الحكومة اللبنانية تنفي تقارير عن مخازن لصواريخ «حزب الله» في مطار بيروت

تتجه لمقاضاة «التلغراف»... وتنظم جولة دبلوماسية الاثنين لتأكيد خلوه منها

حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت ضحية التشويش الإسرائيلي منذ بدء الحرب (أرشيفية)
حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت ضحية التشويش الإسرائيلي منذ بدء الحرب (أرشيفية)
TT

الحكومة اللبنانية تنفي تقارير عن مخازن لصواريخ «حزب الله» في مطار بيروت

حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت ضحية التشويش الإسرائيلي منذ بدء الحرب (أرشيفية)
حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت ضحية التشويش الإسرائيلي منذ بدء الحرب (أرشيفية)

نفت السلطات اللبنانية المزاعم حول وجود مخازن صواريخ لـ«حزب الله» في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، ودعت السفراء ووسائل الإعلام لتنظيم جولة في المطار، يوم الاثنين، للتأكد من خلوّه من أي أسلحة.

ونقلت مجلة «التلغراف» البريطانية مزاعم تفيد بأن الحزب «يستخدم مطار بيروت منذ سنوات لنقل الأسلحة، ما قد يجعله هدفاً لإسرائيل». وقالت في تقرير نشرته الأحد: «إن صناديق كبيرة غامضة تصل على متن رحلات جويّة من إيران إلى مطار بيروت»، وادعت مصادر تحدثت للصحيفة بأن الحزب «يخزّن صواريخ في المطار تشمل أنواعاً مثل (فلق) و(فاتح)». ونقلت عن «الاتحاد الدولي للنقل» قوله: «إننا نعلم منذ سنوات بتخزين (حزب الله) الأسلحة في مطار بيروت».

لكن الحكومة اللبنانية نفت تلك المزاعم، ووصفها وزير الأشغال والنقل في حكومة تصريف الأعمال، علي حمية، بـ«المقالات الإعلامية السخيفة».

وقال حمية في مؤتمر صحافي، عقده مساء الأحد: «أتمنى على (التلغراف) أن تراجع وزارة النقل البريطانية التي زارت مطار رفيق الحريري الدولي في 22 يناير (كانون الثاني) 2024، وجالت في مرافق المطار كافة». وقال إن المجلة «استندت إلى اتحاد النقل الجوي»، مضيفاً: «قمنا بالاتصال بنائب رئيس الاتحاد في الشرق الأوسط وأفريقيا، وقال لي إن هذا الخبر عارٍ من الصحة، ولم نتحدث إلى (التلغراف) وننفي ما ورد في المقال».

الرئيس نجيب ميقاتي ووزراء لبنانيون خلال زيارة تفقدية لمطار بيروت في أبريل الماضي (الوكالة الوطنية للإعلام)

وشدد حمية على أن «موظفي المطار ليسوا معنيين بفتح الصناديق التي تصل، بل جهاز الجمارك وجهاز أمن المطار، ومن ثم فلتكن مصادر (التلغراف) ليس العاملين إنّما الجمارك».

ورأى وزير الأشغال والنقل أن المطار «وجهة لتشويه سمعة لبنان منذ عشرات السنوات»، مضيفاً: «هناك تقارير عن ألف خرق جوي فوق الأراضي اللبنانية، خصوصاً فوق المطار، يُضاف إليها التشويش».

وإذ أعرب حمية عن أسفه «أن تتناول جريدة بريطانية المطار»، دعا السفراء في لبنان ووسائل الإعلام إلى زيارة المطار، صباح الاثنين، للتجول فيه والتثبت من خلوه من الأسلحة. وقال: «نحمّل السفراء رسالة وطلباً لوقف انتهاكات العدو فوق المطار». وأعلن حمية أن الحكومة اللبنانية «في طور إعداد دعوة قضائية ضد صحيفة (التلغراف) البريطانية»، على خلفية المقال المنشور على صفحاتها.

وأثار المقال مخاوف في لبنان من أن تتخذه إسرائيل ذريعة لضرب هذا المرفق، ما دفع السلطات للتحرك. وأصدر «اتحاد النقل الجوي» في لبنان (UTA) بياناً قال فيه: «طالعتنا (التلغراف) بخبر جود أسلحة وصواريخ في مطار بيروت من دون تقديم أي دليل أو برهان، بل مجرد أضاليل وأكاذيب هدفها تعريض مطار بيروت والعاملين فيه - الذين كلهم مدنيون - والعابرين منه وإليه - وكلهم مدنيون - للخطر».

