تطرف اليمين الإسرائيلي يتمدد ليطول الجميع

زيادة الاعتداءات اليهودية مرتبطة بتركيبة الحكومة اليمينية

مستوطنون يحملون الأعلام الإسرائيلية في القدس أمس (رويترز)
مستوطنون يحملون الأعلام الإسرائيلية في القدس أمس (رويترز)
TT

تطرف اليمين الإسرائيلي يتمدد ليطول الجميع

مستوطنون يحملون الأعلام الإسرائيلية في القدس أمس (رويترز)
مستوطنون يحملون الأعلام الإسرائيلية في القدس أمس (رويترز)

أظهرت مسيرة «الأعلام»، التي يقودها وينفذها متطرفون يهود بشكل سنوي في القدس، جنوح المجتمع الإسرائيلي أكثر نحو التطرف، بعدما اعتدى المشاركون فيها هذا العام على عرب وصحافيين، وهتفوا «الموت للعرب» و«أحرقوا قراهم». وقال موقع صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن الشرطة الإسرائيلية أوقفت 18 مشتبهاً بهم لارتكابهم جرائم عنف خلال مسيرة «يوم العلم» التي سار فيها عشرات الآلاف من الإسرائيليين المتدينين - معظمهم من القوميين - عبر الحي الإسلامي في البلدة القديمة بالقدس للاحتفال بـ«إعادة توحيد المدينة» (احتلال الشق الشرقي) في عام 1967.

واعتدى متطرفون على الفلسطينيين وعدد من الصحافيين، في حين تركز كثير من الهتافات والخطب التي ألقاها السياسيون اليمينيون قبل المسيرة وبعدها، على «النصر الكامل» على الفلسطينيين، وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، وإعادة الاستيطان في قطاع غزة.

وفي كلمته أمام الحشد قبل الانطلاق إلى البلدة القديمة، أعلن وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، أن الاحتفال بـ«يوم القدس» هذا العام يبعث برسالة إلى حركة «حماس»، مفادها أن «القدس لنا، وباب العامود لنا وجبل الهيكل (الحرم القدسي) لنا، والنصر الكامل لنا».

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (إ.ب.أ)

دعوة لتوسيع الحرب

وبعد اختتام المسيرة عند حائط المبكى، دعا بن غفير ووزير المالية، بتسلئيل سموتريش، إلى توسيع الحرب في غزة، وغزو جنوب لبنان لإنهاء هجمات «حزب الله». وقال بن غفير: «من أجل النصر، علينا الذهاب إلى الشمال ومحاربة (حزب الله) وتدميره... نريد النصر». وقال سموتريتش: «دعوا محاربينا الأبطال ينتصرون، ويستعيدون شرفنا الوطني وفخرنا الوطني وأمننا، للسماح للسكان الأبطال بالعودة إلى ديارهم بأمان».

وعكست تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الأجواء العامة التي سيطر التطرف عليها خلال المسيرة. وهتف المشاركون عبر باب العامود، ضد العرب «لتحترق قريتك»، «شعفاط تحترق»، في إشارة إلى الحي الفلسطيني في القدس الشرقية. ووضع يهود ملصقات على الأبواب الفلسطينية، مناصرة لآيديولوجية الحاخام القومي المتطرف الراحل، مئير كاهانا، مؤسس حزب «كاخ» العنصري، الذي يعدّ حتى في إسرائيل «جماعة إرهابية يهودية» ومحظوراً.

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إنها شهدت عدة حالات من التخريب. وكُتب على أحد الملصقات «التوبة + الحرب + الطرد + الاستيطان = النصر».

ونقل الموقع عن أبراهام شيش، من أشدود، قوله: «الفلسطينيون يريدون محو إسرائيل من الخريطة. نحن نعلم ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لقد قتلوا شعبنا. لا تقل لي إن هناك مدنيين في غزة». وتابع أن «الجميع في غزة مرتبطون بـ(حماس) بشكل مباشر أو غير مباشر».

أشخاص يلوحون بالأعلام الإسرائيلية خلال «مسيرة الأعلام» عند باب العامود في البلدة القديمة بالقدس 5 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

علم إسرائيلي على مسجد

وعند المرور بالنزل النمساوي على الطريق المؤدي إلى حائط المبكى، تسلّق أحد اليهود الشبان أسوار البلدة القديمة حاملاً العلم الإسرائيلي، وعلّقه على مئذنة أحد المساجد، بينما كان الحشد الذي كان تحته يهتف ضد العرب، ويشتمون معتقداتهم ومقدساتهم وحتى الأنبياء.

