الحرب تقوّض النشاط السياحي في جنوب لبنان... وصور استثناء

موسم «كارثي» يشمل المنتجعات البحرية وبيوت الضيافة... وشاطئ صور ينجو

TT

الحرب تقوّض النشاط السياحي في جنوب لبنان... وصور استثناء

شاطئ مدينة صور وتبدو في الخلفية جبال حدودية مع إسرائيل تتعرض لقصف إسرائيلي متكرر (أ.ف.ب)
شاطئ مدينة صور وتبدو في الخلفية جبال حدودية مع إسرائيل تتعرض لقصف إسرائيلي متكرر (أ.ف.ب)

يرفع رواد شاطئ مدينة صور رؤوسهم نحو السماء لتعقب مسار طائرة حربية إسرائيلية خرقت للتو جدار الصوت، وترمي البالونات الحرارية خلفها لحظة إخلاء الأجواء اللبنانية، ويبدأون بالرقص على أنغام أغنية حماسية لجوليا بطرس. هنا، لا تمنع الحرب الدائرة منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رواد الشاطئ من الاستمتاع ببحر المدينة وشمسها، رغم أن القصف لا يبعد أكثر من 10 كيلومترات عنه، بينما تخلو المنتجعات الواقعة جنوب المدينة من أي حركة، مما يعكس واقع النشاط السياحي في جنوب لبنان، الذي تدهور بفعل الحرب.

شاطئ مدينة صور بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

شاطئ مدينة صور

وأصرّت بلدية صور على تجهيز الخيم البحرية لاستقبال المواطنين على شاطئها الجنوبي في الأسبوع الأول من الموسم السياحي الصيفي. يقول رئيس محمية شاطئ صور علي بدر الدين لـ«الشرق الأوسط» إن الموسم الصيفي «بدأ باكراً هذا العام، في رسالة تحدٍ واضحة بأن صور لن ترضخ للتهديدات الأمنية، وقررت أن تستمر كعادتها بنشاطها السياحي الصيفي عبر افتتاح موسم الخيم البحرية، ودعوة المواطنين إلى الاستجمام والاستمتاع بأجمل الشواطئ الرملية على ساحل المتوسط».

شاطئ مدينة صور يوم افتتاح الموسم السياحي الصيفي (الشرق الأوسط)

آلاف المواطنين قصدوا شاطئ المدينة في الأسبوع الأول لافتتاح الخيم البحرية. قررت أمل وزني، صاحبة إحدى الخيم، المضي في استثمارها رغم المخاطر الناجمة عن الحرب في الجنوب. وتعرب في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن تفاؤلها بالموسم السياحي رغم المخاطر وأصوات القصف. تقول: «صور آمنة إلى حدٍ ما، ولم يسبق أن تعرّضت المدينة إلى قصف إسرائيلي مباشر، فالمدنية لها حيثياتها وحساباتها، وأعتقد بأن التعرّض لها سيكلف العدو كثيراً».

يدرك السياح هذا الجانب، بعد نحو 9 أشهر للحرب، لم تتعرّض خلالها المدينة لأي قصف، بينما تعرّضت أطرافها لقصف 4 مرات. يقول محمد سمارة، ابن بلدة مجدل عنجر البقاعية، الذي قاد سيارته لساعتين ونصف الساعة من شرق لبنان إلى جنوبه، إنه قرر أن يقضي وقتاً على الشاطئ برفقة أصدقائه. لا يخفي محمد خوفه من أجواء الحرب وأصوات الطائرات، لكنه فوجئ بأعداد الرواد على شاطئ صور.

محمد سمارة القادم من مجدل عنجر في شرق لبنان إلى مدينة صور في الجنوب (الشرق الأوسط)

كارثة سياحية

لكن المشهد على شاطئ مدينة صور، لا يعبّر عن المشهد السياحي العام في الجنوب عموماً، بل يناقضه إلى حدٍ كبير. على الرغم من هذه الصورة الإيجابية في الشاطئ، فإن مجمل المرافق السياحية من فنادق وبيوت ضيافة وشاليهات ومنتجعات في الجنوب، تعيش النقيض، ويتحدث أصحابها عن «كارثة».