وقال الاتحاد في البيان الذي نشرته «الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية»: «نحمل هذه الوسيلة الإعلامية، ومن ينقل عنها ويروج أضاليلها، كامل المسؤولية عن سلامتنا، نحن العاملون بمطار بيروت بكامل منشآته، وبمحطة الركاب مغادرة ووصولاً وساحة الطائرات والصيانة والشحن الجوي المدني». ورأى أن «ما تروج له وسائل إعلام مشبوهة تحريض على قتلنا».


مقالات ذات صلة

لبنان ينتظر مسودة قرار التمديد لـ«اليونيفيل» ويطالب بعدم تعديل ولايتها

المشرق العربي دورية لـ«اليونيفيل» في بلدة برج الملوك بجنوب لبنان (د.ب.أ)

لبنان ينتظر مسودة قرار التمديد لـ«اليونيفيل» ويطالب بعدم تعديل ولايتها

ينتظر لبنان مسودة قرار التمديد لقوات حفظ السلام الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) الذي تحضره فرنسا، وسط محادثات مع قوى دولية فاعلة لتسويق المطلب اللبناني.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس الأحد (البطريركية المارونية)

دفع مسيحي لانتخاب رئيس للبنان يقابله إصرار بِري على الحوار

رأى السفير المصري لدى لبنان علاء موسى، أن التوصل إلى هدنة في غزة «سينعكس على الملف الرئاسي»، في إشارة الى ارتباطه بالحرب في الجنوب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود من «اليونيفيل» يشاركون أطفالاً احتفالات الفصح في بلدة القليعة بجنوب لبنان (رويترز)

مسيحيو جنوب لبنان يشكون تجاهل همومهم... والشحّ بالمساعدات والتقديمات

عائلات تركت بيوتها وأرزاقها وأراضيها، ونزحت نحو بيروت أو نحو قرى جنوبية أخرى أكثر أماناً، واتجهت نحو مصير يجمع آلاف العائلات الجنوبية التي باتت تتشارك المعاناة.

حنان مرهج (بيروت)
المشرق العربي عناصر من أمن الدولة يخلون منازل يقطنها سوريون لا يحملون أوراقاً قانونية (المركزية)

لبنان يخلي بلدة في الشمال من سوريين لا يحملون أوراقاً قانونية

أخلت السلطات اللبنانية بلدة في شمال البلاد من النازحين السوريين الذين لا يحملون أوراقاً ثبوتية قانونية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة أرشيفية لـ«محطة الزهراني لإنتاج الكهرباء» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يتخطى سيناريو العتمة بوقود عراقي

تجاوز لبنان سيناريو انقطاع الكهرباء بصورة كاملة، إثر قرار الحكومة العراقية بمواصلة تزويده بالنفط، بعد إطفاء معمل ضخم للطاقة بسبب نفاد الوقود.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

العراق يبدأ الربط الكهربائي مع تركيا

رئيس الوزراء العراقي يفتتح مشروع خط الربط الكهربائي مع تركيا عبر الفيديو (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي يفتتح مشروع خط الربط الكهربائي مع تركيا عبر الفيديو (الحكومة العراقية)
TT

العراق يبدأ الربط الكهربائي مع تركيا

رئيس الوزراء العراقي يفتتح مشروع خط الربط الكهربائي مع تركيا عبر الفيديو (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي يفتتح مشروع خط الربط الكهربائي مع تركيا عبر الفيديو (الحكومة العراقية)

أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن حكومته تعتزم ربط الكهرباء مع الكويت وهيئة الربط الخليجية في نهاية العام الحالي، والتوجه إلى الربط مع المملكة العربية السعودية لتنويع مصادر الطاقة.

وقال السوداني، خلال افتتاحه مشروع خط الربط الكهربائي (العراقي - التركي)، الأحد، إن «قيمة هذا المشروع وأهميته أنه كان متوقفاً منذ عام 2004، وكان مخططاً له منذ التسعينات من القرن المنصرم، واليوم جرى إنجازه بالتنسيق مع وزارة الطاقة التركية».

