تقرير: إسرائيل استخدمت «السلاح الحارق» في هجمات على لبنان

عضو من «العفو الدولية»: استخدام الفوسفور الأبيض يُشكِّل جريمة حرب

قذيفة أطلقتها القوات الإسرائيلية وانفجرت فوق التلال بجنوب لبنان في 9 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
قذيفة أطلقتها القوات الإسرائيلية وانفجرت فوق التلال بجنوب لبنان في 9 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إسرائيل استخدمت «السلاح الحارق» في هجمات على لبنان

قذيفة أطلقتها القوات الإسرائيلية وانفجرت فوق التلال بجنوب لبنان في 9 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
قذيفة أطلقتها القوات الإسرائيلية وانفجرت فوق التلال بجنوب لبنان في 9 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

في مطلع العام الحالي، كان السبعيني محمد حمود، داخل منزله مع زوجته في قريته الحدودية بجنوب لبنان، عندما أغارت إسرائيل على مكان قريب، لكن هذا القصف كان مختلفاً عمّا اعتاد عليه الرجل خلال الأشهر الماضية.

في حديث عبر الهاتف، روى حمود لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من قريته حولا، ما حدث في ذلك اليوم، وقال: «اشتعلت النيران أمام المنزل... كانت هناك رائحة غريبة ودخان قوي». وأضاف: «لم نكن نعرف أنه فوسفور... اعتقدنا أنه قصف عادي، لكن عندما جاء الإسعاف قالوا إنه فوسفور، ونقلونا إلى المستشفى».

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في قطاع غزة، يتبادل «حزب الله» وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي. ويتهم لبنان إسرائيل باستخدام مادة الفوسفور الأبيض، المثيرة للجدل، في هجمات على جنوب البلاد، وتقول السلطات اللبنانية إنها تسبّبت في أضرار للبيئة والمدنيين.

غارة إسرائيلية تضيء السماء فوق قرية الخيام بجنوب لبنان في وقت متأخر من يوم 17 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

وتستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض -وهي مادة قابلة للاشتعال عند التَّماس مع الأكسجين- بهدف تشكيل ستائر دخانية وإضاءة أرض المعركة. لكن هذه الذخيرة، متعددة الاستخدامات، قد تستعمل أيضاً سلاحاً حارقاً قادراً يسبب حروقاً قاتلة للمدنيّين، وفشلاً في الجهاز التنفسي والأعضاء، وأحياناً الموت.

ووفق تقرير صدر اليوم (الأربعاء)، عن منظمة «هيومن رايتس ووتش»، فإن «استخدام الفسفور الأبيض من قِبل إسرائيل على نطاق واسع في جنوب لبنان يعرض المدنيين لخطر جسيم، ويسهم في تهجيرهم».

وقالت المنظمة إنها «تحققت من استخدام القوات الإسرائيلية ذخائر الفسفور الأبيض في 17 بلدة على الأقل في جنوب لبنان منذ أكتوبر 2023، منها 5 استُخدمت فيها الذخائر المتفجرة جواً بشكل غير قانوني فوق مناطق سكنية مأهولة».

وتُظهر صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، التُقطت في 10 مناسبات منفصلة على الأقل بين أكتوبر وأبريل (نيسان)، أعمدة دخان غريبة ومتفرّعة، تُشبه الأخطبوط، يتماشى مظهرها مع ما قد يصدر عن استخدام الفوسفور الأبيض.

والتقطت تلك الصور فيما لا يقل عن 8 مواقع مختلفة على طول الحدود، وفي كثير من المرات، في مواقع قريبة من المنازل أحياناً.

صورة مأخوذة من شمال إسرائيل على طول الحدود مع جنوب لبنان في 4 مارس 2024 تظهر الدخان يتصاعد بعد القصف الإسرائيلي على قرية مركبا اللبنانية (أ.ف.ب)

وفي أكتوبر، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن إجراءاته تُملي بعدم استخدام قذائف الفوسفور الأبيض «في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، مع وجود استثناءات معينة». وأضاف أن «هذا يتوافق مع متطلبات القانون الدولي، ويتجاوزها»، وأن الجيش «لا يستخدم هذه القذائف لأغراض الاستهداف أو إشعال النار».

«اختناق»

من جانبها، ذكرت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية» في 28 يناير (كانون الثاني) أن «قذائف فوسفورية سقطت بين المنازل» في ساحة بلدة حولا، بعد استهداف من «مدفعية العدو».

وتحدّثت «الوكالة الوطنية» مرات عدة عن قصف بذخائر الفوسفور في جنوب لبنان، بما في ذلك خلال الأيام الأخيرة، ما تسبب ببعض الأحيان في اندلاع حرائق.