وصباح (الأربعاء) قبل مسيرة العلم، احتشد المراهقون اليهود في الشوارع الضيقة في البلدة القديمة، وهم ينشدون المزامير، ويضايقون أصحاب المتاجر خلال إغلاقهم في وقت مبكر، قبل أن يهاجموا لاحقاً صحافيين. وذكرت وسائل الإعلام أن مراسل صحيفة «هآرتس»، نير حسون، تعرّض لهجوم من جانب يهود يمينيين في أثناء قيامه بتغطية الأحداث في البلدة القديمة قبل المسيرة. ووفقاً لصحيفة «هآرتس»، فقد طرح عدد من المهاجمين حسون أرضاً، وركلوه حتى تدخل أفراد الشرطة.

وكان الهجوم محاولة من عدة محاولات قام بها المتطرفون لمنع الصحافيين من تصويرهم قبل المسيرة السنوية. وتم دفع مراسل «تايمز أوف إسرائيل» وإسقاط الجوّال من يديه خلال التصوير. وقال ريمون هيمو، أحد سكان الحي الإسلامي، وهو يقف أمام متجره على مسافة أمتار قليلة من المواجهات، إن الوضع «سيئ للغاية». وأضاف: «كان بإمكانهم المرور دون إزعاج أي شخص أو إثارة المشكلات، لكن كما تعلمون، فإنهم يأتون إلى هنا لإثارة المشكلات». كما أصيب مصور صحافي عربي بجرح طفيف في جبينه، بعد أن قام ضابط شرطة بدفعه.

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

انتقاد أميركي

وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، الهجمات على الصحافيين، قائلاً: «إنه يجب منع الهجمات من هذا النوع عندما يكون ذلك ممكناً، وعندما لا يمكن منعها، يجب ملاحقتها قضائياً بشكل كامل. يجب محاسبة الناس بموجب القانون».

وينعكس التطرف المتزايد في إسرائيل على كل الفلسطينيين، وأصبح يطول أكثر المسيحيين كذلك. وقال تقرير لمركز «روسينغ» للتعليم والحوار بعنوان «الاعتداءات على المسيحيين في إسرائيل والقدس الشرقية»: «إن عام 2023 شهد (زيادة ملحوظة) في الهجمات ضد المسيحيين وممتلكاتهم».

ووفق المركز الإسرائيلي، فإن السلطات الإسرائيلية لم تكن قادرة، أو غير راغبة، في وضع حد لهذه الظاهرة. وأرجعت المنظمة غير الحكومية هذا الارتفاع إلى «المناخ الاجتماعي والسياسي الأوسع». وقالت المنظمة: «إن التحول المستمر نحو اليمين المتطرف، والشعور المتزايد بالقومية، والتركيز على إسرائيل في المقام الأول بوصفها دولة للسكان اليهود، قوّضت بشكل جماعي الإحساس القانوني والمتصور بالمساواة لأي أقلية داخل البلاد».

وفي عام 2023، وفقاً للمجموعة، كانت هناك 11 حالة مضايقة لفظية، و7 هجمات عنيفة، و32 هجوماً على ممتلكات كنسية، وتدنيس مقبرة، كما تم الإبلاغ رسمياً عن 30 حالة بصق على رجال دين وحجاج أو تجاههم. وأشار التقرير إلى أن كل رجال الدين الذين تحدث إليهم مركز «روسينغ» عام 2023 قالوا إنهم تعرضوا للبصق عدة مرات في الأسبوع.

يهود من الحريديم يصطفون في مكتب تجنيد إسرائيلي لمعالجة إعفاءاتهم من الخدمة العسكرية الإلزامية في قاعدة تجنيد في كريات أونو بإسرائيل 28 مارس 2024 (رويترز)

الجزء المهمش من المجتمع

وقالت حانا بيندكوفسكي، مديرة مركز القدس للعلاقات اليهودية المسيحية التابع لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن الهجمات الأكثر عنفاً ينفذها شباب من «الجزء المهمش من المجتمع الحريدي (المتدين)». وكانت هناك انتهاكات أخرى، وطُلب من أشخاص متدينين إزالة الصلبان. ولم تستجب الشرطة الإسرائيلية لطلبات التعليق على التقرير. لكن وفقاً للشرطة، فُتح 16 تحقيقاً في ذلك العام، وتم تنفيذ 21 عملية اعتقال واحتجاز فيما يتعلق بالهجمات على المسيحيين.

وقالت وزارة الخارجية لـ«تايمز أوف إسرائيل» إنها تشارك العديد من المخاوف الواردة في التقرير، وإن هناك «بالتأكيد مجالاً للتحسين».

لكن مركز «روسينغ» وآخرين، ربطوا تزايد السلوك العدواني في الآونة الأخيرة بتشكيلة الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تتكون من فصائل يمينية متطرفة ومتشددة تحمي بشدة المؤسسات اليهودية الحريدية (المتدينة) في إسرائيل، وتعارض بشدة المظاهر العلنية للشعائر الدينية المسيحية.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).