حكومة لبنان تحتوي الأزمة مع قبرص بعد تهديدات نصرالله

مصادر لـ«الشرق الأوسط» : تواصل بوحبيب ونظيره القبرصي أثمر اتفاقاً على عدم تعكير العلاقات

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي متوسطاً رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في بيروت (أرشيفية - د.ب.أ)
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي متوسطاً رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في بيروت (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

حكومة لبنان تحتوي الأزمة مع قبرص بعد تهديدات نصرالله

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي متوسطاً رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في بيروت (أرشيفية - د.ب.أ)
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي متوسطاً رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في بيروت (أرشيفية - د.ب.أ)

احتوى حكومة لبنان الأزمة مع قبرص، بتواصل دبلوماسي وحكومي «أفضى إلى توضيح الموقف اللبناني الرسمي تجاه العلاقة معها»، وسط تأكيد مسؤولي الجزيرة الالتزام «بدور إيجابي للحفاظ على الاستقرار في المنطقة»، وذلك بعد تهديد الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله لها في الأسبوع الماضي، ما استدعى تنديداً من اليونان، وتأكيداً أوروبياً بالوقوف إلى جانبها.

وقال نصرالله في خطاب تلفزيوني الأسبوع الماضي، إن «قبرص ستكون جزءاً من هذه الحرب أيضاً إذا فتحت مطاراتها وقواعدها أمام القوات الإسرائيلية»، بعد يوم من تحذير إسرائيل من أن «الحرب الشاملة تقترب جداً».

ورداً على هذه التصريحات، نفى الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس تورط بلاده في الحرب، وأضاف: «التصريحات ليست لطيفة، لكنها لا تتوافق بأي شكل من الأشكال مع ما يُحاول تقديم صورة بأن قبرص منخرطة في العمليات الحربية. بأي حال من الأحوال»، وتابع أن «خطوط الاتصال مفتوحة مع الحكومتين اللبنانية والإيرانية».

دعم أوروبي

وأعلن وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، الاثنين، أن تهديدات «حزب الله» ضد قبرص «غير مقبولة»، وأن الاتحاد الأوروبي سيقف إلى جانب الدول الأعضاء ضد كل هذه التهديدات.

وقال للصحافيين لدى وصوله إلى بروكسل لحضور الاجتماع الشهري لوزراء خارجية التكتل: «من غير المقبول على الإطلاق توجيه تهديدات ضد دولة ذات سيادة في الاتحاد الأوروبي... نقف إلى جانب قبرص وسنكون جميعاً معاً في مواجهة جميع أنواع التهديدات العالمية المقبلة من المنظمات الإرهابية».

تحرك الحكومة اللبنانية

وبعد تهديدات نصرالله، سارعت الحكومة اللبنانية إلى احتواء الأزمة مع قبرص، و«نجحت في ذلك»، حسبما قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، موضحة أن «الأمور تم إيضاحها، ولم تتأثر العلاقات بتاتاً»، وذلك على ضوء التواصل الذي أجراه وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب مع نظيره القبرصي، والاتصال الهاتفي بين رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي مع الرئيس القبرصي قبل أيام.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن تواصل بوحبيب ونظيره القبرصي «أثمر اتفاقاً على عدم تعكير صفو العلاقات، وأكد استمرار التعاون بين البلدين الصديقين»، علماً بأن لبنان رحّب ببيان الرئيس القبرصي بعد تصريح نصرالله، بينما أبلغت بيروت رسمياً من الخارجية القبرصية بأنه «لا نية لقبرص بالانخراط في الصراع، وتلتزم الجزيرة بدور إيجابي للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وتعزيزه». وقالت المصادر إن المسؤولين القبارصة «كانوا مهتمين بالتأكيد على أنهم ليسوا طرفاً في الصراع، وأنهم متمسكون بالحفاظ على علاقة جيدة مع لبنان، ويهتمون لعدم توسع الحرب».

مساعٍ حكومية

وبذل المسؤولون اللبنانيون منذ الأسبوع الماضي جهوداً لإيضاح الموقف، والحد من التأزم، ومحاولة شرح خصوصية الوضع اللبناني. وبحث ميقاتي وبوحبيب في هذه الملفات الاثنين، خلال اجتماعهما، وبحثا في التحديات التي يواجهها لبنان في هذه المرحلة «وأهمها وأخطرها الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب التي تترافق مع تهديدات بالحرب تطلقها إسرائيل ضد لبنان، كما جرى الحديث عن الاتصالات الدبلوماسية اللبنانية»، حسبما ذكرت رئاسة الحكومة في بيان.

ميقاتي متوسطاً رئيسة المفوضية الأوروبية والرئيس القبرصي خلال مراسم الاستقبال الرسمي في السراي الحكومي ببيروت (أرشيفية - رويترز)

وبحث الطرفان في فحوى ونتائج الاتصالات التي قاما بها مع رئيس جمهورية قبرص ووزير الخارجية الأسبوع الماضي، «بهدف تأكيد عمق علاقات الصداقة بين البلدين التي ترسخت عبر السنوات، والتأييد والاحترام المتبادل على المستويات كافة».

وقالت رئاسة الحكومة اللبنانية: «كان من أوجه التعبير عن هذه الصداقة الدعم السياسي والدبلوماسي الذي ما زالت تقدمه قبرص للبنان في المحافل الأوروبية والدولية، كما تجلّى ذلك من خلال زيارتي الرئيس القبرصي للبنان هذا العام وتبنيه الدفاع أمام المفوضية الأوروبية عن موقف لبنان من قضية النازحين السوريين».

وكان ميقاتي عوّل في اتصاله مع الرئيس القبرصي «على حكمته في تفهّم الخصوصية اللبنانية، وفي إدراك دقة التحديات التي يواجهها لبنان بهذه المرحلة، خصوصاً لما تتركه حرب غزة من تداعيات خطيرة على دول المنطقة والجوار، وعلى جنوب لبنان بشكل خاص».

وأشارت رئاسة الحكومة إلى أن ميقاتي «أثنى على البيان الرئاسي القبرصي الذي صدر الأسبوع الماضي، والذي شكل خطوة إضافية مقدّرة من قبل لبنان لما حمله من حرص على أفضل العلاقات مع لبنان، مناشداً الأطراف اللبنانية كافة أخذ مصلحة لبنان وعلاقاته الخارجية بعين الاعتبار».


مقالات ذات صلة

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي طفل يرتدي البزة العسكرية خلال تشييع مقاتل من «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت في أثناء فترة الهدنة مع إسرائيل (رويترز)

«حزب الله» يهدّد بإسقاط المفاوضات مع إسرائيل باستعادة سيناريو 1983

يواصل «حزب الله» هجومه على السلطة في لبنان اعتراضاً على قرار خوضها مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ويصر على وجوب تراجعها عن هذا المسار

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص وزير المال ياسين جابر مشاركاً في جلسة لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية خلال اجتماعات الربيع (الصندوق)

خاص لبنان ينشد تسريع الاستجابة المالية الدولية لمواجهة أعباء الحرب

يشهد الملف المالي اللبناني زخماً موازياً لمسار الملف السياسي الذي أفضى إلى اتفاق هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد.

علي زين الدين (بيروت)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.