عودة «الحماوة» إلى جبهة جنوب لبنان تنهي «هدنة العيد»

«حزب الله» ينشر صوراً جوية قال إنه التقطها لمنشآت مدنية وعسكرية في حيفا

النيران تندلع في حرش إسرائيلي جراء صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (رويترز)
النيران تندلع في حرش إسرائيلي جراء صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (رويترز)
TT

عودة «الحماوة» إلى جبهة جنوب لبنان تنهي «هدنة العيد»

النيران تندلع في حرش إسرائيلي جراء صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (رويترز)
النيران تندلع في حرش إسرائيلي جراء صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (رويترز)

نشر «حزب الله»، الثلاثاء، مقطعاً مصوراً يتضمن موانئ بحرية ومطارات في مدينة حيفا، جمعته طائرة مراقبة تابعة له أطلق عليها اسم «طائر الهدهد»؛ غداة تهديدات إسرائيلية بالتصعيد في حال فشل التوصل إلى حل سياسي تقوده الولايات المتحدة الأميركية لإنهاء الحرب في جنوب لبنان.

وفي مقطع مدته 9 دقائق و31 ثانية، وثقت طائرة المراقبة التابعة له؛ التي أطلق عليها اسم «الهدهد»، مشاهد لمنشأة صناعات عسكرية تابعة لشركة «رافايال» لتطوير أنظمة الدفاع الجوي، ومرفأ حيفا المدني والعسكري، ولمنشآت لوجيستية تابعة للمرفأ، وحاويات نفط ومواد كيميائية، كما تضمن صوراً لسفن عسكرية وتجارية، فضلاً عن مجمعات تجارية ومجمعات سكنية في منطقة الكريوت التي قال إنها تضم 260 ألف نسمة، تقع جميعها في محيط مدينة حيفا التي تقع على بعد 27 كيلومتراً من الحدود اللبنانية.

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو نشره «حزب الله» لسفن عسكرية إسرائيلية بقاعدة بحرية في حيفا (متداول)

وقال «الحزب»، في الفيديو الذي نشره «الإعلام الحربي»، إن هذه اللقطات هي الأولى، وستُستتبع بلقطات أخرى التقطتها الطائرة التابعة له، وهي المرة الأولى التي ينشر فيها صوراً جوية تظهر مسحاً لمناطق واسعة في العمق، علماً بأنه كان ينشر لقطات جوية لمواقع محددة يستهدفها.

ويحمل المقطع دلالات على أن طائرة «الحزب» إن صح التسجيل، «تجاوزت منظومات الدفاع الجوي»، وفق ما أفاد به الإعلام الإسرائيلي، قائلاً إن التسجيل «استثنائي لطائرة من دون طيار تصوّر الشمال؛ بما في ذلك خليج حيفا»، في وقت قال فيه إعلام قريب من «حزب الله» إن ما عُرض يعدّ «رسالة ردع».

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو نشره «حزب الله» لمرفأ حيفا (متداول)

استئناف القتال

وبعد تجميده العمليات العسكرية منذ ليل السبت الماضي، استأنف «حزب الله» هجماته ضد مواقع عسكرية إسرائيلية الثلاثاء. وقال الحزب في بيانين منفصلين إن مقاتليه استهدفوا دبابة «ميركافا» داخل موقع حدب يارين ‏بمسيّرة انقضاضية «وأصابوها إصابة مباشرة»، كما قال في بيان لاحق إن مقاتليه شنوا هجوماً جوياً «بسرب من المسيّرات الانقضاضية على مربض مدفعية تابع لـ(الكتيبة 411 - التابعة للواء النار 288) في نافه زيف، مستهدفةً نقاط تجمّع ‏ضبّاط العدو ‏وجنوده، وأصابت أهدافها بدقّة وأوقعت فيهم إصابات مؤكدة، إضافة إلى اندلاع حرائق في الموقع» وفق ما قال في بيان، مشيراً إلى أن الهجوم جاء رداً على الاغتيال الذي نفذه الجيش الإسرائيلي في بلدة الشهابية الاثنين.

وأفاد الإعلام الإسرائيلي باعتراض 3 مسيّرات في الشمال، وبأن الدفاعات الجوية الإسرائيلية أطلقت صواريخ اعتراضية في محاولة للتصدي لـ«أهداف جوية معادية»، وسط أنباء عن اندلاع حرائق وسقوط شظايا صاروخية في «نافي زيف» غرب معليا في الجليل الغربي.

