جعجع يهدد باللجوء للقضاء لإغلاق مكاتب مفوضية اللاجئين في لبنان

اتهمها بالتعدي على سيادة البلاد وتخطي صلاحيتها عبر إعطاء السوريين بطاقة لاجئ وإفادة إقامة

سمير جعجع زعيم القوات اللبنانية يستمع خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في قرية معراب في الجبال المطلة على مدينة جونيه الساحلية (رويترز-أرشيفية)
سمير جعجع زعيم القوات اللبنانية يستمع خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في قرية معراب في الجبال المطلة على مدينة جونيه الساحلية (رويترز-أرشيفية)
TT

جعجع يهدد باللجوء للقضاء لإغلاق مكاتب مفوضية اللاجئين في لبنان

سمير جعجع زعيم القوات اللبنانية يستمع خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في قرية معراب في الجبال المطلة على مدينة جونيه الساحلية (رويترز-أرشيفية)
سمير جعجع زعيم القوات اللبنانية يستمع خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في قرية معراب في الجبال المطلة على مدينة جونيه الساحلية (رويترز-أرشيفية)

قال رئيس «حزب القوات اللبنانية»، سمير جعجع، اليوم الجمعة، إنه سلّم المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، مذكرة للأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش، تبلغه بإمكانية اللجوء للقضاء لإغلاق مكاتب مفوضية اللاجئين بالبلاد إذا لم تتعاون مع السلطات بشأن النازحين السوريين.

وقال جعجع، في بيان على «فيسبوك» إنه أكد في المذكرة، التي سلّمها، بوصفه رئيس أكبر كتلة برلمانية في البلاد، أن «لبنان يعاني أزمات ومشاكل كبيرة، أبرزها الوجود العشوائي والفوضوي للسوريين غير الشرعيين، الذي يناهز 45 بالمائة من مجموع السكان في لبنان». وأوضح أن ما يزيد من تفاقم الأزمة هي طريقة تعاطي المكتب الإقليمي للمفوضية مع هذا الملف، بما في ذلك ما وصفه بالعمل على دمج السوريين في المجتمع اللبناني بدلاً من العمل الجدي لتوطينهم في بلد ثالث، أو إعادتهم إلى سوريا، وامتناع المفوضية عن إعطاء المعلومات كاملة للمسجلين لديها إلى السلطات الرسمية، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

كما اتهم جعجع المفوضية الأممية بالتعدي على السيادة اللبنانية، وتخطي صلاحيتها، عبر إعطاء السوريين بطاقة لاجئ، وإفادة إقامة في لبنان، عادّاً ذلك «من صلب صلاحيات السلطات اللبنانية حصراً». وطالبت المذكرة، غوتيريش، بتوجيه مكتب المفوضية في لبنان بالتوقف فوراً عن القيام بهذه الممارسات، وتسليم السلطات كل المعلومات والبيانات المتعلقة بالسوريين غير الشرعيين بطريقة منتظمة، والالتزام بتنفيذ مضمون مذكرة التفاهم الموقعة عام 2003، التي تنص على أن لبنان ليس بلد لجوء، بل بلد عبور، وأن هناك مهلة محددة للمفوضية لا تتعدى العام الواحد للتعاطي مع أي لاجئ على الأراضي اللبنانية، ليعود إلى بلاده أو لتوطينه في بلد ثالث. وأضاف البيان «عدم قيام المفوضية في لبنان بالإجراءات المطالبة بها سيدفع بنا، آسفين، إلى رفع الدعاوى والسير في الإجراءات القانونية المتاحة بحقها، التي قد تصل إلى مطالبة القضاء اللبناني بإقفال مكاتبها في بيروت وتعليق عملها في لبنان».


مقالات ذات صلة

تل أبيب وبيروت تنفيان انسحاباً إسرائيلياً من المنطقة العازلة في جنوب لبنان

المشرق العربي جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب) p-circle

تل أبيب وبيروت تنفيان انسحاباً إسرائيلياً من المنطقة العازلة في جنوب لبنان

نفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون كبار، الخميس، أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان المحتل، وذلك بعدما قال مسؤول أميركي إن إسرائيل سحبت بعض قواتها من المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية منازل مدمرة في قرية صريفا بجنوب لبنان... 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر يُشتبه بانتمائهم لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ غارة جوية استهدفت عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى «حزب الله» بعد دخولهم إلى منطقة تحتلّها قواته في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
بروفايل متداولة لوسيم الأسد متباهياً بسطوته فترة النظام البائد

بروفايل من هو وسيم الأسد الذي استخدم نفوذه «التشبيحي» في تزعم تجارة الكبتاغون؟

نشطت مجموعاته في المرافئ والمعابر على الحدود مع لبنان بريف حمص لتسهيل تهريب الكبتاغون والوقود.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ) p-circle

كاتس: لا مطلب أميركياً بالانسحاب من لبنان

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إنّ الولايات المتحدة لم تطلب سحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جندي من الجيش اللبناني يتفقّد أضراراً خلّفتها غارة إسرائيلية في النبطية بلبنان 21 يونيو 2026 (رويترز)

الجيش اللبناني يفكك عبوات وقنابل حية من بقايا الحرب في الجنوب

عملت وحدات من الجيش اللبناني على تفكيك عبوات وقنابل طيران حية من مخلفات القصف الإسرائيلي على 6 بلدات في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تل أبيب وبيروت تنفيان انسحاباً إسرائيلياً من المنطقة العازلة في جنوب لبنان

جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

تل أبيب وبيروت تنفيان انسحاباً إسرائيلياً من المنطقة العازلة في جنوب لبنان

جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

نفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون كبار، اليوم (الخميس)، أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان المحتل، وذلك بعدما قال مسؤول أميركي إن إسرائيل سحبت بعض قواتها من المنطقة في بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية.