فعلى بُعد 5 كيلومترات جنوب مدينة صور، يقع أحد أهم وأكبر المنتجعات السياحية في المنطقة، يعمل به نحو 130 عاملاً، ويعيلون 70 عائلة بالحد الأدنى. لم يجرؤ معظم زبائن المنتجع على زيارته بعد، وهو يبعد مسافة 10 كيلومترات عن الحدود. يقول مدير المنتجع بلال جزيني لـ«الشرق الأوسط» إن نسبة الإشغال تراجعت بنسبة تجاوزت الـ90 في المائة. ويشير الى أن الحرب الدائرة في جنوب لبنان «أثرت بشكل كبير في عمل المنتجعات من صور حتى الناقورة»، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً منهم «قرر عدم فتح أبوابه هذا الموسم لتجنب الخسائر، ذلك أن المصاريف التشغيلية للمنتجعات مكلفة، والمردود يوازي صفراً».

فنادق ومنتجعات الأنهار

ويصف رئيس الاتحاد اللبناني للنقابات السياحية علي طباجة، واقع المؤسسات السياحية في جنوب لبنان بـ«الكارثي». ويتوقع أن يكون الموسم معدوماً، خصوصاً في المناطق التي تشهد قصفاً إسرائيلياً. أما في المناطق المتاخمة لمناطق الاشتباك في النبطية وجزين والزهراني، فلا تتعدى نسبة الإشغال 30 في المائة.

وبالنسبة لحجم الخسارة المحتملة للقطاع السياحي نتيجة الحرب، يقول طباجة إنه من الصعب توقع حجم الخسائر كون غالبية المؤسسات السياحية غير مسجلة، لا سيما بيوت الضيافة التي نشأت في السنوات الأخيرة، ويشير إلى أن عددها يفوق بكثير الأرقام المعلن عنها لدى وزارة السياحة وتُقدر بنحو 500 بيت وشاليه، أما بالنسبة للفنادق، فعددها قليل في الجنوب، حيث لا يتعدى عددها 25 فندقاً في محافظتَي الجنوب والنبطية.

ويشير طباجة إلى أن معظم المنتجعات والاستراحات التي تقع على ضفاف الليطاني مقفلة ولم تفتتح الموسم الصيفي بعد نظراً لقربها من مناطق المواجهات.

وفي هذا السياق، يقول عبد الرحمن سبيتي، صاحب متنزه سياحي وفندق على ضفاف الليطاني في بلدة كفرصير جنوب لبنان، إنه لا سياحة دون أمن واستقرار، وإن العمل متوقف في المنتجع، مشيراً إلى أن أصحاب مئات المتنزهات والمنتجعات على ضفاف الليطاني يشاطرونه الحال نفسها. ويقول سبيتي إن الناتج من القطاع السياحي في هذه المنطقة «يضاهي الناتج من القطاعات الأخرى مثل الزراعة والصناعة، حيث تقوم مؤسسته السياحية وحدها بتوظيف نحو 70 موظفاً خلال الموسم».

بالنسبة للتحضيرات، يقول سبيتي إن معظم المتنزهات تجهّزت لوجيستياً للموسم السياحي، لكنها لم تبدأ بعد باستقبال الزوار. ويضيف أن «الموسم على المحك».

قطاع الشاليهات

ولا تقتصر تداعيات تعثر الموسم السياحي على المنتجعات الكبيرة، فهي تطال أيضاً قطاع الشاليهات في جنوب لبنان، الذي شهد نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة ما بعد الأزمة الاقتصادية، وبات قطاعاً إنتاجياً لعائلات افتتحت بيوت الضيافة في مسعى لتجاوز تداعيات الأزمة الاقتصادية، وقد نشأت في ظروف استثنائية مثل أزمة الإغلاق إثر انتشار «كورونا»، وانهيار الوضع الاقتصادي، وإغلاق المؤسسات العامة والدوائر الحكومية، لذلك فإن غالبية الشاليهات غير مرخصة.

