«أونروا»: 10 أطفال يفقدون ساقاً أو ساقين في غزة يومياً

فلسطينيون يبكون بعد غارة إسرائيلية في خان يونس (أ.ب)
فلسطينيون يبكون بعد غارة إسرائيلية في خان يونس (أ.ب)
TT

«أونروا»: 10 أطفال يفقدون ساقاً أو ساقين في غزة يومياً

فلسطينيون يبكون بعد غارة إسرائيلية في خان يونس (أ.ب)
فلسطينيون يبكون بعد غارة إسرائيلية في خان يونس (أ.ب)

أعلن المفوّض العام للأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، الثلاثاء، أن الحرب الدائرة في قطاع غزة تؤدي إلى فقدان 10 أطفال بالمعدل ساقاً أو ساقين كل يوم.

وقال لازاريني للصحافيين في جنيف: «بصورة أساسية، لدينا كل يوم 10 أطفال يفقدون ساقاً أو ساقين بالمعدل». وأوضح أن هذه الأرقام لا تشمل الأطفال الذين خسروا أيدي أو أذرعاً.

وقال لازاريني، الثلاثاء، إن الفوضى تعمّ قطاع غزة مع تشكّل عصابات للتهريب؛ مما يزيد من الصعوبات في إيصال المساعدات. وأضاف لازاريني في حديث للصحافيين: «مبدئياً، نواجه في هذه الأيام انهياراً شبه كامل للقانون والنظام»، محمّلاً عصابات متورطة في تهريب السجائر بعض المسؤولية عن ذلك. وقال: «صار (إيصال المساعدات) أكثر تعقيداً».

وكان لازاريني دعا، الاثنين، إلى التصدي لمحاولات إسرائيل لإنهاء عمليات الوكالة التي تقدم مساعدات إنسانية في غزة ومناطق أخرى في المنطقة، وقال لازاريني خلال اجتماع للجنة الاستشارية للوكالة في جنيف: «إسرائيل تنتقد منذ فترة طويلة تفويض الوكالة. لكنها تسعى الآن إلى إنهاء عمليات (أونروا) برفضها وضع الوكالة كياناً تابعاً للأمم المتحدة تدعمه أغلبية ساحقة من الدول الأعضاء». وأضاف: «إذا لم نقاوم، فإن كيانات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ستكون (الأهداف) التالية؛ مما يزيد من تقويض نظامنا متعدد الأطراف». وقال لازاريني إن الوكالة تواجه «جهوداً منسقة» لإنهاء عملياتها، ويشمل ذلك إطلاق مبادرات تشريعية لإخلاء مجمع الوكالة وتصنيفها منظمة إرهابية.

وقال لازاريني إن الوكالة التي تقدم مساعدات ضرورية لسكان غزة خلال الهجوم الإسرائيلي «تترنح تحت وطأة الهجمات المتواصلة». وأضاف: «دفعت الوكالة ثمناً باهظاً في غزة، فقد قُتل 193 من موظفي (أونروا)». وتابع: «تضرر أكثر من 180 منشأة كلياً أو جزئياً؛ مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 500 شخص كانوا يطلبون حماية الأمم المتحدة... كما استخدمت إسرائيل و(حماس) وغيرها من الجماعات الفلسطينية المسلحة مباني لأغراض عسكرية». وعلّقت دول عدة تمويلها لـ«أونروا» عقِب ادعاءات إسرائيلية بأن بعض موظفي الوكالة شاركوا في هجوم «حماس» على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، لكن معظم المانحين استأنفوا التمويل بعد ذلك. وقال لازاريني إن «أونروا» لا تزال تفتقر إلى الموارد اللازمة التي تجعلها قادرة على تنفيذ المهام المنوطة بها. وأضاف: «قدرة الوكالة على العمل بعد أغسطس (آب) ستعتمد على صرف الدول الأعضاء للأموال المقررة وتقديم إسهامات جديدة في الميزانية الأساسية».

