تراجع التأييد لغالانت في الليكود

استطلاع رأي: نتنياهو يتمتع بأكبر شعبية في الحزب ومن يعارضه يُعاقب

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (مكتب الإعلام الحكومي في إسرائيل - د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (مكتب الإعلام الحكومي في إسرائيل - د.ب.أ)
TT

تراجع التأييد لغالانت في الليكود

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (مكتب الإعلام الحكومي في إسرائيل - د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (مكتب الإعلام الحكومي في إسرائيل - د.ب.أ)

دلّت نتائج استطلاع رأي جديد، أجري بين أعضاء حزب الليكود الحاكم في إسرائيل، على أن رئيس الحزب بنيامين نتنياهو يحظى بأكبر شعبية، ولا وجود لمنافس حقيقي له على رئاسة الحزب. وقال 68 في المائة من أعضاء الحزب إنهم سينتخبونه من جديد في الانتخابات المقبلة، فيما يحصل بقية المنافسين المفترضين على أقل من 10 في المائة. ويعاقب أعضاء الليكود وزير الدفاع، يوآف غالانت، على آرائه المختلفة عن آراء نتنياهو، ويضعونه في موقع متأخر (23) على اللائحة الانتخابية، بحسب ما أظهر استطلاع الرأي.

وبحسب نتائج الاستطلاع، لم يحصل يوسي كوهن، رئيس الموساد السابق الذي طرح اسمه مرشحاً لرئاسة الليكود أو رئاسة حزب يميني آخر، سوى على 9 في المائة من الأصوات، يليه غالانت (7 في المائة)، ثم نير بركات (5.5 في المائة)، وبعده وزير الخارجية يسرائيل كاتس (2.6 في المائة)، ووزير الزراعة آفي ديختر، ورئيس لجنة الخارجية والأمن يولي أدلشتاين، الذي يبدي مواقف مستقلة (1.7 في المائة).

ويعدّ الليكود أكبر الأحزاب الإسرائيلية، إذ ينتسب إليه 150 ألف عضو. وبحسب الاستطلاع، يعدّ 33 في المائة من الأعضاء أنفسهم علمانيين، و47 في المائة تقليديين، و17 في المائة متدينين، و1 في المائة من الحريديم. وكانت آخر انتخابات داخلية فيه قبل سنتين، عشية الانتخابات الأخيرة، وفاز فيها نتنياهو بـ72 في المائة من الأصوات، على منافسه جدعون ساعر، الذي ترك الحزب في أعقاب ذلك، وأقام حزباً جديداً، وانضم إلى بيني غانتس ثم انسلخ عنه. والاستطلاعات تشير إلى أنه لن يجتاز نسبة الحسم في حال خاض الانتخابات بحزب مستقل.

ودلّ الاستطلاع، الذي أجراه معهد مانو جيبع، على أن أعضاء الليكود لا يتمسكون بنتنياهو زعيماً لهم وحسب، بل إنهم يعاقبون كل من يبدي ولو بالتلميح أي معارضة له. ومع أن الحزب تحت قيادته يتجه لتكبد خسارة فادحة، إذ تشير الاستطلاعات إلى أنه سيهبط من 32 مقعداً إلى 20 وسيخسر الحكم، فإن أعضاء الحزب يرون فيه الأمل ويؤمنون بأنه سينجح في منع إجراء انتخابات مبكرة، وإذا لم ينجح بهذا فسيتمكن من استعادة شعبيته.

زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

وبحسب الاستطلاع، يتقدم إلى الصفوف الأولى كل المقربين من نتنياهو، وأولهم رئيس الكنيست أمير أوحانا، الذي يحتل المرتبة الثانية بعد نتنياهو، ثم ياريف لفين وزير القضاء، ثم بوعاز بوسموط الصحافي الذي انتخب إلى الكنيست ويدين بالولاء التام لنتنياهو، وتم وضعه في المرتبة 27 في الانتخابات الماضية، فقفز بحسب الاستطلاع إلى المرتبة الثالثة، ثم جلعاد أردان، سفير إسرائيل في «الأمم المتحدة»، ثم آفي ديختر وزير الزراعة، وميري ريغف وزيرة المواصلات. ويتأخر إلى الوراء غالبية المرشحين الذين يظهرون مواقف مستقلة عقاباً لهم.

لكن أبرز نتائج الاستطلاع هو ذلك النفور من وزير الدفاع، غالانت. فبعدما كان حظي بالمرتبة الرابعة في لائحة الحزب في الانتخابات الماضية، هبط الآن إلى المرتبة الثالثة والعشرين. وفضلاً عن هذا السقوط المهين، تعدّ هذه المرتبة غير مضمونة، ويمكن أن يجد نفسه خارج صفوف القيادة ولا ينتخب للكنيست. لذلك يتوقع المراقبون أن يترك الحزب ويلتحق بحزب آخر، مثل حزب بيني غانتس، الذي تقارب معه خلال حرب غزة، وأقام معه تكتلاً منسجماً مع الجيش ومعارضاً لنتنياهو في مجلس قيادة الحرب في الحكومة. ويتعرض غالانت لانتقادات شديدة وهجوم من اليمين ومن أعضاء الليكود في الشبكات الاجتماعية، ويتم تنظيم حملة منذ عدة أسابيع تطالب نتنياهو بإقالته من منصب وزير الدفاع في الحكومة، لأنه يخالف الرأي، وينسق مع الأميركيين من وراء ظهره، ويدافع عن الجيش وجنرالاته في مواجهة انتقادات اليمين.


مقالات ذات صلة

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتراجع عن موقفه ويرحّل عشرات الألوف من الشمال

على الرغم من أن واشنطن وضعت قيوداً للحرب على لبنان، بمنع إسرائيل من تجاوز نهر الليطاني، قررت القيادتان السياسية والعسكرية في تل أبيب تصعيد العمليات العسكرية.

شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء و«مركز نورك للأبحاث» أن معظم الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران «قد تجاوزت الحد»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.