تقرير: إدارة بايدن تؤجل الموافقة على واحدة من كبرى صفقات الأسلحة لإسرائيل

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (رويترز)
TT

تقرير: إدارة بايدن تؤجل الموافقة على واحدة من كبرى صفقات الأسلحة لإسرائيل

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (رويترز)

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية والكونغرس لـ«صحيفة وول ستريت جورنال» إن إدارة جو بايدن تؤجل المضي قدماً في صفقة بيع 50 طائرة حربية بقيمة 18 مليار دولار، التي تعد واحدة من كبرى صفقات الأسلحة مع إسرائيل في السنوات الأخيرة.

ووفق ما نشرته الصحيفة، الأربعاء، فإنه بعد مرور شهر من قيام كبار الديمقراطيين في الكونغرس برفع حظرهم على بيع المقاتلات، لم ترسل وزارة الخارجية بعد إخطاراً رسمياً إلى المشرعين.

وقال مسؤولون أميركيون إن زعماء الكونغرس اتفقوا على السماح بمواصلة عملية بيع صفقة الأسلحة الشهر الماضي.

وقام اثنان من كبار الزعماء الديمقراطيين في الكونغرس في 22 مايو (أيار) بإلغاء التعليق الذي كانا قد فرضاه على الصفقة بسبب المخاوف بشأن مقتل مدنيين في الحرب في غزة.

ورفع الحظر سيسمح لوزارة الخارجية بإخطار المشرعين رسمياً بالبيع - وهو شرط للمضي قدماً في صفقة أسلحة كبيرة - لكن الإدارة لم تتخذ هذه الخطوة بعد، وفقاً لمسؤولين في الإدارة الأميركية والكونغرس.

وتعد تلك الصفقة واحدة من كبرى صفقات الأسلحة مع إسرائيل في السنوات الأخيرة، وتأتي في الوقت الذي يواجه فيه بايدن دعوات من قادة في حزبه لحجب الأسلحة الأميركية، للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقبول إنهاء حرب غزة.

وتحث الإدارة الأميركية أيضاً إسرائيل على تهدئة التوترات على طول حدودها الشمالية مع لبنان.

مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلق في سماء إسرائيل 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية للصحيفة: «لا توجد توجيهات سياسية لإبطاء الشحنات إلى إسرائيل. نحن ننظر من الناحية التكتيكية إلى التوقيت. إنها ليست مسألة ما إذا كان ذلك ممكناً، بل مسألة متى».

ورفض البيت الأبيض التعليق.

ووفقاً للصحيفة، تأتي عملية البيع المحتملة أيضاً بالتزامن مع جهود طويلة تدعمها الولايات المتحدة لتأمين وقف إطلاق النار، الذي من شأنه أن يوقف القتال في غزة، ويطلق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.

وقد اشتملت هذه الجهود على أشهر من الدبلوماسية المعقدة التي قامت بها الولايات المتحدة، إلى جانب مصر وقطر، اللتين تتوسطان في المحادثات بين إسرائيل و«حماس».

ويوضح تأخير الصفقة المعضلة التي يواجهها بايدن، الذي يواجه ضغوطاً من حزبه وانتقادات من الجمهوريين؛ إذ أصبحت الحرب في غزة واحدة من أكثر قضايا السياسة الخارجية إثارة للجدل في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال جوش بول، مسؤول وزارة الخارجية، الذي استقال في أكتوبر (تشرين الأول) احتجاجاً على تعامل إدارة بايدن مع حرب غزة: «هذا أمر غير عادي، فعادة ما يستغرق الإخطار الرسمي بعد موافقة الكونغرس على القضية أسبوعاً على الأكثر».

ووبّخ نتنياهو الإدارة الأميركية، الثلاثاء، بسبب ما وصفه بعرقلة الأسلحة والذخيرة، وقال في مقطع فيديو باللغة الإنجليزية: «من غير المعقول أن تقوم الإدارة في الأشهر القليلة الماضية بحجب الأسلحة والذخائر عن إسرائيل».

ورداً على تصريحات نتنياهو، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير: «إنه جرى إيقاف شحنة واحدة فقط من الأسلحة إلى إسرائيل، وسط مخاوف بشأن الهجوم الإسرائيلي في رفح».

وأضافت في مؤتمر صحافي: «نواصل إجراء هذه المناقشات البناءة مع الإسرائيليين للإفراج عن تلك الشحنة بالذات».

وقال مسؤولون في الكونغرس إنه إذا جرت الموافقة على البيع رسمياً، فمن المرجح أن يجري تسليم طائرات «F-15» في غضون 5 سنوات تقريباً.

يذكر أن الولايات المتحدة أرسلت إلى إسرائيل عشرات الآلاف من القنابل وذخائر الدبابات والمدفعية والأسلحة الدقيقة ومعدات الدفاع الجوي منذ بدء الحرب، وغالباً ما كانت تعتمد على صفقات أسلحة بقيمة 23 مليار دولار جرت الموافقة عليها سابقاً من قبل الكونغرس.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

قتيل بغارة إسرائيلية على البقاع الغربي في شرق لبنان رغم الهدنة

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية - إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

قتيل بغارة إسرائيلية على البقاع الغربي في شرق لبنان رغم الهدنة

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية - إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية - إ.ب.أ)

قتل شخص وأصيب آخران بجروح جراء غارة إسرائيلية على منطقة البقاع الغربي في شرق لبنان، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام «سقط شهيد وجريحان جراء غارة نفذتها مسيّرة معادية فجرا، على أطراف الجبور في البقاع الغربي» بشرق لبنان. وكان «حزب الله» أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، ردا على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار.


«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة اأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.