ويستورد العراق حالياً ما بين ثلث و40 في المائة من الإمدادات من الكهرباء والغاز من إيران، لكنه لا يزال يعاني انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، خصوصاً في أشهر الصيف الحارة عندما يرتفع الطلب على الكهرباء لأغراض التبريد.

وتقطع إيران إمداداتها بشكل متكرر عندما تحتاج إلى مزيد من الكهرباء في الداخل، وأيضاً لأن العراق يواجه صعوبة في سداد تكلفة الواردات بسبب العقوبات الأميركية على إيران. وتضغط الولايات المتحدة على العراق، ثاني أكبر منتِج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، لخفض الاعتماد على الغاز الإيراني.

وطالما جرى توظيف ورقة الكهرباء، ولا سيما في أشهر الذروة في الصيف، بوصفها ورقة سياسية من قِبل معارضي الحكومات العراقية المتعاقبة التي لم تتمكن أي منها، رغم الوعود، من توفير الحد المقبول للطاقة الكهربائية في البلاد.

وأضاف السوداني أن قيمة الربط مع تركيا تتمثل في أنه «لأول مرة يكون لدينا ربط دولي مع الجارة تركيا، ثمّ إلى الاتحاد الأوروبي، وهذا عامل مهم واستراتيجي للطاقة على المستوى المستقبلي».

وشرح: «من المأمول، في نهاية هذا العام، الربط مع الكويت وهيئة الربط الخليجية، ثم نتوجه لإكمال مشروعنا المهم مع السعودية ليستكمل العراق تواصله مع منظومة الطاقة الإقليمية، بما يسمح بالتنوّع والتبادل في مختلف ظروف ذروة الأحمال الكهربائية».

ووصف المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي، فادي الشمّري، ملف الكهرباء في البلاد بأنه «معقد جداً»، مشيراً، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إلى أن «منظومة خطوط نقل الطاقة الكهربائية انتهى عمرها الافتراضي منذ عام 2000، وأن 11 مليار دولار تُدفَع سنوياً لـ58 في المائة من الطاقة الكهربائية المُهدرة»، وفق قوله.

ورأى الشمّري أن «الفساد» السبب الرئيسي في «انهيار ملف الكهرباء، وليس لإيران أو أميركا علاقة بالأمر»، وفق تقييمه. وأكد «عدم وجود حلول آنية لأزمة الكهرباء، وأن هناك أكثر من 400 مشروع لفك الاختناقات في نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، حيث يحتاج كل مشروع إلى سنتين لإكماله».

وأفاد وزير الكهرباء العراقي، زياد علي فاضل، بأن الربط مع تركيا «يغذي المنطقة الشمالية، وهو يغذي المنطقة الوسطى بـ300 ميغاواط». ويسمح الخط بنقل 300 ميغاواط (مرحلة أولى) من تركيا إلى العراق لتزويد محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك أثناء زيادة الأحمال.

وأوضحت الشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية للمنطقة الشمالية، في بيان، أن «خط الربط العراقي - التركي (جزرة - كسك 400 ك ف)، بطول 115 كيلومتراً يمر جزء منه في الأراضي التركية، وآخر بمحافظة دهوك، والجزء الأكبر في محافظة نينوى؛ حيث جرت المباشرة به عام 2004، ولم يكتمل لأسباب عدة».

رئيس الوزراء العراقي يفتتح مشروع خط الربط الكهربائي مع تركيا عبر الفيديو (الحكومة العراقية)

وبيّنت الشركة أنها «عملت بشكل متواصل، طوال السنوات الخمس الماضية، على إكمال متطلبات وتوقيع الاتفاقية التشغيلية، وملحقها مع وزارة الطاقة التركية والتي ضمنت المتطلبات الفنية والإدارية والقانونية للاتحاد الأوروبي؛ كون تركيا مرتبطة كهربائياً بدول الاتحاد».

وأضافت أن «هذا الربط يضمن تجهيز طاقة بحدود 300 ميغاواط لمناطق محافظة نينوى، وكذلك طلب الجانب التركي في ملحق الاتفاقية التشغيلية إضافة بند يسمح بتجهيز المناطق التركية المقابلة بـ150 ميغاواط في الفترات التي توجد لدينا طاقة فائضة لباقي فصول السنة، ويقومون بتجهيزنا خلال حمل الذروة الصيفي بسبب اختلاف درجات الحرارة ليصبح المشروع تبادل طاقة».