بدماء رمزية ولافتات منددة... احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين تلاحق مسؤولين أميركيين (فيديو)

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين يرفعون الأيادي الحمراء بينما يدلي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بشهادته أمام جلسة استماع في «كابيتول هيل» بواشنطن يوم 22 مايو 2024 (رويترز)
متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين يرفعون الأيادي الحمراء بينما يدلي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بشهادته أمام جلسة استماع في «كابيتول هيل» بواشنطن يوم 22 مايو 2024 (رويترز)
TT

بدماء رمزية ولافتات منددة... احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين تلاحق مسؤولين أميركيين (فيديو)

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين يرفعون الأيادي الحمراء بينما يدلي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بشهادته أمام جلسة استماع في «كابيتول هيل» بواشنطن يوم 22 مايو 2024 (رويترز)
متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين يرفعون الأيادي الحمراء بينما يدلي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بشهادته أمام جلسة استماع في «كابيتول هيل» بواشنطن يوم 22 مايو 2024 (رويترز)

أمام المنازل أو المقار الرسمية، يشكل المؤيدون للقضية الفلسطينية في الولايات المتحدة «ضغطاً» على مسؤولين أميركيين، متخذين أشكالاً كثيرة من الاحتجاج؛ منها الاعتصام بالتخييم، واللافتات، والدماء غير الحقيقية، أو الهتاف حتى «النفس الأخير»؛ تعبيراً عن الغضب من الموقف الأميركي مع إسرائيل في الحرب على غزة التي خلفت أكثر من 36 ألف قتيل حتى الآن.

ويعدّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، آخر المنضمين إلى قائمة من المسؤولين الأميركيين المحاطين بالاحتجاجات؛ إذ واجه متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين ميلر وهو متجه إلى مقر إقامته في واشنطن، وعندما خرج من سيارته، هتفوا: «يا ميلر ماذا تقول؟ كم طفلاً قتلت اليوم؟».

وفي مقطع الفيديو الذي تبلغ مدته 30 ثانية، يمكن رؤيته وهو يلوح للناس، بينما واصل المتظاهرون ترديد الشعارات.

ورغم المناشدات الدولية، فإن الجيش الإسرائيلي بدأ في مايو (أيار) الماضي شنّ هجوم بري على مدينة رفح بأقصى جنوب القطاع، التي كانت قد أصبحت الملجأ الأخير لمئات آلاف النازحين في ظل المعارك والدمار في مختلف أنحاء غزة. ورغم حديث الرئيس الأميركي جو بايدن عن مقترح لصفقة تفتح بادرة لإيقاف الحرب؛ فإن القصف الإسرائيلي لا يزال مستمراً على مناطق عدة من القطاع.

ولم يكن منزل المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية الوجهة الأولى التي شهدت احتجاجات من قبل مؤيدين للفلسطينيين، فلم يسلم الرئيس الأميركي جو بايدن أيضاً من مؤيدي القضية الفلسطينية في الداخل الأميركي؛ إذ جرت مقاطعته خلال كلمة بولاية فيرجينا في يناير (كانون الثاني) الماضي، من قبل أحد المحتجين وهو يرفع علم فلسطين، هاتفاً: «كم طفلاً...»، ليتوقف الصوت ليهتف الحاضرون: «أكثر أكثر نعم»، في دعم لبايدن. كما جرت مقاطعته من قبل إحدى الحاضرات، مطالبة بـ«وقف إطلاق النار في غزة»، وفق ما نقل فيديو لوكالة «رويترز» للأنباء.

مقاطعة أخرى من قبل نساء خلال كلمة له بولاية نورث كارولاينا في شهر أبريل (نيسان) الماضي؛ إذ نددن بالقتل في غزة، قبل إخراجهن من القاعة.

كما شهد وجود وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في أماكن عدة احتجاجات مماثلة؛ في منزله، وفي مقار رسمية، حيث شهد منزل بلينكن احتجاجات من قبل مؤيدين للفلسطينيين في يناير الماضي، وطالب المتظاهرون بوقف إطلاق النار.