وبينما لا توجد إحصاءات دقيقة لدى الوزارات المعنية، فإن التقديرات غير الرسمية تشير إلى أن عددها يزيد على 1800 شاليه، حسب ما يقول رئيس «جمعية الاندماج للسياحة والسفر» علي طرابلسي، وهو صاحب شاليه في منطقة النبطية. ويقدر المدخول السنوي لقطاع الشاليهات بنحو 40 مليون دولار. ويشير طرابلسي إلى أن الحرب أثرت بنسبة كبيرة في الحجوزات، فالشاليهات في مناطق الخيام ووادي الحجير «أُقفلت تماماً»، أما الشاليهات في مناطق النبطية وجبل الريحان «فخسرت أكثر من 70 في المائة من زبائنها».

ويبدو سعيد شريم، صاحب شاليه في بلدة حومين الفوقا، أكثر تشاؤماً، إذ يصف الموسم بـ«الكارثي»، مشيراً إلى أنه في السنتين الماضيتين «كانت الحجوزات كاملة»، أما هذه السنة «فلا يوجد سوى حجز واحد يتيم»، ولا يستبعد إلغاءه من الزبون بعد القصف الإسرائيلي على أطراف منطقة حميلة القريبة من بلدة حومين الفوقا.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يهدد سلام بالشارع لرفضه وحدة المسارين مع إيران

تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

«حزب الله» يهدد سلام بالشارع لرفضه وحدة المسارين مع إيران

توقفت القوى السياسية أمام إصرار «حزب الله» منفرداً على مواكبة بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية بتنظيم حملة اتهامية تستهدف رئيس الحكومة نواف سلام

محمد شقير (بيروت)
خاص مناصرون لـ«حزب الله» ينددون بقرار التفاوض المباشر مع إسرائيل خلال اعتصام احتجاجي ضد الحكومة في وسط بيروت (رويترز)

خاص وزير داخلية لبنان لـ«الشرق الأوسط»: اتخذنا إجراءات للحفاظ على الأمن والمؤسسات

تشهد العاصمة اللبنانية، بيروت، منذ يومين، تحرّكات شعبية مضبوطة على إيقاع أجندة «حزب الله» الداخلية والخارجية، واستخدام الشارع أداة ضغط مباشر على الحكومة

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» يرددن شعارات ضد رئيس الحكومة نواف سلام خلال اعتصام في وسط بيروت (د.ب.أ)

سلام في مرمى «الاستهداف السياسي» لـ«حزب الله»

يشنّ «حزب الله» وجمهوره حملة سياسية مركّزة على رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام منذ فترة، إلا أن وتيرتها تصاعدت في الآونة الأخيرة

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي النيران تتصاعد من مركز قوى أمن الدولة بالنبطية الذي استُهدف بقصف إسرائيلي ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف العناصر (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد في لبنان لفرض وقائع جديدة قبل مفاوضات واشنطن

تسابق إسرائيل الوقت قبل موعد المفاوضات المرتقبة بينها وبين لبنان في واشنطن، ساعية إلى تحقيق مكاسب ميدانية تعزز موقعها التفاوضي.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (أ.ب - أرشيفية)

الأمين العام لـ«حزب الله» يحذّر من «التنازلات المجانية» ويربط موقفه بمسار الحرب

رفع الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، سقف خطابه السياسي والعسكري، الجمعة، معلناً رفض الحزب «العودة إلى الوضع السابق».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعلن «تطويق» بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن «تطويق» بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن قواته استكملت خلال الأسبوع الأخير عملية تطويق بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان وبدأت هجومًا عليها.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: «قامت القوات بتصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من (حزب الله) خلال اشتباكات وجهاً لوجه ومن الجو. كما دمرت عشرات البنى التحتية الإرهابية وعثرت على مئات الوسائل القتالية في المنطقة».

وتابع «تواصل قوات لواء المظليين والكوماندوز وجفعاتي، تحت قيادة الفرقة 98 توسيع النشاط البري المركّز لتعزيز خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنه «سيتم فرض السيطرة العملياتية الكاملة على بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان في غضون أيام». وأضاف المسؤول: «لم يتبق سوى عدد قليل من الإرهابيين في منطقة بنت جبيل».