أُسست «أونروا» في 1949 وتقدم خدمات في مجالات عدة، منها التعليم، والرعاية الصحية الأولية والمساعدات الإنسانية في غزة، والضفة الغربية، والأردن، وسوريا ولبنان.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تستأنف تمويل «الأونروا»

أوروبا الأضرار التي أعقبت القصف العسكري الإسرائيلي على مدرسة أبو عربان التي تديرها «الأونروا» في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 14 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

بريطانيا تستأنف تمويل «الأونروا»

قالت حكومة حزب «العمال» البريطانية الجديدة إنها ستستأنف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ودعت إسرائيل إلى السماح بتعزيز دخول المساعدات إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون وسط الدمار في أحد أحياء غزة (د.ب.أ)

لازاريني: لدى الأونروا أموال لمواصلة العمل حتى سبتمبر

أعلن فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة «الأونروا»، الجمعة، أن الأموال المتوافرة لدى الوكالة تكفي لمواصلة العمل حتى سبتمبر (ايلول).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

الأمين العام للأمم المتحدة: لا بديل لـ«أونروا»

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه لا بديل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي موظفو وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم المغازي بغزة (د.ب.أ)

إسرائيل تعد قائمة بموظفين بـ«أونروا» يعملون لصالح «حماس»

قالت إسرائيل إنها أعدت قائمة بأسماء موظفي وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الذين يتردد أنهم ينشطون لصالح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي المفوض العام لـ«الأونروا» فيليب لازاريني (أ.ف.ب)

لازاريني: ثلثا مدارس «الأونروا» في غزة تعرضت للقصف

أكد المفوض العام لـ«الأونروا»، فيليب لازاريني، اليوم (الأربعاء)، أن ثُلثَي المدارس التي تديرها الوكالة في قطاع غزة تعرضت لأضرار منذ بدء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة )

السوداني يفتتح عدداً من منشآت التصنيع الحربي في العراق

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

السوداني يفتتح عدداً من منشآت التصنيع الحربي في العراق

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

افتتح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، السبت، مصنعاً لقنابر الهاون، وآخر للعتاد الخفيف جنوب العاصمة بغداد، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان إن «السوداني افتتح عدداً من مصانع الإنتاج الحربي، ومعامل التأهيل الخاصة للجيش العراقي».

وأضاف أن السوداني «افتتح مصنع قنابر الهاون في المجمع الصناعي لهيئة التصنيع الحربي، كما افتتح مصنع إنتاج العتاد الخفيف في المجمع الصناعي لهيئة التصنيع الحربي». وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء «اطّلع على الأعمال التنفيذية لمشروع إنتاج العتاد المتوسط والزيوت والسيارات الكهربائية في هيئة التصنيع الحربي».

كما افتتح «معمل تأهيل وصيانة محولات التوزيع والقدرة، المرحلة الأولى، في المجمع الصناعي لهيئة التصنيع الحربي».

وفي إطار الجهود التي وضعتها الحكومة لتطوير منظومة التسليح الحربي تم إفتتاح «مختبرات الفحص النوعي وميادين الرمي، لخط إنتاج الأعتدة الخفيفة في المجمع الصناعي لهيئة التصنيع الحربي، وأطلق العمل التنفيذي في مشروع مصنع الكبسولة للذخائر الخفيفة، التابع لشركة الصناعات الحربية العامة، كما أطلق الأعمال التنفيذية في مشروع مصنع إنتاج الزوارق الحربية والمدنية في المجمع الصناعي لهيئة التصنيع الحربي».

وحسب مراقبين، فإن بدء إنتاج وتصنيع أسلحة وأعتدة وقنابر هاون وغيرها مما تحتاجه المؤسسة العسكرية العراقية يُعدّ جزءاً من خطة تبنّتها الحكومة الحالية، وفقاً لمنهاجها الوزاري لتطوير أسلحة ومعدات الجيش العراقي، بعد توقف الإنتاج الحربي في البلاد لنحو عقدين من الزمن، بعد سقوط النظام السابق عام 2003، وإلغاء هيئة التصنيع العسكري، التي تأسست منتصف ثمانينات القرن الماضي.

مجموعة من ضباط الكلية العسكرية العراقية تستعرض خلال عيد الجيش (أ.ف.ب)

متطلّبات تحقيق السيادة

وأكّد رئيس الوزراء العراقي أن «التصنيع الحربي أحد أهم متطلّبات تحقيق السيادة في البلاد، بينما وجّه الوزارات والمؤسسات الأمنية والعسكرية إلى ضرورة تأمين احتياجاتها من هيئة التصنيع الحربي».