ورفع المتظاهرون أمام منزل وزير الخارجية الأميركي لافتات تندد بمقتل ما يزيد على 30 ألف شخص (آنذاك) من قبل «الولايات المتحدة وإسرائيل»، فضلاً عن لافتة تدين «حرق أطفال غزة».

كما شهد منزل بلينكن، الواقع في ولاية فيرجينيا الأميركية، أيضاً وقفة في 6 فبراير (شباط) 2024 من أميركيين مؤيدين للفلسطينيين، مطالبين بوقف إطلاق النار، ومرددين هتاف: «بلينكن الدموي، وسكرتير الإبادة الجماعية».

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين يخيمون خارج قصر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في ماكلين بفيرجينيا (أرشيفية - سي إن إن)

واتخذ المتظاهرون ألوان الطلاء الأحمر أو «الدماء غير الحقيقية» رمزاً خلال الاحتجاجات، تعبيراً عن إراقة الدم الفلسطيني في الحرب الإسرائيلية التي قتلت ما يزيد على 15 ألف طفل حتى منتصف مايو الماضي، وفقاً لـ«جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني».

مؤيدون لفلسطين يرشون طلاء أحمر رمزاً للدماء تنديداً بالحرب الإسرائيلية على غزة أمام منزل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أرشيفية - بوليتكو)

وفي مقر «الكابيتول»، تظاهر مؤيدون للفلسطينيين وهم يرفعون الأيادي الحمراء حول بلينكن في جلسة استماع اللجنة الفرعية حول المخصصات والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة، وذلك بشأن طلب ميزانية الرئيس الأميركي جو بايدن المقترحة لوزارة الخارجية.

وفي الجلسة التي عقدت في 21 مايو الماضي، أيضاً تظاهر نشطاء خارج القاعة في «الكابيتول»؛ منهم من ارتدى ملابس عليها عبارة «بلينكن الدموي»، في اعتراض على الموقف الأميركي في الحرب الإسرائيلية على غزة.

مؤيدون للفلسطينيين يرفعون أياديهم باللون الأحمر رمزاً للدم في جلسة استماع يحضرها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في «الكابيتول» بواشنطن يوم 21 مايو (رويترز)

كما جرت مقاطعة الكلمات الافتتاحية لبلينكن في جلسة استماع بمجلس الشيوخ في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أي بعد نحو 3 أسابيع من بدء الضربات الإسرائيلية على غزة؛ من قبل كثير من المتظاهرين الذين طالبوا بوقف إطلاق النار.

وواجهت رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة، نانسي بيلوسي، أحد الطلبة وهو يقاطع كلمتها في جامعة أكسفورد البريطانية الشهر الماضي، ويلتقط صورة خلال رفعه علم فلسطين.

«أنت مجرمة حرب»... كلمات واجهتها هيلاري كلينتون؛ المرشحة السابقة للرئاسة الأميركية ووزيرة الخارجية السابقة، قبل كلمتها في جامعة كولومبيا يوم 9 فبراير (شباط) الماضي؛ إذ قاطعها أحد المحتجين، مذكراً إياها بالقتلى في اليمن وليبيا وسوريا وفلسطين، مندداً بالسلوك الأميركي في هذه البلدان، قبل أن تخرجه منظمة الحدث وهو يهتف: «فلسطين حرة».

كلينتون ذاتها كانت أيضاً محل انتقادات منذ 3 أشهر في فاعلية عن «السينما والمرأة»، لتقاطَع من إحدى الحاضرات بكلمات من بينها :«أنت هنا تحاضرين عن السينما والمرأة؟ هل تمزحين؟ نحن نشاهد سينما الإبادة الجماعية. أنت لست إنسانة»، قبل أن يجري أيضاً إخراج الفتاة من القاعة.

يذكر أن وزارة الصحة في غزة أعلنت مساء أمس ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 36 ألفاً و439 قتيلاً.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».