وتابع المسؤول العسكري: «قضينا على إرهابيين في أثناء خروجهم من مستشفى في بنت جبيل وحددنا مواقع العديد من منصات الإطلاق والأسلحة»، مؤكداً «​في هذه ‌المرحلة ‌باتت ​قدرات ‌(حزب ⁠الله) ​محدودة في ⁠بنت ⁠جبيل ‌ولم ‌يعد ​بإمكانه ‌شن ‌هجمات ‌على التجمعات السكنية ⁠في ⁠شمال إسرائيل انطلاقا ​من ​هذه ​المنطقة».

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان، بوقوع هجوم على مركز الصليب الأحمر في مدينة صور بجنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل شخص وإلحاق أضرار بمركبات الصليب الأحمر.

وأفادت الوكالة في وقت سابق، بمقتل خمسة أشخاص في غارات إسرائيلية متفرقة اليوم الاثنين على عدة قرى في جنوب لبنان. وذكرت: «أدَّت غارات العدو على بلدة البازورية، والتي بلغت حتى فجر اليوم تسع غارات، إلى سقوط شهيد وتسعة جرحى».

وأضافت أن «أعمال البحث لا تزال قائمة عن جرحى أو شهداء في حين تعرَّضت منازل لأضرار جسيمة، ولا سيما في مبنى المدرسة الرسمية».

كما أشارت إلى «استشهاد شاب صباح اليوم في غارة على النبطية الفوقا، وآخر في غارة على صير الغربية، واثنان في غارة على شوكين منتصف الليلة الماضية».

قصف عنيف على النبطية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مساء الأحد أن بلاده تعمل على وقف الحرب وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيها عبر التفاوض، رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارة له إلى جنوب لبنان أن القتال لم ينتِه بعد.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس (جوزيف عون) للتفاوض لوقف الحرب».

إطلاق صواريخ من صور في جنوب لبنان باتجاه إسرائيل (أ.ف.ب)

وجاء التوجُّه اللبناني لخوض مفاوضات مباشرة مرتقبة الثلاثاء مع إسرائيل في الولايات المتحدة، توازياً مع محادثات خاضتها إيران في باكستان مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وسط هدنة لأسبوعين قالت إسرائيل إنها لا تشمل لبنان.

وتدور حرب ومواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار)، عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي خضم ذلك، قال نتنياهو إن قواته أحبطت «تهديد اجتياح» من جانب «حزب الله»، في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة إلى جنوب لبنان.

وأضاف نتنياهو في الفيديو الذي ظهر فيه مرتدياً سترة مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثَّمين إن «الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان أمس (د.ب.أ)

وكرَّر مسؤولون إسرائيليون أن الدولة العبرية تريد إقامة «منطقة أمنية» في جنوب لبنان للمساعدة في منع هجمات «حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية عن غارات إسرائيلية على أكثر من ثلاثين موقعاً في جنوب لبنان الأحد، ترافقت مع هجمات أخرى على منطقة البقاع الغربي.

وبحسب وزارة الصحة، ارتفعت الأحد الحصيلة الإجمالية للقتلى في لبنان إلى 2055 بينهم 165 طفلاً و87 من العاملين في القطاع الصحي منذ بدء الحرب.

وأكَّدت الوزارة، عقب مقتل مسعف من الصليب الأحمر، أنها ستعمل على «رفع الدعاوى الدولية لضمان محاسبة هذه الارتكابات».

ودان الصليب الأحمر اللبناني الهجمات التي تتعرض طواقمه لها باعتبارها «خروقات واضحة وصريحة لجميع أحكام القانون الدولي».

وأكَّد أنه قبل مهمة الأحد التي أسفرت أيضاً عن إصابة مسعف آخر، تم التنسيق مع قوات اليونيفل من أجل «توفير المسار الآمن للوصول والحماية».

ويتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» باستخدام سيارات إسعاف لأغراض عسكرية، متوعداً بالتحرك ضد ذلك.


ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.