إسرائيل تلاحق مبعدي الضفة إلى غزة وتقتل 18 منهم

36 أسيراً من القطاع قضوا في سجونها

فلسطينيون معصوبو الأعين خلال نقلهم في شاحنة إسرائيلية بقطاع غزة في 8 ديسمبر الماضي (أ.ب)
فلسطينيون معصوبو الأعين خلال نقلهم في شاحنة إسرائيلية بقطاع غزة في 8 ديسمبر الماضي (أ.ب)
TT

إسرائيل تلاحق مبعدي الضفة إلى غزة وتقتل 18 منهم

فلسطينيون معصوبو الأعين خلال نقلهم في شاحنة إسرائيلية بقطاع غزة في 8 ديسمبر الماضي (أ.ب)
فلسطينيون معصوبو الأعين خلال نقلهم في شاحنة إسرائيلية بقطاع غزة في 8 ديسمبر الماضي (أ.ب)

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» أن القوات الإسرائيلية في قطاع غزة قتلت 18 مسؤولاً ومسلحاً من حركة «حماس» نشاطهم الأساسي يتركز في الضفة الغربية، في هجمات عدة.

وجاء في بيان لـ«الشاباك» أن «القوات الإسرائيلية قتلت 18 مسلحاً من حركة (حماس) في مقر الضفة الغربية، وهي وحدة مقرها في قطاع غزة مسؤولة عن تنفيذ هجمات عدائية ضد إسرائيل من الضفة الغربية وفي داخلها – بوصفها جزءاً من الحرب المستمرة».

وأكد «الشاباك» اغتيال ياسين ربيعة، رئيس الوحدة، وقد قُتل مع عضو كبير آخر في القيادة في هجوم وقع في رفح في وقت سابق من الأسبوع. وأضاف أن «القوات اعتقلت 9 أعضاء آخرين في الوحدة في قطاع غزة».

وتتكون الوحدة، بحسب «الشاباك»، من أعضاء في «حماس» تم نفيهم إلى غزة بوصف ذلك جزءاً من صفقة عام 2011 مع الحركة التي عُرفت باسم «صفقة شاليط»، التي أطلقت إسرائيل بموجبها سراح 1027 أسيراً فلسطينياً مقابل الجندي الأسير جلعاد شاليط.

ويتهم «الشاباك» الوحدة بالاتصال بالفلسطينيين في الضفة الغربية من أجل تجنيدهم لتنفيذ عمليات في المنطقة وفي إسرائيل نفسها.

وبحسب «الشاباك»، تشمل الهجمات التي قادتها الوحدة «إطلاق نار على بلدة بيت إيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، وأصيب خلاله إسرائيلي، وإطلاق نار في محطة وقود بالقرب من إيلي في يونيو (حزيران) 2023، قُتل فيه 4 إسرائيليين وأصيب اثنان، وعملية إطلاق نار بالقرب من كدوميم في يوليو (تموز) 2023 قُتل خلالها جندي، وإطلاق نار على مغسلة سيارات في حوارة في أغسطس (آب) 2023، قُتل فيه إسرائيليان؛ وإطلاق نار عند مفرق الحمرا في أغسطس 2023، أصيب خلاله إسرائيلي، وإطلاق نار بالقرب من الخليل في أغسطس 2023، قُتل فيه إسرائيلي».

وبحسب «الشاباك»، تورطت الوحدة فيما لا يقل عن 20 حادث إطلاق نار آخر في الضفة الغربية خلال العام الماضي.

وقتلت إسرائيل في قطاع غزة أكثر من 36 ألف فلسطيني معظمهم نساء وأطفال، لكن هذا الرقم يشمل أيضاً آلاف المسلحين بحسب الجيش الإسرائيلي. كما اعتقلت إسرائيل منذ بداية الحرب آلاف الغزيين، ووضعتهم في سجون خاصة.

فلسطينيون معتقلون في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية بجنوب إسرائيل (منظمة كسر الصمت - أ.ب)

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الجيش الإسرائيلي قوله إن 36 شخصاً من قطاع غزة لقوا حتفهم في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأكدت «منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل» أن البعض ماتوا بسبب الإهمال الطبي في السجون ومراكز الاحتجاز.

وقتلت غالبية من هؤلاء الأسرى في المستشفى العسكري الإسرائيلي في «سدي تيمان»، الوحيد المخصص لعلاج الأسرى من قطاع غزة لدى الجيش الإسرائيلي.

ووفقاً لشهادة 3 عاملين في هذا المستشفى العسكري بينهم طبيب تخدير، فإن «معظم المرضى يرتدون حفاضات، ومقيدو اليدين والقدمين، ومعصوبو الأعين، داخل خيمة بيضاء في الصحراء، ولا يُسمح لهم باستخدام الحمام».

وقالت «أسوشييتد برس» إن الشهادات تؤكد أن الأسرى تُجرى لهم عمليات جراحية دون مسكنات كافية، من قِبل أطباء مجهولين. وقال أطباء إنهم عالجوا الكثير من الأسرى ممن بدا أنهم غير مقاتلين.

ونقلت عن جندي يعمل في المستشفى: «المرضى تعرضوا لظروف مزرية، وكثيراً ما أصيبت جروحهم بالالتهابات».

وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن «سلسلة التحقيقات والتقارير الصحافية الدولية التي نشرت مؤخراً بشأن الجرائم والفظائع التي يرتكبها جيش الاحتلال بحقّ المعتقلين في معسكر (سدي تيمان) وتحديداً فيما يتعلق بالمنشأة التي يحتجز فيها المرضى والجرحى، وكان آخرها تقرير لوكالة (أسوشييتد برس) الذي أشار بشكل واضح، باعتراف جيش الاحتلال، إلى استشهاد 36 معتقلاً من معتقلي غزة في معسكراته، ما هي إلا محطة واحدة اسمها (سدي تيمان)، إلى جانب وجود سجون ومعسكرات أخرى يحتجز فيها معتقلون من غزة، ولا تتوفر معلومات كافية عن ظروف احتجازهم، منها معسكر عناتوت وسجن عوفر وغيرهما».

وحسب إحصاءات نادي الأسير اعتقل الاحتلال ما لا يقل عن 4000 مواطن من غزة، أُفرج عن 1500 من بينهم.


مقالات ذات صلة

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».