بلينكن يعود إلى الشرق الأوسط للمرة الثامنة من أجل هدنة في غزة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال وصوله إلى تل أبيب في 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال وصوله إلى تل أبيب في 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 (أ.ب)
TT

بلينكن يعود إلى الشرق الأوسط للمرة الثامنة من أجل هدنة في غزة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال وصوله إلى تل أبيب في 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال وصوله إلى تل أبيب في 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 (أ.ب)

يبدأ وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين، جولة جديدة في الشرق الأوسط؛ للدفع قدماً باقتراح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في حين أن صمت حركة «حماس» بهذا الخصوص والاضطرابات السياسية في إسرائيل يجعلان فرص نجاحه غير مؤكَّدة.

ويبدأ وزير الخارجية الأميركي هذه الجولة، وهي الثامنة له بالمنطقة منذ بدء النزاع في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في مصر، على أن يتوجه، في وقت لاحق، الاثنين، إلى إسرائيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتهدف هذه الزيارة إلى الدفع باتجاه إقرار مقترح لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، كشف عنه الرئيس الأميركي جو بايدن، في 31 مايو (أيار) الماضي. ويكثف بايدن الجهود لوقف الحرب التي تحصد أعداداً كبيرة من المدنيين، وتهدد بإثناء جزء كبير من الناخبين عن التصويت له، خلال الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ولم تعطِ حركة «حماس»، التي شنّت هجوماً غير مسبوق داخل إسرائيل، في السابع من أكتوبر الماضي، أدى إلى اندلاع الحرب مع شن حملة عسكرية إسرائيلية لا هوادة فيها بقطاع غزة، ردها الرسمي حتى الآن.

وأكد بايدن أن المقترح إسرائيلي، إلا أن استقالة الوسطيّ بيني غانتس، الأحد، من حكومة الحرب، برئاسة بنيامين نتنياهو، تطرح تعقيداً جديداً للجهود الدبلوماسية الأميركية.

ويأخذ غانتس، رئيس هيئة الأركان سابقاً، على رئيس الوزراء عدم اتخاذ القرارات الصعبة الضرورية للسماح بتحقيق «انتصار فعلي»، من خلال الامتناع خصوصاً عن وضع خطة لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن بيني غانتس هو الأوفر حظاً للحلول مكان نتنياهو، في حال الدعوة إلى انتخابات عامة جديدة، وهو يطرح نفسه شريكاً للولايات المتحدة أكثر مرونة من رئيس الوزراء الحالي المعتاد الخلافات مع الحليف الأميركي الحيوي.

وعلّق جو بايدن، في الأسابيع الأخيرة، دفعة أسلحة إلى إسرائيل، واتهم نتنياهو بإطالة أمد الحرب للبقاء في السلطة، إلا أنه عاد عن هذا التصريح.

وكان غانتس قد تحدى نتنياهو بتوجهه بمفرده إلى واشنطن، في مارس (آذار) الماضي، وقد التقى بانتظام بلينكن، خلال زياراته لإسرائيل.

قوة موازية لليمين المتطرف

وعلى المدى القصير، قد تلغي مغادرة بيني غانتس حكومة الحرب وجود قوة موازية في مواجهة حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف المعارضين لأية تسوية، والذين هددوا بالاستقالة في حال وافقت إسرائيل على الهدنة مع «حماس».

واندلعت الحرب على أثر الهجوم الذي شنته «حماس»، في السابع من أكتوبر الماضي على جنوب إسرائيل، وأسفر عن مقتل 1194 شخصاً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وخلال هذا الهجوم، احتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم محتجَزين في غزة، بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وردَّت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية، أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 37084 شخصاً في غزة، معظمهم مدنيون، وفق آخِر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.

ويمتد تنفيذ المقترح، الذي عرضه بايدن، على ثلاث مراحل مع انسحاب إسرائيل من المدن المأهولة في غزة، وإفراج «حماس» عن الرهائن، وينص على وقف إطلاق نار لمدة ستة أسابيع في مرحلة أولى.

ورأى مستشار الأمن القومي في الإدارة الأميركية، جايك سوليفان، الأحد، أنه من الصعب القول كيف أن عملية تحرير الرهائن، السبت، في قطاع غزة ستؤثر على المفاوضات. وقال سوليفان، لمحطة «إيه بي سي نيوز» التلفزيونية الأميركية: «في حال وافقت (حماس) على الاتفاق المقترح، لن تكون هذه العمليات ضرورية بعدها؛ لأن الرهائن سيُفرَج عنهم بطريقة سلمية، وليس من خلال عمليات عسكرية».