في المقابل، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في منطقة البرغلية على الخط الساحلي شمال مدينة صور، وأسفر الاستهداف عن وقوع 7 جرحى، بينهم مدنيون، نقلوا إلى المستشفيات، دون تعريف بهوية من كان في السيارة. كما نفذت الطائرات الحربية غارات في كفركلا والطيبة، واستهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق أخرى.

وأعلنت إسرائيل، الاثنين، على لسان المتحدث باسم حكومتها، ديفيد منسر، أنّ «حزب الله» أطلق أكثر من 5 آلاف قذيفة وصواريخ مضادة للدبابات ومسيّرات مفخخة باتجاه الأراضي الإسرائيلية منذ بدء الحرب.

جاء ذلك بعدما كان «حزب الله» قال الأسبوع الماضي إنه نفذ أكثر من 2100 عملية عسكرية ضد إسرائيل منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
TT

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل المسلحة والعقوبات الأميركية على شخصيات مرتبطة بها.

وقالت بعثة الولايات المتحدة في بغداد، الأربعاء، إنها تؤيد جهود الزيدي لتشكيل «حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين»، مؤكدة دعمها أهدافاً تشمل صون السيادة وتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب وبناء اقتصاد مستقر.

وجاء هذا الموقف بعد ترشيح الزيدي من قِبل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، عقب انسحاب كل من محمد شياع السوداني ونوري المالكي؛ ما أنهى أزمة سياسية استمرت نحو خمسة أشهر منذ انتخابات أواخر 2025.

نفوذ الفصائل

حسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الزيدي وافق على التكليف بعد طرح شروط تتعلق باستقلالية تشكيل الحكومة، من بينها الحد من مشاركة الفصائل المسلحة في التشكيلة الوزارية ومنحه حرية اختيار أعضاء حكومته دون تدخلات مباشرة.

ولم تصدر تأكيدات رسمية علنية من مكتب الزيدي بشأن هذه الشروط، في حين أعلن «الإطار التنسيقي» أنه منح رئيس الوزراء المكلف مساحة لاختيار كابينته، مع التشديد على معايير الكفاءة والنزاهة.

ويمثل دور الفصائل المسلحة ملفاً حساساً في السياسة العراقية، لا سيما في ظل ارتباط بعض قادتها بعقوبات أميركية.

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

سياق العقوبات

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت عن مكافآت مالية مقابل معلومات عن قادة فصائل، وهم أبو حسين الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله»، وأبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، وحيدر الغراوي زعيم «أنصار الله الأوفياء»، في إطار اتهامات تتعلق بأنشطة تهدد المصالح الأميركية والاستقرار في العراق.

ويقول محللون إن هذا السياق الأمني يضيف تعقيداً إلى مهمة الزيدي، الذي يسعى إلى تحقيق توازن بين مطالب القوى السياسية الداخلية ومتطلبات المجتمع الدولي.

ويرى أستاذ العلوم السياسية ياسين البكري أن الموقف الأميركي يعكس «عدم ممانعة مع إبقاء المسار تحت المراقبة»، مشيراً إلى أن واشنطن تركز على قضايا مثل حصر السلاح بيد الدولة ووحدة القرار الأمني.

بدوره، قال طالب محمد كريم إن الدعم الأميركي للزيدي «يعكس براغماتية متزايدة»، موضحاً أن معيار القبول بات يرتبط بسلوك الحكومة المقبلة، لا بهوية رئيسها.

وأضاف أن هذا التأييد «يمكن فهمه بوصفه قبولاً مشروطا، قائم على اختبار الأداء في ملفات التوازن الإقليمي والتعاون الأمني».

وكان رئيس الجمهورية نزار آمدي قد كلف الزيدي رسمياً تشكيل الحكومة، بعد تعثر طويل في التوافق السياسي. ويرى مراقبون أن نجاحه سيعتمد على قدرته على إدارة توازن دقيق بين نفوذ القوى السياسية، بما فيها الفصائل المسلحة، وبين الضغوط الدولية، خاصة الأميركية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات أمنية واقتصادية مستمرة.

ومع بدء مشاورات تشكيل الحكومة، تبقى مسألة إشراك أو استبعاد الفصائل، إلى جانب تداعيات العقوبات الأميركية، من أبرز الملفات التي قد تحدد شكل الحكومة المقبلة وطبيعة علاقاتها الخارجية.


مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.