وتناقش إسرائيل ولبنان مقترحاً مدعوماً من الولايات المتحدة يقضي بتسليم القوات الإسرائيلية جزءاً من الأراضي اللبنانية، التي احتلتها في أثناء حربها مع جماعة «حزب الله»، إلى الجيش اللبناني كخطوة نحو استعادة لبنان السيطرة على الأراضي المحتلة.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يعد مقترح إقامة «منطقة تجريبية» جزءاً من أحدث جولات المحادثات التي يجريها لبنان وإسرائيل في واشنطن، رغم تراجع زخمها في ظل سعي إيران لإدراج الملف اللبناني ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الهدف من المنطقة التجريبية هو ضمان تدمير أسلحة «حزب الله» وبنيته التحتية بشكل كامل وقابل للتحقق وتفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.

وأردف قائلاً: «اتخذت إسرائيل بالفعل خطوة ملموسة بالانسحاب من جزء من منطقتها العازلة. وهذا دليل قوي على حسن النية تجاه الحكومة اللبنانية الشرعية».

وأضاف: «على القوات المسلحة اللبنانية الآن التقدم وتطهير المنطقة من أسلحة الإرهابيين وبنيتهم التحتية بصورة يمكن التحقق منها».

وسيطبق هذا النموذج في جميع أنحاء جنوب لبنان، مما سيمكن العائلات النازحة من العودة الآمنة وإعادة إعمار الجنوب واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة.

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي، رفيع المستوى، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن سياسة إسرائيل واضحة، وإن الجيش لن ينسحب مما يسمى «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

ورداً على سؤال عن تصريحات المسؤول الأميركي، قال مسؤول عسكري لبناني كبير إن التطورات على الأرض في الأيام القليلة الماضية تظهر عكس ذلك.

وأوضح المسؤول أن القوات الإسرائيلية تحكم سيطرتها على المنطقة العازلة لمنع اقتراب أي جهة منها حتى قوات الجيش اللبناني.


«مفتي البراميل»... دمشق تبدأ محاكمة أحمد حسون

أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)
أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)
TT

«مفتي البراميل»... دمشق تبدأ محاكمة أحمد حسون

أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)
أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)

بدأت صباح اليوم (الخميس)، أولى جلسات محاكمة المتهم أحمد ‌حسون، مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، في محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ومنظمات حقوقية محلية ودولية، حسبما نشرت «وكالة الأنباء السورية».

ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظام الاحتجاجات عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن الجلسة مخصصة للنظر في التهم الموجَّهة إلى حسون، والتي تشمل ‌الاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتحريض على القتل، وجرائم أخرى.

محكمة الجنايات الرابعة بدمشق (سانا)

وفي مارس (آذار) من العام الماضي اعتقل الأمن العام في سوريا المفتي السابق في البلاد أحمد حسون، خلال سفره من مطار دمشق الدولي، وتم ضبطه بعد ختم جواز سفره من إدارة الهجرة والجوازات في المطار، قبل أن يتم اقتياده إلى جهة مجهولة.

وفي إطار تحقيق العدالة الانتقالية، يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق متهمين ‏بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد.

وعُقدت الثلاثاء الجلسة الرابعة من محاكمة عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، المتهم بارتكاب انتهاكات في عام 2011.


مقتل فلسطينيَّين اثنين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطينيَّين اثنين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطينيان، اليوم (الخميس)، جراء استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

ونقل «المركز الفلسطيني للإعلام» عن مصدر محلي قوله إن «مواطناً استُشهد برصاص الاحتلال في منطقة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة».

كما أفاد مصدر طبي بـ«استشهاد شاب، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها قبل أيام جراء استهداف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين داخل مدرسة ابن سينا غربي مدينة غزة».

وأفادت مصادر محلية بأن الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت النار فجر اليوم في عرض بحر مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما أطلقت آليات إسرائيلية نيرانها وقذائفها باتجاه المناطق الشرقية من المدينة، وسط قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف استهدف شرقي خان يونس.

كما أطلقت آليات إسرائيلية النار والقذائف باتجاه شرق حي الزيتون، جنوب شرقي المدينة.

يأتي هذا في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، التي تترافق مع غارات جوية وقصف مدفعي يستهدف مناطق متفرقة من القطاع، بما في ذلك مناطق تؤوي أعداداً كبيرة من النازحين.

ومنذ دخول وقف إطلاق بين «حماس» وإسرائيل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قتلت الهجمات الإسرائيلية نحو ألف فلسطيني، لترتفع الحصيلة الإجمالية لحرب إسرائيل على القطاع رداً على هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر عام 2023 إلى أكثر من 73 ألف قتيل، حسب وزارة الصحة في غزة.