وقال حمود إنه نُقل وزوجته إلى مستشفى في بلدة ميس الجبل القريبة، عقب الهجوم في 28 يناير، إذ تلقيا العلاج وأعطيا الأكسجين.

وأفاد مصدر من مستشفى ميس الجبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن مؤسسته استقبلت يوم 28 يناير 4 مدنيين، بينهم امرأتان، نقلوا إلى العناية الفائقة نتيجة تعرضهم «للاختناق وضيق تنفس شديد من الفوسفور الأبيض». ومن بين المصابين رجل في السبعينات من عمره وامرأة في الستينات.

ومن جهتها، سجّلت وزارة الصحة اللبنانية في جداولها 173 شخصاً، بوصفهم مصابين بتعرض «كيميائي... ناتج عن الفوسفور الأبيض»، دون أن تحدّد ما إن كانوا مدنيين أو مقاتلين.

وقال أطباء من 3 مستشفيات إضافية في جنوب لبنان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مؤسساتهم عالجت مصابين بأعراض تنفسية ناجمة عن التعرض للفوسفور الأبيض.

صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان تظهر قذائف تنفجر فوق التلال المحيطة بقرية عيتا الشعب بجنوب لبنان في 8 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

وأكّد محقق الأسلحة في فريق الأزمات التابع لـ«منظمة العفو الدولية»، براين كاستنر، أن «استخدام الفوسفور الأبيض في المناطق المأهولة يمكن أن يُصنّف باعتباره هجمات عشوائية، وهو ما يُعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي». وأضاف «إذا أصيب أو قُتل مدنيون، فقد يُشكّل ذلك جريمة حرب».

ورصد عناصر من قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) أيضًا الفوسفور الأبيض داخل مقراتهم، وفق ما قاله مسؤول في الأمم المتحدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخوّل بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

مخاوف بيئية وزراعية

ومنذ بدء التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل، قُتل أكثر من 450 شخصاً في لبنان، بينهم 88 مدنياً، وفق تعداد يستند إلى بيانات «حزب الله» ومصادر رسمية لبنانية، بينما أعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 14 عسكرياً و11 مدنياً.

وكانت «منظمة العفو الدولية» قد قالت في وقت سابق عام 2023، إن «الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف مدفعية تحتوي على الفوسفور الأبيض»، خلال قصف «على طول حدود لبنان الجنوبية» بين 10 و16 أكتوبر.

وطالبت المنظمة «بالتحقيق في هجوم على بلدة الضهيرة في 16 أكتوبر، بوصفه جريمة حرب، لأنه لم يُميّز بين المدنيين والعسكريين، وأدى إلى إصابة ما لا يقل عن 9 مدنيين».

وأعرب البيت الأبيض في ديسمبر (كانون الأول) عن قلقه إزاء تقارير تفيد باستخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض، زوّدتها به الولايات المتحدة، بهجمات في لبنان.

وفي أكتوبر، قدَّم لبنان شكوى بحقّ إسرائيل أمام مجلس الأمن الدولي، على خلفية استخدامها الفوسفور الأبيض «خلال عملياتها العسكرية داخل الحدود اللبنانية»، بما «يعرض للخطر حياة عدد كبير من المدنيين الأبرياء، ويؤدي إلى تدهور بيئي واسع النطاق، خصوصاً مع الممارسات الإسرائيلية القائمة على حرق الأحراج والغابات اللبنانية».

وأثار استخدام الفوسفور الأبيض القلق بين المزارعين في جنوب لبنان، الذين شاهدوا أراضيهم تحترق، بينما يخشى آخرون تلوثاً في التربة والمحاصيل.

وتلفت الأمينة العامة للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، تمارا الزين، إلى أن هناك قليلاً من المعلومات حول كيفية تأثير الفوسفور الأبيض على التربة.

ويعتزم المجلس أخذ عينات واسعة لتقييم أي تلوّث محتمل للتربة، لكن -وفق تمارا الزين- فهم «بانتظار وقف إطلاق النار لإرسال الفريق، ليقوم بهذا التقييم».

وقال المدير المعاون لمركز حماية الطبيعة في الجامعة الأميركية في بيروت، أنطوان كلاب، في بيروت إن «النقص في البيانات» يتسبب في حالة ذعر، وأن بعض المزارعين كانوا «يهرعون لإجراء فحص للعينات».

وأضاف أنه «من المهم أن نأخذ العينات في أسرع وقت ممكن»، لفهم ما إذا كان قصف الفوسفور الأبيض يُشكل «خطراً عاماً على الصحة العامة، والأمن الغذائي، والنظام البيئي نفسه».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».