وقال السوداني، خلال كلمة له في افتتاحه عدداً من المصانع الحربية، الخاصة بإنتاج أسلحة ومعدات للجيش العراقي: «اليوم نؤسس لصناعة عسكرية تؤمّن لنا السيادة، وكذلك تُسهم في تأمين متطلّبات الأجهزة الأمنية»، مردفاً: «نحن تصدَّينا لأعتى فكر إرهابي على مدى عقدَين من الزمن، وتبقى التحديات الأمنية حاضرةً، سواء لهذا الفكر المتطرف؛ إما في داخل المدن، أو في الحدود العراقية».

وتابع رئيس الوزراء العراقي: «نحن في منطقة ملتهبة تشهد تطوّرات وتحوّلات متسارعة، وفي منطقة إقليمية تشهد تطوراً في التسليح غير مسبوق، ويجب أن يكون لنا تخطيط في التسليح يؤمّن سيادة وأمن ووحدة العراق، وهذا لا يكون إلا بصناعة حربية متطورة، مع توفر الدعم من الحكومة العراقية والتشريع من البرلمان».

كما شدَّد السوداني على أن قرارات مجلس الوزراء بتوفير المواد الأولية لهيئة التصنيع الحربي تنفَّذ بدون تردد، لافتاً إلى أنه «ليس هناك أي مبرّر مقبول في مسألة عدم تأمين احتياجات القوات الأمنية من منتجات هيئة التصنيع الحربي، وأوجّه كلامي إلى السادة النواب، أي عقود استيرادية للتسليح هي شُبهات فساد». ووجّه الوزارات الأمنية باعتماد منتجات هيئة التصنيع الحربي العراقية في تلبية احتياجاتها، كما وجّه وزارة الدفاع بإعادة النظر في جميع اللجان المعنية بالتعاقدات التسليحية، وأن تقدّم هيئة التصنيع الحربي موقفاً خلال مدة أمَدُها أسبوع واحد.

قوة عسكرية عراقية في عملية سابقة بصلاح الدين وديالى وسامراء (وكالة الأنباء العراقية)

اجتثاث وإعادة تشكيل

وبينما أدّى حل الجيش العراقي والأجهزة الأمنية من الحاكم المدني الأميركي بول بريمر بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 ، وبمباركة واضحة من معظم أركان الطبقة السياسية العراقية إلى حصول فراغ خطير، فإن محاولات إعادة بنائه؛ بدءاً من تسلّم رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي مقاليد السلطة الانتقالية عام 2004، لم تكتمل بسبب نمو الفصائل المسلّحة، التي يقول الكثيرون إنها سرعان ما تحوّلت إلى قوات تعمل أحياناً خارج سلطة الحكومة المركزية.

ومع كل المحاولات التي تلت محاولات علاوي، فضلاً عن بدء عملية تجهيز الجيش بمساعدات أميركية، بعد أن أدركت الدولة المخاطر التي يمكن أن تترتب على عدم وجود جيش وطني عابر للانتماءات العِرقية والدينية والطائفية، جاءت هزيمة 5 فِرق عسكرية أمام تنظيم «داعش» لدى دخوله الموصل عام 2014، الأمر الذي مثّل أكبر انتكاسة للجيش.

وأدى هذا الوضع إلى تشكيل «هيئة الحشد الشعبي»، التي ضمّت الفصائل المسلّحة، بالإضافة إلى المتطوعين الذين استجابوا لفتوى المرجع الديني السيستاني.

وفي عام 2019 صوّت البرلمان العراقي على إعادة تشكيل هيئة التصنيع العسكري، لكن تحت عنوان جديد، وهو «هيئة التصنيع الحربي»، وقد تمكّنت الهيئة خلال تلك السنوات من إنتاج أسلحة خفيفة، من نوع مسدسات ورشاشات وأعتدة بسيطة، لكن في إطار البرنامج الحكومي الحالي، فإن الهيئة تمكّنت من تطوير منظومتها من الأسلحة، التي يمكن أن تمثل إضافة نوعية لما يملكه الجيش العراقي من أسلحة ومعدات.