجتماع لوفدين تركي - روسي عُقد، الأربعاء، في مدينة سراقب شرق إدلب، تناول عدداً من الملفات، بينها فتح المعابر الداخلية والطرق بين مناطق سيطرة الجيش السوري ومناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة برعاية تركية - روسية استناداً إلى التفاهمات السابقة بين موسكو وأنقرة.

كما تناول الاجتماع التصعيد العسكري المتبادل والمتكرر بين الفصائل في إدلب والجيش السوري، والاستهدافات المتكررة التي تتعرض لها نقاط المراقبة العسكرية التركية في منطقة خفض التصعيد في إدلب التي تعد إحدى مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، المعروفة باسم منطقة «بوتين – إردوغان».

وبحسب «المرصد السوري»، حضر الوفد الروسي على متن طائرتين مروحيتين للقوات الروسية، وسط تحليق للطيران الحربي في الأجواء، بينما جاء الوفد التركي من النقاط العسكرية في إدلب إلى سراقب براً عبر معبر ترنبة.

وعُقد الاجتماع، الذي يُعدّ الثاني بين الوفود التركية والروسية خلال أقل من شهر، فضلاً عما تردد عن اجتماع ثالث ضم الجانب السوري، غداة ما تردد عن اجتماع عقده في أنقرة مسؤولون بالمخابرات التركية مع عدد من قيادات الفصائل السورية الموالية لأنقرة المنضوية في «الجيش الوطني السوري».

وسبق أن قام الجانبان التركي والروسي بتحرك مشترك في 27 يونيو (حزيران) الماضي لفتح معبر «أبو الزندين» الفاصل بين مناطق سيطرة الجيش السوري ومناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة، في ريف مدينة الباب شرق حلب، الواقعة ضمن منطقة «درع الفرات» الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية.

وتسببت الخطوة في احتجاجات شعبية شارك فيها عناصر من بعض الفصائل الموالية لتركيا رفضاً للوجود الروسي، وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات في مطلع يوليو (تموز) الحالي في مناطق «درع الفرات»، و«غصن الزيتون» و«نبع السلام» الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل في غرب وشرق الفرات، وامتدت إلى مناطق سيطرة «هيئة تحرير الشام»؛ احتجاجاً على أعمال العنف ضد اللاجئين السوريين في تركيا والتقارب التركي مع الحكومة السورية والدعوة للحوار بين دمشق والمعارضة.

استمرار التصعيد العسكري بين القوات التركية والفصائل الموالية وقوات «قسد» والجيش السوري بمحاور حلب (أرشيفية)

تصعيد عسكري

بالتوازي، وقعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين «الجيش الوطني» من جهة، وقوات «سوريا الديمقراطية» (قسد) والجيش السوري من جهة أخرى، على محوري مرعناز – كفرخاشر في ريف أعزاز شمال حلب، ضمن منطقة «درع الفرات».

وكانت القوات التركية أرسلت، خلال الأيام القليلة الماضية، تعزيزات عسكرية ولوجيستية إلى أعزاز تحسباً لتصاعد الاشتباكات.

وأفاد «المرصد» بأن الجيش السوري قصف بالمدفعية الثقيلة قرية كباشين ضمن منطقة «غصن الزيتون» بريف حلب الشمالي.

كما قصفت القوات التركية والفصائل بالمدفعية الثقيلة مدينة تل رفعت ومحيطها بريف حلب الشمالي، ضمن مناطق انتشار قوات «قسد» والجيش السوري.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».