وفي القاهرة يُجري بلينكن محادثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحلول التي تسمح بإعادة فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة المغلق منذ شهر.

وسيطر الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من المعبر، متهماً مصر بأنها مسؤولة عن إغلاقه. وردَّت مصر بأن سائقي الشاحنات المحملة بمساعدات إنسانية إلى قطاع غزة لا يشعرون بالأمان عند عبورهم نقاط التفتيش الإسرائيلية.

وفاقم الإغلاق الأزمة الإنسانية التي تشهدها غزة، وزاد المخاوف من حصول مجاعة في القطاع المحاصَر. وخلال جولته شرق الأوسطية، سيزور بلينكن أيضاً الأردن وقطر، قبل أن ينتقل إلى إيطاليا للمشاركة في قمة مجموعة السبع، الأربعاء.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي ينهي مهمة الرصيف البحري المؤقت قبالة غزة

المشرق العربي شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية تنقل مساعدات إنسانية عبر الرصيف البحري المؤقت قبالة غزة (أ.ب)

الجيش الأميركي ينهي مهمة الرصيف البحري المؤقت قبالة غزة

أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، أن مهمته لتركيب رصيف بحري مؤقت عائم وتشغيله قبالة ساحل قطاع غزة اكتملت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الحركة شنّت هجوماً دامياً على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 أوقع أكثر من 1000 قتيل (رويترز)

فرنسا: التحقيق مع جمعية إنسانية بشبهة تمويل «حماس»

أعلن مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب، اليوم (الأربعاء)، أنه باشر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 تحقيقاً يطول جمعية «أوماني تير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة بالكنيست (إ.ب.أ)

​جنرالات إسرائيليون يحذّرون نتنياهو من عرقلة صفقة غزة

عشية استئناف المفاوضات بالدوحة والقاهرة حول صفقة لوقف الحرب في غزة كشف النقاب عن صدام مباشر بين رئيس الوزراء نتنياهو ووزير دفاعه غالانت.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تشييع الأطفال السوريين الثلاثة الذين قُتلوا بجنوب لبنان نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

تصاعُد في الخسائر المدنية بجنوب لبنان... و«حزب الله» يستهدف مستعمرات

يتزايد في اليومين الأخيرين عدد القتلى المدنيين جنوب لبنان نتيجة القصف الإسرائيلي، الذي نتج عنه يوم الثلاثاء مقتل 5 سوريين، بينهم 3 أطفال.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ملتقياً المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان آموس هوكستين في زيارة سابقة له إلى بيروت (إ.ب.أ)

إسرائيل تتبع التدمير البطيء جنوباً لتطبيق الـ«1701» على طريقتها

يتخوف اللبنانيون من تراجع الاهتمام الدولي ببلدهم بخلاف ما يتوهمه البعض من أهل السياسة نظراً لانشغال الدول بمشاكلها الداخلية.

محمد شقير (بيروت)

نصر الله يسعى لتهدئة مناصريه بـ«تعهد» إعادة الإعمار

أعضاء في «كشافة المهدي» يحملون صورة لنصرالله خلال الاحتفال بذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أعضاء في «كشافة المهدي» يحملون صورة لنصرالله خلال الاحتفال بذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

نصر الله يسعى لتهدئة مناصريه بـ«تعهد» إعادة الإعمار

أعضاء في «كشافة المهدي» يحملون صورة لنصرالله خلال الاحتفال بذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أعضاء في «كشافة المهدي» يحملون صورة لنصرالله خلال الاحتفال بذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

حاول الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله تهدئة مناصريه بـ«تعهد» إعادة إعمار البلدات الحدودية التي تعرّضت للتدمير جراء الحرب مع إسرائيل في جنوب لبنان، وهدد، في المقابل، بقصف مستعمرات إسرائيلية جديدة.

وجاءت مواقف نصر الله مع إدخال «حزب الله» سلاحاً جديداً في جبهة «مساندة غزة»، مظهراً بذلك انتقاله من مرحلة الدفاع إلى الهجوم.

وقال نصر الله في خطاب ألقاه في ختام مسيرة العاشر من محرم في ضاحية بيروت الجنوبية: «التهديد بالحرب لم يخِفنا منذ 10 أشهر عندما كانت إسرائيل في عزّ قوتها، وإن تمادي العدو باستهداف المدنيين سيدفع المقاومة إلى استهداف مستعمرات جديدة لم يتم استهدافها في السابق».

ونفى وجود اتفاق جاهز للوضع في جنوب لبنان، مؤكداً أن مستقبل الوضع على الحدود سيتقرر على ضوء نتائج هذه المعركة.